|
نحو جبهة وطنيةٍ مُوحدةٍ ملحق نِداءُ المقاومة العراق باقٍ . . . للمقاومـة والتحريـر والاِحتلال إلى زوال نشرة دورية يصدرها التحالف الوطني العراقي ـ إعلام الخارج العدد الثاني ، السنة الأولى ، 15 / 1 / 2006 ملحق خاص يختار المواضيع الهامة لقضيتنا الوطنية العراقية
[اِقرأ كتاب عبد الجبار الكبيسي : المناضل طليقاً . . . المناضل أسيراً]
[اِقرأ الطبعة الثانية من كتاب عبد الجبار الكبيسي : المقاومة الوطنية العراقية : خيار وليس اِختيار ، إعداد وتقديم باقر الصراف]
* * * * * بيان سياسي صادر عن التحالف الوطني العراقي بيان سياسي صادر عن التحالف الوطني العراقي بمناسبة اليوم الأغـر لتأسيس الجيش العراقي في 6 / 1 / 2006 يا أبناء العراق العظيم . . . يا أبناء الأمة العربية البواسل . . . هذا هو غرة الأيام ، وألقها الدائم ، ولحظة عزها المستمرة أبد الدهور ، وسمو قوتها المنيرة في ليل الظلام الإمبريالي القاتم والدامس . اليوم الذي يحتفل به العراقيون الأباة ، كونه تكوَن في فعل المقاومة الوطنية العراقية من أجل التغلب على كل الأمراض الاِجتماعية التي خلفتها مراحل التسلط الأجنبي منذ التدمير الهولاكي وحتى اللحظة التاريخية الراهنة ، وتوجيه الضربة القاصمة للمخططات الأجنبية عبر تأسيس القوة العراقية التي تطورت سنة بعد أخرى . منذ يوم 6 / 1 / 1921 ، ليغدو جيش كل الوطنيين العراقيين . . . هذا الجيش العراقي الباسل ، عنوان نهوض العراق ، وعلامة دربه المضيء ، وذروة تطوره التقني المطلوب ، وحلقة مقاومته الوطنية ضد العدوان الإمبريالي ، الذي جر في ذيل غزوه مجموعة قذاراته الطائفية الصفوية والأثنية الاِنعزالية ، على طريق مسعاه التفتيتي للمجتمع العراقي ، وهو المجتمع المتماسك في آصرة الوحدة الوطنية المناضلة ، وعلى درب سيره التجزيئي الغادر ، للدولة الوطنية الموحدة منذ ثورته الكبرى الباسلة في العام 1920 . لقد كان الجيش العراقي أداة التوحيد الوطنية الكبرى للدولة العراقية منذ تأسيسها ، ولطالما كان هذا الجيش أحد علامات النهوض الوطني ، والمسعى التكاملى للعراق العظيم ، من خلال كونه الأداة الجبارة في خدمة التصورات السياسية والفكرية الوطنية العراقية ، الموحِدة لمجموع الفعل الوطني العراقي المبدئي والحق ، والرؤية الفكرية والسياسية الصادقة ، والاِستجابة الواعية للمهمات القومية العربية التي تطلبتها الأمة ، من خلال التصدي الباسل للمخططات الإمبريالية الصهيونية منذ تأسيسه وحتى اللحظة التاريخية الراهنة ، التي يجد فيها الأمريكيون الغزاة المحتلون بُـداً لا مناص منه أو محيص عنه ، إلا من خلال حله كلياً والقضاء على نهضته العلمية التي تجسدت بتوطين التكنولوجيا عبر العملية الواسعة والجبارة ، من خلال هيئة التصنيع العسكري التي عمل في صفوفها أكثر من مائة ألف مواطن عراقي من مختلف الاِنتماءات التكوينية للمجتمع العراقي ، بغض النظـر عن أصـولهم الطائفية والأثنية ، في تواصل لمنطق تأسيسه الحديث والمجيد ، لقد عمل الجيش العراقي على خلق وطنية عراقية موحدة مرتبطة بأفقها القومي العربي وإيماناته الحضارية العربية الإسلامية ، وتمثلاته الفكرية الدينية المسلمة والمسيحية الشرقية الأصيلة ، التي يمتد تشرُب نسغها إلى عهود طويلة من الصيرورة المستمرة والدائمة للأمة العربية المكافحة في سبيل ديمومة خضرتها الباسقة ، والمنتشرة على العالم كله . لقد كان الجيش العراقي القمة المضيئة للعراق والعرب وللحضارة الإسلامية كلها ، مثلما كان الوقوف ضده الهم المشترك لمجموع القوى الحاقدة على أمتنا العربية ، سواء أكانت هذه القوى الغربية : بريطانيا في أوائل الأربعينات من القرن الفائت أو الأمريكان في العشر الأواخر من القرن المنصرم ، والصهاينة الإسرائيليين في عام 1948 والعام 1967 والعام 1973 ، علاوة على تشجيع التمرد البارزاني والتعاون الشاهنشاهي الصهيوني في إدامة ذلك التمرد ورفده بعناصر اِستمراره ، والزمرة الطائفية الصفوية الفارسية في الوقت الحاضر ، الزمرة التي لم ترتح وتهدأ منه إلا بعد الغزو الأمريكي في 20 / آذار من العام 2003 ، وإقدامها على نهب ممتلكاته العلمية ، وتنفيذها أبشع حلقات الاِغتيال لخيرة كوادره وأبهى عقوله وأفضل ضباطه الأبطال ، ممن عملوا على تجريع مشعوذهم الأكبر السم الزعاف . يا أبناء العراق العظيم . . . يا أبناء الأمة العربية الشرفاء . . . يتواصل عطاء جيشنا العراقي الباسل مع قيم تاريخ مقاومته الوطنية النبيلة ، ويتابع مساره المضيء على هدى دماء قناديل شـهدائه البواسل الذين هم ضحايا الغدر الإمبريالي الصهيوني الرجعي في المنطقة العربية كلها ، أميناً على المباديء الوطنية التي تنامت قواته في حومة فعلها السياسي المبدئي ، ورؤيتها النهضوية الطيبة المزدهرة رغم عوادي الزمن . إنًَّ المخطط الصهيوني الإسرائيلي والأمريكي المتعولم اللذين اِستهدفا الجيش العراقي من خلال خطوة الحاكم الأمريكي المجرم بول بريمر القاضية بحله وتسريح أبُاته المُجَـرَبين في ساحات القتال وصفوف المنازلات التاريخية ، وتحطيم حلقات تطوره الواعد لمسار وطننا وآفاق تطور مجتمعنا العراقي ، ومسيرة أمتنا العربية المكافحة ، وفق ((صيغ قانونية)) صهيونية المنشأ والمصنع والتصدير ، ((أبدية الاِستهداف)) ـ كما يعتقدون ويخططون ـ لهو برهان عملي واضح وصريح على سُعّار الحقد المضاد لأمتنا العربية الباسلة وشعبنا العراقي المناضل ، ولعل المقاومة الوطنية العراقية المجيدة التي يتواصل عملها الوطني الجريء غير الهياب ، منذ ثلاثة أعوام تقريباً ، هي الاِمتداد الفعلي والطبيعي لخلود عمل جيشنا العراقي الباسل ، وهي بفعالياتها المضيئة ، وضروب أفعاله التكتيكية والعملياتية ، واِعتماد الصيغ العملية لمرتقيات المعركة من حيث التقنيات المبدعة ، وإصرار فعل الإرادة الوطنية على المنازلة العسكرية التاريخية عبر حرب الشعب العامرة صدور أبطالها الميامين مع أعداء أمتنا التاريخيين . . . رغم أنهم الأكثر قوة والأغنى مالاً والأوعى تكنولوجياً والأكثر تطوراً . . . إنَّ هذا الإصرار لهو الدلالة الفكرية الأكبر على تماسك الوعي الفكري والسياسي عند قيادة هذا الجيش العراقي العظيم ، لاسيما بعد أن نفض عن عاتقه المسميات الرخوة ، والوجوه المنتفخة ، والأورام الكثيرة التي علقت بمسيرته المقدامة ، وبخلت على الشعب والوطن بدمائها المرتجاة ، وهي التي كانت تحصل على كل اِمتيازاتها من أجل البرهنة على مصداقية فعلها العراقي الباسل في مثل هذه الأيام العظيمة ، التي يرفع العراقيون الوطنيون فيها ، رؤوسهم شامخين مفتخرين بمقاومتهم الوطنية العراقية العملاقة ، التي هي الممثل الحقيقي لحاضرنا الوطني ومستقبل وطننا الفعلي ومصهر وحدة مجتمعنا العراقي الباسل ، في مواجهة العولمة والصهيونية والاِنعزاليية الأثنية والطائفية الصفوية الفارسية . عاشت أمتنا العربية المكافحة . . . عاش عراقنا الباسل ، الصابر المحتسب . . . عاشت المقاومة الوطنية العراقية المجيدة : مجد حاضرنا وألق مستقبلنا وعنوان نهوضنا ومضرب المثال في عزتنا كلها أمام العالم كله . . . وذلك : من أجل أنْ يكون العراق حراً مستقلاً سيداً ديمقراطياً موحداً . . . فالعراق باقٍ . . . والاِحتلال إلى زوال
6 / 1 / 2006 التحالف الوطني العراقي
بيان توضيحي من قيادة الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية حول إنهاء تواجدها الإعلامي في الأردن
أصدرت قيادة الجبهة في أوائل العام الحالي البيان التالي : ((تابعت قيادة الجبهة الوطنية و القومية والإسلامية في العراق الدور التآمري المتصاعد للنظام الأردني ضد حركة المقاومة الوطنية العراقية ، ذلـك الـدور المشـبوه الذي يأتي مكملاً للدور الأمريكي الصـهيوني ضـد حركة التحرر الوطني العراقي . و قررت الجبهة إنهاء تواجدها الإعلامي في الأردن و عليه لا يوجد ممثل لها أو ناطق رسمي لها في الأردن .
الجبهة الوطنية و القومية و الإسلامية في العراق)) إيضاح ما ينبغي إيضاحه ليس من عادتي التعليق على ما يُنشر حولي أو عني، وترددت كثيراً في التعليق على الرسالة الموجهة لي شخصياً من ((مواطن أردني)) المنشورة في موقع ((البصرة)) المناضل، في يوم الأحد 1/1/2006 . . . ومع ذلك أجد أنَّ إبداء الرأي حول ما ورد في فقرة واحدة محددة في الرسالة المذكورة، فيه إنصاف للحقيقة وللرجال البواسل في حركة المقاومة الوطنية العراقية : ـ ليس بمقدور أحد، مهما كان، أنْ ينال من وطنية الرئيس صدام حسين، وكل المخلصين من أبناء الأمة العربية يعلمون عن يقين أنَّ الرئيس صدام حسين هو الحاكم العربي الوحيد الذي حافظ على القرار الوطني المستقل في الشأن الوطني، ورفضَ الخضوع للهيمنة الإمبريالية الصهيونية، وعملَ جاهداً ليكون القرار في الشأن العربي بيد العرب، وبذل جهداً مميزاً لتوطين التكنولوجيا في العراق، ولست بحاجة إلى توضيح حقيقة يعرفها العالم كله، بأنَّ الرئيس صدام خاض مواجهة تاريخية مع أعداء الأمة العربية وأبى الاِستسلام لهم، وكان له الدور الكبير في إطلاق النشاط المقاوم للغزاة المحتلين. ـ إنَّ المقاومة الوطنية أصبحت ثقافة شعب، ويوماً بعد آخر، تنخرط جماهير واسعة في صفوف المقاومة الوطنية الباسلة، والمقاومة ليست مؤطرة لحزب معين أو طائفة أو جهـة، وعلى ذلك ليس بمقدور أية قـوة، مهما كانت غاشمة، أنْ تقضي على المقاومة . . . وهذا التشخيص لواقع المقاومة الوطنية العراقية، لا يعني بتاتاً الاِنتقاص من الدور العظيم لمناضلي الحركة الوطنية والتنظيمات الإسلامية في عمليات المقاومة ضد الاِحتلال . ومناضلو حزب البعث وضباط الجيش العراقي وفدائيو صدام يشكلون القوة الرئيسة بين فصائل المقاومة الوطنية العراقية المجيدة، ولا أكشف سراً إذا قلت أنَّ تنظيمات المقاومة التابعة لحزب البعث بقيادة المجاهد الكبير (عزة إبراهيم) تستمد قوتها وتمويلها من جماهير الحزب والشعب الكادح، فالذين اِستفادوا من سلطة حزب البعث هربوا بأموالهم إلى خارج الوطن وبخلوا بالمال على حركة المقاومة الوطنية العراقية، بعد أنْ بخلوا على الوطن بدمائهم، وإنَّ تساقط العفن قد أعاد للبعثيين في العراق حيويتهم وصلابتهم التي عـُرفوا بها، فلا غرابة أنْ نجد مئات الآلاف من البعثيين ينتظمون في صفوف المقاومة الوطنية ضد الاِحتلال وعملائه، إنَّ عشرات الآلاف من البعثيين في سجون الاِحتلال وآلاف الشهداء منهم، خير شاهد على دورهم المجيد في مقاومة الاِحتلال . ـ وإنَّ الحالة الوطنية، وليست العشائرية، والدفاع عن الهوية والاِنتماء، كانتا بين عوامل أخرى، وراء اِندفاع الجماهير الشعبية للاِنخراط في صفوف المقاومة . آمل أنْ أكون قد وفقت لتوضيح ما ينبغي إِيضاحه، مع التأكيد بأننا نتواصل بكل ثقة ومحبة، مع كل الذين ساندوا شعبنا ضد الاِحتلال، مؤمنين بحق الاِختلاف والتنوع في الآراء والاِجتهاد، وعلى كل المدافعين عن المقاومة بكافة فصائلها، أنْ يؤكدوا دائماً على اِحترامهم واِعتزازهم بكل المناضلين العرب، وإنْ اِختلفوا معهم في الاِجتهاد، وأنْ نقلع تماماً عن نهج الاِحتراب وإقصاء الآخر وإطلاق التهم جزافاً، فالتنوع في إطار الوحدة، هو أحد مصادر القوة لنضالنا ضد الاِحتلال والهيمنة الإمبريالية الصهيونية . والعراق باقٍ . . . والاِحتلال إلى زوال . 2 / 1 / 2006 عبد الجبار الكبيسي الرسالة نشرت أيضا على موقع البصرة في يوم 3 / 1 / 2006 كرد توضيحي على ما ورد ببعض الفضائيات وخصوصاً على ما ورد في رسالة مواطن أردني . المواجهات مستمر وطيارون أمريكيون قتلى وقنص متواصل والمقاومة المدنية تتصاعد اندلعت مواجهات عنيفة بين مقاومين عراقيين وقوات أمريكية الأربعاء (11/1) في مدينة الرمادي، الواقعة على بعد نحو 110 كم غرب بغداد ، وذلك هاجم مقاومون عدداً من المواقع الأمريكية داخل الرمادي، كما شنوا هجمات أخرى على عدد من الدوريات التابعة للجيش الأمريكية ، وقد أدت تلك الهجمات إلى نشوب مواجهات عنيفة، دُمِـر خلالها عدد من الآليات التابعة لقوات الاحتلال، بالإضافة إلى مقتل وإصابة عدد من أفراد تلك القوات ، إلى ذلك أكد شهود عيان أن مروحية أمريكية، لم يتعرفوا على نوعها، أسقطت بنيران أرضية في منطقة الحميرة قرب الرمادي، وأوضح الشهود أن صوت انفجار قوي وقع في الجو بعد أن أصاب صاروخ أرضي المروحية، التي شوهدت تهوي والنيران تشتعل فيها. وتوقع الشهود أن يكون طاقم المروحية قد قتل في الهجوم. وكانت مناطق عديدة في العراق قد شهدت حالات مقاومة كان من بينها إسقاط طائرة عسكرية في الموصل ومقتل طياريْها ، على أثر محاولتها رد هجمات أبطال المقاومة الوطنية العراقي على القوات المحتلة والعملاء الذين يحاولون تصفيح قوات الاِحتلال ، وكان أكثر من عشرة جن وضباط أمريكيين قد اِحترقوا بطائرة عسكرية سقطت بمن فيها في غرب العراق جراء إصابتها بنيران المقاومة الوطنية ، وفي الفلوجة قنص أبطال المقاومة الوطنية العراقية العديد من أفراد المحتلين ، كما فـُجرت العديد من آليات العد في العاصمة العراقية : بغداد وفي العديد من المدن العراقية ، وفي بعقوبة تم تفجير آلية أمريكية ذهب إلى الجحيم ستة من أفراد العسكريين الغزاة ، والقائمة ستطول إنْ أردنا تعداد العمليات العسكرية التي ينفذها أبطال المقاومة الوطنية العراقية ضد الأعداء الغزاة المحتلين . كما تصاعدت المقاومة الوطنية المدنية العراقية ، فخلال الأسبوعين الفائتين قام العملاء والصفويون بالعديد من الفعاليات القمعية ضد أبناء شعبنا ، ورداً على الاستفزاز الأمريكي وإرهاب العملاء التي تراوحت بين إطلاق النيران والقصف العشوائي وتنفيذ عمليات الدهم والاِعتقال دون مراعاة لأي بعد إنساني ما ، ذكر موقع ((الكادر)) في يوم 14 من هذا الشهر أنَّ أبناء المدائن ـ مثلاً ـ صعَّـدوا من كفاحهم الوطني ليبلغ درجة العصيان المدني .
وقوات الاحتلال تبني جداراً من الرمل حول بلدة السينية العراقية لتفادي هجمات المسلحين المحتلون يحولون المرتزقة إلى عتالين ودشمات للقتل
الأمريكيون مذعورون جراء تصاعد فعل المقاومة الوطنية العراقية ، رغم الدعاية الإعلامية التي يبثها الأعداء المحتلون وعملاؤهم ومختلف الفضائيات العربية ، وليس أدل على ذلك الرعب مما يحدث في بعض المناطق النفطية التي يشكل اِحتكارها ، بعد الاِستيلاء عليه بقوة السلاح ، هدف الشركات الاِحتكارية ، التي من أجلها لا يحولون جيشهم المعتدي الغازي حرّاس للثرة النفطية المنهوبة ، والتي يكتوي العراقيون بأسعارها وأسعار مشتقاتها فقط ، بل جعلوا من المرتزقة أجراء لحمل الرمال وتعديل طريق المحتلين ، ويحولونهم تالياً إلى دشم مصفحة يتوقون فيه القتل . إنَّ الجدار الجديد هو اِستمرار لتنفيذ الخبرات الصهيونية التي طُبقت في فلسطين ، الأمر الذي يجعل الهدف السياسي الأمريكي أوضح من ذي قبل ، وبالتالي يكشف عن جوهر إرادة المحتلين ، التي يحاول بعض العملاء من حكام المنطقة الخضراء والاِنعزاليين والصفويين إضفاء جمل أدبية تتكون من التضليلات السياسية التي يعتقدون أنها محكمة عليها . وحسب وكالة رويتر للأنباء فقد ((بدأ الجنود الأمريكيون الذين سئموا هجمات القنابل اليومية في الغالب ضد دورياتهم قرب مصفاة النفط الرئيسية بالعراق في اتخاذ إجراءات حاسمة لتفادي هجمات المسلحين.. أنهم يقيمون جدارا حول بلدة بأكملها . وبدأت الجرافات في بناء سد رملي ضخم حول بلدة السينية التي يسكنها 50 ألفا قرب مدينة بيجي الشمالية التي تقع بها مصفاة النفط . وعندما ينتهي السد سيكون طوله عشرة كيلومترات وارتفاعه أكثر من مترين)) . ويزعم الجيش الأمريكي انه سيبعد المسلحين وأن بناءه يتم بموافقة الشرطة المحلية وأعضاء المجلس المحلي والزعماء الدينيين الذين يشكون من أن السينية تستخدم كملاذ آمن للمسلحين)) أي أنَّ الأمريكيين يحاولون إيجاد الذرائع لعملهم الإجرامي الذي سيحول المدينة وسكانها الخمسين ألف إلى معتقل جماعي ، يسومونهم بشرائع الأمريكيين حول حقوق الإنسان والديمقراطية المزعومة والعسل والجبن المجلوب للشعب العراقي الذين بلغ عدد معتقليه منذ الاِحتلال وللآن حوالي النصف مليون ، وأرقام القتلى تجاوزت المائة ألف وفقاً للأرقام البريطانية . . إلخ . . . إلخ ، وغيرها من الأزمات المتتالية في الكهرباء والماء والطاقة على أنواعها وتصاعد الغلاء المستمر دوماً . ولكن ، كما أضافت وكالة رويتر إنَّ ((بعض المقيمين الغاضبين بمن فيهم رئيس مجلس البلدة يشكون من السد الذي يبدو مصمما لاحتجاز المقيمين في الداخل ، قال نعمة الكواز رئيس مجلس البلدة إنهم يعارضون بناء هذا الجدار لأنه يجعل البلدة تبدو معسكر اعتقال)) ، الأمر الذي يفضح مزاعم الأمريكيين السابقة . ولكن المحتلين يأملون تحقيق أمنية مستحيلة الاِنجاز تتمثل بالتقليل من خسائر أرواح جنودهم ، فهل قلـَّص ((السد الرملي المماثل الذي تم بناءه في أغسطس/آب حول سامراء على بعد مائة كيلومتر شمال بغداد لمنع المسلحين من دخول المدينة)) من الأعمال الباسلة للمقاومة الوطنية العراقية ؟ ألا يشكل ذلك برهان على أنَّ الأفعال الوطنية هي نابعة عن شعب يرفض العدوان والغزو والاِحتلال . أنفعت حواجز مماثلة التي بنيت في أنحاء مختلفة من العراق تصاعد الفعل المجيد للمقاومة الوطنية العراقية ؟ . ومدينة السينية التي تبعد حوالي 15 كيلومترا غرب بيجي التي تحتوي على موقع المصفاة الرئيسية في العراق تشكل خاصرة المصفاة التي يقوم على حراستها جنود الفرقة 101 مثلما تقوم قواتها المحمولة جواً بالدوريات القاتلة في المنطقة ، وقد كلف المعتدون المحتلون بعض المرتزقة العراقيين الذين يشرف عليهم أمريكيون في بناء الجدار حول السينية في الخامس من يناير/كانون الثاني الحالي ومن المتوقع أن يكتمل خلال أيام ، كما ستقوم ((قوات أمنية عراقية بالوقوف عند المداخل المؤدية إلى البلدة إلى جانب مهام الحراسة على الأبراج على طول الجدار)) كما ذكرت ذلك وكالة رويتر في 11 / 1 / 2006 ، الأمر الذي ينوي معها الغزاة المحتلون تحويل المرتزقة إلى دشم مستعدة لتلقي الضربات المميتة في سبيل الحفاظ على أرواحهم . القمع المستمر : شهادة حية من الواقع
ومحاولات لحذف سجل التعذيب الأمريكي وبالإضافة إلى ذلك ذكرت الأنباء في يوم 13 / 1 / 2006 أن وثائق تكشف 'وحدة عسكرية غامضة' لتعذيب الأسرى بالعراق فقد ذكرت ((مفكرة الإسلام)) ما يلي :
كشفت وثائق عسكرية صدرت حديثا أن محققين في جيش الاحتلال الأمريكي أغلقوا تحقيقا في قضية تعذيب 'قوة عسكرية غامضة' لأسير عراقي بعد أن استخدم أفرادها أسماء وهمية وتأكدوا من محو الملفات المهمة من على أجهزة الكمبيوتر.
وأفادت الوثائق بأن الرجل اقتيد إلى مطار بغداد الدولي حيث أقامت قوات الاحتلال الأمريكية معتقلاً للأسرى المهمين.
كل ذلك مما تقدم ، هو مستمد من شرعة حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية التي يقيمون فيها الأمريكيون ما يسمى بالعراق الجديد ، فليتصور أبناء الشعب العراقي ترهات المعارضة الطائفية والاِنعزالية الأثنية حول الحاضر والمستقبل ! ! .
والعدوان يكلف واشنطن أكثر من ألفي مليار دولار
أفادت دراسة حاز أحد معديها جوزيف ستيجليتز على جائزة نوبل للاقتصاد للعام 2001 ، إنَّ الحرب العدوانية على العراق قد تكلف الولايات المتحدة بين ألف وألفي مليار دولار، والدراسة التي نُشرت خلال 15 يوم الماضي تتناقض مع الأرقام الرسمية لتكاليف العدوان على العراق التي لا تأخذ في الاعتبار نفقات أسـاسـية قد تؤثر في الميزانية الأمريكية لسنوات ، وأخذ معدا الدراسة ستيجليتز من جامعة كولومبيا خبير الاقتصاد في البنك الدولي وليندا بيلمز الاستاذة في الاقتصاد في جامعة هارفارد في الاعتبار عناصر مثل زيادة النفقات الطبية لمعالجة الجنود الجرحى وسرعة انخفاض قيمة المعدات العسكرية المستخدمة في المعارك والمفعول العكسي لارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأمريكي ، وقال واضعا الدراسة انه "حتى بانتهاج مقاربة حذرة فقد فوجئنا بملاحظة أهمية" تكاليف الحرب "ويمكننا التأكيد أنها ستزيد على ألفي مليار دولار" .
إلى ذلك سلطت بعض المواقع الأضواء على الدراسة تلك لتستخلص أن ذلك
المبلغ سيفوق كثيرا تقديرات البيت الأبيض قبل الحرب ، كون الدراسة تضمنت
أيضا النفقات على الأجل الطويل مثل الرعاية الصحية مدى الحياة لآلاف من
الجنود الأميركيين الجرحى ، كما تشمل التكاليف التعويضات عن العجز للجنود
الجرحى والذين يبلغ عددهم 16 ألفا يعاني نحو 20% منهم من إصابات خطيرة في
المخ والعمود الفقري. وأوضح الباحثان أن نحو 30% من الجنود الأميركيين
أصيبوا بأمراض تتصل بالصحة العقلية بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من عودتهم من
العراق حتى يوليو/تموز عام 2005 وذلك استناداً إلى إحصاءات الجيش ، مثلما
أكدت الدراسة أن دافعي الضرائب الأميركيين سيتحملون أعباء تكاليف سوف تبقى
طويلا حتى بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، وأوردت في إشارة إلى
التكاليف الكلية للحرب "حتى إذا نظرنا نظرة متحفظة فإننا نندهش من ضخامتها،
ويمكننا القول ببعض اليقين إنها تفوق تريليون دولار". نفقات غير منظورة
عن موقع البصرة المناضل ، يوم الأربعاء 11 ذو الحجة 1426 / 11 كانون الثاني 2006 ، وغيره ، كذلك ، من المواقع .
لابد من بغداد " وأن طال السفر " !! عامر العاني
لم يصف العرف الشعبي السائد في العراق ، عالم السياسة بكونه " بحرا " عميقا قد يبتلع من لا يحسن العوم فيه ، إلا بسبب تراكم الخيبات والمحن وردود الأفعال إزاء الوعود التي كان يقطعها المنهمك أو الناشط السياسي في " خطاباته " التي غالباً ما انتهت إلى واحدٍ من خيارين ، لا ثالث لهما : التمتع بالاِمتيازات على حساب الجمهرة التي أحسن " خداعها " أو أنْ يجد طريقه إلى الزنزانة أو المقصـلة أو المنافـي ، في المشـهد الأول يحتل موقـع " الخائن أو عميل السـلطة" ، أما في المشهد الثاني ؛ فغالبا ما يمنحه عنوان "الشهيد " وفي كلا الحالتين ، لا يملك "ابن الشـعب" سـوى النظر إلى تلك الأمواج العاتية والمتلاطمة ، حائرا وقد اِلتبست عليه أشـياء ، كان لا يراها بفطرته وحسه الإنساني ، بأنها باعثة على الاِلتباس ! فيقرر الاِنغماس في بحثه عن الرغيف "الحلال والشريف" وأمامه وتبعا للظروف السائدة ؛ طريقان : مساجد الله أو حانات الشياطين (أجارنا وأجاركم الله) ! .
كان الحصار الخبيث والجائر ، حيوان خلد الغزو والاِحتلال الذي إليه ، كانت قد أوكلت ، مهمة نخر مؤسسات المجتمع العراقي من الداخل ، إشاعة اليأس والقنوط ، وأحداث بلبلة في سلم قواعد القيم ، وصولا إلى إمكانية تخطي "الخطوط الحمراء" ، وهنا كانت تمكث " قوة وبراعة وبراغماتية قوى المعارضة !!" التي انهمكت على مدى أعوام طوال ، في إعداد التقارير ، والمسح " الطوبوغرافي ـ السياسي" والمساهمة في الإعداد لخريطة عراقية قادمة ولكن برفقة الغزاة ! . وعلى هذا النحو ، استحالت " المعارضة الرسمية ! " إلى أحزاب الحزب الواحد : لا فرق بين يمين ظلامي ، ولا يسـار هلامي ، الملحد والمؤمن "الزاهد" ، العلماني (متنورا أو مبتذلا) ، ديمقراطي عصر الأنوار ، أو ذلك الذي تصنع عوالمه "ولاية الفقيه" . . . كلهم اِجتمعوا ورصوا الصفوف ، منذ مؤتمر بيروت إلى مؤتمر أربيل ، مرورا بكل العواصم اللذيذة ! لا شأن لهم ، سوى بلوغ الهدف إلى بغداد برفقة البرابرة ، وقد حطوا الرحال ، لاهثين خلف الدبابات الأمريكية ، مفتشين في كل الأمكنة ، عن تلك المربعات الفارغة والتي سيشغرونها ، في إطار إعادة بناء "العراق الجديد" ! فوزعوهم في المنطقة الخضراء ، في انتظار اكتمال بعض فصول المشهد الدموي القادم والقاتم ! . اكتشفت الإدارة الأمريكية وبسرعة ، بأنَّ غارنر غير مؤهل لأداء الدور المناط به ، فاِستبدلوه على جناح السرعة بـ " الدبلوماسي الجذاب " بول بريمر ، ذو المهارات المتعددة (حسن استقبال وتوزيع القبل وتذوق المطبخ العراقي ، وبما فيه "حلاوة الجزر" عندما يكون أمام الكاميرا ، وتوبيخ وإهانة المصفقين له عند غيابها !) ولم يمضِ وقتا طويلا ليلتحق في مسعى مد يد المساعدة وانجاز المهام العاجلة ! ، نغروبونتي ، خبير الاِغتيالات وإشعال الحرائق في أمريكا اللاتينية ، وهكذا تناوبت الخبرات العسكرية والدبلوماسية والإستخباراتية ، واختلفت أدوارها تبعا لتطورات الوضع الداخلي المضطرب ، إلا طرفين لم يطالهما التغيير : المقاومة أولاً ، والمتعاونين مع الاِحتلال ثانيا ! . المقاومة مستمرة ولا خيار لها سوى إحراز النصر بطرد الغزاة ، أما المتعاونون من ذوي السحنة الأسمنتية ، فقد صيرهم الاِحتلال إلى "براغي" يضعهم حيثما يظهر بعض "الخلل" في ماكنته ! وآخر الاِستعمالات إناطتهم الدور في قيادة العملية السياسية التي يبدو أنها قد ألبست ثوب "الوحدة الوطنية الممثلة لكل أنواع الطيف العراقي" وهذه المهمة ـ النكتة اكبر من أنْ تنطلي على احد : فلقد تحاصصوا داخل المنطقة الخضراء ، قصور ومنشآت وميليشيات وفرق حماية مسـتعدة للإجهـاز على أقـرب حليف يتجرأ على تجاوز "الخطوط الحمراء" ، كما تحاصصوا في الوزارات والسفارات والأموال العامة ، ولم يتركوا للبائسين سوى حق الموت والجوع والتشرد والنحيب في المقابر والأضرحة ، أنها حقا لقسمة ضيزى يا رفاق !! . لقد "توحدوا" عندما كانوا معارضين على أرضية "العون الخارجي" وعدم التطرق لأي "ثرثرة" بصدد مرحلة ما بعد "التحرير !" ، وهاهم أنفسهم وبالرغم من آفة المحاصصة التي وزعتهم ، طوائف وأقليات وتحالفات قائمة على الأعراق والأثنيات ، يتوحدون مجددا للاِحتيال على الشعب وتجنيده لمشاريعهم التي ، لا شأن لها بالجدل بين المذاهب أو المدارس السياسية أو بشرعية الاِختلاف في قراءة معضلات الشعب العراقي أو اقتراح البرامج للتصدي لها أو معالجتها : الجميع يثرثر بالمواطنية وهو يحشد الأنصار على قواعد التفرقة والتمييز وسطوة المليشيات بدلا من المؤسسات القانونية التي تفرضها المواطنية ، كلهم ينادي بتجاوز الطائفية المقيتة ، لكنهم يتداولون مفردات ذات القاموس الكريه الذي ، لم يكتف بتهشيم الخارطة العراقية إلى مثلثات ومربعات ودوائر ، لا شأن لها بالمواطنية ، لكنهم ابتعدوا أكثر للحديث عن حارات بغداد بناءً على ذات المعطيات ، وراحوا ينعتون حتى أولئك "العلمانيون واللبراليون والماركسيون والقوميون" بناءً على بطاقاتهم الشخصية وشهادات جنسيتهم ، مما يعني بأن المسيحي في البصرة والشيعي في الفلوجة والسني في الناصرية ، ليسوا ، وجميعهم ، سوى حاملي جنسية أو مواطنون مؤقتا وبرسم الاِنتظار ! لقد توحدوا في المؤتمرات والدهاليز وأروقة وزارات الخارجية ! بانتظار "اليوم التالي" وعندما حل هذا اليوم ، هرولوا خلف الدبابات ومن دون أقنعة ، وهاهم اليوم كرافعات الألغام يتقدمون للأمام ، رافعين لافتة "الوحدة الوطنية" التي يشير إليها قاموسهم ؛ باِعتبارها وحدة مصالح الغزاة ومرافقيهم . . . لكنهم لن يستقروا في بغداد "وان طال السفر" !! .
|