نحو جبهة وطنية موحدة  نداءُ المقاومة العراق باقٍ . . .

للمقاومة والتحرير                     والإحتلال إلى زوال

نشرةٌ دوريةٌ يصدرها التحالف الوطني العراقي ـ إعلام الخارج

العددُ الثلاثون ، السنة الثانية ، 1 / 3 / 2005

 

            

الاِفتتاحية

     كما هو ديدن الرئيس مبارك في تمرير الرؤى السياسية الأمريكية ، أرسل رئيس مخابراته إلى العاصمة : دمشـق لتحذير السلطة السورية بضرورة الاِستجابة غير المشروطة للأوامر الدولية ، لأنَّ سوريا لا تستطيع مواجهة أطراف دولية كبرى . وهو حق يراد به باطل . بصياغة مقدمة من أجل اِستخلاص نتيجة غير عادلة تماماً ، ظالمة ومجحفة بحق الحاضر والتاريخ ومستقبل الشعب العربي . لقد كان غياب النصيحة التاريخية والمجرَبة واضحاً : بضرورة الاِعتماد على الشعب المُعَبَأ طوعياً . . . هي النصيحة المغيبة . كانت المناسـبة هي إقدام ((جهات غامضـة)) على اِغتيال المرحـوم رفيق الحريري : رئيس الوزراء اللبناني الأسبق ، والشخصية ((التابعة لسلطة آل سعود : فكراً وموقفاً وولاءً)) . الوسيط المصري حمل تلك الأوامر قبل التأكد مَنْ هي الجهة الفاعلة أو المجموعة التي تقف خلف عملية الاِغتيال .

     وقبل أنْ تنقل الأخبار تأثير مصير رئيس الوزراء ((المغدور)) على المستويات اللبنانية والعربية والعالمية ، تعالت صيحات الاِتهام السياسي ((لسوريا)) وضرورة الانتقام منها . تريد أمريكا تحقيق أهداف سـياسـية من خلال ((اِقتناص فرصة)) اِغتيال الحريري أو مماته ، بعد اِنتهت من رسم كل مقدمات إطباق خطتها الإستراتيجية بحق الوطن العربي وأقطاره المختلفة على أرضية مشروعها السياسي في المنطقة : الشرق الأوسطي الكبير لصالح كيان الاِغتصاب الصهيوني . المحافظون الجدد ما يزالون يتحكمون بالرؤية السياسية الأمريكية تجاه الآخر ، وغالبيتهم من اليهود الصهاينة .

     سوابق كثيرة تشهد عملياً على ((الدور المصري بعد مرحلة كامب ديفيد)) ، الاِتفاقيات مع العدو الصهيوني لها الأولوية على كل الممارسات الأخرى وعلى شتى الصُعد ، سلطة حسني مبارك تعي ((مهمة هذا الدور)) وتستجيب لمنطقه وضروراته وخطواته العملية ، موظِفة الثقل السياسي المصري ضد إرادة شعبها وضد طموحات الأمة العربية .

      لعل أبرزها ما جرى على صعيد الساحة العراقية ، حيث تم إحكام طوق العدوان الغربي : الأمريكي من خلال سلطة مبارك والسائرين في فلكها وجامعتهم ((العربية)) : وقبل ذلك ـ وأساساً ـ بالاِعتماد الدائرين في فلك الرؤية السياسية الأمريكية ، وما نتج عن جهد هذه السلطة من اِحتلال العراق وتدمير سـلطته وتحطيم مسـتقبله : وهي قرينة معلومة وملموسة .

    المثال السياسي الآخر هو المسـتمد من الوضع الفلسطيني ودور نظام كامب ديفيد خلاله ، كان موقف تلك السلطة يتمحور على لعب دور ((الوسيط)) بين المعتدين : الصهاينة وحلفائهم ، من ناحية ، والمُعتدى عليهم : الشعب الفلسطيني والوطن الفلسطيني ، من ناحية أخرى ، النتائج العملية برهنت على ذلك ((الدور)) في الوصول إلى النتيجة السياسية المطلوبة . كانت جهود السلطة المباركية عنصر الضغط ((العربي)) على قيادة الشـعب الفلسطيني السياسية الرسمية ، وبعض قياداته الفدائية والسياسية ، ومد حبل الإنقاذ للعدو الصهيونية الذي يقتل ويدمر ويجتاح ويغتال مَنْ يشاء ويستمر باِعتقال الألوف من شباك العمليات الاِستشهادية .

     اليوم تكرر سلطة مبارك ذات ((الدور)) في سوريا ، فترسل مدير مخابراتها : عمر سليمان لحمل ((الإنذار الأمريكي)) إلى السلطة السورية ، ولو كان الأمر غير ذلك لكان ((البريد الدبلوماسي)) ومندوب الخارجية المصرية أو مَنْ يمثل السلطة ، هو الذي يحمل رسالة ((التحذير الأحمر)) للسلطة السورية ، الرؤية السياسية الأمريكية واضحة ، فهي تنتقل من ((المواقع)) إلى ((المناطق)) ، على مستوى اِنجاز المهمات السياسية . والعراق كان هو الموقع ، والشرق الأوسط هو المنطقة .

        هل شكلت المقاومة الوطنية العراقية المانع الأساس لتنفيذ بنود الرؤية السياسية الإستراتيجية الأمريكية منذ فترة طويلة ؟ . نعم . ولكن : ((المحافظون الجدد)) ورؤيتهم الأيديولوجية ، ومصلحة ((الشركات العالمية الكبرى)) ، والبعد المحوري لـ((الكيان الصهيوني)) في رسم السياسة الأمريكية ، تدفعهم لترتيب أوضاع المنطقة العربية . قد تنفذ بنودها الإستراتيجية هنا أو هناك في مناطق أخرى من العالم ، ولكن هذه المنطقة العربية هي الهدف السياسي الراهن وعلى صعيد المستقبل القريب والبعيد كذلك .

     هل العامل الزمني من حيث الاِستعجال التنفيذي أو التباطؤ خلاله تنفيذ بنود تلك الإستراتيجية السياسية هو العامل الحاسم ؟ . كلا  . لا بد من اِستعمال ((الأوراق الأوربية)) والفرنسية على وجه التحديـد ، قـبل باديء ذي بدء ، بعد أنْ كانت ((بريطانية)) تمثل هذا الدور في الحالة العراقية ، هي ((الورقة)) الأوربية . و((ورقة سلطة مبارك)) و((الدور)) السياسي المطلوب على صعيد العربي ـ وليس المفروض فقوة مصر الراهنة في حساب أية حرب بين الأمة وأعدائها : موقع الصفر على الشمال ـ من أجل تنفيذ الخطوات المتلاحقة لـ((الخطة السياسية الإستراتيجية الأمريكية)) : دبلوماسيةً أو عسكريةً .

     لقد كانت الرؤية السياسية الأمريكية واضحة في هذا الاِتجاه لتحقيق ذلك الاِستهداف ، وتقتضي الخطة السياسية بالأساس : ((إرادة قيادية قوية)) و((تنظيماً حديدياً)) و((صبراً)) يرقب على مهل ، وفق تقرير سياسي أمريكي يرسم آفاق مستقبل المنطقة العربية . وأمريكا اليوم : في هذه المرحلة تحديداً ، هي الأقوى والأغنى والأوعى . والذي يقتضي أيضاً اِستعمال ((أوراق سياسية)) متوفرة في المنطقة العربية في فترة المراوحة والاِستعداد قبل شن الهجوم ((السياسي)) ـ كما أفرزته التجربة الليبية تحت قيادة معمر القذافي ـ أو ((العسكري)) ـ كما أفرزته التجربة العراقية التي اِنتهت فيها الدولة والمقاومة كما يعتقد العملاء والمستسلمون والواهنون ـ .

      بغية إِنجاز أهدف سياسية محددة تتوافق مع ((الخطة السياسية الأمريكية المعهودة العامة)) في مرحلة العولمة ، التي تتمثل في ضرورة توظيف سلطات ((مصر والمغرب والسعودية والأردن)) ـ كما تتضمنه تعليمات ذلك التقرير ـ في ذلك المجهود الأمريكي ، وهي سـلطات قيد الطلب ، والتي تجيء سفرة رئيس المخابرات المصرية : المبعوث الشخصي لحسني مبارك والمُجَرَب في ((تل أبيب)) في هذا السياق وذلك النطاق وضمن عين الإطار : هو المطلوب أمريكياً .

     ولكن الشعبين اللبناني والسوري ، الممتلكان لإرادتهما السياسية الوطنية المستقلة والديمقراطية ، كما هو مُفترض وضروري ، والمسـلحة بمختلف أنواع الأسـلحة المتوفرة لهزيمة ما هو قوي ومتقدم وقليل ، بما هو ضعيف ومتأخر وكثير ، ودحر ما هو كثيف ومتجمع عند العدو بما هو واسـع ومنتشر ،   هما مَنْ سيقلب الطاولة على الأحلام السياسية الأمريكية ويحيلها إلى كوابيس في حال تنفيذ أهدافها السياسية بالوسائل العسكرية ، وسيعلم الذين أجرموا بحق الأمة العربية والحضارة الإسلامية أي منقلب ينقلبون ! .

 

حكومة طائفية : ولكن هل اِغتيال الجعفري

هو الحل في حال تقاعسه عن تنفيذ الرغبات الأمريكية ؟

     تم بعون الأمريكيين ، وتخطيطهم السـياسـي ، الاِنتهاء من همروجة ((الاِنتخابات العراقية)) ، وفاز مَـنْ فاز على ((أسس المحاصصة الطائفية والأثنية)) المعدَّة سلفاً ، كما قرر نوح نوح فيلدمان/ بول بريمر ذلك منذ البدء ، فيما راح ((السـذَّج سياسياً)) ـ وليس العملاء بالتأكيد ـ يلطمون خدودهم على ((التزوير)) ويمطرون الدموع من عيونهم جراء ((تنكر البعض لأدوار الأصدقاء)) و((المريدين)) . العملاء تلقوا الصفعة الأمريكية برضـاء تام بما أفرزه الدرس التاريخي المتكرر : كونهم مجرد ((ورقة تنظيف تجدها في الجيب القريب من اليد ، وعند الاِنتهاء من اِستخدامها تراها مرمية في المزبلة)) لا تصلح إلى أي اِستعمال ، ليس أكثر من ذلك أو ليس أقل منه ، بالضبط والدقة .

     الاِتجاه العام لتطور الأحداث على المستوى العراقي ، تقول ـ باِستثناء المقاومة الوطنية العراقية ـ المحتلون الأمريكيون : عبر قوتهم العسكرية أو سفارتهم السياسية : وليس الدبلوماسية فقط ، هم الفاعل الأساسي في التطورات السياسية ، إذ أنَّ المخطط السياسي الأمريكي رغم أنه يعاني صعوبات في الفترة الأخيرة لا حصر لها ـ أي يواجه أزمته السياسية العامة ـ جرّاء التشـكيلين السياسيَيَن ((الفاشلين)) بمعايير نجاح الأمريكيين بسيطرتهم التامة على أوضاع العراق ـ اللذين اِختارهما الاِحتلال الأمريكي لإدارة الوضع السياسي : سلطة بول بريمرة الميتة ، ومجلسها غير المأسوف عليه ، وخليفتها الحكومة العميلة التي تعاني من سكرات الموت راهنا . . . لعلهما أبرز مؤشرين لما تركه ذلك التشكيلان على صعيد الواقع : هو الصورة المريرة للوضع المالي الذي زكمت الأنوف روائح فضائحه على شتى الصعد ، حتى ذُكِرت الأرقام علناً بين مناصري المحتلين ، والوضع الإداري حيث كانت المحسوبية والتزلم هما المظهر الرئيس لتنصيب المسؤولين ، وليس الكفاءة والإخلاص ، ناهيك عن الأزمات الأخرى من قبيل : غياب الأمان والكهرباء والطاقة واِنتشار البطالة بغية جلب المزيد من العاملين في سلك الجيش والشرطة والمخابرات وما يُسمى بالحرس الوطني وكافة أنواع الخدمات وغيرها .

     ولكن ستكون المهمة الأساسية لأشكال السلطة ((المنتخبة)) الثالثة هي نفس المهمة التي اُنِيِطَت بالسلطتين السابقتين : القضاء على المقاومة الوطنية العراقية ، من تلك التسميات الدعاية الغربية عما يُسمى بالقضاء على الإرهاب ، وهي ما نصَّت عليه رؤية الأحزاب والقوى الاِنتخابية الطائفية التي اِحتوت تفاصيلها ((الرؤية السياسية)) للقائمة المرقمة [169] تحت اِسم {((البرنامج السياسي الذي أقرته الكيانات السياسية المؤتلفة في قائمة ((الاِئتلاف العراقي الموحد)) : الأمن والسلام ، الدستور والاِستقلال} . وهي مقولات سياسية لا تخطيء العين قراءة مضامينها السياسية على ضوء الواقع المُعاش .

    فماذا رأت العين البصيرة المتبصرة في الفقرة الأولى من ((البرنامج الذي نسعى لتحقيقه)) وفق ما نصَّت عليه تلك الورقة ، أنه ((1 ـ الأمن : توفير الأمن والسلام ومكافحة الإرهاب ـ وبناء مؤسسة أمنية وعسـكرية وقوية وكفوءة ومخلصة لمصالح الشعب العراقي ، وتعمل من أجل صيانة سيادة العراق وسلامة مواطنيه ، ولاؤها للوطن ولا تتدخل في الشؤون السياسية ، وتحترم إرادة العراقيين ولا تتجاوز على حقوقهم)) . هذا ما قالته القائمة الطائفية الموحدة بالتمام والكمال ونطقت به الأحزاب والقوى والشخصيات المؤتلفة ، ومن دون زيادة أو نقصان .

     إذا ما أخذنا النص الكامل لتلك الفقرة وقارناها بأية فقرة من البرامج التي اِحتوتها ((الدعايات)) السياسية لتلك السلطتين السابقتين ، لوجدنا فيها ذات الأهداف والتطلعات . ولكن ماذا قال الواقع الراهن بصدد : ((بناء مؤسسة أمنية وعسكرية وقوية وكفوءة)) ، هو مسعى جارٍ بهمة ونشاط وتوظف له سلطات الاِحتلال كلَ ما من شأنه أنْ يؤهلها لأداء دورها ليس في خدمة الشعب العراقي ـ كلا ، ولكن من أجل خدمة المحتلين الأمريكيين ، كيف ؟ .

     ـ لننظر إلى مفاهيم ((سيادة العراق)) : أليس القرار السياسي الأساسي بيد السفير الأمريكي أو المندوب الأمريكي حصراً ؟ أليس مطالبة المجموع العراقي بتأجيل الاِنتخابات أو إرجائها لفترة وجيزة جرى رفضها أمام التعليمات الأمريكية الحاسمة القائلة بضرورة إجرائها في الوقت المحدد ؟ ألا يجري التنسيق السياسي مع الآخر : العربي وغير العربي على ضوء الرؤية السياسية الأمريكية وفي كل المجالات ؟ أتعرف أية قوة ، غير قوة السلطة الأمريكية في العراق ، أين تذهب الثروات النفطية العراقية ؟ لماذا يرفضون بصلافة منقطعة النظير عن أي حديث حول تحديد ـ مجرد التحديد ـ مدة اِنسحاب قواتهم الغازية المحتلة من العراق ؟ ألا يدّل حديث المعلومات الموثوقة عن سرقة بول بريمر تسعة مليارات دولار ونهب أمريكا وشركاتها لحوالي العشرين مليار دولار من الأموال العراقية ، على ((نوعية تلك السيادة)) ؟ فماذا كانت مواقف رموز رؤية القائمة تجاه كل ذلك : موقفها بالكلام النقدي أو البيان السياسي على الأقل . لا شـيء إطلاقاً إنْ لم نقل التواطؤ العملي مع المحتلين الأمريكيين ؟ .

    ـ يؤكد البرنامج على ((سلامة المواطنين العراقيين)) فأي سلامة يقصد ؟ أسلامة مائة ألف مواطن جرى قتلهم وفق الإحصائيات الغربية والبريطانية على وجه التحديد ؟ أهو القتل لكل مَنْ تصادف مروره أثناء تعرُض إحدى دوريات العدو العسكرية لمهاجمة أبطال المقاومة الوطنية العراقية  ؟  أهو إطلاق النيران عشوائياً على المواطنين العراقيين ؟ أمداهمة البيوت والمحلات والمدن واِقتياد المواطنين إلى جهات مجهولة ؟ أقصف النجف والرمادي والثورة ـ وإبادة سكان الفلوجة وتدمير بيوتها على رؤوس قاطنيها ؟ أعشرات الألوف من المواطنين في السجون التي أقامها المحتلون والتي بلغت أكثر من المائتين ؟ [راجع الوثيقة في نهاية الصفحات الأخيرة من الجريدة] . وفي كل مناطق العراق الجغرافية ، أمنع كل العراقيين من السفر إلى العراق ممن لم تبلغ أعمارهم سن الخمسين من بعض المنافذ الحدودية ؟ أهو العسف ضد العراقيين المقرون بإطلاق النار الفوري على كل مَنْ يسأل : لماذا تأخرنا في الحدود ؟ . . . أ ، أ ، إلخ .

    ـ يقول البرنامج ((اِحترام حقوقهم وصيانة كرامتهم)) ولكن ماذا كان مواقف أصحاب قائمة ((الاِئتلاف العراقي الموحد)) تجاه ظاهرة أبو غريب ، وغيرها الكثير ، السكوت في أفضل الأحوال ، واِستحضار الأكاذيب الدعائية غالباً عن أحداث الماضي ، وكأنَّ ما حدث في الماضـي هو القدوة المطلوبة ، وهو المقياس عندهم في تحديدات مفاهيم حقوق الإنسان ، وهو المعيار السياسي لرؤيتهم السياسية المطلوبة .

     كلنا يتذكر حديث ((إبراهيم جعفري)) في إحدى الفضائيات ((العربية)) عن مواضيع السجون ومأساة أبو غريب بحق العراقيين . وتبريره الشائن بحق تلك الجرائم الأمريكية الصهيونية من خلال الحديث عن الحاكم السابق وكأنه ((قدوته المُثلى)) و((القرينة الأبرز)) للحاضر والمستقبل . وقيام رجال الأمن بقتل الأطفال الرضع أما أمهاتهم وآبائهم ، كما قال الجعفري ، في حين اِستنكر جرائم المحتلين في تلك السجون حتى المجرمون الأمريكيون ، ناهيك عن الصحفيين والمهتمين بحقوق الإنسان وكل السياسيين المهتمين بأوضاع العراق . . . بلهَ أصدرت حتى بعض المحاكم الأمريكية أحكامها ((اللطيفة)) على أولئك المجرمين الذين ((اِنتهكوا الأخلاق الأمريكية))   .

    ـ ولكن والحق يقال ، كانت القائمة أمينة وغاية في الدقة في التعبير الواضح عن حقيقتها الفعلية : ((توفير السلام ومكافحة الإرهاب)) ، فتوفير السلام للمحتلين هو المطلوب عند مَنْ جلبهم المحتل إلى العراق بدباباته وطائراته وآلياته ، فدون توفير الطمأنينة لأولياء النعمة سوف لا يتمتعون هم بالأمان والمناصب ، والطريق الذي يجسِـد هذا المطلب ويوفر عناصر تلك الشروط ، هو ((مكافحة الإرهاب)) التي لا تماريها العين عندما تنظر للخط السياسي العالمي التي تروج له أمريكا .

    ((مكافحة الإرهاب)) أي أداء مهمة ((القضاء)) على المقاومة الوطنية العراقية بكافة أشكالها هي المهمة المطلوبة من قبل المحتلين ، وأي تقاعس في أداء هذه المهمة أو التباطؤ فيها ، سيجعل مَنْ يتحمل المسؤولية السياسية : أمام أحد خيارين لا ثالث لهما : الأول تقديم رؤوس أبطال المقاومة على صحون من فضة للمحتلين الأمريكيين المجرمين ، أو دفع رأسه ثمناً في حال تلكؤه عن أداء تلك المهمة ، وفي تقديرنا أنَّ إبراهيم الجعفري  : إذا ما أصبح رئيساً للوزراء ، سيدفع رأسه وحياته ثمناً إذا ما حاول لعب موقف ((الزكزاك)) بين المحتلين الأمريكيين ، من ناحية ، والعراقيين ، من ناحية أخرى ، فشر الأمور في السياسـة الوسط خلال المنعطفات التاريخية . والمحتلون ـ كما برهن التاريخ كله ـ لا يقبلون بالحلول الوسط أو التي لا تستجيب لمصالحهم على أكمل وجه ـ ولا تُنفذ متطلبات رؤاهم السياسية والإستراتيجية  .             

                

حصاد المقاومة

         أصبحت المقاومة الوطنية العراقية الرقم الصعب في أي عملية سياسية لترتيب الأوضاع العراقية ، هذا الاِسـتخلاص السياسي ليس من بنات أفكار المراقبين السياسيين الوطنيين فقط ، أو المحايدين فحسـب ، إنما هو اِعتراف بعض الأوساط الأمريكية الفاعلة : السياسية والعسكرية ، ولكن المحافظين الجدد والشركات الاِحتكارية ما يزالون يصارعون ، ويدعمهم على صعيد الداخل العراقي المنتفعون المحسـوبين على ((الصف السياسي)) والذين أتوا مع قوات الاِحتلال ، وهو الأمر الذي دفع المحتلين الأمريكيين لاِنتقاء طرق مخاتلة وأساليب ملتوية ((للاِستعانة بمعارضة طائفية)) تتخفى تحت أزياء وطنية العراقية .

    البعد ((العربي)) في إخراج ((الشكل المناسب لهذه المعارضة)) كان يجري على نار هادئة لإنضاجه عبر الأموال والاِتصالات غير المباشرة والوفود لمحاورة البعض ممن هو مكلف بالمستقبل العراقي ، السرية خصوصاً ، بذرائع الآفاق ((الطائفة وتبديل مواقع السـيطرة على القرار السياسي)) ، ناهيك عن مؤتمر الدوحة الذي قرر اِرتياد سُـبُل ((النضال السياسي السلمي)) في مواجهة العمل المسلح والشامل الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في مرحلة قطبيتها المتفردة ضد ((الإرهاب العالمي)) الذي يشنه المتطرفون المسلمون ضدها وضد مصالحها في كل العالم .

    إيجاد ((قطب طائفي)) موازي للقطب الطائفي الفائز في ((الاِنتخابات)) هي المهمة الراهنة ، وهو ما تسعى الولايات المتحدة لإظهاره عبر الجهد السعودي والبحريني عربياً ، وعبر ((البعض العراقي)) على مستوى الداخل ، هذا البعض الذي ((قاطع الاِنتخابات)) كما قال وروج ، ولكنه سارع للحديث عن الغبن الذي لحق بوزنه الديموغرافي ((الطائفي)) في عملية ((وضع الدستور العراقي)) القادم ، و الهدف الأساسي من كل ذلك التحرك هو محاولة الشطب على تمثيل المقاومة الوطنية العراقية للقضية الوطنية باِعتبارها قضية شعب ووطن ، قضية الاِستقلال والسيادة ، وليست قضية توزيع الحصص الأثنية والطائفية ، التي ستذهب بالعراق في حال نجاحها على أرض الواقع إلى مستنقع التجزئة والتفتيت والتقاتل العبثي ، نقول محاولة لأن مخطط المحتلين السياسي بات أكثر من واضح في إستهدافاته على كل الصُعُد ، من ناحية ، وأنَّ المقاومة الوطنية العراقية اليوم أصبح عصياً على الكسر العسكري أو التطويع السياسي ، من ناحية أخرى .

    العدو العسكري المحتل ما يزال يعلن يومياً عن مقتل واحد أو اِثنين من قواته الغازية للعراق ، وإصابة ثلاثة أو أربعة بجروح ، ولكنه يعلن أيضاً عن تعرض شاحناته العسكرية للنسف والحرق والمهاجمة ، فهل آلياته معصومة بحفظ الشيطان حتى لا يصاب أيٌ منهم بمكروه ؟ أم كونها غير محصَّنة بسورة ((وجعلنا من بين أيديهم سـداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون)) ؟ [الآية 9 ، من سور يس] ، فيتساقطون محترقين كما توعد الله الكافرين المجرمين ، وصدق الله العلي العظيم . وقد يكون ((أفراده يحملون عظم الهدد)) كما تقول الأساطير بحيث لا تُصاب القوات الغازية بقذائف المقاومة وعبواتها التفجيرية ؟ وإذا كانت إصاباتهم إلى هذه الدرجة من الضآلة فلماذا يستخدم الأمريكيون الأسلحة الكيميائية ضد العراقيين في الفلوجة من أجل إبادة سكانها المقاومين ، وهم من السكان المدنيين ، الذين أظهرتهم الصور التلفزيونية ، على كل الملأ المتابع ؟ ألم يتحدث الأمريكيون وحلفاؤهم عن النصر العسكري الكبير في الفلوجة وجلب الأمن والسلم لسكانها ؟ فلماذا يهاجمونهم بالغازات السامة التي من أبرز دلائلها اِنتشار روائح التفاح التي تميت الأرواح من دون حدوث أية خدوش وتحيل الأجساد إلى لونٍ رمادي أو ألوان غامقة ومتعددة ، وتتسبب في سلخ جلد بني البشر ، كما قالت الشهادات الطبية المعلنة في تلك المدينة الباسلة ؟ .

    وإذا كانت عمليات المقاومة الوطنية العراقية في تراجع كبير ، على المستويين النوعي والعددي كما يتحدث الأمريكيون وعملاؤهم ، فلماذا تُداهم قواتهم المجرمة مختلف المدن والقصبات في محافظات : الأنبار ونينوى وديالى بكل تلك القوات العسكرية المدججة بكل أنواع الأسلحة المتقدمة : أرضية وجوية ؟ وتُستباح فيها البيوت والمناطق والجامعات ، وتُقام فيها الحواجز العسكرية للتفتيش ويسود في كل مناطقها منع التحرك والتجول والتنقل ؟ ألا يدل الإعلان المتكرر عن القبض والمسك والاِعتقال بحق المئات من المقاومين ـ وفي الغالبية منهم أبرياء ضحايا الإجراءات الأمريكية العشوائية على العراقيين ـ على اِستمرارية فعل المقاومة الوطنية العراقية ضد كل الغزاة المحتلين ، ومواصلة إلحاق الخسائر البشرية الفادحة بالعدو الأمريكي المحتل ؟ .

    يستطيع المحتلون الأمريكيون اِرتكاب المزيد من جرائمهم بحق المدنيين العراقيين ، من خلال التفجيرات بحق التجمعات البشرية التي كان آخرها تلك الجريمة البشعة في مدينة الحلة التي ذهب ضحيتها مئات الأبرياء ، من أجل خلط الأوراق أساساً ، ولكنهم لا يستطيعون وقف الأعمال البطولية للمقاومة الوطنية العراقية ضدهم ، فتلك الأعمال الإجرامية بحق المواطنين العراقيين لا يمكن أنْ يقوم بها إلا مَنْ تشرب ثقافة مضادة للثقافة العربية الإسلامية .

    يتساءل ـ وعن حق ـ أحد المشاهدين لتلك المجزرة : أنَّ السيارة كانت مسرعة ومرت بدورية أمريكية تجمَّع فيها الغزاة ، لماذا لم يهاجمها السائق ويفجِر فيهم السيارة إذا كان مؤمناً ؟ أكان سائقها يسير على غير هدف إلا الهدف المحدد له ؟ أكان غير مسيطر على المقود ؟ وكيف نفسِّر تراخي التفتيش المعمول يومياً بضبط واِنضباط كبيرين ، وتمكن المهاجم من قطع الطريق بين نقطتي الدخول والوصول إلى الهدف والتجمع في ظروف مشدودة الأعصاب وأيدي الحرّاس على زناد أسلحتهم ، أسئلة كلها تشير إلى الجهة التي تتحكم بالوضع كله مثلما تؤشِّـر على الجهة الفاعلة ، وهم المحتلون الأمريكيون بغية توجيه الأنظار نحو غير وجهتها الحقيقية ، أولاً ، والإساءة إلى المقاومة الوطنية العراقي التي تركز كل جهودها في مطاردة الأعداء المحتلين ، ثانياً ، التغطية على تصاعد العمليات الكفاحية المسلحة ضدهم والتستر على خسائرهم ، ثالثاً .

     مثلما يستطيع الأمريكيون وعملاؤهم الضغط على سلطات الجوار لاِنتزاع المزيد من التنازلات منهم عبر الاِشتراك معهم في خطط متابعة نشاط المقاومة الوطنية العراقية ، من دون الاِلتزام بأي معايير قومية عربية ودينية إسلامية ، وقد يستطيعون تحقيق منجزات ملموسة على صعيد الحد من نشاط البعض ، ولكن كل الدلائل الماضية وفي السابق الزمني دللت على عكس ما ترجوه سلطات الاِحتلال ، فكم اِدعى المحتلون عن اِنتهاء المقاومة بعد مسك أغلب القيادات العراقية ، وهدم مدينة الفلوجة المجاهدة واِِستباحة النجف ومدينة الثورة وغيرها ـ ولكن المقاومة الوطنية تنبجس من أرضها الوطنية العراقي كما تنبثق عيون الماء الزُلال من بين الصخور الصلبة ، فالمقاومة تستمد زخمها المتعاظم من واقع الشعب العراقي الذي يرفض تدنيس تربة وطنه المقدسة ، ومن جور قوات العدو الغاشمة ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال ، تلك هي الحقيقة المطلقة .                     

     

 

         

عاشت المقاومة الوطنية العراقية

     المقاومة الوطنية العراقية تحصل على دعم شعبي كبير في البرازيل

     ضمن النشاطات التي نظمتها ((الهيئة الاِجتماعية العالمية)) {W S F} في الدولة البرازيلية خلال الشهرين الماضيين [أواخر كانون الثاني وأوائل شـباط 2005]  كانت ((الكوفية)) : الرمز النضالي الفلسطيني ، والعلمان العراقي والفلسطيني . . . كانت كلها حاضرة في مشهد تلك الفعاليات السياسية التضامنية المليئة بالتفاؤل المستقبلي للشعوب التي تناضل ضد الإمبريالية التسلطية الجائرة ، وكانت الجماهير المحتشـدة في تلك الفعاليات السياسية تهتف مدوية : عاشت المقاومة الوطنية العراقية .

     وعلى الرغم من قلة وجود مساندة واضحة من قبل بعض منظمي الاِجتماعات ، للأعمال البطولية التي تنجزها بروح إبداعية سواعد منظمات المقاومة الوطنية العراقية ، إلا أنَّ الجماهير البرازيلية وممثلي الهيئات الدولية المشاركون في ذلك النشاط التضامني كانَ لهم مواقفٌ نضالية مغايرةٌ أخر ، لقد أبدى الجميع مساندة عميقة وحيوية للمقاومة الوطنية العراقية ، جاءت تلك المساندة أساساً لما تصنعه المقاومة الوطنية العراقي على أرض الواقع في نضالها المستعر والمستمر والمتصاعد ضد الغزاة الأمريكيين المحتلين ، أولاً ،.وجاء تلك المناصرة تلك تلبية لقوى المقاومة السياسية المنتشرة في الداخل والخارج التي تناصر المقاومة الوطنية الشاملة ، ثانياً .

       لقد شارك السيد ممثل التحالف الوطني العراقي ، عضو هيئته المركزية ، مجموع نشاطات ((الهيئة الاِجتماعية العالمية)) والتي من بينها مناظرة على شاشة التلفزيون الوطني  ، وكذلك في الراديو ، ومجموعة من المحاضرات في جامعة الطب الوطنية وفي ولاية ميناس {M I N A S} مؤكداً على الجوانب التالية :

    ـ المقاومة الوطنية العراقية : مشروعيتها وفق القانون الدولي وشرعية الأمم المتحدة .

    ـ المقاومة الوطنية العراقية والهجمات ضد قوات الاِحتلال وعملائه .

    ـ زيف الاِنتخابات التي ترسم محدداتها السياسية الأمريكية وفشل المشروع الإمبريالي العسكري الأمريكي .

    ـ عدم شرعية الحرب وما ترتب عليها من اِحتلال بغيض للعراق ، ولا شرعية أية أعمال سياسية اِرتكزت عليها في ظل الاِحتلال  .

    ـ الأسباب الإستراتيجية التي بموجبها أقدم الغزاة الأمريكية على اِحتلال بلدنا العراق وتحطيم دولته الوطنية وجرى التركيز على ضوء ذلك على مسألة الثروات العراقية ، لاسيما النفط منها .

    ـ وجهة نظر التحالف الوطني العراقي في المشروع الإمبريالي الأمريكي في مرحلة قطبيته الواحدة .

      ((الهيئة الاِجتماعية العالمية)) : {W S F} ومحافل دولية وشعبية أخرى تمثل أهم المعاقل الدولية الراهنة في مناصرتها لقضايا الشعوب العادلة ، اِستطاعت توفير أجواء الدعم المعنوي اللا محدود للحصول على دعم ومساندة شعبية هائلة وملموسة ، لذلك فإنَّ التحالف الوطني العراقي سيواصل عمله النضالي مع حركات التحرر العالمية من أجل تطوير المواقف السياسية المناضلة من أحل الحرية للشعوب والاِستقلال السياسي والسيادة الوطنية . . . تطويرها من مجرد شجب وإدانة واِستهجان إلى صيرورته العملية الدعم الفعلي والواضح والصريح للمقاومة الوطنية العراقية ، ولقضية العراق الوطنية .

   

وفي باريس مهرجان تضامني آخر

    

     أقام عدد من المنظمات الفرنسية والعراقية نشاطا في العاصمة الفرنسية باريس يوم 28 من شهر شباط الحالي حول الموقف من الانتخابات العراقية ، وبدأ هذا اليوم بعقد مؤتمر صحفي في نادي الصحافة الفرنسي حيث وجهت الدعوة إلى 200 صحفي فرنسي وعربي وأجنبي .وكان معظمهم قد حضر هذا اللقاء التضامني مع المقاومة الوطنية العراقية . إلى جانب عدد من الشخصيات العربية والأجنبية . وقد أدار المؤتمر السيد صبحي توما الذي نظم وأشرف على هذه الفعالية والفعاليات التضامنية الأخرى ، كما تحدثت في هذا المؤتمر السيدة هيفاء زنكنة وهي كاتبة سياسة ومبدعة رواية معروفة على الصعيدين العراقي والعربي ، كما تحدث عوني القلمجي الناطق الرسمي للتحالف الوطني العراقي .

      وتوافق المتحدثان عن عدم شرعية هذه الانتخابات لأنها تجري في ظل الاحتلال وتحت حرابه ، كما تحدثا عن أهداف هذه الانتخابات المزيفة التي جرت في العراق ، كونها تخدم الأهداف الأمريكية وفي مقدمتها تكريس الاحتلال الأجنبي بواسطة حكومة تأخذ صفة الشرعية الكاذبة بعد أنْ رفض العراقيون الوطنيون كلهم الاحتلال ألجنبي وقاوموه بكل الوسائل وفي مقدمتها المقاومة المسلحة.

      وفي نهاية الحديث أجابت السيدة  زنكنة والسيد القلمجي عن العديد من أسئلة الصحفيين المتنوعة عن شؤون العراق المختلفة ولمدة ساعتين ،  وقد غطت وسائل الإعلام الفرنسية ـ ومنها حضور خمسة مندوبين يعملون في خمس قنوات تلفزيونية ، وكذلك إذاعة ((الشـرق)) وراديو ((مونت كارلو)) وغيرهم ـ  وقائع ذلك المؤتمر .

      وفي المساء جرى اجتماع جماهيري حاشد حضره المئات من العراقيين والعرب والفرنسيين تم خلاله الحديث عن ذات الموضوع وتحدث في هذا اللقاء ـ إضافة إلى السيد صبحي توما الذي أدار هذه الجلسات ـ  كل من السادة : صباح المختار ، وشهاب الصراف ، وهيفاء زنكنة ، ومنذر الأعظمي ، واحمد كريم ، وعوني القلمجي مقدمين وجهة نظر سياسية عن كل التطورات الخاصة بالعراق ، مثلما  أجابوا في نهاية أحاديثهم التحليلية على كل أسئلة الحضور ، لينتهي الاجتماع بإدانة الاحتلال الأمريكي وتأييد المقاومة الوطنية العراقية في نضالها ضد الاحتلال  .

       كما دان الاجتماع اِعتقال المناضل عبد الجبار الكبيسي العضو الناشط في ذلك التشكيل السياسي والثقافي ، رئيس التحالف الوطني العراقي ورئيس تحرير جريدة ((نداء الوطن)) التي تصدر في بغداد . . . اِعتقاله من قبل القوات الأمريكية ،  وطالب المجتمعون بإطلاق سراحه  فوراً وسراح جميع المعتقلين السياسيين والمقاومين للاحتلال الأجنبي .

    هذا وقد اعتبرت وسائل الإعلام الفرنسية كلها من مقروءة ومسموعة ومرئية التي تناولت موضوع  ذلك التضامن بالتغطية الإخبارية والتحليل ، أنَّ هذا اللقاء يعد من بين أكبر اللقاءات التي شهدتها العاصمة الفرنسية في مثل هذه المناسبات من حيث التنظيم ونوعية المتحدثين وعدد الحضور التي إغتصت بهم القاعة ومقاعدها الوفيرة ، مما اضطر العشرات منهم لمتابعة نشاطات الفاعلية التضامنية مع المقاومة الوطنية العراقية وقوفا .

 

لبنان :

وقاه الله شر الفتنة المتوقعة

حمى الشعب محنة الهجمة المتوقعة

  

      ما حدث في لبنان يوم أمس يتعدى نطاق أهميته الوطنية الداخلية ، على أهميته ، ليرتبط بآفاق الصراع القومي والحضاري في المنطقة كلها ، التي تتعرض لهجوم واسع النطاق يستهدف في أساسياته إعادة رسم خريطة المنطقة العربية سياسياً ، بعد أنْ بينت لهم التجربة السياسية العربية أنَّ ((صناعة خريطة سايكس ـ بيكو)) التجزيئية غير كافية ، لذا فهم عازمون على إضافة كارثة التفتيت إليها ، وما تتطلبه من حروب داخلية وخارجية لإنضاج نيران إخراجها إلى حيز العلن .

      بالأساس نعتقد أنَّ وعي دروس التجربة السياسية التي كان أبرز محطاتها ، وأشد مرحلة مراراتها الحرب الأهلية ، ينبغي أنْ تكون هي العاصم من اِنزلاق الجميع نحو التقاتل الداخلي والعبثي ، على أرضية الرؤية الأجنبية ، ففي خضم تلك الحروب العبثية السابقة رُفعت شعارات سياسية كثيرة ، وسُفِح مداد كثير هَدَفَ إلى تسويق تصورات حالمة أو واهمة ، لتبرير تلك الشعارات ، وبدوره كان ((الإعلام المسلح)) هو الذي اِعتمد على قرابين لبنانية ومن كل الجنسيات العربية : بلهَ حتى الأممية ، لـ((خلق زعامات محلية)) . ودفع كل الوعاة الفاعلين حياتهم ثمناً لنزوات ((الدعاة)) و((المخططات الأجنبية والتصورات الأجنبية)) ، الوعاة من الشخصيات الوطنية والقومية والدينية : وفي مقدمتهم الشهيد كمال جنبلاط والمفتي حسن خالد ورشيد كرامي والمختطف موسى الصدر ، إلى اليمين الاِنعزالي  [وهكذا أُطلق عليهم آنذاك] وعلى رأسـهم أبناء الأقطاب السياسيين : سليمان فرنجية : طوني فرنجية ، وكميل شمعون : داني شمعون ، وبيار الجميل : بشير الجميل . أما ضحايا تلك ((الحرب القذرة)) الآخرون والمسماة بالحرب الأهلية . . . أي الضحايا الآخرون فهم ما بين يمم شطر وجهه نحو الخارج هارباً أو لاجئاً أو نزيل السجون عند السلطة اللبنانية .

    لم يكن اِختطاف الأعمار من البشر هو وحده من مسلسل قائمة الخسائر في الميدان الرهيب ، فلم تعِد الذكرى ((التمجيدية)) لهم الحياة ، ولم تُعمل المهرجانات للرموز ((الخالدة)) بغية الاِحتفاء بمناسباتها الحربية الظالمة ، إنما تقام فقط لإبراز ((المعاني السامية)) التي تنطوي عليها مسيرة حياتهم . فالكل خاسرون وآسفون يرددون : يا ليتنا اِستقبلنا مم اِستدبرنا ، لنمارس غير ما مارسنا وصنعنا . لم تكن تلك الخسائر التي بلغت أرقامها حوالي الربع مليون إنسـان وحدها فقط .

     ولكن مما زاد عليها الفداحة من أثرٍ داهمٍ ، هو الخراب في البناء المادي لهذا البلد ، فقد تم اِنتهاك عروس المدن العربية : العاصمة بيروت المتمددة على شاطيء البحر المتوسط ، فنُسفت البنيات الكبيرة ، وأحرقت الفنادق ، ونُهِبَت بعض البنوك وصودرت الأموال والمجوهرات التي اِستقرت فيها ، وجرى تخليف التطور الدراسـي والتربوي وتغييب الكفاءات في لبنان على كل الصُعُد ، وجرى ـ كذلك ـ تعويق كل اِِحتمالات التطور الموعودة . كانت حرباً عمودية فظيعة دفع اللبنانيون ثمنها الباهظ ، قتلاً وترملاً وثكلاً ومجازرَ وتهجيراً وترحيلاً وإبتعاداً ذاتياً اِختيارياً أو إبعاداً قسرياً اِضطرارياً .

    منذ عقدٍ ونيف رجع الجميع ((بخفي حنين)) : الرئاسة مارونية ورئاسة الحكومة سنية ورئاسة المجلس النيابي شـيعية ، و((الديمقراطية السياسية مسـتمرة)) التي أفرزت تلك الحرب المشؤومة بطائفيتها اللعينة ، بغض النظر عن أسماء الشخوص النافذين في السلطات تلك . ولكن الإمبرياليين والصهاينة هم الرابحون من جملة تلك الأحداث السياسية التي مرت على الوطن العربي . ثوابت الرؤية السياسية الغربية تمضي في طريقها ، يقدم لها البعض ـ بعفويتهم السياسية الساذجة ، وعدم وعيهم السياسي العالمي الكلي ـ تقديم الخدمة الموضوعية المجانية لهم . هم لهم مصالح دائمة في المنطقة . وهم يعزون اِستقرارهم وبعض رفاهيتهم إلى ثروات المنطقة التي تدخل في صناعتهم ، والأدوات التي تنحدر من أرومة العالم غير الشمالي غير ذات أهمية بالنسبة لمخططاتهم ، ثوابتهم معروفة وخرائطهم السـياسـية مرسـومة منذ زمان ، وتجربة مسار الحركة القومية العربية الحديثة ، على صعيد التجربة السـياسـية الواقعية قد أعطت مصداقية ملموسة للرؤية الوطنية والقومية المخلصة ، الحرب ضد الرئيس جمال عبد الناصر ، من ناحية ، والدعم للسادات / مبارك ، من ناحية أخرى ، كلاهما يمثلان مصر ، ولكن الأول مخلص لأرضها ولمستقبلها السياسي ، والآخر مخلص لرؤية كيان الاِغتصاب الصهيوني السياسي وعامل محسـوس في شـد أزر الموقف السياسي الأمريكي تجاه المنطقة ، هنا تكمن الفروق النوعية بين النظامين ، وليس حقوق الإنسـان التي تُتخذ ((ذريعة)) لتنفذ عناصر الرؤية السـياسـية . ويكمن مثال محمود عباس الذي يحظى بالدعم الأمريكي الصهيوني ، من جهة ، والمناضل مروان البرغوثي المحكوم عليه بالسجن المؤبد ، وكلاهما من حركة التحرير الوطني الفلسطيني ((فتح)) ، من جهة أخرى ، هو الآخر مثال عملي ، هو برهان ملموس آخر لمن يريد أنْ يتفكر ويتدبر ويستخلص الدروس التاريخية .

    ماذا تقول التجربة السياسية التي أفرزتها تجربة ثورة 23 يوليو 1952 ـ مثلاً ـ على صعيد الصراع التاريخي بين الأمة العربية ، من ناحية ، وأعدائها التاريخيين في الغرب الاِستعماري ، من ناحية أخرى ، ودرجة التصاعد وفقاً لكل مرحلة من مراحل الصراع ، أنَّ الاِستعمار القديم والإمبريالية الحديثة ، ((وما توجوه في نظام العولمة تالياً)) كانا يرتكزان على ((ثلاثة مطامع دائمة ومحاولات سياسية قصوى : فالاِستعمار يطمح أولاً إلى السيطرة على الأمة العربية ، وإلى تحديد أو تقرير مصيرها ، كما يطمح إلى إدامة اِنقسامها أو حتى إلى تفتيتها أكثر مما هو حاصل الأمر الذي يمْكِّن عملية  شلها الكامل ، وهو يطمح أخيراً إلى نهب ثرواتها وإرغامها على التخلف الاِجتماعي ـ الاِقتصادي . وهكذا يعتبر الاِستعمار في آن واحد كاِستعباد للأمة وكعائق لوحدتها وكمصدر لتأخرها الاِقتصادي)) ، [راجع كتاب الدكتورة مارلين نصر المعنون التصور القومي في فكر جمال عبد الناصر 1952 ـ 1970 : دراسة في علم المفردات والدلالة ، إصدار مركز دراسـات الوحدة العربية ، بيروت / لبنان ، الطبعة الأولى أيلول / سبتمبر 1981 ، ص 394 ـ 395] .

     لو رجعنا قليلاً إلى الوراء عن ذلك التاريخ . . . إلى مرحلة التحرر من العثمانيين ، إلى مرحلة الحركة القومية التقليدية ، التي تبوأ الإقطاعيون والبرجوازيون الكومبرادوريون والقوى العسكرية الرجعية التي كانت تدور في فلكهما خلالها السلطة السياسية ، لتلمسنا ذات الأهداف الغربية ، ولو تقدمنا إلى الأمام عن ذلك التاريخ لاِكتشفنا ذات المهمات التي حملها الغرب الاِستعماري على أجنحة طائراته القاصفة والمدمرة والقاتلة لفرض رؤيته السياسية على أمتنا العربية بشتى أقطارها ، ومن هنا نقول عندما نتناول القضية اللبنانية في هذا المنعطف الذي أغتيل فيه المرحوم رفيق الحريري  ـ  لبنان : وقاه الله شر الفتنة المتوقعة . . . حمى الشعب محنة الهجمة المتوقعة .

    ومن أجل تجنيبه شرور الفتنة والهجمة ، ينبغي اِتخاذ الخطوات العملية الملموسة لقطع دابر الذرائع الأمريكية لتدخلها المباشر في المنطقة ، أو غير المباشر عبر كيان الاِغتصاب الصهيوني ، منها ترك القوات السورية من مراكز المنطقة الوسطى للبنان ، والتوضع العسكري ـ بدلاً من ذلك ـ في بعض مناطق البقاع ، وترك القوى السياسية اللبنانية لصياغة واقعهم السياسي المنشود ، بدلاً من الاِعتماد على القوة الأجنبية لفرض رؤيتها السياسية غبر الاِستعانة بها  .

        وعلينا تذكر أنَّ تلك القوات لم ((يترسخ)) وجودها في لبنان إلا من خلال اِنسجام  قيادتها في المخططات الأمريكية ضد العراق وتمترس قواتها في حفر الباطن تحت القيادة المباشرة للأمريكيين بقيادة الجنرال نورمان شواتزكوف ، ولخدمة الأهداف السياسية الإسرائيلية التي شكلت المحتوى الحقيقي لذلك العدوان على العراق ـ ورؤيته السياسية ـ من الألف إلى الياء . والرؤية الفارسية وممارساتها السياسية سـتتكفل بتطويع الموقف السياسي لبعض الفئات اللبنانية لقاء بعض المغانم السياسية الإيرانية ؛ ألم ينكشف دورها في تسهيل عملية الاِحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق .

     ينبغي قراءة لوحة التطورات السياسية الملموسة على ضوء رؤية التجزئة والتفتيت وهو الخط السياسي العام للمرحلة الأمريكية المتعولمة التي يصوغها السادة المحافظون الجدد ، الذي يستمدون رؤيتهم الأيديولوجية من خرافات التوراة وشعوذات الزبور وترهات العهد القديم  ، إضافة إلى الرؤية السياسية لكيان الاِغتصاب الصهيوني التي تتطلع للصراعات الأهلية على المستوى العربي ، وعلى ضوء ذلك ينبغي توقي آفاق المرحلة القاتمة الشديد السواد الحالك ، ليس في لبنان فقط وإنما في كل الوطن العربي  .

 

    15 / 2 / 2005                                                   باقر الصراف

كاتب عراقي مقيم في هولندا

 

 

في البحرين ضجة ما بين الوطنيين والطائفيين

 

     منذ أسبوعين ولحد كتابة هذه السطور قامت ضجة كبيرة في البحرين ولم تقعد بسبب ليس له علاقة بحادث جلل :  مثل تعرض البحرين إلى الغزو الأجنبي وهو ما يقتضي مواجهته ، أو مرتبط بالعدوان على البحرين من قبل طرف خارجي وما يتطلبه من تجميع جهود كل الوطنيين لدرئه ، ولا هو مقترن بكارثة طبيعية كالتي تحدث في أنحاء متفرقة من العالم وتسبب القتل والدمار كالزلازل والفيضانات ، وهو ما يستنفر هِمَمَ كل البشر المؤمنين بالحياة الإنسانية . . .  كلا لم تكن الأسباب الكامنة في كل  ذلك التي قد تكون مفهومة تماماً عند جميع المتابعين للشأن البحريني .

    وإنما يعود سبب تلك الضجة إلى تلك المقالة التي كتبتها الكاتبة البحرينية المتميزة الأستاذة سميرة رجب في جريدة ((أخبار الخليج)) عن الأوضاع السياسية في العراق باعتبار أحداثها هو المظهر الأهم الذي يجري في العالم ،  مثلما تناوله العديد من الكتّاب والصحفيين العالميين والعرب والعراقيين ،  وتتناقله الأنباء يومياًُ في كل الجرائد والمجلات والإذاعات والتلفزيونات والفضائيات وغيرها ، أي تتناوله كل وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية ، وعلى مدار الساعة .

     ولدرجة حساسية الموضوع العراقي وتعقيداته وشدة التآمر حوله  يتعرض ذوو الأقلام الوطنية والشريفة إلى حصار جائر ونقد لاذع وأحياناً إلى سباب وشتائم جـرّاء مواقفهم الشجاعة في الدفاع عن العراق : الأرض والشعب ، لكن ما حصل للكاتبة المعروفة الاِتجاه السياسي الوطني وصاحبة الرؤية الفكرية والسياسية القومية : الأستاذة سـميرة رجب لا يدخل ضمن هذا الإطار فقط  بل تعداها إلى أكثر من ذلك ، بحيث تم استخدام الألفاظ المسموح بها أخلاقياً أو غير المسموح بها بمعايير الحضارة العربية الإسلامية  من الشتائم والسباب بحق الكاتبة ،  بلهَ ـ فوق ذلك ـ  خرجت بعض المواكب العزائية التي مهمتها الأساس تمجيد مناسبة دينية قوامها قول الحق ضد سلطان جائر  وممارسته العملية ، إذ أنَّ الحسين عليه السلام [كما هو معلوم] خرج على الحاكم المسلم الظالم الفاسق ، الذي حول الخلافة إلى مُلكٍ عضوض ، وخير محاصريه بالذهاب إلى ثغور الدولة الإسلامية والجهاد ضد غير المسلمين .

      وما هو حاصل في العراق في هذه الأيام  فإنَّ ((الروم المعاصرين)) هم الذين غزوا أرض المسلمين وقتال الكفار الأمريكيين واجب وفق منطق رؤية الثورة الحسينية : ليس قتالاً ضد الحاكم الظالم الفاسق فقط بل ضد الحاكم الظالم والفاسق والغازي والكافر . . . وكذلك : ليس مهادنته إِطلاقاً  ناهيك عن تأييده العملي .

     المواكب التعزوية الجرّارة خرجت إلى الشوارع  وهي تحمل لافتات تحتوي شـعارات سـاذجة وفق أية مقاييس سياسية ورؤى حضارية دينية تتمثل : بسقوط الكاتبة وإلى غير ذلك من شعارات نارية لم نشهد مثيلاً لها اِتجاه قضايا تدمير فلسطين من قبل الصهاينة [وربع آيات القران مكرّسة لدحض حجج اليهود المعتدين فكرياً والمقاومة العقلية لذرائع نفاقهم ومحاربتهم للرؤية العربية الإسلامية] والعدوان على لبنان واِحتلال العراق وأفغانستان ، وهي التي لا تمتلك غير القلم النقدي والكلمة النقدية النابعة من ضمير وطني بحريني وقومي عربي وديني إسلامي يدعو دائماً إلى نُصرة الحق  .

     ولم يتوقف الأمر عند هذا الحّد بل تعداه لأنْ تخصص خطب الجمعة في بعض الحسينيات إلى اِعتبار مقالة الأستاذة سميرة رجب ((تسـيء)) إلى الأمة و((تهين)) دينها وهذا ما لا يجب السـكوت عليه ، أي أنهم وضعوا أنفسهم في موضع صاحب الجلالة الله العزيز الحكيم في تحديد ((معايير صيانة كرامة الأمة ومقاييس حرمة دينها))  ، وبالتالي إصدار الأحكام وتنفيذها وهي سمة راهنة لسلوك بعض الطائفيين   . أي دعوة غير مباشرة لإهدار دم كاتبة مسلمة تعلن الشهادتين ، وهو ما جعله الرسول العربي محمد بن عبد الله [ص] حرام  في أي وقت وكل زمان .

      هل يتصور البعض أنَّ كل هذه الضجة والاستنفار والتهديد بالقتل سببها ليس ما ورد في مضمون المقالة لأنها لم تتعدَ وجهة نظر سياسية محددة حول ظاهرة سياسية ملموسة لا غير ؟  وإنما سببها أنَّ الأستاذة الكاتبة أطلقت في هذه المقالة وصفا على السيستاني بأنه جنرال ساعد بتكريس الاحتلال : والسيستاني لم يكن في أي يوم من الأيام ـ ولن يكون ـ رجلاً معصوماً أبداً بقرائن الدين الإسلامي . فضلاً عن كون الأستاذة الكاتبة قد : ((دعمت وجهة نظرها السياسية)) باعترافات منشورة للرئيس الأمريكي والعديد من أقطاب إدارته مثل كوندة ليزا رايس ودونالد رامسفيلد ، وهم يكيلون فيها المديح للسيستاني لدوره في خدمة الأمريكان سواء في تشكيل مجلس الحكم أو تشكيل الحكومة المؤقتة أو الانتخابات ، الخ  . . . الخ.؟

      والسـؤال الذي نريد أنْ نطرحه على هؤلاء الطائفيين من ذوي النزعة الفارسـية يتمحور حول التالي : إذا كان هؤلاء قد اعتبروا أنَّ وصف السيستاني بالجنرال مساس بكرامة الأمـة وإهانة موجهة إلى دينها ،  ترى ماذا يسمي هؤلاء سياسة أمريكا العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والعراقي ؟ وماذا يسمون الاحتلال وتدمير البلدان ؟  وماذا يسمون السكوت على قتل العراقيين بالمفرد والجملة ؟ وماذا يسمون التدخل الأمريكي في شؤون الجمعيات الخيرية والبرامج التربوية في المدارس ؟ الخ . . . الخ ، هل يعتبر هؤلاء الخطباء والمشرفون على المواكب كل ذلك رفعة لشان الأمة وتعزيزاً لدينها؟ .

     ولا نريد أنْ نتطرق إلى السلوك العنصري الفارسي ضد كافة أبناء القوميات الأخرى ، ((المهينة فعلاً للأمة والماسّة حقاً بكرامتها)) ، لاسيما ضد أخوتنا في الأحواز : العرب المسلمين ممن يواجهون قمعاً يومياً يصل حد التدخل في تغييب هويتهم القومية وحرمانهم من إطلاق الأسماء العربية على مواليدهم ، ومصادرة أراضيهم وسحب مياههم والإصرار على زرع التخلف بين أوساطهم ونشر العادات الضارة في صفوف أبنائهم كترويج المخدرات ، وغير ذلك مما يطول شرحه ، التي تُعَـد مخالفة صريحة لحيثيات ((يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم قبائل وشعوب لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنَّ الله عليم خبير)) كما نصَّت عليه الآية القرآنية المقدسة ، وهي دعوة واضحة للمساواة ينبغي على الذين يتخذون من الرؤية الإسلامية ناظماً فكرياً لحياتهم ـ كما يدعي آيات الله الإيرانيون ذلك ـ عدم إدارة ظهرهم لذلك التوجه القرآني المقدس  .   

     إلا أنَّ هذه الحملة الدعائية الاِفترائية الشعواء ، والمسعورة الحاقدة من خلال اِستخدام كلمات غير لائقة أبداً من قبل  أتباع رؤية مذهبية وصف الله عز وجل حامل دينها المقدَّس : ((بأنك على خُـُلقٍ عظيم)) . . .  لم يكن يقف ورائها الشعب البحريني ، وإنما ثلة من ذوي الأصول الفارسية غالباً ، والذين يتظللون بحجج طائفية لنشر رؤية سياسية محددة وملموسة ، وفي غالبيتهم ممن يرتبطون بالسلطة والنظام الفارسي في إيران ، ولا يرتبطون بالبحرين : وطنياً وبالأمة فكرياً . ولانَّ ((جمهورية إيران)) تسعى لتقطيع العراق ((وصلة وصلة)) وتخدم المخططات السياسية الأمريكية والصهيونية بالمنطقة ، من ناحية ،  ولان الكاتبة وطنية وقومية مرتبطة بالوطن البحريني والقومية العربية وتستمد عناصر تفكيرها من معين الرؤية الحضارية العرابية الإسلامية ، من النواحي الأدبية والفكرية والتاريخية والسياسية ، ولذلك فإنها تعتبر العراق بلداً عربيا وإسلاميا ، وأنه يلعب دور موقع القلب في جسد هذه الأمة في هذه اللحظة التاريخية راهنة ، من ناحية أخرى ، وان الدفاع عنه وتحريره من الاحتلال مهمة وطنية وقومية ودينية ، من ناحية ثالثة .

      لكل ذلك في اِعتقادنا أنَّ الأساس السياسي الذي ثار عليه هؤلاء الشعوبيون ضد هذه الكاتبة المتميزة فكرياً والشجاعة في الإعلان عن رؤيتها السياسية ، هو رؤية أجنبية مناهضة للرؤية الوطنية البحرينية ، والدليل على ذلك وقوف العديد من الكتّاب والصحفيين والأحزاب والتجمعات والنوادي السياسية وغيرها إلى جانب الكاتبة الأستاذة  سميرة رجب ، وحين اضطر البرلمان البحريني لعقد جلسة طارئة لمناقشة الموضوع بحضور الكاتبة سميرة رجب فقد وقفت كل كتل البرلمان الوطنية إلى جانب الأستاذة سميرة عدا الكتلة المرتبطة بالكتلة الطائفية والمرتبطة بإيران ، وهي كتلة منبوذة وطنياً وقومياً ، بل دان معظم البرلمانيين من على منابر الصحافة البحرينية تلك الحملات واعتبروها تدخل ضمن باب الإرهاب الفكري وحرمان الأقلام الشريفة من التعبير عن آرائها. ومن الطريف أنْ نذكر إنَّ الكاتبة تنتمي من حيث الاِنتماء إلى الرؤية الحضارية العربية الإسلامية ، ولا تدخل الاِعتبارات الطائفية في تفكيرها السياسي أبداً .

      نحن في التحالف الوطني العراقي نقدِّر ونحترم بكل إجلال وتقدير  الأقلام العربية الشريفة التي تقف بشجاعة وثبات إلى جانب الشعب العراقي ومقاومته المسلحة الباسلة وكفاحه المتواصل من اجل دحر الاحتلال ، ومن هذا المنطلق فإننا نساند موقف الكاتبة الأستاذة سميرة رجب ، ونقول لها : نحن معك لأنكِ مع الحق ، والعراقيون من ذوي الاِنتماء الوطني العراقي الأصيل لن ينسوا كل مَـنْ يقف إلى جانبهم ، مثلما لن يغفروا  لكل الذين تعاونوا مع الغزاة والطغاة ممن لا يعَـبِّرون عن أي موقف وطني وقومي عربي ودني إسلامي ، ومن دون أنْ يصرحوا علناً بمجمل خطيئتهم ويستنكرون أخطاءهم .     

     ولا ننسى في هذا المجال أنْ نطالب جميع القوى الخيرة في البحرين الوقوف بصلابة وحزم إلى جانب الكاتبة الأستاذة سميرة رجب ومحاصرة هذه الشُـلل التي تريد العبث بالأمن الوطني والقومي . وهذا ليس دفاعا عن الأستاذة  سميرة  وإنما دفاعا عن كل من يقف إلى جانب الحق ويدافع عنه .

((نداء المقاومة))

 

 

وثيقة للتاريخ وبرسم مَنْ يرى ولا يتكلم أو يحتج

السجون والمعتقلات في العراق المحتل

                                                                                                               

  

       القائمة التالية تضم أسماء السجون والمعتقلات التي تمارس فيها السلطات المحتلة والعميلة عمليات التعذيب الهمجية المنهجية ضد الوطنيين العراقيين ، تلك الممارسات القمعية التي أثارت ردود عنيفة من قبل منظمات ما يسمى بمنظمات حقوق الإنسان العالمية ، بعد صمت مريب طاول السنتين مارسـت فيها السـلطات المحتلة كل العمليات الإرهابية ضد العزّل من المواطنين : المقاومين والأبرياء ، في السجون المعروفة : أبو غريب وأخواتها وأمثالها الكثيرة .                                                               

      كانت تلك المنظمات تلتزم صمت القبور في الوقت التي بح صوت الصحف الوطنية والأصوات النقابية والحزبية المناضلة من كثرة النداءات والشكاوى . كانت منظمات ((حقوق الإنسان العراقية))التي كانت تجأر بالشكوى في كل مناسبة أو غيرها ، وتلفق الأخبار على كل الأصعدة ، أثناء ((العهد السابق))  ولتتلقفها الإذاعات الصهيونية المضمون المزوقة البهارج ، سواء أكانت عربية اللغة أو فارسية الدعاية أو عبرية أو إنكليزية ـ وغيرها أيضاً ـ الهوى والمشاريع السياسية ، لتروجها في العالم كله ، ولكنها تسكت اليوم على القمع الأمريكي + حكومة علاوي ، مثلما تسكت عن أسماء طغاته ومسمياتهم في أقبية التعذيب .                                                                                                     

      هل يمكن التحدث عن القائمة التالية ، نعم بالتأكيد إذ أنَّ الوضع السياسي والأمني الحالي هو وضع مأساوي يعاني العراقيون الشرفاء منه الأمرين . . . بل المرارات كلها ، ولكن الواقع القمعي القائم هو أغرب من الخيال وأصعب من التصور ، وهي ترجمة أمينة لدعاية حقوق الإنسان الأمريكية بصدد العراقيين ، ودعاية الحرية الأمريكية وضروراتها للعرب ، ودعاية الديمقراطية الأمريكية لكل المسـلمين في العالم ، أما ألسنة المحتلين من المرتزقة العراقيين ، فهي تعبر عن واقع الحال في تعبيره الأكثر زيفاً وحشرجة وكذباً ، وقراءة القائمة التالية تبين ذلك الواقع السياسي الذي قلنا هو : هو أغرب من الخيال يكفي لتسليط الضوء على ذلك الواقع .                                                                                       

 

 

 

 
 
ـ سجون أبو غريب ـ على طريق بغداد ـ الفلوجة . 1
بغداد. ـ سجن الفضيلية ـ في 2
 
ـ معتقل مديرية الأمن العامة ـ الكرادة الشرقية ـ بغداد . 3
معتقل مديرية أمن بغداد ـ شارع 52 ـ الكرادة ـ بغداد .  ـ4
بغداد . ـ سجن معسكر الرشيد ـ 5
 
ـ سجن معسكر التاجي ـ بغداد . 6
 الزعفرانية بغداد . ـ سجن الزعفرانية للنساء ـ 7
 
ـ سجن الزعفرانية للرجال ـ الزعفرانية بغداد. 8
 
ـ سجن الشعبة الرابعة ـ وزارة الدفاع ـ بغداد . 9
 
ـ موقف الحارثية العسكري ـ بغداد . 10
 
ـ معتقل الرجيبية ـ قرب الرجيبية ـ بغداد . 11
 
ـ معتقل أمن الرصافة ـ بغداد. 12
 
ـ معتقل أمن الكاظمية ـ ساحة الزهراء ـ مدينة الكاظمية ـ بغداد . 13
 
ـ معتقل أمن عطيفية الجسر - بستان الخاتون ـ مدينة الكاظمية ـ بغداد. 14
 
ـ معتقل الراشدية ـ بغداد . 15
بغداد ـ   ـ معتقل امن مدينة الحرية الأول – مدينة الحرية - 16
ـ معتقل امن مدينة الحرية الثانية ـ مدينة الحرية ـ بغداد . 17
ـ معتقل أمن مدينة الثورة وهو عبارة عن عدة أبنية متفرعة في مدينة الثورة ـ بغداد . . ـ 18
ـ معتقل الصليخ ـ بغداد ـ سبع أبكار . 19
سلمان باك ـ بغداد . ـ معتقل سلمان باك ـ 20
 
ـ معتقل سيد محمد ـ منطقة سيد محمد ـ بغداد . 21
ـ معتقل أمن الدورة ـ الدورة ـ بغداد . 22
 
ـ معتقل امن الشعلة ـ الشعلة ـ بغداد . 23
 
ـ معتقل حي العدل ـ بغداد . 24
 
ـ معتقل شرطة السراي ـ بغداد . 25
ـ معتقل الطارمية ـ الطارمية ـ بغداد . 26

 معتقل بغداد الجديدة ـ بغداد الجديدة ـ بغداد . ـ. 27
 
ـ معتقلات الحرس الجمهوري في عدة مناطق في بغداد . 28
ـ معتقلات الجيش الشعبي في عدة مناطق في بغداد . 29
الخاص ـ في بغداد . ـ معتقلات جهاز امن صدام . 30
 
ـ معتقلات الاستخبارات العسكرية في عدة مناطق في بغداد. 31
 
ـ معتقل مديرية الجنسية العامة ـ بغداد . 32
ـ معتقل دائرة الانضباط العامة ـ بغداد . 33
 
ـ سجن المحمودية ـ المحمودية ـ محافظة بابل . 34
معتقل أمن اليوسفية ـ اليوسفية ـ محافظة بابل .  ـ 35 
، محافظة بابل .  ـ معتقل أمن المسيب ـ المسيب 36
 
ـ معتقل المحاويل ـ المحاويل ـ محافظة بابل . 37
 
ـ معتقل سدة الهندية ـ سدة الهندية ـ محافظة بابل .  38
الإسكندرية ـ محافظة بابل . ـ معتقل الإسكندرية ـ 39
ـ معتقل المدحتية ـ المدحتية ـ محافظة بابل . 40
 
ـ معتقل الهاشمية ـ الهاشمية ـ محافظة بابل . 41
 ـ معتقل الحمزة ـ الحمزة ـ محافظة بابل .42
ـ معتقل القاسم ـ القاسم ـ محافظة بابل . 43
ـ معتقل الكفل ـ الكفل ـ محافظة بابل . 44
بابل . ـ معتقل أمن طوريج ـ طوريج ـ محافظة  45
 
ـ سجن الحلة الكبير ـ بابل مشهد ـ الحلة محافظة بابل . 46
ـ معتقل امن الحلة ـ الحلة ـ محافظة بابل . 47
بابل . ـ سجن الطهمازية ـ الحلة ـ محافظة 48
 
ـ معتقل الكوفة ـ الكوفة ـ محافظة النجف . 49
ـ محافظة النجف . ـ معتقل أمن النجف 50
ـ سجن النجف ـ محافظة النجف . 51
الأرض ) ـ النجف . ـ سجن كميل ( تحت 52
 
ـ معتقل خان المصلى ـ خان المصلى ـ النجف . 53
ـ معتقل أم القرون ـ أم القرون ـ النجف . 54

ـ معتقل حي سعد ـ حي سعد ـ النجف . 55
 
ـ معتقل واقصة ـ واقصة ـ النجف . 56
النجف . ـ معتقل بئر النصف ـ بئر النصف ـ 57
 
ـ معتقل السكر ـ السكر ـ النجف . 58
النجف . ـ ـ معتقل الصحن ـ مركز النجف 59
 
ـ معتقل العطيشي ـ كربلاء . 60
العباس ـ كربلاء . ـ سجن حي العباس . حي 61
 
ـ معتقل بحر الملح ـ كربلاء . 62
كربلاء .  ـ معتقل الرزازة ـ 63
ـ معتقل سيد محمد ـ كربلاء . 64
 
ـ معتقل خان النخيلة ـ كربلاء . 65
.  ـ معتقل المخابرات ـ محافظة كربلاء66
سجن الأخيضر ـ كربلاء .  ـ 67
 
ـ سجن عين التمر ـ كربلاء . 68
. ـ سجن الديوانية ـ الديوانية ـ محافظة القادسية 69
 
ـ سجن الشامية ـ الشامية ـ محافظة القادسية . 70
. ـ معتقل امن الديوانية ـ محافظة القادسية . 71
 
ـ معتقل الشامية ـ الشامية ـ محافظة القادسية . 72
 
ـ معتقل الشنافية ـ محافظة القادسية . 73
 
ـ معتقل سيد عباس ـ محافظة القادسية . 74
 
ـ سجن قلعة أبو صخير ـ محافظة القادسية . 75
ـ سجن الرواشد ـ الرواشد ـ محافظة القادسية . 76 
 
ـ سجن عفك ـ عفك ـ محافظة القادسية . 77
مجنونة ـ مجنونة ـ محافظة القادسية . ـ معتقل قلعة 78
 
ـ معتقل ابو طبيخ ـ محافظة القادسية . 79
 
ـ سجن السماوة ـ مدينة السماوة ـ محافظة المثنى . 80
ـ سجن الرميثة ، الرميثة ـ محافظة المثنى . 81
 
ـ معتقل الحافظ ـ محافظة المثنى . 82
جتات ـ محافظة المثنى ـ معتقل 83
 
ـ معتقل القصير ـ محافظة المثنى . 84
 
اـ معتقل الحمدانية ـ محافظة المثنى . 85
. ـ سجن نقرة السلمان ـ مدينة السلمان ـ محافظة 86
 
ـ سجن السماوة ( تحت الارض) ـ السماوة ـ محافظة المثنى . 87
ـ معتقل الرميثة ـ الرميثة ـ محافظة المثنى . 88
. ـ معتقل الابطية ـ محافظة المثنى 89
 
ـ سجن الكوت المركزي ـ الكوت ـ محافظة واسط . 90
الكوت ـ محافظة واسط . ـ معتقل أمن الكوت ـ 91
 
ـ معتقل أمن الحي ـ محافظة واسط . 92
النعمانية ـ النعمانية ـ محافظة واسط .  ـ معتقل 93
 
ـ معتقل بدرة ـ محافظة واسط . 94
 
ـ معتقل العزيزية ـ محافظة واسط . 95
. ـ معتقل الصويرة ـ الصويرة ـ محافظة واسط 96
 
ـ معتقل جصان ـ جصان ـ محافظة واسط . 97
ـ سجن العمارة المركزي ـ العمارة ـ محافظة ميسان . 98
ـ معتقل أمن العمارة ـ محافظة ميسان . 99

ـ معتقل امن المجر الكبير ـ محافظة ميسان . 100

101 ـ ـ معتقل علي الغربي ـ محافظة ميسـان .                                                                     سجن قلعة صالح ـ محافظة ميسان102    
                                                                                        
                                                                                      
 103 ـ معتقل قلعة صالح

   104 ـمعتقل العزير ـ محافظة ميسان
105 ـ معتقل الكحلاء ـ محافظة ميسان .                                                                                          
                                                                                       
ميسان 106ـ معتقل الحلفاية ـ محافظة
107ـ معتقل الكيارة ـ محافظة ميسان .                                                                                          ذي قار.                                                                      108ـ معتقل أمن
                                                             
109ـ سجن الناصرية المركزي ـ الناصرية ـ محافظة ذي قار
                                                                                     
110 ـ معتقل قلعة سكر ـ محافظة ذي
                                                                      
      111ـ معتقل أمن سوق الشيوخ ـ محافظة ذي قار
                                                                                        
112 ـ معتقل الرفاعي ـ محافظة ذي قار .
                                                                                       
113ـ معتقل الشطرة ـ محافظة ذي قار .
114ـ معتقل الجبايش ـ محافظة ذي قار .                                                                                                                                                                                          
 ـ معتقل الحاج ياسين  ـ محافظة ذي قار 115
                                                                                     
ـ معتقل البطحاء ـ محافظة ذي قار. 116
                                                                            
الشيوخ ـ محافظة ذي قار . ـ معتقل سوق 117
                                                                                      
ـ معتقل الخضر ـ محافظة ذي قار .118
                                                                                 
الغوبيشية ـ محافظة ذي قار .  ـ معتقل119
                                                                           
ـ سجن البصرة المركزي ـ محافظة البصرة .120
                                                                              
ـ معتقل امن البصرة ـ محافظة البصرة . 121
ـ معتقل القرنة ـ محافظة البصرة 122
                                                                                   
.   ـ معتقل الجبايش ـ محافظة البصرة123
ـ سجن الهارثة ـ محافظة البصرة . 124
 
ـ معتقل أبو الخصيب ـ محافظة البصرة . 125
 
الزبير ـ محافظة البصرة . ـ سجن  126
 
ـ معتقل أمن الزبير ـ محافظة البصرة . 127
ـ معتقل الفاو ـ محافظة البصرة . 128
 
ـ معتقل كوت زين ـ محافظة البصرة . 129
 
ـ معتقل أم قصر ـ محافظة البصرة . 130

ـ سجن الرميلة ـ محافظة البصرة . 131
 
ـ معتقل العشار ـ محافظة البصرة . 132
 
ـ معتقل الشلمجة ـ محافظة البصرة . 133
 
ـ سجن الشعيبة العسكري ـ محافظة البصرة . 134
ديالى .  ـ سجن بعقوبة ـ محافظة 135
 
ـ معتقل خان بني سعد ـ محافظة ديالى . 136
 
محافظة ديالى . ـ معتقل المقدادية ـ 137
 
ـ سجن مندلي ـ محافظة ديالى . 138
 
 ـ سجن خانقين ـ محافظة ديالى .  139
 
ـ معتقل جلولاء ـ محافظة ديالى . 140

ـ معتقل الخالص ـ محافظة ديالى  .141
 
ـ معتقل جديدة الشط ـ محافظة ديالى . 142
 
ـ سجن سامراء ـ محافظة صلاح الدين . 143
 
ـ معتقل أمن سامراء ـ محافظة صلاح الدين . 144
ـ معتقل أمن بيجي ـ محافظة صلاح الدين . 145
 
ـ سجن بيجي ـ محافظة صلاح الدين . 146
 
ـ معتقل أمن تكريت ـ محافظة صلاح الدين . 147
تكريت ـ محافظة صلاح الدين . ـ المعتقلات الخاصة في 148
 
ـ معتقل بلد ـ محافظة صلاح الدين . 149
ـ معتقل بحيرة الثرثار ـ محافظة صلاح الدين . 150
 
ـ سجن الرمادي ـ محافظة الأنبار 151

ـ معتقل امن الرمادي ـ محافظة الانبار . 152

 

ـ معتقل الفلوجة ـ محافظة الانبار . 153
 
ـ معتقل أمن الحبانية ـ محافظة الانبار . 154
معسكر الحبانية ـ محافظة الانبار . ـ معتقل 155
 
ـ معتقل أمن عانة ـ محافظة الانبار . 156
ـ معتقل القائم ـ محافظة الانبار . 157
الانبار  . ـ معتقل الرطبة ـ محافظة 158
 
ـ سجن كركوك المركزي ـ محافظة التأميم . 159
كركوك ـ محافظة التأميم . ـ معتقل أمن 160
ـ معتقل أمن طوز خورماتو ـ محافظة التأميم . 161

 ـ معتقل كفري ـ محافظة التأميم . 162
العسكرية في كركوك ـ محافظة التأميم . ـ معتقلات قوات الاستخبارات 163

ـ معتقل جمجمال ـ محافظة التأميم . 164
 
ـ معتقل الحويجة ـ محافظة التأميم . 165

ـ معتقل مديرية الشرطة في كركوك ـ محافظة التأميم . 166
 
ـ سجن السليمانية ـ محافظة السليمانية . 167
 
ـ معتقل أمن السليمانية ـ محافظة السليمانية . 168
 
ـ معتقلات الاستخبارات العسكرية في السليمانية ـ محافظة السليمانية  169

ـ معتقل حلبجة ـ محافظة السليمانية . 170

ـ معتقل قلعة دزة ـ محافظة السليمانية . 171
 
رانية ـ محافظة السليمانية . ـ معتقل 172

ـ معتقل بنجوين ـ محافظة السليمانية . 173
 
ـ سجن سوسا ـ محافظة السليمانية . 174

ـ سجن دوكان ـ محافظة السليمانية . 175
 
ـ سجن أربيل المركزي ـ محافظة اربيل . 176
 
ـ معتقل امن اربيل ـ محافظة اربيل . 177

ـ سجن القلعة ـ محافظة اربيل . 178
اربيل . ـ معتقل راوندوز ـ محافظة 179
معتقل صلاح الدين ـ محافظة اربيل . ـ 180

محافظة اربيل . ـ معتقل شقلاوة ـ 181

ـ معتقل حاج عمران ـ محافظة اربيل . 182
محافظة دهوك . ـ سجن دهوك ـ 183
 
ـ معتقل امن دهوك ـ محافظة دهوك . 184
ـ محافظة دهوك . ـ معتقل أمن عقرة 185
ـ معتقل أمن العمادية ـ محافظة دهوك . 186
زاخو ـ محافظة دهوك . ـ معتقل أمن 187

ـ معتقلات الاستخبارات العسكرية في دهوك ـ محافظة دهوك. 188
 
ـ سجن الموصل المركزي ـ محافظة نينوى . 189
العسكري ـ محافظة نينوى . ـ سجن الغزلاني 190
ـ معتقل أمن الموصل ـ محافظة نينوى . 191
سجن عين زالة ـ محافظة نينوى .  ـ 192 
 
ـ معتقل عين سفني ـ محافظة نينوى . 193
ـ معتقل حمام العليل ـ محافظة نينوى . 194
 
ـ معتقل الخضر ـ محافظة نينوى . 195
 
ـ معتقل تلعفر ـ محافظة نينوى . 196
 
ـ معتقل سنجار ـ محافظة نينوى . 197
ـ مديرية أمن دهوك - محافظة دهوك . 198

محافظة السليمانية. سجن بنكرد   ـ199

السليمانية . معتقل جمجمال - محافظة  ـ200


     إعداد وتقديم باقر الصراف ـ كاتب عراقي مقيم في هولندا عشية ((الاِنتخابات الديمقراطية ! ! )) التي سينتخب المعتقلون ((جلاديهم))  بـ((ديمقراطية عراقية فريدة)) موعودة ـ كما يبدو ـ وفقاً للتعهدات الأمريكية ، التي جاءت بأخلاقياتها عبر ((البساطيل العسكرية)) .

تم الإِعداد بتاريخ 29 / 1 / 2005