نحو جبهة وطنيةٍ مُوحدةٍ ملحق نِداءُ المقاومة العراق باقٍ . .

    للمقاومة والتحرير                         والاِحتلال إلى زوال                                        

   نشرة دورية يصدرها التحالف الوطني العراقي ـ إعلام الخارج

العدد الحادي عشر من ملحق النداء ، السنة الأولى ، 15 / 11 / 2006

 

ملحق خاص يختار المواضيع الهامة

لقضيتنا الوطنية العراقية

   

 [اِقرأ كتاب عبد الجبار الكبيسي : المناضل طليقاً . . . المناضل أسيراً]

 

[اِقرأ الطبعة الثانية من كتاب عبد الجبار الكبيسي : المقاومة الوطنية العراقية : خيار وليس اِختيار ، إعداد وتقديم باقر الصراف]

 

*      *     *      *      *

 

 

أخي القاريء الكريم :

ساهم في تحصين الوعي الفكري والسياسي من خلال

 موقع التحالف الوطني العراقي وفق الرمز الإلكتروني التالي

www.iraqipa.net

 

 

*     *     *     *     *

بلاغ من التحالف الوطني العراقي

الأخ المجاهد عزة إبراهيم الدوري

يرفض عرضا قدمه الرئيس اليمني للتفاوض مع المحتلين

           أوفد الأخ المجاهد الكبير(عزة إبراهيم الدوري) أحد أقرب مساعديه للاجتماع مع ممثلين من قيادة (التحالف الوطني العراقي) للتشاور والتباحث  حول جملة من المسائل والمهام الوطنية المشتركة ، وقد تم إبلاغ قيادة التحالف الوطني العراقي بأنَّ الرئيس اليمني (علي عبد الله صالح) قدم عرضا للأخ المجاهد (عزة إبراهيم) بأن تستضيف صنعاء مفاوضات بين المقاومة الوطنية العراقية والجانب الأمريكي ، وقد رفض المجاهد (عزة إبراهيم) العرض اليمني مؤكداً أنْ لا لقاء ولا اِتصال ولا تفاوض مع الغزاة المحتلين إلا بعد الإعلان الواضح والصريح من الإدارة الأمريكية بقبول الشروط والحقوق الوطنية التي أعلنتها قيادة المقاومة والجهاد ، وفي حالة إقرار المحتلين بشروط المقاومة والحقوق الوطنية المعلنة ، فإنَّ فصائل المقاومة سوف ترسل وفداً موحداً للتفاوض حول تفاصيل تنفيذ المطالب الوطنية ، والانسحاب الكامل والشامل لقوات الاحتلال من  كافة الأراضي والأجواء والمياه الوطنية العراقية .

      وأضاف المجاهد (عزة إبراهيم) في جوابه على عرض الرئيس اليمني بأنه لن يسافر خارج العراق مطلقا قبل التحرير الشامل ورحيل آخر جندي من قوات الاحتلال الأمريكي - البريطاني والصفوي الإيراني وانجاز الاستقلال الوطني الكامل .... وأكد المجاهد (عزة إبراهيم) عبر الأخ الموفد بأن كل ما يُشـاع ويتردد حول  اِتصالات أو مفاوضات بين المقاومة والاحتلال ليس له أي أساس من الصحة ، وهذه التسريبات الإعلامية والمخابراتية ليست أكثر من محاولات بائسة من المحتلين ودوائر المخابرات الإقليمية للتشويش وخلق البلبلة وتسويق بعض العناصر العميلة والمرتدة والمتساقطة ...

والعراق باق .... والاحتلال إلى زوال

  15 / 11 / 2006                         التحالف الوطني العراقي   

 

الاِفتتاحية

مَنْ هي ((ضحية)) العقاب العراقي

الثانية ؟

   قبل أيام كان الصلف الأمريكي قد وصل إلى ذروته ، على صعيد الموقف السياسي من العراق ، ولكنه تحول بعد أيام إلى الإطاحة بأحد رموز العدوان على العراق . كان الصلف والغرور والعنجهية قد طبعت وجوه كل مسؤولي الإدارة : المحافظين الجدد ، الذين يسيرون الإدارة الأمريكية بخصوص السياسة الخاصة في العراق ، إذ توالت تصريحاتهم بعدم تغيير سياستهم على أي صعيد بصدد الموقف السياسي في المنطقة العربية التي يحتلونها عسكرياً ، وعدم إقدامهم على أي اِنسحاب محتمل أو قريب ، ولا تأثير على خططهم الإستراتيجية تجاه تواجد قوات الغزو الجاثمة على أرضنا العراقية ، وسارعت إدارة المحافظين الجدد : المسـيحيين المتصهينون إلى إرسال مجرمها الكبير المدعو نغريبونتي : السفير الأمريكي السابق في العراق ، وحاكمه المطلق الصلاحيات ، ورئيس مؤسسة الأمن القومي ، إلى بغداد ، والمجرم هذا ليس الأكبر بطبيعة الحال في قائمة المحافظين الجدد ، إذ أنَّ قوائم الطغاة الأمريكيين متعددة وإنَّ أسمائهم كبيرة ، وطويلة ، وأعمالهم المجرمة والشريرة موثقة . . .

    لقد أرسلوه لتسويق آخر ((منجزات تلك الإدارة المجرمة)) في العراق ، من خلال فرض ـ أو تمرير قرار ـ الإعدام بحق رئيس جمهورية العراق ، على الحكومة التي عينوها حارساً لمصالحهم في العراق ، ولكن هذا التكتيك : الذي كان بمثابة ((جورج بوش كيت)) الجديدة على ضوء التجربة السياسية التي أطاحت بالرئيس الأمريكي الأسبق : ووتر نيكسون كيت ، لتعديل ميزان قوته الاِنتخابية ، كان هو الآخر رفسة البغل الأمريكي الأخيرة ، والمريض بصرَعْ المواجهة مع أسود العراق البواسل مقاوميه الأبطال . ولأنَّ كل الوعود السياسية الأمريكية حول مقاومة ((الإرهاب)) العراقي  والعمل ضد الخارجين على ((الشرعية الدولية)) ، و((أسلحة الدمار الشامل)) ، و((العلاقة مع القاعدة وتنظيم بن لادن)) قد تكشفت حقيقتها العينية ، وبانَ كذبها أمام الأمريكيين ، وتمزق زيفها الدعائي للمواطنين الأمريكيين ، فإنَّ خسارتهم الاِنتخابية كانت جلية وصارخة .

    كانت تلك ((الوصفات الدعائية)) هي المقولات / الذرائع السياسية لغزو العراق ، وتدمير وجوده السياسي ، وحل جيشه الوطني ، وممارسة سياسات الاِجتثاث ، وفرط الأجهزة التي تضمن الأمن الوجودي للمواطنين العراقية ، من عبث الميليشيات الصفوية الفارسـية والأثنية البرزانية / الطالبانية ، وقتل قرابة 000 , 700  ألف مواطن عراقي ، إضافة إلى خسائر جمة لا حصر لها أصابت الوطن والمجتمع ، كل ذلك الثمن السياسي والمادي والإنساني كان هو الثمرة السامة والمرة للعقل الصهيوني الإسرائيلي كما تجسد ((وعياً سياسياً)) في عقول المحافظين الجدد ، من جهة ، وشكل تأكيداً مجدداً هزيمة سياسية لمنطق الإدارة المنتدبة من قبل المحتلين الطائفية والأثنية ومَنْ سار في ذيلها ، من الذين يقودهم جواد / نوري المالكي / العلي ، من جهة أخرى ، فقد تمزقت حجب تضليلهم واِنزاحت عن عوراتهم السياسية حتى ورقة التوت المسماة بالديمقراطية والحضارة الإسلامية التي كانت تروجها في دعاياتهم السياسية ، لقد تبين أنهم صفويون ومناصرون للرؤية الفارسية ليس إلا .

    لقد أسقط المنتخبون الأمريكيون حزب المحافظين الجدد من أوثان الحزب الجمهوري وأزاحوه من تفردهم بالكونغرس الأمريكي ، ودفعت إدارة الجريمة بعض الثمن السياسي جراء قضية العراق بالذات ، التي شكلت المحور السياسي الأساسي لعملية التنافس بين الحزبين ، وأقدمت إدارة بوش المجرمة بحق الوطن العراقي ومجتمعه الوطني الباسل ، على التضحية بأحد رموز العدوان العسكري والإستراتيجي على الدولة العراقية : وزير العدوان في أمريكا دونالد رامسفيلد ، وهو أحد أبرز وأقبح وجوه المحافظين الجدد ممن كانوا يدعون إلى ((قرن أمريكي مسيطر على العالم)) .

     في أية حال ، يجب أنْ لا ينخدع العراقيون بهذا السقوط المدوي لأحد المحافظين الجدد ، وأبرز أدوات العدوان ، ولكن القضية السياسية التي تجري في العراق ، هي جزء من رؤية سياسية كلية ، تتعلق بمصلحة الرؤية الصهيونية ، ومشروع الشرق الأوسط المعد للمنطقة على قاعدة مصلحة كيان الاِغتصاب الصهيوني ، وكلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي ، أو حتى الإدارة القادمة التي ستنبثق عن الحزبين ، يرسمان سياستهما بصدد العراق والأمة العربية ، على ضوء الرؤية السياسية الإسرائيلية ، ذلك ليس كلام سياسي نطلقه على عواهنه من أجل الاِستهلاك الوطني أو القومي أو مجرد خطاب أيديولوجي يدغدغ عواطف البعض العراقي أو العربي أو المسلم ، كلا أبداً ، إنما هي معلومات ملموسة وموثقة ، في وثيقة سياسية إسرائيلية مكتوبة منذ بداية العقد الثمانيني ، فضلاً عن أسماء القيادات السياسية اليهودية الصهيونية النافذة في وزارة الخارجية الأمريكية ذات المراكز الوظيفية الكبيرة والصغيرة . . . التي لها توجه سياسي الصهيوني ، تلك هي الحقيقة السياسية الفعلية ، وليس أمام المواطنين العراقيين سوى مواصلة طريق المقاومة الوطنية المسلحة ، وجميع أشكال المقاومة الشعبية الفعلية الأخرى ، لفرض البرنامج السياسي الوطني : العراقي التحرير والاِستقلال وإعادة الدولة ذات السيادة ، من ناحية ، وبالضد من الرؤية العسكرية الأمريكية التي نابضها العقل السياسي الصهيوني الإسرائيلي ، من ناحية أخرى ، من أجل دحرجة رموز العدوان الأمريكي على العراق من مناصبهم ، وبهدف واضح لا لبس فيه ولا مخاتلة : تحرير الوطن من الأعداء الغزاة المحتلين وحماية المجتمع العراقي من غول التفتيت ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .                              

     

 

 

حصاد المقاومة

     مضت المقاومة الوطنية العراقية في طريقها المستقيم نحو الهدف الأساسي إنقاذ العراق من الاِحتلال العسكري وصـيانة وحدة أراضيه الوطنية من غول التجزئة السياسية ، والحفاظ على روحية وحدته الاِجتماعية من مخاطر التفتيت الاِجتماعي ، وذلك تحت الهدف السياسي الواضح : ((العراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال)) وعلى ضوء هذا الإصرار المبدئي تواصلت الفعاليات الكفاحية العسكرية للمقاومة ضد الأعداء الغزاة المحتلين في مناطق مختلفة من العراق ، فيما أعلن الأعداء المحتلون عن خسائرهم في أرواح بعض عسكرييهم الذين دنسوا أرض العراق ، وتكتموا على بقية قتلاهم وجرحاهم واِحتراق معداتهم عبر التفجير أو القصف .

    ففي منطقة غرب العراق ، الريحانة وغيرها ، تم قصف المقرات المشتركة للمحتلين وعملائهم ، أو القوات الغازية العائدة للمحتلين ، بقذائف هاون من عيار 82 ملم أدت إلى مقتل عشرات الجنود الأمريكيين خلال الأسبوعين الفائتين ، وفقاً لناطق رسمي باِسم الجيش الأمريكي . كما سقط عشرات القتلى والجرحى ، خلال ذات الفترة ، في شرقي بغداد وصلاح الدين والأنبار والفلوجة وهيت وحديثة ، والموصل وتلعفر وكركوك ، وبابل والكوت ، وفي المنطقة القريبة من منطقة معسكر التاجي تم تفجير عربتي هامر جرى عرض صورتهما وهما تتطاير في الجو بمن فيها ، وفي الرمادي تمكن بواسل المقاومة من إسقاط طائرة للعدو الأمريكي عرضت صورة عنها وهي جاثمة على الأرض ، كما تم في مدينة تلعفر قنص جندي أمريكي برصاصة واحدة أصيب رأسه فيها الأمر الذي طرحته أرضاً على الفور ، وفي البصرة سقط ثمانية جنود بريطانيين ما بين قتيل وجريح .

    إنَّ اِعتراف صحيفة ((واشنطن بوست)) بالخسائر البشرية التي أصابت القوات الغازية المحتلة ، لهو إدانة مباشرة لكم ونوع الكذب الذي مارسته الإدارة الأمريكية لاسيما وزارة البنتاغون ، إذ كشفت الصحيفة عن مخاتلات دعايات وزارة العدوان الأمريكي على العراق ، في طبيعة الخسائر البشرية ، وقالت الصحيفة الأمريكية ذات الإطلاع الواسع أنَّ الوزارة تتكتم في إحصائياتها على جميع الخسائر ، وتذكر أعداد القتلى فقط ، في حين أنَّ عدد الجرحى المصابين قد تخطت أعدادهم 20 ألف عسكري أمريكي ، منذ بداية الغزو الأمريكي للعراق ، وبالاِستناد محللين عسكريين ، فقد ذكرت الصحيفة إنَّ ((هذا العدد الكبير من الجرحى هو المقياس الأكثر دقة لضراوة القتال , شدة الضربات التي يقوم بها المقاومون العراقيون)) .

 إنَّ اِستمرار المقاومة الوطنية العراقية في مجابهتها المستمرة هو الرد العملي والواضح والحاسمة على دعايات البعض الذي يحاول تصوير الأمر على أنه سيعطي أوامره بوقف القتال أو إجراء مفاوضات ، فقادة المقاومة يدركون أنَّ القضية السياسية كلها تتعلق بميزان القوى ، وتغيره الواضح لصالح الإرادة الوطنية العراقية فقط ، هو الذي سيفرض على الغزاة المحتلين خضوعهم للأمر الواقع ويدفعهم للاِعتراف بحقوق العراق الوطنية السياسية ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .                   

إضافة توضيحية للاِفتتاحية

حول العلاقة الأمريكية الرسمية ـ الصهيونية الإسرائيلية

 

     [. . . . . .]

     ويكتب الأستاذ محمد حسنين هيكل في تأثير اليهود على الإدارات الأمريكية الحاكمة في أمريكا ما يلي ، وأغلب المعلومات الواردة فيه هو رصد تاريخي تكرر في مصادر عديدة:

    [ ـ تجيء ـ ثالثاً ـ مسألة الاِشتباه في وجود تأثير يهودي على قرار ((الصديق السوفييتي)) .

     وكان ذلك التأثير اليهودي الذي لمَحَه الرئيس ((السادات)) ـ ومعه الملك ((فيصل)) ـ  ملك السعودية وقتها ـ نوعاً من الظُنون والريب .

    لكنه في حالة ((الصديق الأمريكي)) فإنَّ التأثير اليهودي على واشنطن تجاوَز الظنون والرَيْب ليطالع الجميع بحقائق لا تحمل الإنكار!

    وعلى سبيل المثال فقد قيل ـ ! ـ أنَّ ((بيل كلينتون)) كان أكثر رئيس أمريكي في تاريخ الولايات المتحدة ـ اِهتم بأزمة الشرق الأوسط ، وكرَّس أكبر جهد لحلِّها ، وشارك بنفسه في تقديم مُقترحات لفكِّ عُقَّدها ، وكان وجوده في البيت الأبيض فرصةً ما بعدها فرصة ـ لكن الحقيقة أنَّ قائمة اليهود في القيادة العليا الأمريكية في عهد ((كلينتون)) لا بد أن تلفت النظر ، وتُخَّفِّف ولو قليلاً من حماسة المتحمِّسين  لـ((كلينتون)) ومقترحاته ، وفي القائمة مثلاً عند المستوى الأعلى :

{مادلين أولبرايت} وزيرة الخارجية / {روبرت روبين} وزير الخزانة / {وليام كوهين} وزير الدفاع  / {جورج تنيت} مدير المخابرات المركزية الأمريكية / {صمويل بيرجر} مُستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي / {رهم إيمانويل} كبير مُستشاري الرئيس / و{جون بودستا} رئيس أركان البيت الأبيض / {آلان جرينسبان} رئيس البنك الإحتياطي الفيدرالي / {إيفلين ليبرمان} المُشرِف على الإذاعات الخارجية بما فيها صوت أمريكا م {سوزان توماسيس} كبيرة مُساعدي {هيلاري كلينتون} .

وهناك قوائم بكبار المسؤولين اليهود في الإدارة الأمريكية تشمل مئات من رؤساء الوكالات ، ومساعدي الوزراء ، ورؤساء الإدارات ، ومديري الهيئات ، هذا غير السفراء في وزارات الخارجية نفسها . إنَّ سفراء الولايات المتحدة في ألمانيا ـ وفرنسا ـ وبولندا ـ والدانمرك ـ وهنجاريا ـ ورومانيا ـ وبلجيكا ـ وبيلا روسيا (أي روسيا البيضاء) ـ وجنوب أفريقيا ـ والهند ـ وتركيا ـ ونيوزيلندا ـ  ومصر ـ وإسرائيل ـ والسويد ـ والمغرب ـ وسنغافورة ـ وزامبيا ـ والبرازيل ـ والمكسيك ـ وكندا ـ وكوبا ـ والنروج ـ وسويسـرا ـ جميعاً من اليهود ، وفوقهم السفير {دينس روس} المسؤول لأكثر من عشر سنوات عن ((إدارة مسيرة السلام)) في الشرق الأوسط !.

    ويستوجب التأمُّل والدَرس إنه في مؤتمر ((كامب دافيد)) سنة 1978 (الذي حضره الرئيس ((السادات)) مع الرئيس ((جيمي كارتر)) لم يكن في الوفد الأمريكي غير يهودي واحد هو {صمويل لويس} ، (سفير الولايات المتحدة في إسرائيل) ، وبقية الأعضاء مسيحيون .

   وفي ((كامب دافيد)) الفلسطينية {كلنتون} و {ياسر عرفات} سنة 2000 كان الوفد الأمريكي كله يهوداً إلا مسيحي واحد هو {بيل كلينتون} نفسه.

     في سنة 1972 فإنَّ الرئيس {السادات} حين ساوَرَته شكوك في تأثير يهودي على القادة السوفييت الملحدين ـ جعلها ((وَقفة مع الصديق)) . وفي سنة 2001 والشكوك حقائق ثابتة ، واليهودية في الحالة الراهنة ليست مجرد ديانة ، وإنما هي صهيونية لا تداري هَواها ولا وَلاءها ـ ومع ذلك فإنَّ أحداً لا يجدها داعية ((لوقفة مع الصديق)) .

    وربما أنَّ هذه النقطة تتسع لملاحظة ضرورية ـ  داعيها تصوُّرٌ له أنصاره يرى أن هذا العدَد من اليهود الذين كانوا في إدارة {كلينتون} ، والذين كانوا مُحْتَّمَلاً أن يزيد عَدَدهُم أكثر لو أنّ {آل جور} فاز بالرئاسة ـ عهدٌ مضى واِنتهى حسابه ، لأن {جور} سقط ، ونجح بدلاً منه {جورج بوش} (الأبن) الذي لا يوجد في إدارته وزير يهودي ـ هكذا يُقال ـ ! ـ لكن هذا التَّصَوُّر يَنسى فارقاً أساسياً بين التأثير اليهودي على الحزب الديمقراطي ـ وذات التأثير على الحِزب الجمهوري .

    والواقع إنَّ كلا الحزبين مفتوحٌ لإسرائيل وعليها بنفس الدرجة الحميمة.

    لكن الحزب الديمقراطي مفتوح لها وعليها عن طريق يهود الولايات المتحدة (وبينهم مَنْ هو محسوب على اليسار الليبرالي المعتَّدِل) ـ ولذلك فإن وجودهم في واشنطن يظهر ويملأ مساحة كبيرة في الصورة مع أي رئيس ديمقراطي هناك .

     ـ والحزب الجمهوري مفتوحٌ لها وعليها مباشـرة عن طريق الدور الإسـتراتيجي لإسـرائيل في الشرق الأوسط ـ ولذلك فإن الوجود اليهودي في واشنطن قد لا يبدو ظاهراً ، لكنه يَملأ مساحة كبيرة في خريطة المنطقة هنا في الشرق الأوسط.

    أي إنه اِختلاف في طُرق الاِقتراب من واشنطن لإسرائيل في حالة ـ أو من إسرائيل إلى واشنطن في الحالة الثانية ، وفي الحالتين فإنه ليس زيادة أو نقصاً في التأثير .

    ويكفي للبُرهان على هذه الحقيقة اِستعادة تَوجُّهات الحوار الرئاسي ـ والذي كان بمثابة اِفتتاحية لإدارة {بوش الإبن} ، وبمقتضاه تَغَّيرَت أولويات الشـرق الأوسط ، وضمنها : تَّصعيد بَند العراق ـ تَّنزيل بَند فلسطين ـ وإعلان التغيير بضرب بغداد .

    ومن هنا ـ على حسب تعبير {بول وولفويتز} ـ  يكون العرب أنْ يسألوا  و((علينا أن نجيب بأنه تغيير في الأولويات وليس أمامهم غير قبوله)) وبالفعل فإن العرَب سمعوا من الجنرال {كولين باول} ، وسألوه ، وأجاب ـ وكان الرَجُل واضحاً على غير عادة ((الدبلوماسية)) ، وكان قاطعاً على عادة ((السلاح)) !.] .

 

     (راجع مقالته المنشورة في العدد السابع والعشرين ، أبريل 2001 ، من جريدة ((وجهات نظر))  المصرية، تحت عنوان ((وقفة مع الصديق الأمريكي)) . الاِستشهاد أعلاه مقتطع من كتاب ((العراق بين الرؤية الغربية وممارسات المعارضة العراقية)) ، المنشور على موقع التحالف الوطني العراقي في حقل : الكتب ، ومستل من هوامش المنطلق الرابع  .  

 

ظاهرة الكفيل الكردي وأخطارها

 

عن صحيفة ((القدس العربي))

الصادرة بتاريخ 13 / 11/ 2006

 

 

 

    بات المواطن العربي العراقي في حاجة إلى كفيل كردي إذا أراد الإقامة في كردستان العراق هربا من فرق الموت والميليشيات الطائفية التي حولت بلاده إلى مقبرة جماعية تتناثر الجثث في شوارعها محطمة الجماجم، وآثار التعذيب بالمثقاب الكهربائي واضحة في أجزاء مختلفة منها.
وكالة أنباء رويترز العالمية أجرت تحقيقا موسعا وموثقا حول اسر عراقية عربية تعرضت للطرد لعدم وجود كفيل كردي في أربيل العاصمة، أو المدن الأخرى، يمكن أن يوقع الأوراق الرسمية المطلوبة في هذا الخصوص.

    لو كان هذا الخبر منشورا في صحيفة عربية أو تركية لترددنا كثيرا في تصديقه، ولقلنا انه ربما ينطوي علي مبالغات كبيرة، ولكنه منقول عن وكالة أنباء عالمية محترمة تملك مكتبا في اربيل، وأي نفي له من قبل مسؤولين أكراد في حكومة كردستان يصعب تصديقه أو أخذه علي محمل الجد.


     فالنوايا الانفصالية لدي القادة الأكراد العراقيين باتت معروفة، وبلغت ذروتها عندما قرر السيد مسعود البارزاني رئيس الأقليم عدم رفع العلم العراقي فوق الدوائر والمؤسسات الرسمية والاكتفاء بالعلم الكردي فقط، وبرر هذه الخطوة بان هذا العلم يعود الي حزب البعث ورئيسه صدام حسين.

 
    مثل هذه الخطوات ذات الطابع العنصري تبدو استفزازية، خاصة انها تأتي من قبل الاشقاء الاكراد الذين طالما اشتكوا من عمليات التمييز القومي ضدهم من قبل الحكومات المركزية في بغداد.


    فكيف يحتاج المواطن العراقي، سنيا او شيعيا، مسيحيا او مسلما، عربيا او تركمانيا، تصريحا بالاقامة، وكفالة كفيل كردي، ورئيس العراق كله هو السيد جلال الطالباني الذي وصل الي هذا المنصب باصوات العرب اساسا، وبترحيب منهم في خطوة نادرة وغير مسبوقة؟
لا نريد ان نضرب امثلة حول التآخي العربي ـ الكردي في العراق وسورية ومختلف الدول العربية الاخري. كما اننا لا نريد النبش في تاريخ الشعبين لنذكّر بدور صلاح الدين الايوبي في تحرير فلسطين من الصليبيين، وقيادته جيشا من العرب لانجاز هذه المهمة.


     بغداد وضواحيها استضافت حتى الامس القريب اكثر من مليون ونصف المليون مواطن كردي، عاشوا جنبا الي جنب مع اشقائهم العراقيين دون اي تمييز، بل انهم حظوا بمعاملة افضل من العرب من قبل الحكومة المركزية، عندما قرروا التعايش كمواطنين صالحين.


     ربما يفيد تذكير السيد مسعود البارزاني ان دبابات صدام حž