نحو جبهة وطنيةٍ مُوحدةٍ  ملحق نِداءُ المقاومة العراق باقٍ . . .

     للمقاومـة والتحريـر                          والاِحتلال إلى زوال                                         

   نشرة دورية يصدرها التحالف الوطني العراقي ـ إعلام الخارج

العدد الثالث ، السنة الأولى ، 15 / 2 / 2006    

ملحق خاص يختار المواضيع الهامة

لقضيتنا الوطنية العراقية

 

[اِقرأ كتاب عبد الجبار الكبيسي : المناضل طليقاً . . . المناضل أسيراً]

 

[اِقرأ الطبعة الثانية من كتاب عبد الجبار الكبيسي : المقاومة الوطنية العراقية : خيار وليس اِختيار ، إعداد وتقديم باقر الصراف]

 

*     *    *     *    *

 

تصريح ناطق مخول باِسم الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية

حول الجرائم التي تنفذها عصابات الغدر الصفوي في بغداد وضواحيها

 

   منذ الأول من شهر شباط الجاري تقوم المليشيات الصفوية الفارسية المجرمة التابعة لوزارة الداخلية ، مدعومة من قوات الاِحتلال الأمريكي وبمشاركة أفواج من الألوية (الثاني والثالث والرابع) من الجيش اللا وطني (الوثني) الذي شكلته ودربته وجهزته قوات الاِحتلال الأمريكي . . . تقوم هذه المجموعات المسلحة العميلة للاِحتلال بحملات مداهمة واسعة لأحياء عديدة في بغداد وضواحيها ، وتقتل وتعتقل المئات من أبناء شعبنا في محاولة يائسة لإرهاب شعبنا وللحد من العمليات البطولية المتصاعدة للمقاومة الوطنية العراقية . . .

    لقد بدؤوا حملتهم الإجرامية الجديدة بتطويق وتفتيش أحياء العامرية والغزالية والخضراء واِعتقلوا المئات من سكان هذه الأحياء ، وفي الثاني من شهر شباط طوقوا حي الجهاد في بغداد واِعقلوا أكثر من (300) شخصاً من سكنة الحي ، بعد أنْ عاثوا فساداً وروعوا الأطفال والنساء وحطموا أثاث المنازل وأبوابها ، وفي الرابع من الشهر الجاري قامت العصابات الصفوية مدعومة بدبابات وطائرات المحتلين الأمريكيين بمداهمة مناطق واسعة في الدورة والسيدية وحطموا أبواب وأثاث المنازل والمساجد ومزقوا عشرات النسخ من القرآن الكريم ومستهزئين بسيد الخلق النبي العربي محمد بن عبد الله [ص] ، واِعتقلوا (35) شخصاً ، وفي الوقت نفسه كانت قوات أخرى تداهم حي العامل وتعتقل (25) رجلاً من أهالي الحي . . . وتتعرض مناطق سلمان باك وأبو غريب ومنذ الأول من شهر شباط الجاري وحتى تاريخه إلى مداهمات ليلية وحشية ومستمرة حيث تم اِعتقال (65) شخصاً في سلمان باك .

    وفي يوم 8 شباط قامت العصابات الصفوية بمداهمات كبيرة لمناطق واسعة في منطقة الأعظمية واِعتقلت العشرات من المواطنين ، وفي صباح كل يوم يتم العثور على عشرات الجثث مرمية في طرقات بغداد والرستمية وبدرة وجصان وقد ظهر عليها التعذيب الوحشي الهمجي ، وهذه الجثث هي لمواطنين تم اِعتقالهم في هذه الحملة الصفراء الحاقدة . . .

    إنَّ الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية تحمِّل قوات الاِحتلال الأمريكي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الوحشية التي يرتكبها عملاؤها من الميليشيات الصفوية الفارسية التابعة لوزارة الداخلية بتوجيه وتخطيط من المجرمين عادل عبد المهدي المنتفكي وصولاغ والحكيم وبأوامر مباشرة من المدعو (سعيدي) المسؤول الأول في شبكة المخابرات الإيرانية في العراق ، والقابع في سفارة إيران ببغداد . . .

    إنَّ الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية تؤكد بحزم أنَّ هذه الجرائم الوحشية ضد أبناء شعبنا الصابر الصامد لن تمر دون عقاب ، وأنَّ أبطال المقاومة البواسل سيواصلون توجيه أقسى الضربات للمحتلين وعملائهم الصغار حتى يتم طرد الاِحتلال وسحق العملاء وتحرير الوطن الغالي .

. سينتصر شعبنا ، والخونة لن يفلتوا من العقاب .

. وكل المجد لرجال المقاومة البواسل .

. والهزيمة والعار للمحتلين وعملائهم الأوباش .

 

 

بغداد في 14 / شباط / 2006    

الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية  

    

* * * * *

 

الاِفتتاحية

     أعلنت وسائل الإعلام المهتمة بأوضاع الاِحتلال الأمريكي للعراق ، وغيرها ، قبل أيام ، عن فوز رئيس السلطة السابق : إبراهيم إشيقر جعفري بترشيح قائمة الإعتلاف المذهبية ، وهي في الحقيقة القائمة الصفوية الفارسية ، بتجديد رئاسته على ((حكومة)) العراق ، وألقى في أعقاب هذه اللعبة المسرحية كلمة ، ردد فيها الوعود المخاتلة وكلمة ((الشفافية)) وغيرها من تلك الكلمات والجمل التي فقدت معانيها الحقيقة عند كل العراقيين ، فإنْ كان العراقيون قد حاولوا تصديق بعض معزوفاته اللغوية في السابق ، فأنهم في هذه المرة ، وبعد التجربة المريرة التي مرت بالعراق ، وما شهده شعبنا العراقي من كوارث ، على المستويات كلها ، واِنصرافها لخدمة المحتلين حصراً وبشكل رئيسي ، لا يجد في يديه شيئاً يردده سوى السخرية من الأقدار التي تسيد فيها ، مرة أخرى ، أبطال الدريل ، وفرسان ميليشـيات غدر ، ومداهنو حزب دعوة الفوضى ونـُصرة الصليبيين الصهاينة على العراقيين : العرب والمسلمين .

    أربع سنوات قادمة هي ((الحلم الموعود)) عند الصفويين الفرس ، من أجل البقاء في السلطة ، بغية تطبيق برامج الرؤية الصهيونية والمحافظون الجدد بحق العراق ، الذي أرادوه ممزقاً مجزءاً مفتتاً ، ونفذته الأيادي الطائفية بحقدي فارسي متوارث ، فقد تم اِغتيال آلاف العراقيين : كفاءات علمية وغيرها من غير الكفاءات ، وجرى تنفيذ أعمال التعذيب البشعة بأعداد هائلة من رجالات العراق المختطفين ، للدرجة التي غابت معها معالمهم الشخصية جراء الحرق والتيزاب وثقوب الدريل ، وأضحت ما يسمى بـ((وزارة الداخلية)) عبارة عن سرداب مظلم وخاص للقتل واِنتزاع الاِعترافات بالقوة وباِستخدام أبشع الوسائل البدائية التي لم يعرفها العراق حتى في أحط مراحل تدهوره ، وغدا التطاول على الإنسان هو السمة المميزة للعهد السابق ، ومن المعلوم أن الإنسان هو أعظم مخلوقات الإله ، لذا كان اِضطهاده المَـعْـلـَم الأساس لنوعية تلك السلطة الفارسية الصفوية .

     أما على مستوى الخدمات الأخرى في العراق الغني والذي يمتلك خزين نفطي هائل وأرض زراعية يرويها نهران كبيران ، فحدِّث ولا حرج ، فالأزمات مستمرة وعلى كل الصعد ، فلا كهرباء كاملة يتم ضخها لجميع مدن على العراق ، ولا ماء صحية يجري تصفيتها وتعقيمها ، في غالبية مناطق العراق ، والطاقة البترولية من نفط وغاز وبنزين شحيحة إنْ لم معدومة ، وأصبح غلاء سعرها من السمات المرحلة ، في الفترة السابقة ، والبطالة عامة تشكو منها كل الفئات الاِجتماعية ، والوطن ممزق ما بين فدرلة شمالية لا يعرف العراقيون مع مَـنْ ؟ وأخرى من بنات الأمر الواقع في الجنوب . يسرح فيها موساد الصهاينة في الشمال ومخابرات الساوامَـة الفارسية في الجنوب . ويتم خلال تلك فترة سلطة جعفري نشر الخراب المعرفي العلمي ، وتقليص عمل الجامعات العراقية ، لصالح بث الظواهر المتخلفة والترهات ((الفكرية)) بين صفوف العراقيين ، وأصبحت مفاهيم المقاومة الوطنية العراقية ، ومحتوياتها الفكرية والسياسية ، عبارة عن كلمات ((الإرهاب)) بالمفهوم السياسي الأمريكي ، كما يرددها الصليبيون الصهاينة ، وهذه الصورة المختزلة جداً عن الأمر الواقع في عراق اليوم ، ستلقي الضوء حتماً على صورة الغد الذي ستمارس فيه سلطة جعفري .

    لماذا تغلب على وجهة نظرنا ، وعموم رؤيتنا السياسية ، النظرة ((التشاؤمية)) بصدد المستقبل ؟ كما يحلو للبعض إثارة أسئلة الاِعتراض أو المناكفة . ورداً على ذلك نقول :  المسألة ليست هي نظرة تفاؤل أو تشاؤم ، وليست نوايا هذا الشخص أو ذاك ، وليست تطلعات مشروعة أو غير مشروعة للبعض العراقي ، وإنما هي نظرة واقعية لما هو كائن في العراق ، التي أصبح فيها زالماي خليل زادة هو الحاكم الفعلي للعرق ، وبرنامج المحافظين الجدد في أمريكا هي البوصلة الهادية لجميع الأتباع في تصرفاتهم وسلوكهم بالرغم من إدعاءاتهم السابقة التي روجوها للتضليل والمخاتلة ، وقرارات كيان الاِغتصاب الصهيوني في صلب التصرفات السياسية للمتحكمين في شؤون العراق ، والتدخل الصفوي الفارسي في شؤون العراق أبرز ملامح وضعه السياسي الداخلي ، ناهيك عن دور المحمية الاِنعزالية في شمال العراق في تقرير المصائر السياسية للعراق كله . 

     ومع ذلك ينبغي الإشارة إلى ظاهرة الصراع المحتمل حول مَنْ يتحكم في القرار السلطوي الأساسي ، على صعيد قائمة الإعتلاف الأشعبي الموحدة ، فرغم تهديدات ((عزيزي حكيم وميليشيات غدر)) التي تريد إيران الصفوية الفارسية تسييد سليل الأب العميل للبريطانيين : عبد المهدي المنتفكي ، أي عادل ، رئيساً لسلطة العراق ـ إذ كان أبوه : الوزير لداخلية الاِحتلال البريطاني الثاني للعراق في عام 1941 ـ بغية تنفيذ برنامجها السياسي المطلق في العراق ، الذي يتقدمها تجزئة العراق والتحكم في مصير جنوبه ، إننا نرجح أنْ تلجأ المخابرات الفارسية الإيرانية ، خلال الفترة القادمة ، على الإقدام على عمل ما بما يوفر الفرصة لإتمام تنفيذ بنود مخططاتها ، من جهة ، ورمي التهمة على العرب من غير الصفويين ، كذريعة من أجل القيام بحملة تصفوية كبرى بحقهم ، من جهة أخرى .

    إنَّ مَنْ يدقق في أوضاع العراق بصورة كلية ومنهجية علمية مدروسة ، وعلى ضوء تاريخ الاِحتلالات التي سادت في لحظات زمنية وفترات تاريخية ، في كل بلدان العالم ، سيجد حتماً أنَّ الخلاص الوحيد للأزمة العامة في عراق اليوم لن تجد أي حلٍ لها ، سوى بالتحرر السياسي الكامل له ، وما يترتب عليه من المعالجة الوطنية الجذرية لذيول الغزو الأمريكي العسكري ، سواء عبر دفع التعويضات للدولة العراقية وإعادة ما دمره المحتلون الأشرار وعملاؤهم الأنذال ، أو بناء الدولة العراقية مجدداً على أرضية التوحيد والتكامل والاِغناء والإثراء والحياة السياسية الديمقراطية ، لا التجزئة والتفتيت والاِستغناء ، وتعميم الأمراض الطائفية أو الاِنعزالية ، والإثراء غير المشروع على حساب الوطن والمجتمع والتفرد بالسلطة .

    إنَّ كل ذلك لن يتحقق سوى بالاِنتزاع غير المشروط لحقوق كل العراقيين حاضراً ومستقبلاً ، وتكامله مع وطنه العربي والاِلتزام بأفقه الحضاري العربي الإسلامي ، والمقاومة الوطنية العراقية : وفي المقدمة منها المسلحة ، هي الأمل بالخلاص ، كونها العمل الصالح والمبين لأجل كل العراق ، والشيء المؤكد ، كما تقول عِـبَـر التاريخ ودروسه الهائلة : إنَّ العراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .  

    

معالم همجية المتحضرين [!!] ضد العراقيين المتوحشين [!!]

 

     قبل أيام معدودات بثت وسائل الإعلام الغربية شريطاً تلفزيونياً مصوراً حول قيام جنود بريطانيين متحضرين وهم ينهالون ضرباً بالعصي ولكمات متتابعة بالأيدي ورفسات متواصلة ضد شبانٍ عزل لم يبلغوا سن الحلم . كان مصور الفيلم ينضح سادية مقيتة ، ونابية ، ضد العراقيين ، وهو الذي جاء إلى بلد العراق ((المتخلف)) من بلد الضباب ((المتطور)) . قام الغرب ولم يقعد للآن ، ولكن في متابعة جزء من الصورة المرعبة لحسه الإنساني الشفيف ، أي عرض المشاهِد التلفزيونية تلك ، وسماعه مختلف التعليق ((الحيادي)) عليها ، خـدِ ش بعض إحساسه ، هل هي للتنفيس عن الأرواح المحتقنة ضد ممارسات فاشية محددة ؟ ربما .

    لقد تلمس أفراد شعبنا العربي في فلسطين وعربستان ولبنان والجولان ، الأعمال القمعية الشبيهة على أيد ((أشقاء التصرفات)) البريطانية ، وهي تصرفات وحشية والهمجية باِمتياز منقطع النظير ، المجازر بحق أبناء فلسطين هي النموذج المتاح لرؤية العقلية الصليبية الصهيونية الهمجية ، وتجلياتها ، في الواقع الحي والملموس ، هي شهادة واضحة على عقلية إجتثاثية مورسـت في الغرب الأمريكي عند جرى تصفية مادية لحياة ستين مليوناً من البشر ، هم جزء من السبعين مليوناً من سكان أمريكا الأصليين ، وما تزال تظهر مناظر متفسخة على الشاشات المرئية ، وستستمر حتماً ، إنْ لم تواجه بالطرق التي تمنع القوات الغربية من تكرار أفعالهم الإجرامية .

    ومع ذلك دعونا نقول : المسألة أيها السادة ((المرهفو الحس ، الرقيقو الشعور ، من الأفراد الغربيين)) ليست مسألة بضعة أفراد عراقيين ظُلموا بخسة ونذالة على يد جنود بريطانيين ، أو العجب من إمكانية قيام جنود بريطانيين جاءوا للعراق بذريعة التحرير وجلب الديمقراطية و((فرض)) حقوق الإنسان على الشعب العراقي بممارسة ((التعذيب المتحضر)) في القرن الحادي والعشرين ! لا ، المسألة ليست هذه الزاوية في وجهة نظركم ، إنما المسألة الأساسية ، الكلية ، هي مسألة عدوان وغزو واِحتلال ، وقتل ، وقمع ، ونهب ، وسجون ، وتعذيب ، وتدمير واسع للجيش والمؤسسات الخدمية كلها ، وقصف للمدن والمجتمعات التي تقطنها ، قام بها جيشكم الذي يعاضد ويساند ويدعم فيها القوات الأمريكية المحتلة لكل العراق ، المسألة هي المصادرة والمطاردة ، ومنع حتى أشجار النخيل من تلقي العلاج والمداواة ، ناهيك عن بني البشر من العراقيين ، لقد سبقت الجريمة البريطانية الراهنة حصار قاتل للطفولة العراقية ، إضافة إلى كل فئات المجتمع ومن مختلف الأعمار ، فرضه الأمريكيون على العراق . . . إلخ .

    الفيلم المقزز لا يضيف مزيداً من حجم وكم لحقد العراقيين الوطني المقدس ضد المعتدين الغزاة : الأمريكيين والبريطانيين ومَن حالفهم وسـار في دبرهم . لكنه ـ أساساً ـ موضوع برسم علماء الدين المسلمين ممن سكتوا عن قول الحق في حضرة الاِحتلال العسكري الجائر ، أو نطقوا بالباطل حول العدوان ، وقادة الأحزاب السياسية ((العراقية)) كلها ممن روجوا عن العملية السياسية ((السلمية)) ، وتحدثوا عن الاِنتخابات ، وجعلوا الذهاب إلى صناديقها معياراً للدخول إلى الفردوس أو جهنم ، وشاركوا في همروجتها الدعائية المحسوبة أمريكياً ، فماذا هم فاعلون جول تلك الفضيحة البريطاني الجديدة ، أو قائلون عنها : هل سيطالبون برحيل المحتلين عن الوطن ، مثلاً ، ؟ ولماذا كان هؤلاء المزمرِّون لقوات العدوان والغزو والاِحتلال يديرون ظهورهم لكل الحقائق الملموسة التي كانت تتحدث حولها مختلف الأوساط الإعلامية الصادقة من موقع التجربة والتماس المباشر ! ؟ ولماذا كانوا يسكتون كالشياطين الخـُرس عن كل الأعمال المجرمة الشنيعة البشعة للأعداء المحتلين في الفلوجة وحديثة والرمادي وتلعفر والقائم والموصل والنجف والكوفة وبغداء وكركوك ، والثورة والعمارة والبصرة ، وغيرها ؟ ولماذا ولأية غاية تناسوا جرائم الأعداء المحتلين في سجون : بوكا وأبو غريب والمطار ، وغيرها من السجون الأمريكية البشعة والمجرمة ؟ .

    الفيلم الذي أثارت وقائعه بعض النفوس الغربية ، هو عند العراقيين الوطنيين النزيهين ، المبدئيين ، هو شحنة تحرض أخرى ليكون فعلهم العراقي المحق واليعربي المسلم ، ضد كل المجرمين والجائرين ، التي لن تنهي أفعالهم الخسيسة والدنيئة إلا باِندحار الاِحتلال وهزيمة جلاوزتهم ومرتزقتهم ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال

 

 

 

 

دعوة الحكيم للإقليم الشيعي وطريق منع تقسيم العراق

 

2005/08/19                 ماجد مكي الجميل ـ كاتب من العراق


     من مفاخر الحضارة في العراق وتقدّمها أنه قد قام فيه أول برلمان في العالم عام 3000 ق.م.، ففي الصفحة 30 ـ 36 من كتاب العلامة بالسومريات، صموئيل كريمر التاريخ يبدأ في سومر History Begins at Sumer (الصفحة 67 ـ 73 من النسخة الفرنسية للكتاب بعنوان l'Histoire commence … sumer ، والصفحة 81 ـ 85 من النسخة العربية بعنوان من ألواح سومر ترجمة العلامة المرحوم طه باقر) نجد تحت عنوان أول برلمان ذي مجلسين ما يلي (الاقتباس من النسخة العربية):


     أصبح بوسعنا الآن أن نقرأ سجل مجلس سياسي انعقد قبل نحو خمسة آلاف عام. أجل أن أول برلمان سياسي معروف في تاريخ الإنسان المدوّن قد التأم في جلسة خطيرة في حدود 3000 ق.م. كان البرلمان مؤلفاً من مجلسين، من مجلس الشيوخ، ومن مجلس العموم المؤلف من المواطنين الذكور القادرين علي حمل السلاح. وكان برلمان حرب دُعي للانعقاد ليتخذ قراراً في أمر خطير يخص الحرب والسلم. لقد كان عليه أن يختار بين السلم بأي ثمن كان، وبين الحرب مع الاستقلال فأما مجلس الأعيان الذي كان مؤلفاً من الشيوخ المحافظين فانه أعلن قراره أنه بجانب السلم مهما كان الثمن. ولكن الملك اعترض علي القرار، ثم عرض الأمر بعد ذلك على مجلس العموم فأعلن هذا المجلس الحرب من أجل الحرية، وصادق الملك علي قراره.


       يقول كريمر ما يلي: (الاقتباس من النسخة الفرنسية):
لا تعتقدوا أننا في عصر الجمهورية الرومانية، كلا نحن في الشرق الأدنى قبل ألفيّ عام من ولادة الديمقراطية الإغريقية هذه الممارسة الديمقراطية التي جرت عام 3000 قبل الميلاد تمثل عطاءً مهماً من عطاءات السومريين للحضارة .
وقبل البرلمان، وفي بلاد ما بين النهرين أيضاً أخترعت وتطورت فيه الكتابة المسمارية وهو أبرز ما ساهمت به بلاد سومر في تقدم الحضارة وفيها نشأت المدرسة السومرية.. وما أن حلّ منتصف القرن الثالث قبل الميلاد حتى ظهر عدد من المدارس في جميع بلاد سومر حيث صارت الكتابة تُدرَّس تدريساً منتظماً . وهذا القول أيضاً لكريمر.
وفي العراق نشأت وصدرت أقدم الشرائع. وإذا كانت شريعة حمورابي (بدأ حكمه عام 1750 ق.م.) معروفة ومشهورة على نطاق العالم، إلا أن الآثاريين كشفوا عام 1947 عن شريعة سبقت شريعة حمورابي في الزمن بنيف مئة وخمسين عاماً، هي قوانين أصدرها الملك (لبث ـ عشتار). إلا أن أحقية (لبث عشتار) كونه أول مشرّع في التاريخ لم تلبث طويلاً، ففي عام 1948 تم اكتشاف في تل صغير يدعي (حرمل) لوحين مدونين بشريعة أخري أقدم من لبث ـ عشتار، هذه الشريعة هي شريعة اشنونا نسبة إلي المملكة التي كان موقع تل حرمل يقع ضمنها. وقد دُوّن هذان اللوحان مثل شريعة حمورابي باللغة البابلية . دائماً الكلام لكريمر.


     الآن وبعد هذا الرقيّ قبل خمسة آلاف عام، تمثل أمام أعيننا الذروة في الانحطاط المعرفي بأبسط مقوّمات الديمقراطية والشرائع والقوانين. ففي يوم الأربعاء 10 آب (أغسطس) [2005] زار عبد العزيز الحكيم، [ما يُسمى بـ] رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، المرجع الشيعي الأعلى، السيستاني. وفي 11 آب (أغسطس) أعلن الحكيم في خطاب حماسيّ بملعبٍ في مدينة النجف عن تأييده لإقامة إقليم فيدرالي لجنوب ووسط العراق. هكذا ارتجالاً دون أن يقدّم إلي العلن وثيقة رسمية واضحة المعالم عن هذا الأمر الخطير. وحتى جريدته خلت من أي فكرة متماسكة عن الموضوع الذي سبق للحكيم أن بشّر به قبل ذلك بشهرين. كل ما لدينا عبارة عن تصريحات متناثرة هنا وهناك بما فيها تلك النتف التي ذكرها الحكيم في الملعب ومعه هادي العامري رئيس [ما يسمى بـ] منظمة بدر، الجناح العسكري والأمني للمجلس.


      الدعوة عند الحكيم واضحة وهي إقامة إقليم شيعي في وسط وجنوب العراق. لم يقدّم عُذراً لهذا الإقليم سوي الروابط الخاصة بين سكانه ، كما أسماها. قال إن تشكيل إقليم واحد يضم نسيجاً اجتماعياً متجانساً هو ما نصبو إليه. لم يتطرق لطبيعة النسيج الذي يشد من أواصر سكان الوسط الجنوب دون غيرهم من العراقيين، وهل هو أقوي من رابطة الإسلام، والدم، واللغة، والقومية، والتاريخ الواحد، والمصير المشترك الخ ؟


     لو سرنا من طوكيو إلي نيويورك في عرض الكرة الأرضية، ومن شمال فنلندا إلي جنوب أفريقيا طولاً لما وجدنا فيدرالية واحدة في كوكبنا تقوم علي أساس ديني، أو مذهبي، أو طائفي، ولا حتى قومي. فليس هناك دولة فيها فيدرالية كاثوليكية، أو بروتستانتية، ولا أرثوذكسية ولا بوذية ولا إسلامية. ولا توجد دولة في العالم، سواء كانت في الهند أو ألمانيا، أو الولايات المتحدة فيها فيدرالية لأقلية قومية أو عرقية. فلا توجد فيدرالية، لسكان البلاد الأصليين في استراليا، التي أخذت الحكومة الأسترالية تهتم بحقوقهم مؤخراً، ولا فيدرالية للقومية المكسيكية في الولايات المتحدة الخ. وفي حالة قيام الإقليم الشيعي فسيكون أول فيدرالية مذهبية من نوعها في التاريخ.


    يقول الحكيم، أنه يريد فيدرالية تضم الشيعة لأنهم تعرضوا لظلم واضطهاد منذ 14 قرناً. وعلي نحو مماثل يسأل العامري بصوت حماسيّ الآلاف من المتجمهرين في ملعب النجف: ماذا أخذنا من الحكومات المركزية غير الموت؟ ثم يُخاطب الحشد: علينا ألا نتردد، علينا ألا نضيّع هذه الفرصة، علينا أن نمضي في طريقنا لإقامة فيدراليتنا ، وعدم تضييع الفرصة جاءت قبل ذلك علي لسان الحكيم في الملعب ذاته.

 
    إذن الدعوة للإقليم الشيعي هو لدرء المظالم، لكن هل هذا المنطق يستوي مع مفهوم الفيدرالية؟ الفيدرالية نظام إداري بالدرجة الأساس جاء لحاجات اقتصادية واجتماعية وغيرها لتنظيمها. لا علاقة للفيدرالية بالحقوق والحريات فهذه من اختصاص دستور الدولة. الفيدرالية ليست جهازاً للشرطة يمنع الظلم أو يفرضه، ولا هي بنظام قضائي يقيم العدل والقانون.

 
       نظرياً، من الممكن جداً أن يكون هناك ظلم في أي ولاية فيدرالية إذا كان هناك نقص في نطاق الحريات، أو خلل في تطبيق العدل. وعلي نحو مماثل سيكون العدلٌ لو كان العكس. عملياً، لم تستطع الفيدرالية في كردستان، علي سبيل المثال، (هي أقرب ما تكون إلي الدولة المستقلة) أن تمنع الفساد الإداري، والمحسوبيات، ولا تعسف الحزبين الكرديين ضد الأقليات الأخرى، وهذا أمر يعرفه أغلب العراقيين.

 
     الأمر نفسه ينطبق علي الحريات، فهناك تصور عام بأن الفيدرالية هي رديف للحرية، فكثيراً ما نسمع العراقيين يقولون: نريد الفيدرالية لأننا لن نقبل بالظلم بعد الآن ، أو سنتمسك بالفيدرالية لتضمن لنا حريتنا ، في حين لا علاقة بين الاثنين. الحريات تُصان في دستور الدولة في حين لا تتمتع الفيدراليات بدساتير.

 
     يقول الحكيم أنه يريد إقليما شيعيا لأنَّ الشيعة لديهم طقوسهم الخاصة ويريدون أن يكونوا أحراراً في ممارستها. مرّة أخري لا علاقة للفيدرالية بالطقوس الدينية، فهذه موضعها القوانين المنبثقة عن الدستور التي تنظّم حريات الأديان والعبادات الخ ، في سويسرا، التي تضم ثلاث قوميات تنطق بثلاث لغات (الألمانية والفرنسية والإيطالية) ولا تتجاوز مساحتها 9 بالمائة من مساحة العراق (293  ,41  كيلومتر مربع مقابل 434.000 كيلو متر مربع)، هناك 23 فيدرالية مُقامة علي أساس جغرافي. بمعني يوجد 23  كانتون (محافظة)، لكل كانتون حكومته المحلية، ومجلسه النيابي المحلي، ويقطن كافة الكانتونات أناس ينتمون لمختلف القوميات، وفي بعض الأحيان نجد في بعض الكانتونات (فاليه، فريبورك، جورا الخ) تناصفاً بين القوميتين الألمانية والفرنسية. وهذا النظام ليس خاصية سويسرية بل هو نظام كافة الفيدراليات بالعالم.

 
     تعدد القوميات والأعراق والمذاهب والطوائف ليس اختراعاً عراقياً، ولا خاصية ينفرد بها هذا البلد مما يستلزم تأسيس وضع شاذ له. التنوع في الأديان والأعراق واللغات قائم في زوايا الأرض الأربع، ولعل أكثرها وجوداً في دول الهجرة كالولايات المتحدة، واستراليا، وكندا، ونيوزلندا. وهي توجد أيضاً علي نطاق صارخ في إيران حيث لا تشكّل القومية الفارسية سوى 45% من سكان البلاد، وهناك من القوميات والأعراق والأديان في هذا البلد أكثر مما في العراق، وهي لم تنل أبسط حقوقها، وقد وتعرض بعضها لظلم واضح (الأكراد والعرب).

 
    يمكن أن نقتفي أثر جذور دعوة المجلس لتأسيس إقليم شيعي إلي بداية التسعينات من القرن الماضي عندما كان هذا الموضوع علي رأس مطالب المجلس خلال مباحثاته السياسية مع الولايات المتحدة لتحويل المنطقة المحظورة الطيران في جنوب العراق (جنوب خط العرض 32) إلي منطقة محظورة علي الجيش العراقي والإدارة الحكومية المركزية علي غرار المنطقة الكردية (شمال خط العرض 36). كانت تلك المطالب تلقي دعماً قوياً من إيران، صانعة المجلس فوق أراضيها في الثمانينات، في هدف واضح لسلخ الجنوب عن العراق.

 
     لم تمنح إيران حكماً ذاتياً لأكرادها كما فعل العراق عام 1974 بل راحت تدفع صنيعها (المجلس) للمطالبة بإقليم شبه مستقل عن الدولة العراقية. ولم يستغل المجلس علاقته القوية مع إيران لمطالبتها بمنح حكم ذاتي للعرب الشيعة في الأحواز، بل راح يطالب بإقليم شيعي في جنوب العراق. أعتقد جازماً أن دعوة المجلس في إقامة إقليم شيعي إنما هدفها تلبية مطالب إيرانية بحتة.


    لنعد إلي يوم 11 آب 2005، يوم صرخة الحكيم في ملعب النجف: يجب ألا نضيّع هذه الفرصة والفرصة المقصودة لا تحتاج لعناء تفسير تتمثل بوجود الاحتلال على أرض العراق . لكن لنذهب بعيداً عن ملعب النجف ولنر ما الذي حصل ذلك اليوم (11 آب): أسفرت نشاطات المقاومة العراقية عن مقتل ثلاثة جنود عراقيين يتولون حماية الاحتلال، ومسؤول بالاستخبارات العسكرية العراقية التي تتولي تقديم معلومات للاحتلال، ومترجم يعمل مع القوات الأمريكية في كركوك ومهمته تسهيل نشاطات قوات الاحتلال. وذكرت الولايات المتحدة أيضاً أن جندياً في مشاة البحرية قد قُتِلَ بواسطة قنبلة قرب مدينة الرمادي. هذا هو الطريق الوحيد لإفشال تقسيم العراق.

                                                                                    عن موقع ((البصرة)) المناضل . والمنشور بتاريخ

19 / 8 / 2005

 

 

حوار خاص مع لواء بالداخلية العراقية

يكشف فيه ممارسات التعذيب على أيدي فيلق بدر

 

     عن موقع الرابطة  . المنشور في 16 / 1 / 2006

 


    البطاقة الشخصية: اللواء منتظر محي جاسم السامرائي

    المهنة: المشرف على القوات الخاصة العراقية في وزارة الداخلية في ظل الاحتلال، من 1- 9- 2004 لغاية 26-7-2005

    كان اللواء منتظر يشغل منصب ضابط ركن الحركات لرئاسة الأركان جيش القدس قبل الاحتلال ورتبته عميد، وبعد الاحتلال وحل الجيش العراقي اشتغل بعقد في الـ fbs، (حماية المنشآت) فشغل منصب معاون مدير عام الحراسات والأمن لأمانة بغداد من تاريخ 13-7-2004 لغاية الشهر التاسع.

    بعد مجيء فلاح النقيب في زمن إياد علاوي تم دعوة الراغبين بالالتحاق بالجيش العراقي من ضباط الجيش العراق بالالتحاق إلى الحرس الوطني والشرطة العراقية، فالتحق بوزارة الداخلية في دائرة العمليات في الوزارة بتاريخ 1-9-2004 وكان عدد الضباط الذين التحقوا قرابة الـ 750 ضابطاً برتب مختلفة ومن كافة الصنوف، وقد شكلوا وحدة العمليات المرتبطة بوزارة الداخلية وكان يشغل منصب المدير اللواء الركن مظهر محمد فتحي أمين وهو في عمان الآن أيضاً.

*   لماذا قررتم الخروج من العراق وترك العمل في الوزارة؟

-   
 كل الضباط الذين لم يستطيعوا تحمل الجرائم البشعة في وزارة الداخلية قرروا الخروج من العراق إلى البلدان المجاورة حيث أن أبشع العمليات كانت تقع باسم القانون والقضاء على الإرهاب ولا اعتقد أن هنالك إرهاب اكبر من الإرهاب الذي يمارس في الداخلية العراقية من عمليات قتل واغتيال وتعذيب وتصفيات جسدية .

*   متى بدأت معدلات هذه الانتهاكات بالزيادة بشكل كبير ؟

 -  
في البداية كانت معدلات الانتهاكات قليلة قياساً بالفترة التي تلت الشهر الخامس من عام 2005 وهو الوقت الذي تسلم فيه صولاغ مهام وزارة الداخلية حيث قام الصولاغ بإصدار أوامر بضـم منظمة بدر إلى الوزارة حتى تكون جرائمها تحت ستار ومظلة القانون .

*   لماذا وافقت على الرجوع إلى الخدمة في زمن الاحتلال ؟

-     
 الوطن لا يحميه إلا أبناؤه وأهله وكانت الغاية هي خدمة الوطن العزيز لكن رأينا هنالك أناس لا يهمهم مصلحة البلد بل هم ينفذون مخططات إمبريالية وإيرانية حاقدة.

   كنا نعتقد أننا سنخدم بلادنا الحبيبة حينها، كما يعرف الجميع، كانت قوات الحرس الوطني إجرامية، وهي التي شكلها المحتل، أما وزارة الداخلية أقولها للأمانة كانت في البداية وزارة لا تعرف الطائفية، وكان كل أهدافنا هي خدمة البلد.

 *  نريد أن نتعرف على تشكيلة وزارة الداخلية؟

-    
 تشكيلة الوزارة في البداية كانت وزارة تعتمد على السلسلة الهرمية التي تتمثل بوزير الداخلية ومن ثم مدير الديوان وتتفرع إلى دائرة العمليات العامة في الوزارة الوكلاء الموجدون في زمن إياد علاوي ، كل الوكلاء في الوزارة وعددهم (5) هم مرشحون من الأحزاب المشاركين في الجمعية الوطنية المؤقتة، وسوف أعطيك أمثلة:
منهم احمد الخفاجي الذي كان يشغل الطابق السادس وهو مرشح من قبل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراقية، والطابق السادس ـ كما يعرف منتسبو الداخلية والحكومة ـ هو وكيل الوزير للقوة الساندة التي ترتبط بقيادة قوات الحدود وارتبط به أيضاً الدفاع المدني، والوكيل المسؤول عن الإدارة والتعيينات كان عدنان الأسدي مرشح حزب الدعوة، أما وكيل الوزير لشؤون الاستخبارات الجنائية هو اللواء حسين علي كمال وكان مرشح مسعود البرزاني، أما قائد الشرطة ووكيل الوزير لشؤون الشرطة هو اللواء حكمت موسى المعروف عنه نزاهته وعدم تطرفه لأي طائفة وهو تركماني.. المهم هنا أن هؤلاء الوكلاء لا يحق للوزير تغييرهم لأنه لا يملك تلك الصلاحية بل هي صلاحية الجمعية فقط .

*   ما هي المهام التي حاولت القيام بها في الوزارة ؟

-    
 حاولنا في البداية تشكيل وحدة للقوات الخاصة في الوزارة ولم يكن موجود إلا لواء المغاوير الأول بقيادة اللواء رشيد فليح ، وكان هذا مقترحي على وزير الداخلية وتمت الموافقة على ذلك.

     وتم تنظيم وحدة العمليات الخاصة ومقرها في الجادرية من خيرة الضباط الموجودين في الوزارة من ضباط الجيش العراقي السابق ومن مختلف الأجهزة الأمنية السابقة، وكان عددهم قرابة الـ (245) ضابط ثم أصبح العدد النهائي 750 مقاتل ما بين ضابط ومنتسب وتم زجه في حوادث الموصل بعد سقوطها بيد المجاهدين وكان ذلك في شهر الـ11 من عام 2004 وبعدها تم تشكيل لواء الذئب التابع لهذه القوة وغيره.

*   جهاز الأمن الخاص بمن يرتبط وما هي مهامه؟

 -    
بعد تشكيل اللواء الثالث للقوات الخاصة وبدأت قوات الاحتلال تدعوا إلى تشكيل قوة تسمى قوات حفظ النظام وكان قائدها اللواء مهدي صبيح العزاوي ـ في زمن فلاح النقيب ـ وأصبح اسمه في زمن صولاغ مهدي صبيح الغراوي ـ بتغيير النقطة من الزاي إلى العين ـ أي أن الضباط تتغير مبادئهم تبعاً لمصالحهم وهم مثل الحرباء تتلون بالمكان الذي تكون فيه وكانوا يلعبون على كل الحبال من اجل جيوبهم وشهواتهم.

    الطائفية لم تكن موجودة هم الذين بدءوا ينَمّونها في نفوس وقلوب المنتسبين ، كانوا يعينون القادة على الهوية ، وبعد اِستلام صولاغ للوزارة بتاريخ 12 / 5 / 2005  تم نقل الضباط الموجودين في مبنى الوزارة. وأذكر انه وقبل مجيء صولاغ إلى الوزارة كانت مهمة الشعلان هي مهمة تسيير أعمال وبقي الشعلان ثلاثة أشهر حينما جاء صولاغ ألغى جميع أوامر الشعلان حيث أن الضباط والمراتب الذين انتسبوا إلى الوزارة في تلك الفترة تمت إقالتهم وطردهم بدون أنْ يصرف لهم فلس واحد، وذلك لأن صولاغ يتصور أنَّ هؤلاء هم من العرب السنة وهو لا يريد من هذه الطائفة في وزارته، وحينها حدثت ضجة كبيرة انتهت ولم يسمعهم احد.

    وجهاز الأمن الخاص كان يسمى لجنة التحقيق الخاصة، وهي شكلت بأمر من صولاغ بعد استلامه للداخلية مباشرة، وأصبح مقرها في ملجأ العامرية الذي كان مقر الوزير السابق ورئيس ديوان الوزارة، والوزير الجديد صولاغ أصبح مقره في بيت عدنان خير الله هو وعائلته وأصبح ملجأ العامرية غابة لا يعرف احد ما موجود فيها وأصبح مسؤول عنها أحمد سلمان.

* من هو أحمد سلمان ؟

-      
 أحمد سلمان اسمه الحقيقي هو (رشيد ناصر اللاوندي) وهو عقيد في المخابرات الإيرانية .

هل لديك ما يثبت هذا الشيء؟

-     
 نعم الأمر الإداري الذي تعين به باسم رشيد ناصر اللاوندي ولم يصدر هذا الأمر، والأمرّ من ذلك أن أحمد السلمان تم تعيينه مساعد لوكيل الاستخبارات الجنائية والمعروف أنَّ الذي يشغل هذا المنصب يجب أنْ لا تقل رتبته عن لواء وأيضاً تم منحه الجنسية العراقية بتاريخ  12 / 5 / 2005 
وهو من الأشخاص الذين عملوا في معتقل ساحة النسور ـ أبشع الأماكن وأشدها إرهابية حتى من التتار والنازية ـ وارتكب عمليات قتل وتعذيب داخل السجون.

    وأنا عندي أسماء أناس تم قتلهم على يد هذا الحاقد منهم على سبيل المثال لا الحصر (نجم الطاخي) تم إلقاء القبض عليه بتاريخ 10/ 6 / 2005 وتم قتله وتصفيته وعذب بكل الوسائل البشعة من كهرباء وكيبلات ودريلات ثم رموه في الطب العدلي بتاريخ 18/6 والأدهى والأمَّـر أن الذين يرمون في الطب العدلي أما يكونون مشوهين لدرجة أنَّ أهلهم لا يستطيعون أنْ يتعرفوا عليهم أو أنهم أصلاً يكتبونهم بأسماء أخرى في محاولة يائسة لإخفاء جرائمهم التي أصبحت معروفة للقاصي والداني.

هل الوزارة على علم بما يجري في تلك المعتقلات ؟

-  
 الوزارة تعلم علم اليقين بكل ما يجري في دهاليز الوزارة اِبتداءً من وزير الداخلية والقائد العام عدنان ثابت إلى أصغر منتسب في الوزارة.

    وقد تم قتل مجموعة من الناس ورميهم بأسماء غير أسمائهم منهم بالإضافة إلى نجم الطاخي، ناهض هادي مهدي ، وعادل حامد بنيان واثنين كانوا مجانين بدون أسماء ، وآخر مسيحي اسمه يوسف هادي تم تعذيبه وقتله ورميه بالطب العدلي ، هذا بالإضافة إلى عمليات الابتزاز التي كان يمارسها المحققون مع أهالي المعتقلين حتى أنَّ دقيقة الاتصال الواحدة في الموبايل وصلت إلى (10) أوراق ـ1000ـ دولار حتى يتمكن الأهالي من الاطمئنان على أولادهم.

    ومن الأساليب الأخرى انه يتم إبلاغ أهله أن ابنكم تم خطفه من قبل عصابة كبيرة وخطيرة وهم يريدون فدية قد تصل إلى أكثر من مئة ألف دولار مقابل إطلاق سراحه وهو في الحقيقة موجود في دهاليز الداخلية المهم أنها عمليات لا تمت إلى الإنسـانية بأية صلة ، وأنا أعرف ضباطاً بالاسم وهم الآن في عمان هربوا من العراق ويقومون بإيصال المواد إلى العراق بموجب عقود مع الحكومة وهم من التابعين لأحد الركائز الرئيسية في الحكومة وضباط في مغاوير الداخلية ويتم تحويل الأموال إلى ذلك التنظيم من اجل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية الجبانة، وعندي إثباتات موثقة لهذا الأمر وأنا أعرف اسم الشركة وموقعها إلا إنني لا أريد الكلام في الوقت الحاضر.

* وماذا بعد ذلك ؟

 -       
أحمد السلمان هذا كان متنفذاً أكثر من وزير الداخلية نفسه، وكان يأخذ تعليماته من إيران وأمريكا واذكر العميد علي حسين صادق وكان الساعد الأيمن لأحمد السلمان وهو مسؤول عن كثير من الجرائم وقد هرب إلى إيران بعد مداهمة معتقل الجادرية من قبل الأمريكان برفقة بشير اللاوندي، وسمعنا قبل أيام أنَّ اللاوندي عاد إلى العراق لأنه حصل على الأمان من قوات الاحتلال والحكومة.

* وماذا عن الحدود من المسؤول عن حمايتها؟

 -  
الحدود كانت تحت أمرة اللواء احمد الخفاجي وهو نقيب هرب في الحرب إلى إيران وأصبح من التوابين ثم عاد إلى العراق على ظهر الدبابات مع الذين عادوا على ظهورها وأصبح برتبة لواء وهذا الرجل مازالت عائلته في إيران لحد الآن وهو مسؤول عن عمليات تهريب النفط والسلاح لقوات بدر من إيران وكذلك المخدرات وغيرها.

    الفساد الإداري في الحكومة عموماً أمر معروف والدفاع والداخلية من أكثر الوزارات التي فيها فساد إداري، وسوف اضرب لك مثلاً بسيطاً: هنالك في الدفاع المدني 2157 منتسبا بأسماء وهمية لهم رواتب وحوافز ومخصصات وغيرها وهم غير موجودين ، الأمر الآخر قيادة قوات الحدود وصل عدد المنتسبين فيها إلى 70 ألف مقاتل والحقيقة هم لا يتعدون الثلاثة آلاف مقاتل والبقية أسماء وهمية، يأخذون رواتب ومخصصات وغيرها من الحقوق؟! ماذا يعني ذلك ؟ وكيف يكون شكل الفساد!!!

* وماذا تعرف عن فضيحة معتقل الجادرية ؟

 -    
قلت في البداية انه كان مقر الوزير السابق ،أما بعد مجي الوزير صولاغ، وتم توكيل مهمة المعتقل إلى المهندس أحمد سلمان تغير الأمر تماماً أول شيء عملوه هو الأسيجة الكونكريتية العالية بارتفاع 3  متر ولم يعد أحد يعرف ماذا يوجد خلف تلك الأسيجة حتى المنتسبين في الوزارة ، وكان مكاناً مرعباً تمارس فيه صنوف التعذيب والقتل ، وكان حماته من قوات بدر ولديهم أفضل الإمكانيات .

* هل هنالك معتقلات أخرى؟

 -     
نعم كل قيادة وكل لواء له معتقل وهي تقريباً 11 : حفظ النظام له 3  ألوية ومعتقلات في اللطيفية والسيدية والمدائن. لواء الذئب له كلية القيادة والدورة ويسمى معتقل القصرين كان يشغله اللواء محمد زيدان في الداخلية، هنالك 5 معتقلات للوكلاء لكل وكيل سجن وكل واحد يمثل جهة حسين علي كمال له معتقل وهو مسؤول عنهم بكل شيء. احمد الخفاجي له معتقل، عدنان الاسدي له معتقل ، وهو قد عيّن أكثر من 17  ألف عنصر من بدر في المغاوير وحفظ النظام عدا الشرطة حيث بلغ عددهم في الشرطة تقريبا 40  ألف في عموم العراق وهم الآن ينفذون أحقادهم بهوية المغاوير وغيرها من العمليات الإجرامية.

* هل تعلم رئاسة الوزراء العراقية بذلك؟

-   
 أنا عندي إثبات رسالة من اللواء جواد الرومي . أرسل رسالة إلى رئيس الوزراء، ونص الرسالة مرفقة في نهاية التقرير ، وكذلك فيها كيف أنهم اغتصبوا زوجته أمامه لأنه شيعي أصبح سني.

* هل الأمريكان لهم علم بما يجري في الداخلية؟

 -     
الأمريكان يعرفون كل شيء لأنهم أصحاب السيادة في الشارع ، وخاصة بعد منتصف الليل !!

* كيف تثبت ذلك؟

 -    
الأمريكان كانوا يأتون إلى ساحة النسور ، وفي إحدى المرات ـ حيث كانوا يلتقون في ساحة النسور ـ وهم كانوا في قصر عدنان وهو مجاور لساحة النسور ويسمعون صريخ المعتقلين ورأيت ضابطا دخل إلى إحدى قاعات التعذيب اسمه (العقيد كوفمان) في الشهر السادس 2005 والكل يعرف ولم يحرك ساكنا وكان الأمر متفق علية واحد الضباط الموجودين حاليا في بغداد ولا اذكر اسمه قال إن الأمريكان منذ 3 أشهر يعرفون أنَّ سيارات تخرج بعد منتصف الليل وتعتقل وتعذب وتقتل على الهوية وكذلك يعرفون مناطق تواجدهم ويعرفون ذلك بالوثائق والصور لأنهم هم الذين بدؤوا ذلك في أبو غريب وكأنما أعطوهم شرعية لجرائمهم.

* ما هي علاقة صولاغ بقوات بدر ؟

-    
 هو من القياديين في بدر، وأحب أن أبين أن عدد الضباط الذين تم طردهم من الوزارة من الضباط السنة ومن قبل صولاغ تحديداً أكثر من 750 ضابط ومن مختلف الرتب، أما الذين امتنع عن إصدار أمر إداري لهم فقد وصل عددهم إلى أكثر من 2400 ضابط.

 *     بين فترة وأخرى نسمع عن جرائم تقع في منطقة بدرة وجصان ودائما توجد ما لا يقل عن 20 جثة برأيك أي المعتقلات بالتحديد وراء هذا الأمر؟


 -   
أولا هذه المنطقة هي منطقة حدودية والمسؤول عن الحدود هو أحمد الخفاجي هو المسؤول عن الحدود ـ وهو عنده سجن خاص به ـ ووراء هذا الأمر هي 3 معتقلات هي (الكوت ومعتقل وزارة الداخلية والمدائن) وعندي شريط يظهر فيه ثلاثة أشخاص في احد المعتقلات الثلاثة.

* من هو محمد نعمة؟


-    
 اللواء محمد النعمة كان ملازم أول من منطقة الشوش من أهالي البصرة انهزم إلى إيران في الحرب، وبعد الاحتلال عاد إلى العراق وأصبح مدير شرطة الكوت وشغل مدير المكتب الأعلى للثورة الإسلامية في مدينة الصدر، بعدها صولاغ أقال مظهر محمد فتحي وجعل محمد نعمة في مكانه مع العلم هو لم يتخرج من كلية الأركان والغريب في الأمر أنَّ هنالك ضباط لم يدخلوا الكلية العسكرية وهم يحملون رتب عالية جداً حتى يمكنوهم من شغل مناصب مهمة .

*      هل زارتكم منظمات إنسانية ؟ .



-   
 لا يمكن لهذه المنظمات الاقتراب من المعتقلات فضلا عن الدخول إليها.

*     ماذا عن المجالس التحقيقية التي وعد وزير الداخلية بإجرائها؟ .


-    
 المجالس التحقيقية عددها 330 مجلس كلها تتعلق بقتل وتعذيب الأبرياء وانتهاكات لحقوق الإنسان لم ينفذ منها إلا سبع مجالس والبقية مركونة على رفوف وزارة الداخلية.

 

رسوم كاريكاتير في العراق تسيء إلى الرسول (ص)

تحذير للقارئ : الصور مخزية

كاريكارتير التعذيب بالدريل والتيزاب

عن موقع الرابطة العراقية  

 

     إنَّ الاستهانة بالدماء البريئة وإزهاق النفس التي حرم الله إلا بالحق لهي أعظم عند الله من حرمة الكعبة نفسها، وأعظم عند الله من رسوم تنشرها صحف دول غير مسلمة. فدعونا ننظر في هذه الصور التي تسيء إلى الإسلام وتؤذي رسول الله (ص) وتغضب رب العباد في عراق اليوم.. والأنكى أنها تقترف بأيدٍ تنتسب للإسلام .


الكاريكاتير الأول :

     إذا كنت من عائلة سنية، لقبك (الدليمي (أو (الجنابي) مثلا، تسكن في مناطق (الدورة) أو (الغزالية) مثلا، فستداهم منزلك قوات أمن عراقية، بملابس ومركبات وأسلحة وحماية وزارة الداخلية، لكنها مدربة وممولة ومعبأة طائفيا من قبل الجمهورية (الإسلامية) في إيران، تعذب بالتيزاب والخنق وتكسير العظام وتثقب الجماجم بالدريل، بصورة من أبشع ما عرف التاريخ في أساليب التعذيب، تهون دونها آلاف الكاريكاتيرات التي تنشر في صحف الغرب! .

 

رسوم كاريكاتير في العراق تسيء الى الرسول (ص) – تحذير للقارئ : الصور مخزية

 

الكاريكاتير الثاني:
    أشخاص قادمون من وراء الحدود، يكفرون كل من خالفهم في الدين والمذهب ويصدرون بحقهم أحكام الإبادة! فيفجرون أنفسهم وسياراتهم في جموع عمال أو أسواق أو مساجد يرتادها (شيعة)! فتتناثر أشلاء الأبرياء من رجال ونساء وأطفال، في صورة بشعة تهون أمامها كل رسوم الإساءة إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم! .

 

 

رسوم كاريكاتير في العراق تسيء الى الرسول (ص) – تحذير للقارئ : الصور مخزية

 

الكاريكاتير الثالث :
      دماء الآلاف من العراقيين تسيل من رؤوس الرجال والأطفال يوم العاشر من محرم في مشاهد مرعبة وسادية تصغر أمامها آلاف الكاريكاتيرات.. رغم كل ما يروجه معممو الجهل والتخلف ممن يقتاتون على عواطف الجماهير المغفلة ويسرقون أموال الخمس ويسيؤون إلى مذهب التشيع البريء من هذه الممارسات، ويرسمون بالدم ـ لا بالحبر ـ صورة متوحشة يبرأ منها الدين وتبرأ منها النفوس السوية .

رسوم كاريكاتير في العراق تسيء الى الرسول (ص) – تحذير للقارئ : الصور مخزية

 

 

رسوم كاريكاتير في العراق تسيء الى الرسول (ص) – تحذير للقارئ : الصور مخزية

الكاريكاتير الرابع:


    وما أعجبه من كاريكاتير.. فتاوى مراجع كبار باعتبار قوات الاحتلال الغاصبة الكافرة النجسة.. قوات صديقة. وما أعجبه من كاريكاتير أن تتحول ثورة الإمام الحسين (ع) ضد الظلم والظالمين إلى فتاوى بجواز تزوير الانتخابات وسرقة أموال الدولة والتعاون مع قوات الاحتلال ضد أخوانهم في المواطنة.

    إنَّ مَـنْ يبيح الدم العراقي، سنيا كان أم شيعيا أم بعثيا أم شيوعيا، تحت مسميات التكفير ومكافحة الإرهاب واجتثاث البعث، يرتكب جريمة تصغر أمامها الإهانة التي يحاول الغربيون توجيهها للمسلمين من خلال رسومات كاريكاتير..

 

رسوم كاريكاتير في العراق تسيء الى الرسول (ص) – تحذير للقارئ : الصور مخزية


    أما آن الأوان أن نقيم الدنيا ولا نقعدها؟ وأن نقاطع بضائع قوات التحالف، ونطرد سفاراتهم وسفرائهم، ونغلق حدودنا بوجه الأعداء؟ وأن نصرخ صرخة رجل واحد بوجه كل من يستهدف الدم العراقي ويريد تمزيق عشيرة العراق الواحدة؟ .

عن موقع الرابطة  المنشور في يوم 6 / 2 / 2006