|
نحو جبهة وطنيةٍ مُوحدةٍ ملحق نِداءُ المقاومة العراق باقٍ . . للمقاومة والتحرير والاِحتلال إلى زوال نشرة دورية يصدرها التحالف الوطني العراقي ـ إعلام الخارج العدد التاسع من ملحق النداء، السنة الأولى ، 15 / 9 / 2006 ملحق خاص يختار المواضيع الهامة لقضيتنا الوطنية العراقية
[اِقرأ كتاب عبد الجبار الكبيسي : المناضل طليقاً . . . المناضل أسيراً]
[اِقرأ الطبعة الثانية من كتاب عبد الجبار الكبيسي : المقاومة الوطنية العراقية : خيار وليس اِختيار ، إعداد وتقديم باقر الصراف]
* * * * * المهمة الأخيرة للعملاء وأسيادهم في كربلاء !
منذ صباح اليوم 15 / 8 / 2006 وكربلاء تشهد معارك عنيفة بين العراقيين الوطنيين وقوات الاِحتلال ، حيث تشن القوات الأمريكية وما يُسمى بقوات الحرس الوطني حملة عسكرية واسعة على مقرات العالِم الديني محمود الحسني السرخي ، كونه رافضاً للوجود الأمريكي في العراق ودعواته المستمرة لمقاومتهم باليد واللسان والقلب كما يوجب ذلك الرسول الأعظم بتغيير المنكر ، ناهيك عن الدعوات القرآنية المجيدة التي تفرض الجهاد على جميع المسلمين القادرين ضد الغزاة المحتلين من الصليبين الصهاينة . وتتركز المعارك أساساً في حي الحر الريفي الذي يسكنه المسحوقون من أهالي كربلاء والمهاجرين إليها ، من ناحية ، والقاطنين في منطقة باب طوريج [الهندية] حيث تشكل البوابة الرئيسة للسفر إلى محافظة الحلة ، والذين يتميز سكانها ، كما هي أصول المحلات الأخرى ، بأصولهم العربية الأصيلة ، والأنباء ما تزال متضاربة حول نتائج الهجمات العسكرية للأعداء المحتلين والعملاء . الاِفتتاحية مرت خلال الشهر الحالي ذكرى اليوم الثاني من شهر آب 1990 التي قام بها الجيش العراقي الباسل بتأديب السلطة العائلية العميلة على أفعالها المشينة والمجرمة ضد الدولة العراقية ، كان فرارها بقضها وقضيضها حتى قبل إطلاقها طلقة واحدة قد شكل المعيار الأساسي لمعنى إخلاصها لمن تسيدت عليه وعليهم ، طوال فترة تحكمها بعد اِغتيال حاكمها الشرعي في أواسط التسعينات من القرن التاسع عشر الشيخ محمد ـ وأخيه الشيخ جراح كذلك ـ الذي رفض التعليمات البريطانية الاِستعمارية . . . اِغتيالهما على أيدي أسلاف السلطة السِفاحية الحالية . وكان تحرير الكويت وإزالة مخلفات الاِستعمار البريطاني بارقة أمل لتغيير الموقف العربي السياسي لصالح ذاته الاِجتماعية القومية وبالضد من المخططات السياسية الاِستعمارية البريطانية . لعبت المنطقة الجغرافية العراقية في الجنوب ، المتماسة مع البحر ، دور التجمع والتوضع للقوة التي ستغزو العراق منذ أواخر العام 1918 عندما دنست قوات مود البريطانية أرض الرافدين وحتى عام اِحتلال العراق الكامل على يد القوات الأمريكية المعتدية الغازية في 9 / 4 / 2993 . كان المحافظون الجدد : الصليبيون المتصهينون يستكملون في المرحلة التاريخية تنفيذ المخططات السياسية الغربية البريطانية السابقة في حقبتها الاِستعمارية العالمية . الفارق النوعي هو دور الحكام في الخليج والجزيرة وبعض الحكـّام الذين ضمنت أمنهم الولايات المتحدة ، سواء في تقديم الأرض والأجواء والبحر والأموال من أجل اِنجاز مخططات الرؤية السياسية الغربية . كانت الخطوة الإستراتيجية بفصل السواحل عن الدواخل وإقامة الحدود المصطنعة وتنصيب العملاء هي الخطوة العملية التي اِنبثقت عن الوعي السياسي الغربي . لم تكن الخطوتان الكبيرتين باِحتلال العراق في المرة الأولى وفي المرة الأخيرة الجريمة الوحيدة المرتكبة بحق الشعب العراقي والأمة العربية ومستقبل المنطقة من الناحية السياسية ، وإنما أيضا شكلت تلك البقعة الجغرافية مكانَ التجمع والتوضع للقوات البريطانية القادمة من الهند وجنوب أفريقيا لاِحتلال العراق الثاني في العام 1941 والقضاء على اِنتفاضة الجيش والشعب في أيار 1941 ضد السلطة الملكية التي يقودها الوصي عبد الإله / نوري السعيد . من ناحية . والحرب العدوانية الأمريكية التدميرية الشاملة التي اِندلع أوارها الغاشم في 17 / 1 / 1991 ، التي اِستمرت حوالي العقد والنصف من السنوات قصفاً وحصاراً وتحطيما ومآسي عديدة لا حصر لها ، من ناحية أخرى . تلك هي دروس تاريخية يجب أنْ لا يغفل أي وعي سياسي عراقي عنها ، خصوصاً الوعي السياسي المخلص لشؤون العراق الحيوية الكلية ، فكل مشكلات العراق نجمت عن تلك المرحلة السياسية الاِستعمارية ، وتفجرت بسبب التجزئة ، ليس في العراق فقط وإنما في المنطقة العربية كلها ، يجب أنْ تكون الذاكرة السياسية العراقية متيقظة على الدوام ، فلن تكون هناك قراءة سياسية مجتزئة للأحداث السياسية . لا شك أنَّ المقاومة العراقية المسلحة تدرك كل الأبعاد السياسية الكلية لمعاني الصراع الإستراتيجي في المنطقة العربية والعراقية . إنَّ الدفاع عن الهوية الوطنية العراقية والعربية والإسلامية ، يبدأ من هذا المنطلق المفصلي في كل الأحداث ، والعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .
حصاد المقاومة رغم الاِنشغال التام لوكالات الأنباء العربية والعالمية بالأحداث العظيمة التي شهدت فيها المنطقة العربية الهجمة البشعة الصهيونية الإسرائيلية التي طالت البشر اللبنانيين كلهم ، على تنوع اِنتماءاتهم الاِجتماعية والأيديولوجية ، والوطن اللبناني تدميراً وتحطيماً عبر القصف من البحر والأرض والجو ، وبالوسيلة الأخيرة على وجه الخصوص ، من ناحية ، والدفاع الباسل المشرق للشعب اللبناني وخصوصاً طليعته المقدامة حزب الله الذي كان رده متواصلاً طوال شهر مقاتلاً لجيشٍ محترف عززته أمريكا بكل أسلحة التقليدية وغير التقليدية ، وغوارياً ومتنقلاً ضد كل الهجمات الصهيونية ، ومواجهاً للمستوطنين الذين سرقوا الأرض وصادروا الأملاك وشردوا الشعب الفلسطيني في العمق ، وكان قصف الصواريخ الذي شكل في أحد معانيه التكريس الهائل لحقيقة الدحر العراقي لنظرية الأمن الصهيوني عندما قصف كيان الاِغتصاب الصهيوني في أوائل التسعينات من القرن الماضي ، من ناحية أخرى . رغم اِنشغالها التام إلا الأنباء التي فرضتها المقاومة العراقية المسلحة على جميع الوكالات ، المشفوعة بالأفلام التسجيلية للعمليات النوعية التي تم فيها تفجير آليات العدو ودورياته ، قد أجبرتها على ترديدها على الاِعتراف بأنبائها وتناقلها تلفزيونياً وصحافياً ، كان اِحتراق ناقلات العدو ومهاجمة دورياته والعثور على جثث طياريه محروقين ، و((زف)) القوات الأمريكية المعتدية المحتلة ذلك الخبر على أنه الإنجاز العسكري الذي دونه أي إنجاز آخر ، من جهة ، وتصعيد عمليات الاِنتقام ضد المواطنين الأبرياء في أربع زوايا العراق عبر العملاء وتعميق التفتيت الطائفي ، واللعب على الوتر الطائفي في توزيع الحصص الإدارية على أسس اِنعزالية وطائفية ، من جهة أخرى ، لهي معالم أساسية في لوحة الصراع المستمر بين إرادة قوات الغزو والاِحتلال التي لم تجد سوى تصعيد جرائمها ، وإرادة المقاومة الباسلة التي يجسد ضياءاتها المشعة أبطال المقاومة المسلحة ورجال التضحيات المتواصلة . إنَّ تصاعد الأعمال العراقية الوطنية ، الشعبية الجماعية والتعرضية المسلحة ، التي طابعها الأساس المقاومة الوطنية لكل التوجهات السياسية التي يفرضها العدو عبر قواته الغاشمة أو من خلال عملائه من القوى الحزبية الطائفية في الوسط والجنوب أو الاِنعزالية في الشمال ، وترك القوات الغازية تعبث بأمن المواطنين العراقية عبر هجمات عسكرية في كافة المناطق ، وتوظيف العملاء : ميليشيات وحرس وثني وقوات شرطة في تلك الهجمات من أجل محاولات متكررة ، ولكنها مستحيلة التحقيق بالتأكيد ، تستهدف الإرادة الوطنية العراقية ، ولكن الصراع سيستمر بين الإرادتين حتى يتم دحر الاِحتلال بشكل كامل ومن دون قيد أو شرط ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .
احتجاز العشرات من المشاركين لمجرد القيام بِاحتجاج في شمال العراق
أعلن متحدث باسم ما يسمى بوزارة الداخلية في السلطة الاِنعزالية المفروضة أمريكياً في شمال العراق يوم الاثنين الماضي 14 / 8 / 2006 أن مجموعات قوات الأمن الميليشياوية التابعة لحزب جلال الطالباني احتجزت نحو 90 شخصًا أثناء أسبوع من التظاهرات الاِحتجاجية في الشوارع التي عمت مدينة السليمانية في شمال العراق ، في ما أكدت أيضاً جماعة معنية بالدفاع عن حقوق الإعلاميين ـ بحسب وكالة رويتر ـ إن تسعة صحافيين كانوا من بين الذين جرى اِعتقالهم أثناء تظاهرات رافضة لهيمنة المليشيات على حياة المواطنين ، والنهب العشوائي أو المنظم التي تقدم عليها ، من ناحية ، ومن أجل تحسـين الخدمات العامة في المدينة الكردية وفي عموم المناطـق الكردية ، من ناحية أخرى ، لكن قوات الأمن الاِنعزالية المنفلتة من أية معايير وطنية عراقية زعمت أنَّ أيادي ((خارجية)) ، أي صادرة عن جهات عراقية من بقية المناطق العربية هي التي تسببت باِندلاع تلك المظاهرات ، مثلما ألقت باللوم العنيف والنقد الشديد على وسائل الإعلام في تدبير اِحتجاجات أولئك المواطنين .
وأكد المرصد أنه قد أفرج عن غالبية الصحافيين المحتجزين منذ ذلك الحين، ولكن ما زال اثنان رهن الاعتقال ، في حين لم يتطرق ذلك المصدر حول مصير المعتقلين الأبرياء ممن اِعتقلوا في ذلك اليوم . هذا، وقد خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في الأسبوع الماضي بإنهاء عبث الميليشيات التي قوامها أجهزة البيشمركة ، وكذلك للمطالبة بتحسين الخدمات العامة مثل إمدادات الكهرباء، وتحول العديد من هذه التظاهرات إلى العنف. ويتهم أهالي السليمانية صراحة قيادات في الاِتحاد الوطني ، وقيادات في الميليشيات التي تطلق على نفسها البيشمركة ، بالقيام بأعمال النهب والرشوة والسمسرة وخدمة ذاتهم بأساليب ملتوية الأمر الذي عرى تلك التنظيمات أمام المجتمع العراقي في شمال العراق ، ودفعهم للإعراب عن رأيهم ، وكان ذلك التصاعد في أعقاب مهاجمة النـُصب الذي أقامته الأحزاب الاِنعزالية حول مجزرة حلبجة ، واِرتفاع وتيرة التدخل الإيراني المستمر في تلك المدينة . وتجيء هذه الاِحتجاجات لتمزق حجب التضليل التي طالما رفعتها زمرة الطالباني العميلة حول شعارات الديمقراطية والحرية والمساواة .
المقاومة اللبنانية تنتصر وتتحول إلى نموذج قتالي مطلوب أمام المخلصين !
تلخيص عن جريدة ((القدس العربي)) الصادرة في 15 / 8 / 2006
اِعترف خبير لبناني إنَّ الحزب الذي قاتل إسرائيل لأكثر من شهر يعتبر من أقوى قوى حرب العصابات في العالم . ولفت الخبير الانتباه إلي أنَّ سر قوة حزب الله تكمن في حماسة مقاتليه والتزامهم بالهدف، والسرية، والقدرة علي التعامل مع السكان والتدريب الصارم إضافة إلى تحالفات قوية رغم عدم تزويده بالصواريخ المضادة لطائرات العدو . ولأن الحزب كان قادرا علي بناء تعزيزاته بحيث لا تستطيع الطائرات الإسرائيلية قصفها، الأمر الذي جعل العدو لم يحقق هدفه الرئيس وهو سحق حزب الله وتدمير قيادته ، كما كان يعلن يومياً .
ويقول محرر مجلة أمنية إنَّ عدم معرفة إسـرائيل بتفكير وقدرات حزب الله أمر معروف ، ويقول إن الحزب ومقاتليه قاتلوا الإسرائيليين مدة 18 عاما أثناء تواجدها في الجنوب علي خلاف المقاتلين الفلسطينيين الذين لم يخوضوا حربا شاملة ضد إسرائيل قبل الاجتياح ، ولكن أهم ما يميز حزب الله هو سرية أعضائه، بحيث لم يكن بإمكان الإسرائيليين تحقيق اختراقات ، ويشير المحللون لهذه السرية في الحزب أنَّ لديه جهازا امنيا فاعلا حتى بعد تدمير معظم بنايات الضاحية الجنوبية.
كما كتب الصحفي القدير سيمون هيرش المطلع علي المصادر الأمنية قائلا أنَّ أمريكا كانت تعلم بالعملية العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله منذ أشهر وأعطت موافقتها عليها. وتعاملت واشنطن إنَّ مسؤولين إسرائيليون زاروا واشنطن قبل العملية بفترة لاطلاع الإدارة على الخطط العسكرية وقدرة تحمل أمريكا لها ، وأشارت إلي أنَّ المسؤولين الإسرائيليون اِلتقوا أولاً بديك تشيني الذي يعتبر من المتشددين، على فرضية أنَّ إقناع تشيني سيقنع بالتالي الرئيس جورج بوش ووزيرة خارجيته. ونقل هيرش عن مستشار لم يذكر اسمه أنَّ الإسرائيليين اخبروا الأمريكيين أنَّ الحرب ستكون رخيصة وتعود بالكثير من الفوائد على أمريكا. وفي مقال كتبه مارتن جاك، جاء فيه ان فشل إسرائيل في لبنان يعكس فشل أمريكا في العراق ، وقال إنَّه من بين المفارقات الساخرة إقدام إسرائيل على مصادرة أراضي الفلسطينيين وبناء دولة أثنية لليهود واستبعاد الفلسطينيين . ولكن الكاتب يأمل ن تؤدي هزيمة إسرائيل للنظر حولها بدلاً من أنها امتداد صغير لإمبراطورية كبيرة تبعد عنها آلاف الأميال. إنَّ النصر الذي حققه أبناء لبنان وبموقفهم القتالي والوحدوي وتماسك المجتمع اللبناني يفرض على الجميع مهمة تتقدم المهمات كلها هو تأكيد حقيقة أنَّ العدو الأكبر والأوحد هو كيان الاِغتصاب الإسرائيلي ، ليس اِنطلاقاً مما فعله العدو بحق جميع اللبنانيين من تدمير وتخريب وتحطيم فقط ، بل ضد العرب جميعهم ، ومستقبلهم السياسي على وجه الخصوص ، أولاً ، لذا أنَّ وحدة الأداة التي واجهت العدو مطلوبة ، ولن تتحقق الوحدة دون مواصلة طريق التصدي للعدو ، وأنَّ ما هو مطلوب من حزب الله هو تحفيز البعض الطائفي العراقي بإجراء طلاق كامل وشامل مع روحية الولاء للإمبريالي الصهيوني ، بدلاً من تعضيده وحماية الغزاة المحتلين ، وبذلك يتحول قتاله المقاوم نموذج قتالي زواياه القاتلة للعدو في فلسطين والعراق ولبنان ، فتاريخ الأمة كله يؤكد أنَّ التوحد جاء على خلفية مواجهة أعداء الأمة .
أعضاء السلطات العميلة : مرتشون . . سارقون . . ! وهل العملاء يتفوقون بغير تلك الصفات ؟ جانب واحد بحثته ما يسمى بلجنة النزاهة التي شكلها الأمريكيون بلسان المالكي وبطانته . التي تناسـت عن عمد وسـابق تصميم السـرقات الضخمة التي قام بها المحتلون : الأمريكيون والبريطانيون . الجانب ذاك هو ممارسة بعض أعضاء السلطات السابقة التي جاءت مع قوات الاِحتلال ، في ما يتعلق بالأموال فقط . أما قضايا العمالة والتهريب إلى طهران وتل أبيب ومشيخة آل الصباح ولندن وواشنطن ، فهي ليست من اِختصاص ((مفوضية النزاهة)) ، إذ أنها عوراء حول مشاهد الأفعال الأمريكية بالتأكيد ، ونظاراتها مزججة بالعدسات الأمريكية ، من خلالها تنظر للجميع الذين اِستجلبهم الاِحتلال الأمريكي ، فتفضح مَـنْ تريد بعد ما زكمت روائح جرائمهم الأنوف ، وتتستر على مَـنْ تريد ممن يلوذون بحماية الأعداء الغزاة المحتلين المجرمين . أما جريمة الاِحتلال وتحطيم الدولة وتدمير الجيش العراق وتجزئة الوطن العملية وتفتيت المجتمع وإيجاد نوازع الاِقتتال الداخلي وتعميمها وقصف المدن وتدميرها ، والمجازر المرتكبة بحق الشعب وفضائح أبو غريب ، وغيرها الكثير القبيح . . . أما تلك الجرائم السياسية وغير السياسية فيوم الحساب العسير لتلك المظاهر السيئة قادم ، وآتٍ بالتأكيد ، يومها تبدو فضائح ما يسمى بمفوضية النزاهة ، مجرد شظية من كومة الشظايا التي نجمت عن الجريمة الكلية التي جرى اِرتكابها بحق العراق والأمة العربية والحضارة العربية الإسلامية .
عن موقع البصرة 11 / 8 / 2006 كشف مسؤول في ما يسمى بالمفوضية العامة لـ((لنزاهة)) أن المفوضية أصدرت من خلال المحكمة الجنائية العليا أوامر ضبط وإحضار بحق (11) وزيرا سابقا و(15) وكيل وزير وعضو برلمان على خلفية اتهامات بقضايا فساد.
وقال الناطق باسم المفوضية إن هؤلاء الوزراء ((بعضهم
ينتمي إلى حكومة الدكتور إياد علاوي.. والبعض الآخر ينتمي إلى حكومة
الدكتور
إبراهيم الجعفري)) . وتحفظ المسؤول في "مفوضية النزاهة" على ذكر بقية أسماء المطلوبين ، لكنه لفت أن بعضها "من الذين سبق للمحكمة أن أصدرت أوامر ضبط بإحضارهم مثل : لؤي العرس وليلى عبد اللطيف وحازم الشعلان." كما كشف الناطق باسم المفوضية عن ((صدور أوامر إلقاء قبض بحق أكثر من (15) وكيل وزير وعضو برلمان على خلفية قضايا فساد تحقق فيها المفوضية)) ، مشيراً إلى أنه ((تم إصدار أمر إلقاء قبض بحق وكيل وزير المالية الحالي كريم محمود فرج وأحد المدراء العامين ومعاون مدير عام من المالية أيضا.)) . وأضاف : إن بعض المطلوبين ))موجودون داخل العراق والبعض الآخر خارج البلاد.. وسيتم الاتصال بالشرطة الدولية (الإنتربول) بهدف إلقاء القبض عليهم وإحضارهم لإكمال إجراء التحقيق معهم في تلك القضايا)) .
ونوه بأن المحكمة الجنائية العليا ((هي المسؤولة عن
هذه التحقيقات.))
،
كريم شاهبور أو
موفق الربيعي.. ((شيعي)) الغطاء بالتبني الحركة الصهيونية لها ((تراث مديد)) في التزوير ومداورة الأسماء واِستبدالها لخدمة أهدافها السياسية ، والقضية المثارة فيما يأتي ، ليست اِستثناءً ، وهو الأمر الذي يرجِّح صحتها ، ولكن المطلوب راهناً هو مراجعة ـ مثلاً ـ الموقعين ، كل الموقعين ، على ما يسمى بـ((إعلان الشيعة)) الذي رأسه كريم شاهبوري ، لموقفهم ذاك ، وإدانة تلك الممارسات القميئة . علماً إننا تعرضنا بالنقد المنهجي لذلك الإعلان في دراسةْ نشرت صحيفة ((السفير)) اللبنانية جزءاً منها ، اليوم تذكرنا هذه الواقعة بما نـُشر في الأمس البعيد ، عن تلك الممارسات الصهيونية التي ستتكشف المزيد من صفحاتها التي كان ميدانها الساحة العراقية ، والتي ما تزال سرية للآن . لا شك في ذلك . إنَّ أمثلة شاهبوري متكررة في العراق المحتل ، فرضا أصفهاني أصبح حامد البياتي ، وجواد المالكي كان نوري العلي ، والكثير من الآخرين يعرفون بأسماء أبو فلان ، أو الألقاب . ولكنهم معروفون بقسماتهم الإجرامية وصفات العمالة . الغريب في الأمر هو المهمة الحيوية التي يحتفظ بها هذا الشـخص المشكوك الأصل ، المبهم الاِسم ، الملموس الدور والمهمة ، المضادة للوطن العراقي ، والذي واظبت قيادة المحتلين الأمنية على الاِحتفاظ به لشغل موقعه الأمني / الإستخباري رغم تغير الوجوه العميلة الأخرى فيما يتعلق بالسلطات الأخرى ، فما هي مميزاته السياسية ؟ وهو الشخص غير المعروف في أدواره السياسية طوال العهود الماضية السابقة على الاِحتلال الأمريكي للعراق ، والتي ركزت القنوات النفطية / الفضائية على تلميع صورته وإظهاره بهيئة أحد ((أركان العراق القادم)) ، هل كانت تنفـِّذ الدور الدعائي المعلوم ؟ المطلوب من محطات ((A A N)) و((المستقلة)) وغيرها من الفضائيات التي روجت له إلقاء الضوء على الشخصية الأمنية هذه . يورد المرحوم السيد عجاج نويهض ـ على سبيل المثال ـ في كتابه المعنون : ((بروتوكلات حكماء صهيون)) الصادر عن دار الاِستقلال للدراسات والنشر ، ط 4 ، بيروت / لبنان ، 1996 ما يلي : ((من عادة اليهود أنْ يغيروا أسماءهم ويحرفوها لكي يخفوا ما يريدون من أمورهم وحقاقئقهم ، تبعاً للأحوال والبيئات في كل بلد يسعون فيه إلى غاياتهم ، وغاياتهم مستترة ترتدي في الظاهر قناعاً ، يحجب العيون عن رؤيتها على حقيقتها. وهذا الأمر من تغيير الأسماء أو على الأقل التحريف كثير في تاريخهم من وقت السبي البابلي)) . ويبرهن الكاتب المرحوم نويهض على تلك الفكرة بدلائل مسـتمدة من التاريخ الأوروبي العام : من أسبانيا ، وبريطانيا ، وفرنسا ، وروسيا ، وكذلك من الإمبراطورية العثمانية التي كانت قائمة حتى أوائل القرن العشرين ، والبرتغال ، وفلسطين ، كما يستشهد بـ((موسوعة تاريخ العالم)) ، وكتاب أنشأه أحد الكتاب اليهود ونشره في بغداد عام 1945 . . . ، [راجع الكتاب المؤلفة أجزاؤه الأربعة بواقع 644 صفحة ، الهامش المدون على الصفحة 140 ـ 141 . ب / الصراف)) .
نص المقال يقولون رب صدفة خير من ألف ميعاد!! ونقول رب صدفة كشفت زيف ساسة العراق ((الجديد)) وإليكم الحكاية .. فنقول جمعتنا الصدفة بالآنسة "إسرائيليا "Israel lia" وهي طبيبة بيطرية تسكن في تل أبيب تبلغ من العمر (24) سنة والدها بالتبني يدعى "اسحق موردخاي" رئيس أركان ما يسمى بـ((جيش الدفاع)) الأسبق في حكومة حزب العمل الإسرائيلية والذي استقال من منصبه عند وصول الليكود للسلطة في إسرائيل وتركزت الدردشة التي جرت في مساء يوم الأربعاء 24 تموز 2006 على عدة مواضيع مهمة وخطيرة في وقت واحد تفيد البعض منها ما يلي :
وأضافت الآنسة (إسرائيليا) في حديثها أثناء تلك الدردشة أنَّ (اسحق موردخاي) يتولى الآن منصب قائد الخطط العسكرية على الحدود الشمالية لإسرائيل، كذلك كشفت أنَّ إحدى زوجات (احمد الجلبي) والتي تدعى أميرة وتلقب (ايمي) تدير الآن احد أشهر النوادي الليلية في بريطانية في منطقة تسمى (makintosh st) واسم النادي هو (royal night club) وهي في العقد الثالث من عمرها، وأكدت (إسرائيليا) أنها قامت بزيارة النادي العام الماضي وقضت فيه أحلى وأمتع الأوقات . فـ(هنيئا للشعب العراقي) !! .
كما كشفت في تلك
الدردشة أنَّ لدى كل مواطن يهودي جواز سفر أمريكي ويعد مواطناً أمريكياً من
الدرجة
الأولى
،
الأمر الذي تبينَ في الدردشة أن (إسرائيليا) تكره والدها بشكل كبير
لأنه على حد تعبيرها جلاد وأكدت انه تحدث لها عدة مرات عن بطولاته في تعذيب
آلاف
الأسرى العرب بعد حرب الأيام الستة في عام 1967
! عن موقع البصرة في 11 / 8 / 2006
صَدَقَ بلفورُ وَعْدَه د. بسـام أبو غزالة جزء من مقال . عن نشرة ((كنعان)) الإلكترونية 10 / آب / 2006 [ . . . ] 1) إنَّ العدوانَ الصهيونيَّ على فلسطينَ ولبنان، بما يتصفُ من شراسة تدميرية، إنما هو مخطط معدٌّ مسبقا للقضاءِ على المقاومة في هذين القطرين العربيين، بعد استفحال المقاومة في القطر العراقي. وما تحريرُ الجنودِ الأسرى الثلاثةِ إلا ذريعة لتنفيذ هذا المخطط، ولو لم تتسنّ هذه الذريعة للعدو الصهيوني الأمريكي لافتعل ذريعة أخرى يعلنُها حُجَّةً لعدوانه. فلو كان تحريرُ الجنود غايةَ العدو، لقبل بتبادل الأسرى، خاصة أنه سبق وبادل أسراه بأسرى المقاومة. 2) إنَّ اجتثاثَ ثقافة المقاومة من نفوس الأمة غاية يسعى لها العدوُّ الصهيونيُّ الأمريكيُّ مباشرة وبالتعاون مع المستسلمين من أبناء الأمة وحكامها. ولم نرَ في التاريخِ الحديثِ أن وُصفت المقاومةُ بالإرهاب والمغامرة إلا عند المستسلمين العرب. 3) إنَّ بعضَ الحكام القطريين بلغَ بهم الاستخذاءُ للإمبريالية الأمريكية أن باتوا ببغاواتٍ يُرددون ما تأمرُهم به الولاياتُ المتحدةُ والدولةُ الصهيونية، لأن كراسيَّهم ومصالحَهم الشخصية أهمُّ عندهم من مصلحة الأمة والوطن. 4) بغضِّ النظر عن المساعدات الإنسانية التي تقدمها اليوم لإخواننا المنكوبين في لبنانَ بعضُ الحكوماتِ العربية المستسلمةِ، والتي هي فرضُ عين لا منَّةَ فيها، فإن موقفَ هذه الحكوماتِ من أسْـرِ المقاومة في فلسطين ولبنان للجنود الصهاينةِ الثلاثة مغاير تماما لموقف شـعوبها المؤيد للمقاومة والمعادي عداءً لا رجعةَ عنه للعدو الصهيوني المغتصِب. أما موقفُها من الدمار الذي أوقعته بلبنانَ الدولةُ الصهيونية، فاستنكارٌ خجولٌ، خيرٌ منه الصمتُ. فإذا كان بعضُ هذه الحكوماتِ يزعم تبني ديمقراطيةٍ حرة، فإننا نتحدى تلك الحكوماتِ أن تستفتي شـعوبَها في هذا الأمر استفتاء حرا نزيها. 5) إنَّ استمرارَ العلاقاتِ مع العدوِّ الصهيونيِّ، سواءٌ منها العلاقاتُ الدبلوماسية الصريحة أو العلاقاتُ المموّهةُ خلف الأسـترة، جنوحٌ تامٌّ عن إرادة أمتنا العربية في كافة أقطار الوطن العربي. وفي هذا العدوان بالذات كان أضعفَ الإيمان القيامُ عمليا بما يدلُّ على عدم رضى الحكومات عن المجازر التي تُقترَفُ في لبنان وفلسطين. لكن الذي يرهن قراره للعدوِّ الأمريكي المجرم لا يجرؤ على القيامِ بما قد يُغضبُ الولايات المتحدة. أما فنزويلا التي سحبت سفيرَها من الدولة الصهيونية احتجاجا على المجازر، فكم تمنينا لو أنها دولة عربية؛ إذن، لفرحنا وقلنا إن إحدى الدول العربية المتصالحة مع العدو سحبت سفيرَها. 6) إنَّ جنوحَ بعض الحكام العرب، ومعهم كتبتهم وتنابلتهم ورجالُ دين باعوا علمهم للشيطان، إلى زرع بذور الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة عملٌ شيطانيٌّ سـفيه، وإملاء أمريكي واضح. وقد تجلت هذه السياسيةُ الأمريكيةُ في العراق يوم حوَّلته إلى سـنة وشـيعة وأكراد، ولا ذكرَ فيه للعرب. هذا تطبيق للمبدأ الإمبريالي الخبيث: "فرقْ تسـد". لكنّ انسياقَ بعض المستخذين العرب لهذه السياسة الخبيثة أمر نستنكره بقوة ونرفضه رفضا قاطعا، لأنه نحر للأمة. وهنا نؤكد أننا لا نرى في حزب الله في لبنان حزبا طائفيا، بل هو حزب عربي يتخذ من الإسلام دستورا له. وهو يمثل مشاعرَ الأمة العربية، مسلميها ومسيحييها على السواء، كذلك يمثل مشاعرَ المسلمين في أصقاع الأرض جميعا، وكل تشكيك فيه إنما هو من عمل الشيطان الأمريكي.
صح النوم ((سيادة)) عدنان الباجه جي عبر الباجه جي عن ندمه لعمله في مجلس الحكم وقال ((كان مجلس الحكم قائما على أساس طائفي، وقد حذرت وقتذاك من موضوع المحاصصة الطائفية، ثم اختاروا لعضوية المجلس الأحزاب السياسية الطائفية التي قامت على أساس طائفي، بل وتعتمد على الطائفية لبقائها ونموها، وأنا شخصيا ألوم نفسي لعملي في مجلس الحكم بالرغم مما قدمته من نصائح وملاحظات وتحفظات واعتراضاتي على بعض القرارات، وكنت اعتقد بأني سأستطيع أن أخدم البلد من داخل المجلس)) . هذا بعض ما قاله احد عملاء الاحتلال عدنان الباجه جي بعد أكثر من ثلاث سنوات على احتلال العراق ، وبعد أنْ خربت ودمرت وحرقت قوات الاحتلال الأخضر واليابس تحت سمع وبصر عدنان الباجه جي. حيث تم تحطيم الدولة وجميع مؤسساتها وحل الجيش العراقي وتدمير البنى التحتية وسرقة التحف التاريخية الهامة وحرق وتدمير تراث العراق الثقافي والحضاري ونهب آثاره وتدمير المتاحف وخاصة متحف بغداد وتهريب محتوياته وحرق عشرات المكتبات العراقية وتراثا هائلا من المخطوطات والكتب مثلما قاموا بتدمير الجامعات والمراكز البحثية . . . وهذه يا ((سيادة)) العميل ليست أخطاءً وقعت بها قوات الاحتلال كما تقول في معرض آخر من تصريحاتك لجريدة ((الشرق الأوسط)) يوم أول أمس [12 / 8 / 2006] وإنما جرت مع سبق الإصرار والترصد وأنتَ تعلم بذلك من خلال الاعترافات والوقائع التي ظهرت تباعا ومن مصادر عدة منها على سبيل المثال لا الحصر اعتراف بول بريمر الحاكم المدني الأسبق في العراق حيث قال بان تحطيم الدولة العراقية كان ضروريا لأنها دولة صدام حسين وان حل الجيش العراقي جاء بناءً على طلب من الكيان الصهيوني. أما محاولة تقسيم العراق إلى دويلات ثلاث فقد كان من بين أهم الأهداف الأمريكية بعد احتلال العراق وقد أكد هذه الحقيقة من بين آخرين الكاتب والسفير الأمريكي السابق في كرواتيا بيتر جاليبيرث الذي قال بان قرار تقسيم العراق اسند تنفيذه إلى صقور بوش من المحافظين الجدد ، وهذا الكاتب هو أحد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي في الثمانينات والتسعينات مما سمح له بالاطلاع بحكم موقعه على الكثير من التقارير والوثائق السرية التي كانت تقدم للكونغرس ولا تذاع على الرأي العام. السؤال الذي نوجهه إلى عدنان الباجه جي بهذه المناسبة : هل اكتشفت الآن بان مجلس الحكم قام على أساس طائفي ؟ ألم يتم اختيارك كونك سنيا ؟ ثم هل كان اِختيار أعضاء المجلس المقبور من أحزاب علمانية واكتشفت الآن أنهم من الأحزاب الطائفية والعرقية؟ ثم ألم تنفخ صدرك وأنت تأخذ الصور التذكارية بعد انتخاب أعضاء المجلس مع بول بريمر ؟ الم تعمل ما بوسعك لخدمة هذا المجلس المقبور على أمل أنْ تصبح رئيسا للجمهورية وعندما خذلك الحاكم المدني بول بريمر واختار العميل الآخر غازي الياور بدلاً عنك تباكيت على أعتاب الصحفيين من كل أنحاء العالم؟ ثم من الذي ضربك على يدك كما يقال لان تلتحق بهذا المستنقع؟! . يا ليت هذا الرجل قد توقف عند هذا الحد وخرج من مستنقع الاِحتلال بماء الوجه وعاد من حيث أتى موظفا رفيع المستوى بدولة الإمارات الذي قضى في خدمتها عقود من الزمن وإنما طالب لان يستقيم الوضع في العراق ((استقدام قوات عربية تحت خيمة الأمم المتحدة لإنقاذ العراق من الفوضى الأمنية السائدة)) . وطالب بأن ((يأخذ العرب دورهم الحقيقي في الحفاظ على العراق)) ، وأضاف ((هذا من مصلحتهم وإلا فان أية كارثة ستحصل في البلد مثل الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي أو تقسيم العراق، سيمتد تأثيرها إلى عموم المنطقة)) . ترى هل هذه وقاحة أم غباء؟ وعدنان هذا يعلم جيدا أنَّ سبب الفوضى وعلة تدمير البلاد والعباد هو الاحتلال وليس غيره ، ثم أليس اِستقدام قوات عربية وإسلامية إلى العراق هو مطلب أمريكي لازال بوش يعمل من اجل تحقيقه ؟ ثم من هم العرب الذين يخاطبهم عدنان الباجه جي ليأخذوا دورهم الحقيقي في الحفاظ على العراق؟ أليسوا هم من ذبح العراق من الوريد إلى الوريد؟ ألم يشارك هؤلاء العرب الذي يقصدهم عدنان: أي الحكام العرب في حصار الشعب العراقي لمدة 13 عاماً وتسببوا في استشهاد مليوني عراقي تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل الكاذبة؟ ألم يشارك هؤلاء الحكام في العدوان على العراق عام 1991 وفي احتلال العراق عام 2003 ؟ . يعلم عدنان جيدا بان استقدام قوات عربية سواء تحت خيمة الأمم المتحدة أو خيمة الجامعة العربية لن تكون مهمتها تحقيق الأمن والاستقرار في العراق فهذا لن يتم ما دام الاحتلال قائما ، وإنما ستكون مهمتها مشاركة قوات الاحتلال في القضاء على المقاومة بعد أنْ عن عجزت تلك القوات عن انجاز هذه المهمة لوحدها. والمصيبة أنَّ عدنان هذا لم يكتف بتقديم تلك الاقتراحات بل تمادى أكثر إذ يقول : إن ((أهم المشاكل التي يمر بها العراق حاليا سببها الميليشيات والعصابات المسلحة غير المنضبطة، والتي تقوم الآن بأكثر أعمال العنف في البلد)) ، مشيراً إلى أنَّ ((هذه الميليشيات تشكلت على أساس طائفي)) ولذلك يرى أنَّ على الحكومة أنْ تحل هذه المليشيات وكأن الحكومة لم تأتِ من رحم هذه المليشيات المسلحة ! ثم ماذا تعني يا عدنان بالمليشيات المسلحة غير المنضبطة وإذا كانت هذه المليشيات منضبطة ترى من الذي سيضبطها ولمصلحة من تضبط هذه المليشيات ؟ هل لمصلحة البلد أم لمصلحة أصحابها من أحزاب الاحتلال وبالتالي لمصلحة أسيادها ؟ وهل ووفقاً حسب علمك ، أنَّ بلدا حكمته المليشيات سواء كانت منضبطة أو منفلتة أنْ حظي بالاستقرار والتقدم؟ صحيح أنَّ هذه المليشيات قامت كما يقول عدنان ((بأكثر أعمال العنف في البلد)) لكن الصحيح أكثر وهذا ما لا يريد عدنان المساس به هو أنَّ سبب العنف والخراب والدمار هو الاحتلال وقوات الاحتلال وليس غيرهم ، وكل ما تفعله هذه المليشيات المسلحة جرى ويجري تحت سمع وبصر وبمباركة قوات الاحتلال ولهذا أسبابه التي لا مجال للحديث عنها هنا . لكن آخر اكتشاف لـ عدنان الباجه جي والذي يثير السخرية والاشمئزاز في الوقت عينه هو اكتشافه بأنَّ ((الحكومة نفسها قائمة على أساس المحاصصة الطائفية ومن قبل أحزاب طائفية لها علاقات وثيقة بالميليشيات)) . هل أنَّ السلطات قبل هذا التاريخ من عمر الاِحتلال ـ يا سيد عدنان ـ كانت قائمة على أساس المواطنة والكفاءة ؟ ولكن لنفترض أنَّ الحكومة قامت بالفعل على أساس غير طائفي فهل بإمكان حكومة كهذه أنْ تخدم بلدها وشعبها في ظل الاحتلال ؟ أم أنها ستكون بالضرورة حكومة عميلة للاحتلال مهما كانت صفاتها ، وانَّ من بين أهم واجباتها خدمة أهداف الاحتلال لا خدمة العراق وأهله ؟. لكن عدنان هذا بحكم خبرته السياسية وعمره الطويل لم يكن غبيا إلى هذا الحد دون أن يصلح ذلك الهذيان بعبارات من قبيل أنَّ ((الأميركيين أصبحوا غير مقبولين في العراق كونهم قوات احتلال، ثم أنَّ تصرفاتهم السيئة مع العراقيين والفضائح التي تسببوا بها لا تسمح ببقائهم أو القبول بهم، ثم أنَّ الإدارتين الأميركية والبريطانية تتعرضان لضغوط داخلية من أجل الانسحاب من العراق)) . فإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك فعلا فلماذا لا تنسحب من المجلس النيابي وتنضم إلى القوى الوطنية ،هذا إذا قبلتك في صفوفها، وتطالب برحيل قوات الاحتلال من العراق دون قيد أو شرط ؟ ! . ثم أليس حل مشاكل العراق وشعب العراق تتحقق برحيل قوات الاحتلال وتحرير العراق من رجسهم ؟ هذا هو الطريق الصحيح إذا كنت تريد أنْ تخدم بلدك وتطهر نفسك من الذنوب التي ارتكبتها بحق العراق وأهله لا أنْ تبحث من خلال هذه التصريحات عن مكان أفضل من المكان الذي أنت فيه ، خاصة وان من يعرفك جيدا يؤكد أنك لازلت تتطلع إلى منصب رئيس الجمهورية في المستقبل وفي ظل الاحتلال لكنك نسيت أو تناسيت أنَّ عمر الاحتلال قصير وان جلال الطالباني لن يعمر في هذا المنصب ثلاث سنين أخر ، فالاحتلال زائل قبل نهاية ولايته وسيبقى العراق شامخاً قوياً ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال . عوني القلمجي
|