|
نحو جبهة وطنيةٍ مُوحدةٍ نِداءُ المقاومة العراق باقٍ . .. للمقاومـة والتحريـر والاِحتلال إلى زوال نشرة دورية يصدرها التحالف الوطني العراقي ـ إعلام الخارج العدد التاسع والأربعون ، السنة الرابعة ، 1 / 12 / 2006
[اِقرأ كتاب عبد الجبار الكبيسي : المناضل طليقاً . . . المناضل أسيراً]
[اِقرأ الطبعة الثانية من كتاب عبد الجبار الكبيسي : المقاومة الوطنية العراقية : خيار وليس اِختيار ، إعداد وتقديم باقر الصراف]
* * * * * أخي القاريء الكريم : ساهم في تحصين الوعي الفكري والسياسي من خلال موقع التحالف الوطني العراقي وفق الرمز الإلكتروني التالي www.iraqipa.net
* * * * *
تصريح الناطق
الرسمي باسم التحالف الوطني العراقي في صبيحة يوم الخميس (23/11/2006)،أقدم المحتلون وعملاؤهم على تنفيذ جريمة كبرى ضد أبناء شعبنا في مدينة الصدر،ففجروا العديد من السيارات المفخخة والتي ذهب ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى،وفي نفس الوقت كانت القذائف تنهال على أحياء الأعظمية والصليخ وجامع أبو حنيفة ، حاصدة العشرات من أبناء شعبنا الصابر الصامد . لقد أصبح واضحا لكل ذي بصيرة،أبعاد المخطط الإجرامي الذي تنفذه العصابات المجرمة التي شكلها المجرم ((نيغروبونتي)) وبالتعاون مع الميليشيات الصفوية وعناصر المخابرات الإيرانية ... إننا على يقين بأنَّ المجرمين الذين قصفوا الأعظمية والصليخ هم أنفسهم الذين فجروا السيارات المفخخة في مدينة الصدر بهدف إشعال الفتنة ودفع البلاد إلى هاوية الاحتراب الداخلي... هناك آلاف الشواهد والأدلة الدامغة على أن عمليات الاختطاف والقتل وتفجير السيارات المفخخة ، تخطط وتنفذ من قبل المحتلين الأمريكان والإيرانيين وعملائهم وأتباعهم من الميليشيات والعصابات التي يوجهها ويحركها ضباط المخابرات الإيرانية ( الساواما) والموساد الإسرائيلي . إننا لا نستبعد ازدياد وتوسع حجم العمليات الإجرامية ضد أبناء شعبنا ، فعملاء إيران ومخابراتها سيكثفون نشاطهم التخريبي الإجرامي ، لتسويق الوهم بأن الاستقرار في العراق يتطلب إشراك إيران وسورية في ترتيبات معالجة الوضع العراقي،وبذلك تتمكن إيران من تحقيق جملة من المكاسب مستخدمة سيل الدماء العراقية وسيلتها لذلك. والمحتلون الغزاة يظنون أنهم بتصعيد وتوسيع العمليات الإجرامية وإشاعة أجواء الفتنة الطائفية يتيح لهم الإمكانية للخروج من المستنقع الذي سقطوا فيه .. إننا في التحالف الوطني العراقي إذ ندين بشدة المذبحة الدموية التي ارتكبها عملاء الاحتلال في مدينة الصدر وفي الأعظمية والصليخ والحرية ، نتوجه إلى جماهير شعبنا للتمسك بوحدتهم الوطنية وتقاليدهم النضالية وتأريخهم المجيد لإحباط مخططات الأعداء المحتلين والصهاينة والصفويين. إننا ندعو أبناء شعبنا للالتحاق بخندق المقاومة... على درب المقاومة للمحتلين وأعوانهم تتوحد رؤيتنا وتحتشد قوانا الموحدة حيث تنتفي الهواجس والخلافات والحساسيات وتتصلب الوحدة الوطنية ، فالعلاقة بين الوحدة الوطنية ومقاومة الاحتلال هي علاقة تفاعلية .. - على درب المقاومة تتأكد وحدتنا الوطنية .. - النصر لشعبنا المجاهد .... والهزيمة والاندحار للمحتلين وعصاباتهم وعملائهم .. - والعراق باق ...... والاحتلال إلى زوال . 24/11/20 التحالف الوطني العراقي
الأكاديمية الديغولية في باريس تستضيف الأخ رئيس التحالف الوطني العراقي
بدعوة من الأكاديمية الديغولية في باريس حضر الأخ عبد الجبار الكبيسي رئيس التحالف الوطني العراقي لقاءً في نادي الأكاديمية حضره جمع غفير من الضباط السابقين الفرنسيين ونخبة من السياسيين الفرنسيين الديغوليين المؤيدين للمقاومة الوطنية العراقية . . . في بداية اللقاء ألقى النائب السابق ، رئيس الأكاديمية السيد ( Jacques DAUER )الكلمة التالية مرحباً بالأخ الكبيسي رئيس التحالف الوطني العراقي . ـ قصة مقاوم في العراق المحتل ـ حضرة الصديق العزيز ، لقد تحدث لي صديقي أمير المفرجي ونقل كثيرا عن شخصيتكم - عن التزامكم النضالي- عن شجاعتكم . وسيقوم بعد كلمتي هذه بتقديمكم للسادة الحضور ، أود في هذه المناسبة وباِختصار أن أقول بأنكم رجل مقاوم . . . مقاوم للديكتاتورية . . . مقاوم للغازي الأمريكي . . . مقاوم لحكومة الدمى التي وضعها الاِحتلال في العراق ، والتي تشبه حكومة فيشي التي وضعها النازيون في فرنسا إبان الاِحتلال الألماني ، باِختصار أن الكلام عنكم هو كالكلام عن الجنرال ديغول ، انك متمرد على هؤلاء ، وهذه هي حروف الارتقاء ووسام رفيع ، رئيسا للتحالف الوطني العراقي ، وبعد 30 عاما من النفي لم تتوانَ عن الرجوع إلى العراق التزاما بطلب الحرية لبلدكم ، وكان ذلك هو السبب في احتجازكم من قبل الجيش الأمريكي في العراق ، إنني لا أريد الكلام وأسبق أمير ، ولكن أريد أن أوضح بأنكم من بلد له تأريخ طويل لم يعرفه الأمريكيون لأنهم ناقصي الثقافة وليس لهم أي ذاكرة ، ليس لهم معرفة بالتأريخ ، هل يعرفون أن بلاد الرافدين هي الحضارة الأولى ؟ وكانت في الوجود قبل الإمبراطورية الصينية وأنها كانت أقدم من حضارة وادي النيل ، هل تعلمون بأن نظرية فيثاغورس قد عرفها الأجداد في العالم قبل كل هذه الحضارات ؟ نظرية فيثاغورس التي وضعها العراقيون في بابل بعد أن ظهرت الكتابة والفلسفة لأول مرة ليتعلمها وينقلها الشعب اليوناني . من أجل هذا أيها السيد لنا الشرف لحضوركم هذا المساء لسماع أفكاركم عما يجري في الوقت الحاضر وخصوصا عن ما سيحدث في المستقبل لهذه المنطقة والتي بنت عالمنا السياسي والروحي الحاضر ، وأشكركم جزيل الشكر . . . بعد ذلك تحدث الأستاذ (أمير المفرجي (عن المقاومة الوطنية العراقية والتاريخ السياسي للأخ الكبيسي . ثم بدأ الأخ الكبيسي حديثا مفصلا عن قصة احتلال العراق والجرائم الوحشية التي يرتكبها الغزاة الأمريكيون وعملاؤهم ضد أبناء الشعب العراقي وتحدث عن عصابة (المحافظين الجدد) التي صمَّت آذانها ورفضت الاستماع إلى صوت شعوب الأرض وخططت وقادت العدوان على العراق وتحدث الأخ رئيس التحالف الوطني بإسهاب عن المقاومة الوطنية العراقية المتميزة بسرعة نهوضها وتصاعد وتنوع عملياتها ضد القوة الأعظم في العالم وتم التأكيد على أن المقاومة في العراق تعتمد في تمويلها وتسليحها فقط على إسهامات أبناء العراق ولم ولن تحد من فعالياتها القتالية حالات الحصار المفروض عليها من كل الدول والمنظمات في العالم وخاصة العربية والإسلامية . ثم تحدث بالتفصيل عن الخسائر بالأرواح والأموال التي ألحقتها المقاومة بجيوش الغزاة المحتلين وتحدث عن الانهيار الكبير في صفوف الجيش الأمريكي ، وكذلك عن الانقسامات والمتاهة التي وجدت الإدارة الأمريكية نفسها غارقة فيها بسبب العراق . وقد أكد الأخ الكبيسي بأن المقاومة دفعت المحتلين خطوات على درب الهزيمة والاندحار ، وأن الشعب العراقي سيستمر في المقاومة الشاملة والمنظمة حتى دحر الاحتلال وتحقيق النصر الكامل والشامل ... وقبل نهاية اللقاء الذي استمر أكثر من أربع ساعات ، أجاب الأخ الكبيسي على الأسئلة التي طرحها الحضور....
هذا وقـد كـتـبـت السـكرتيرة العـامة للأكاديميـة الديغوليـة السـيدة (Christine Alfarge ) مقالة مفصلة وعميقة عن اللقاء في الأكاديمية وعن المقاومة العراقية وتحت عنوان (شهادة عن العراق المحتل مع ضيف الأكاديمية السيد عبد الجبار الكبيسي) ونشر المقال في العدد 90 من صحيفة )نداء18 حزيران) الديغولية . . ـ والعراق باق والاحتلال إلى زوال ـ
27 / 11 / 2006 التحالف الوطني العراقي
الاِفتتاحية الأزمة السياسية العامة التي تعصف بالعراق الراهن : المحتل عسكرياً والذي يتحكم بأوضاعه السياسية كلها : الأمريكيون ، هي اِنعكاس ((أمين)) لواقع الحال المعبِّر عن جوانبه الاِقتصادية والاِجتماعية والفكرية والسياسية والأمنية وغيرها من باقي ملامح المجتمع . . . من جهة ، وهي اِنعكاس ـ كذلك ـ لواقع المخطط السياسي الذي جلبه المحتلون : التجزئة السياسية للوطن والتفتيت المتقاتل للمجتمع ، من جهة أخرى ، خصوصاً بعد أنْ جرى تصنيفه على أساس مكوناته الاِجتماعية من طوائف وإثنيات ، وتغييب البعد المجتمعي لتكويناته الأفقية ، لصالح اِنقسامات عمودية ليس لها أي علاقة بمصلحة العراق ، لا في الحاضر أو في المستقبل . المشروع السياسي الأمريكي / الصهيوني هو أحد أبرز تجسيدات السياسة الأمريكية المتعولمة ، وبرنامجها لإقامة قرن أمريكي متفرد تحكم موجبها كل العالم ، كما رسم حدوده السياسية المحافظون الجدد ، من ناحية ، وإقامة نظام سياسي ((جديد)) تحت عنوان ((شرق أوسط كبير)) يلعب فيه ((العراق الجديد)) حجر الإسناد لإمبراطورية كيان الاِغتصاب الصهيوني ((القادمة)) ، وتحت قيادته الفرعية للمنطقة العربية . هذا ما حلمت به سياسياً وما خططت إليه عملياً ، إدارة عصابة المحافظين الجدد الذي أغلبهم من اليهود الصهاينة . والتي كان لرؤية المقاومة الوطنية العراقية الرأي الحازم والحاسم في إفشاله على المستويات كلها ، وهو ما تبدى في إيقاف تمدد مشروعها السياسي نحو سوريا وإيران : دول محور الشر ، كما ورد في وثائقها السياسية الإستراتيجية ، كون الرؤرية الأمريكية تبحث عن مناطق وليس مواقع : أي ليس العراق فقط : على أهميته الإسـتراتيجية ، وإنما بقية المناطق العربية والإقليمية . لقد جرب الأعداء السياسيون : الأمريكيون من عصابة المحافظين الجدد حظهم السياسي بالاِعتماد على العملاء من أدوات سياسية محلية جربوها في كتابة التقارير الأمنية : أحمد الجلبي وإياد علاوي ، وكانت خياراتهم السياسية منبنية على رؤية البنتاغون والسي آي أي ((لقدرات عملائهم)) ، ولكنهما شكلا عبئاً على الاِحتلال المجرم ووبالاً على الخطط السياسية الأمريكية ، الأمر الذي قرر المحتلون معها ((الاِستغناء عن خدماتهما)) وإِركانهما على الرف باِنتظار فرصة سياسية أخرى ، ربما قد تتطلب حضورهما السياسي كونهما ((أمناء لعمالتهما لتلك الأجهزة)) . الأمر الذي فرض على إدارة المحافظين الجدد خيار الاِستعانة بعملاء الرؤية الصفوية المستمدة من الرؤية السياسية الفارسية بإقامة ((دولة)) عراقية محطمة كلياً ، وأبرز معالم تلك المرحلة التعذيب بالدريل والخطف والحرق والقتل التي طالت الكفاءات العراقية ، أولاً ، ومن ثم القتل على الطالع والنازل ، بذريعة تنفيذ المهام الأساسية لقائمة الاِئتلاف التي جعلت مهمتها الأساسية والرئيسـية محاربة المقاومة الوطنية العراقية ، ثانياً ، بمزاعم محاربة ((الإرهاب)) : وهو شـعار سـياسـي للإدارة بوش وزمرته ((المسـيحية الصهيونية)) المتحكمة بالسياسة الأمريكية ، كما هو معـروف ، يغطي دعاية الرؤية الأمريكية حول القرن الأمريكي المطلوب : الحادي والعشرون . لقد تمادى الاِحتلال في محاولاته الدؤوبة سياسياً ، بتمزيق العراق إلى مناطق شمالية تخضع فيها للقوى الإثنية ، ووسط قوام الوضع السياسي القائم إشاعة حروب عبثية وعمودية ، وجنوبية تخضع للهيمنة الإيرانية الصفوية الفارسية ، اِنتظم عمل المجرمين الأمريكيين طوال الثلاث سنوات ونيف من عمر اِحتلالهم المجرم والبغيض ، واليوم يحاولون الاِستعانة بالأنظمة السياسية العربية : التي كانت شريكاً أساسياً في العدوان على العراق ، من أجل إخراجهم من وحول العراق التي اِنزلق المحتلون إليها وغرقوا في لزوجتها القاتلة ، ولكن الأدوات الجديدة : التي عمادها أنظمة بلدان الجوار لن يكون ناتج عملها بأفضل من خيارات المحتلين السابقة ، فالاِحتلال العسكري : الأمريكي وغيره لن يجد ملاذاً آمنا ينقذ فيه حياة جنوده المحتلين ويوقف خسائرهم ، غير الاِنسحاب من العراق وترك مصيره السياسي لشعبه المقاوم الذي يستطيع حل أزمته السياسية الراهنة التي كان الاِحتلال سـببها الأساس ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .
حصاد المقاومة رغم كل الخطط التي يبتكرها الأمريكيون ، أو التي راكمتها خبراتهم التي إكتسبوها جراء اِحتلالهم للهندوراس وفيتنام ، بإتباع سياسية التقاتل العبثي ، إلا أنه من الواضح مدى تراجعهم على الأرض الأمر الذي دفعهم للاِستعانة المعلنة بالدول التي كانوا يطلقون عليها اِسم دول محور الشر ، من أجل إنقاذهم من مأزقهم السياسي القاتل ، ولإيرانيون وغيرهم ، في أية حال ، لا يستطيعون تخليصهم من مهمة عسكرية لم يستطيعوا هم من إنجازها رغم اِختلال ميزان القوة لصالحهم ، أنهم يجربون حظهم الجديد بعد أنْ فشلت القوات المستجلبة من مختلف بلدان العالم . فلا يمر يوم من دون إعلان الأمريكيين عن وقوع خسائر في صفوف جيش العدوان والغزو والاِحتلال ، واِحتراق آلياتهم المدرعة التي يقودها مجرمون محترفون وأيديهم على الأقسام بغية قتل المواطنين العراقيين ، وتدمير معداتهم المتوضعة في مقراتهم أو معسكراتهم ، أو تلك التي تخرج لتنفيذ مهمات خاصة بذرائع مهاجمة الإرهاب ، ورغم أنَّ المُعـلـَن عنها هو الأقل من القليل ، أو كرأس جبل الجليد الغاطس في البحر ، إلا أنَّ هذا المعلن الذي تتناقله الفضائيات العربية المختلفة ، منقولاً عن شبكات الأخبار العالمية والصحافة الأمريكية ، التي تجود عليهم بنقل بعض أخبار العراق ، تحدث ضجة سياسية في صفوف القادة السياسيين الأمريكيين ، على مختلف مستوياتهم ، وتدعوهم للتصريحات السياسية المتتالية حول الأبعاد الكارثية التي تواجه قواتهم ، ويطلقون سيلاً من المناشدات من أجل سحب القوات من أرض العراق ، أو تحديد موعد لسحبها ، ولكن الرئيس الأمريكي تحركه أجندة صهيونية يشكل المحافظون الجدد رأس رمحهم ، والمصالح التي تمثل الشركات النفطية واِحتكاراتها الهائلة ، تزين له البقاء في العراق ، يشجع إدارته المجرمة العملاء الطائفيون والإثنيون الذين ينفذون السياسة الأمريكية في العراق : من زمرة المالكي / حكيم / البرزاني / الطالباني . فقد تم خلال الأسبوعين الفائتين إسقاط العديد من طائراته الجوية : من هليوكوبتر وأف 16 سي جي ومقتل قادتها ، ولولا الصور المبثوثة عن حطام أحدها لما اِضطر العدو المحتل عن الإعلان عنها نظراً لإلحاقها الرعب في الشركات الصانعة لها ومدى تأثيرها على الحالة النفسية للجنود المحتلين الذين اِنتهت عقود بعضهم ، ولكنهم لا يرحلـُّون من قبل قياداتهم العسكرية . لقد كان إعلان الإدارة الأمريكية عن سقوط الطائرة من هذا النوع ، على سبيل المثال ، مشوباً بالحيطة والحذر ، منوهاً الناطق الرسـمي باِسم البنتاغون أن لجنة ((فنية)) قد جرى تشكيلها لمعرفة سبب سقوط الطائرة ، في محاولة لنثر كمية من الضباب الدعائي الأمريكي على دور أبطال المقاومة في إسقاطها ، لاسيما وأنَّ أنباء منقولة عن شهود عيان ، مدعـَّمة بالصور ، ذكرت قيام مقاومين وطنيين عراقيين عن اِستهداف تلك الطائرة المتطور تقنياً بصاروخ أسـقطها في مناطق زراعية بمنطقة الكرمة قرب الفلوجة. كما أفاد شهود عيان ، من جهة أخرى ، وتحدثت عنها قناة الجزيرة القطرية ، أن ثلاثة مروحيات أميركية أسقطت بنيران أرضية في نفس المنطقة. من جهة أخرى شهد النصف الثاني من الشهر الماضي : تشرين الثاني ، العشرات من العمليات العسكرية طالت قوات المحتلين وحلفائهم من البريطانيين وأتباعهم من القوات الغازية اِستجابة للأوامر الأمريكية ، وفي هذا الإطار قتل ألحق أبطال المقاومة الوطنية العراقية بالجيش المحتل الأمريكي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال تلك الفترة حيث تم قتل العشرات من الجنود الأمريكيين والبريطانيين في كل من بغداد والأنبار والبصرة والعمارة والديوانية وبابل ، وغيرها من المدن العراقية ، وهو الأمر الذي دفع بعض المسؤولين في كل من إيطاليا وبريطانيا وكوريا الجنوبية لإطلاق وابل من التصريحات المخاتلة تعلن فيها عن عزم دولها لسحب الجنود المحتلين التابعين لدولهم من العراق . هذا وتلاقي القوات المرتزقة من العملاء المحليين : سواء اِتخذوا صفات نظامية أو ميليشيات عسكرية طائفية مصائرها السود وهي تدافع عن رؤية المحتلين الأمريكيين أو الصفويين الإيرانيين ، ولكن في أية حال إنَّ صراع العراقيين ماضٍ في طريقه المستمر الذي يواجه فيه الأبطال قوة العالم الوحيدة : الأمريكية المتغطرسة وعملائها في أرض الوطن حتى يتم طردها النهائي ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .
القتلة المجرمون لن يفلتوا من العقاب
مثل كل العصابات وفرق الموت الصفوية الصهيونية ، أطلقوا على أنفسهم اسما (إسلامياً) ... هؤلاء الذين سنذكرهم ، هم (الاتحاد الإسلامي) في جامعة البصرة .. عصابة للقتل والنهب والاعتداء على الحرمات . الطلبة في جامعة البصرة يطلقون عليهم تسمية تليق بحقيقتهم (قيادة الاتحاد الصفوي – الصهيوني) ، ومن عناصر قيادة هذه العصابة كل من : 1 ـ ثائر عبد علي العيداني (جامعة البصرة) - طالب دكتوراه علوم حياتية - يسكن حي الكفاءات خلف كراج بغداد . 2 ـ د. واثق أيوب (جامعة البصرة) ـ علوم فيزياء . 3 ـ أياد حنتوش (جامعة البصرة) ـ طالب دكتوراه علوم حياة/يسكن عمارة التأميم /خلف كورنيش العشار . 4 ـ علي ناصـر مناتـي (جامعة البصرة) ـ طالب دكتوراه علوم فيزياء ويكمل دراسـته في الهند ..
هؤلاء هم الذين يأخذون القرارات بقتل أو تهجير الأساتذة والطلبة وتقوم عناصرهم المسلحة بتنفيذ أوامر القتل والتهجير .... نقول لهؤلاء القتلة واللصوص، بأن الحماية الانكليزية والفارسية لكم لن تدوم ، وأنكم لن تفلتوا من العقاب مثلكم مثل كل الخونة والعملاء ...
(اِبن البصرة)
أخبار من العراق . . . أخبار من العراق
* * * اِغتيالات صفوية فارسية متواصلة
الجرائم الصفوية الفارسية في العراق ما تزال مستمرة ، بلهَ تتصاعد يوماً بعد يوم ، وذلك في سياق المحاولات المحمومة لتفريغ أية ساحة وطنية ، يتمكنون منها عبر الاِعتقال والتصفية ، تناويء الاِحتلال العسكري الأمريكي البريطاني في العراق ، ولعل أفضل الأمثلة على هدف ذلك التفريغ السكاني من عناصر الطليعة : المقاومة الوطنية العراقية هو ملاحظة ما يجري في عموم الساحات التي كانت تنشط بها فعاليات المقاومة ، حيث تراجعت نسب التنفيذ فيها ، كونها أخضعت لسيطرة قوات ((غدر)) وغيرها من الميليشيات التي هيمنت عليها الرؤية الفارسية الصفوية عليها ، والمناطق الأخرى التي لا توجد فيها تلك الميليشيات ، حيث نشاهد يومياً تصاعداً متوالياً في العمليات العسكرية ضد القوات الغازية المحتلة ، فيما تقلصت العمليات العسكرية ضد المحتلين . يمكن إيراد محافظتي الأنبار وديالى وأقضيتهما ونواحيهما كنموذج دال على ما نقول على ذلك التصاعد ، ففي كل يوم يعلن الأمريكيون عن خسائرهم البشرية والمادية فيهما ، من جهة ، وفي قضاء المحمودية الذي كان يتصدر نشرات الأخبار في فعالياته العسكرية في نطاق المقاومة الوطنية ، لقد تم قتل أو تهجير أو مطاردة كل عنصر غير صفوي في مركز ذلك القضاء ، وبات سكانه من الريف يحذرون في تحركهم اليومي ، من جهة أخرى . لقد خضع مركز ذلك القضاء إلى عملية إبادة صفوية شاملة على مستوى صنف من البشر العراقيين ، أي جرت فيه عملية تطهير طائفي في ذلك المركز ، بعد أنْ كان القضاء قبل الاِحتلال مثالاً رائعاً على واقع التعايش بين العراقيين من مختلف التكوينات الاِجتماعية : إثنيات وطوائف . وفي إطار الاِجتثاث الطائفي المجرم والبغيض قامت قوات غدر التي تقودها فعلياً أجهزة المخابرات الصفوية الفارسية الإيرانية ، ويشرف عليها تنظيم المجرم عبد العزيز حكيمي ، باِغتيال سبعة مواطنين عرب في مدينة كربلاء بذريعة أنهم كانوا موظفين أو حزبيين سابقين ، وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 27 / 11 / 2006 ، وكان الصفويون من أتباع منظمة بدر قد أقدموا قبل ذلك على اِغتيال المواطن طارق علي تقي كونه بعثياً في السابق ، كما قتلوا موظف لبيع التذاكر في المستشفى الحسيني ، مثلما أحد الضباط العسكريين ممن كان يعمل في القسم الإيراني خلال المرحلة السابقة واِلتحق بقوات المخابرات التي يقودها محمد الشهواني . في منطقة المقالع الواقعة بين قضاء شفاثة ومدينة كربلاء أقدمت مجموعة من أتباع قوات غدر الصفوية على تصفية ثلاثين مواطناً عراقياً ، يعملون منذ فترة طويلة في مقالع الحجر والرمل ، وأغلبهم متصاهرون مع أهالي كربلاء ، بحجة اِنحدارهم أرومياً من عشائر الرمادي والفلوجة . منظمة حقوق الإنسان في كربلاء تملك ملفاً كاملاً عن وقائع تلك الجريمة ، ولكنا تكتمت على المعلومات بشأنه خوفاً على قيادييها من ((غضبة الاِغتيال)) التي ينفذها عناصر قوات غدر القاتلة المجرمة ، تجدر الإشارة إلى أنَّ تلك القوات المجرمة وشقيقاتها بالرؤية الطائفية قد تمكنت من اِغتيال حوالي الألف مواطن عربي بحجج مختلفة ، وهؤلاء يشكلون الخميرة الأساسية في تطور المجتمع مثلما كانوا يلعبون دور العماد الأساسي للدولة العراقية . * * * وزارة المجتمع المدني مهمتها الأساسية تدجين منظمات المجتمع المدني في كربلاء ترفع ما يسمى بوزارة المجتمع المدني لافتة إعلانية عن فرعها الوظيفي في تلك المحافظة ، ولكنها تخضع في واقع الحال لرؤية جهاز المخابرات الفارسية الإيرانية [إطلاعات] حيث يسيطر عليها أشخاص يدعون الاِنتماء العراقي ، ولكنهم ينتمون فكراً وسلوكاً إلى منظمة العمل الفارسي التي يقودها محمد تقي بور زادة ، الملقب بالمدرسي ، لقد أصبحت هذه المؤسسة الوظيفية الرسمية وكراً للمخابرات الإيرانية ، ومن أبرز وكلائها المدعو علي شاكر الخفاجي المُعين بدرجة مدير عام ، ولكن مهمته الحقيقية والفعلية هي ((تدجين)) منظمات المجتمع المدني الموجودة ، وتوجيهها بما يخدم الرؤية الفارسية الصفوية الإيرانية ، والسعي الدؤوب والمتواصل لإنشاء منظمات مجتمع مدني تخدم جهاز الإطلاعات الفارسي ، عبر التهديد والترغيب الذي يحاول اِستثمار حالة العوز عند العراقيين جراء الأزمة الاِقتصادية التي يمر بها العراق الذي يخضع للاِحتلال والنهب والإفقار المتواصل . إننا من خلال فضح توجهات منظمات المجتمع المدني التي تخضع لمنظمة العمل الفارسي ، أو أقرانها في الرؤية الطائفية ، نحذر المواطنين العراقيين من الوقوع في فخ المخططات الصفوية الفارسية التي تستهدف الحصول على معلومات عينية تفيدها في تنفيذ برنامجها الآثم الذي يستهدف كل العناصر العربية المخلصة . * * * دورة عسكرية في إيران تحت إشراف ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني توجه العشرات من الأشخاص المنضوين في منظمة المجلس الأعلى التي يقودها عبد العزيز حكيمي ، يعملون ضمن قاطع مدينة كربلاء ، إلى إيران لدخول دورة عسكرية يشرف عليها خبراء ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني ، وذلك في معسكرات منظمة غدر التي كانت في إيران ، ويبدو أنَّ النشاط التدريبي والتعبوي ما يزال قائماً على قدم وساق ، بالرغم من مزاعم ((التحرير)) وعودة ((اللاجئين)) و((المسفرين)) إلى مناطقهم المزعومة ، الأمر الذي يكشف المهمة الحقيقية لتلك المؤسسة ((الغدرية)) المتلفعة باِسم العراق والعراقيين ، التي تتمثل بتنفيذ البرنامج الفارسي الصفوي الإيراني ، وفي سبيل خدمة الأهداف السياسية الإستراتيجية الإيرانية التي لم تكف عن ترويجها والعمل اليومي الناشط في سبيلها . إنَّ إيران الفارسية الصفوية تعيد إنتاج تجربتها السياسية السابقة أيام الشاه المقبور محمد رضا بهلوي عندما اِستثمرت واقع ((الثورة الكردستانية)) بقيادة العميل المقبور مصطفى البارزاني ، وتركه وحيداً بمواجهة الجيش العراقي الباسل ، عندما حقق بعض أطماع إيران الفارسية بالاِستيلاء على نصف شط العرب ومساحات واسعة من الأراضي العراقية ، ولكن الإيرانيون يستثمرون في هذه المرة المنظمات الصفوية الفارسية التي يقودها عبد العزيز حكيمي وهادي العامري وإبراهيم إشيقر جعفري ، وغيرهم من الأدوات ((العراقية)) التي تخدم التوجه الفارسي ، والذي يعد خط القنل والتصفية الجسدية والتعذيب بالدريل أبرز المعالم العملية والتنفيذية لبرنامجها السياسي القذر . ولن مصير تجربتها القديمة / الجديدة لن يكون أفضل من نتائج تجربتها الصفراء السابقة ، يوم اِستطاع جيشنا العراقي المظفر تجريع مشعوذهم الأكبر سموم الفشل الفظيع لكافة مخططاتهم السياسية ، خصوصاً على أيدي أبطال المقاومة الوطنية العراقية ، التي سيكون الثمن الذي يدفعه ((فرسان / جرذان)) تجربتها الجديد أكثر مرارة من ثمن تجربتها السابقة . * * * حرس حكيمي فرس متخصصون في حماية الأتباع يستطيع عبد العزيز حكيمي التجول في داخل العراق ، أو خارج العراق ، ويطلق سيل تهديداته الوقحة ضد الآخرين ، فيما الجميع يعرف جيداً أن جميع العراقيين ، وكذلك الوطن العراقي ، يدفعون الثمن من أرواح شبابهم ورجالهم ونسائهم ، على يد المحتلين الأمريكيين المجرمين والعصابات الفارسية الإيرانية . . . يستطيع السفر والتجول ما دام حراسه الأمنيون المتخصصون ينتمون للأرومة الفارسية المتخصصة في حماية الشخصيات السياسية المهمة بالنسبة للدولة الفارسة ، إذ قام حكيمي خلال الأسابيع الماضية بزيارة العاصمة العراقية : بغد ، وعند الاِنتهاء من أداء زيارته إلى العاصمة رجع إلى مدينة النجف قافلاً مع مجموعات حرسه وأعوانه . وفي منطقة العباسيات القريبة من مدينة الكوفة ، أي بينها وبين مدينة الكفل ، توقف الموكب المرافق ((لزعيم)) ما يسمى بالمجلس الأعلى ، وتجمع مواطنو مدينة العباسيات حول الموكب ، ولكن الحرس الخاص بعبد العزيز حكيمي بذل مجهوداً اِستثنائيا من أجل منع المواطنين العراقيين من إشباع فضولهم لمعرفة ما يجري ، وكانت مفاجئة للمواطنين في تلك المدينة عندما اِكتشفوا بأنَّ حرس ((السيد)) هم من العناصر الفارسية التي لا تجيد النطق بأية جملة عربية صحيحة . فسَّر البعض المنتمي لتلك المدينة أنَّ السلطة الفارسية الإيرانية أرسلت هؤلاء الحرس الفارسي لحماية عميلهم ، من أجل عدم فهم ما يتحدث به العراقيون ، التي قد يسمعوها بالصدفة ، وتفضح بالتالي الممارسات الإيرانية التي خدعتهم من خلال الحجج الزائفة التي أبرزها القول بأنَّ ((السنة)) يستهدفون حياة ((السيد)) وهم يقصدون بـ((السنة)) المواطنين العرب الذي يرفضون الوجود الفارسي الإيراني : مباشرة ، أو عبر عملائه الصفويين . * * * لماذا قتلوا الكعبي ؟ . . . ولماذا عذبوا أصدقاءه ؟
ما يسمى بجيش المهدي ، ومنظماته الميليشياوية أصبحت سلطة خاصة مفروضة على العراقيين ، تعذب وتقتل وتختطف مَنْ تشاء وتعتقل مَنْ تشاء ، وصارت مكاتبها سجوناً خاصة تمارس فيه أشد أنواع التعذيب ، سلطة موازية للسلطة التي نصبها المحتلون على أبناء شعبنا لتنفيذ الرغبات السياسية الإمبريالية الأمريكية والإسرائيلية الصهيونية ، فقد أصبحوا ((منظمات ميليشياوية)) تملك قرارها الخاص الذي تنفذه على الفور ، الغريب أنَّ هذه المنظمات تشن غاراتها على المواطنين في كل ليلة ، يقوم بها أشخاص ملثمون ومسلحون ، ويستخدمون سيارات خاصة خالية من الأرقام ، مكمن هذه الغرابة يتمحور حول حماية قوات السلطة الرسمية من أمن وشرطة لهذه العصابات المنفلتة العقال ، وقبل حوالي الأسبوع أقدمت هذه الميليشيات على اِعتقال مجموعة من مدينة الكفل كانوا في طريقهم للعاصمة يفرجون عن كربتهم النفسية ، ولكن القوات العائدة لقوات ميليشيات المهدي اِعتقلتهم بدعوى شرب بعضهم للمسكرات ، وبدلاً من تطبيق الحد الإسلامي ، على هذا البعض ، فقد جرى تصفية المواطن العراقي الكفلاوي : علي الزيد حمزة الكعبي ، وممارسة أشد أنواع التعذيب البدني الوحشي بحق بقية أصدقائه ، للدرجة التي أغميً عليهم ، ولم يفيقوا من هول التعذيب إلا في اليوم التالي . وقد دأب بعض قادة ميليشيات القوات الصدرية لتوجيه إنذارات لبعض المواطنين العراقيين ممن لا يمارسون العادات الفارسية ، أو الذين يجاهرون بعدائهم لهذه الممارسات المستوردة من إيران ، تقضي في فسح المجال أمامهم في سبيل إظهار توبتهم العملية ، من خلال الإقلاع عن بعض الممارسات ، والاِنخراط في الجهود المذهبية التي يمارسها جيش المهدي ومليشياته في بعض المناطق ، وتكون تلك الإنذارات غالباً مرفقة بظرف ورقي موضوع فيها عدة رصاصات ، للقول أنه على ((العاقل)) أنْ يفهم ، ويتعظ بمقتل البعض ّ الذي سبقه . وفي تطور آخر لوحظ أنَّ القوات العائدة لجيش المهدي تفتش أجهز الهاتف الموبايل بحثاً عن الصور الموجودة في أجهزة الموبايل ، وفي حالة عثورهم على جهاز الهاتف الذي يحمل صورة لفنانة أو فنان ، فيصادر الجهاز فوراً ، ويُعتقل صاحبه في مقر الميليشيات ، ويقص شعره على الصفر ،مع إعطائه جرعات من التعذيب الفني ، وأخذ التعهد عليه بضرورة حمل موبايله الجديد صورة تمثل المأساة الحسينية أو أحد الأئمة الإثنا عشر . ومن الفجائع التي تصور حقيقة الدولة التي أقامها الاِحتلال ، وتبعث على المسخرة منها ، في آن واحد ، أنَّ أوامر الاِعتقال التي تصدرها السلطات في بعض المحافظات يجري تنفيذها في المحافظات الأخرى ، من دون الرجوع إلى أي مسؤول في المحافظة التي تقع حياة المواطن ضمن مسؤولية قاطعها الإداري ، فالقوات المأمورة بالاِعتقال حرة التصرف ومن دون أية وازع قانوني أو حتى أخلاقي . هذا وتتواصل اِحتجاجات المواطنين العراقيين من أعمال فرق الداخلية للاِغتيالات بحق المواطنين العرب ، وفقدان الأمن ، والاِنقطاع المستمر لطاقة الكهرباء ، والإقفال المتكرر لتزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب . كما اِشتكى المواطنون من الاِرتفاعات المتوالية لأسعار الواد الغذائية الضرورية والخدمية ، فقد أصبح كيلو الخضرة من أي صنف كان لا يقل عن الألف دينا ، وسعر البرميل الواحد من مادة الكاز المعد للتدفئة ، من سعة 250 غالون 1150 ألف دينار ، أي ما قيمته بـ 110 دولارات ، وهي طاقة تكفي للتدفئة لمدة ثلاث ساعات فقط ، علماً أنَّ سعره كان في العام الماضي 25 ألف دينار ، وأصبح برميل البانزين بـ 450 ألف دينار ، وبلغت أسعار النقل بين المدن العراقية أضعاف أسعارها السابقة ، وعلى سبيل المثال فقد أصبح سعر تأجير السيارة الصغيرة الواحدة من الحلة وقضاء الكفل حوالي 125 ألف دينار . علماً أن المبالغ التي يقبضها أحد الموظفين متدنية جداً قياساً للأسعار التي تتصاعد يوماً بعد يوم ، وعلى سبيل المثال يقبض المعلم المعين في المرحلة الراهنة راتباً شهرياً قوامه ما يعادل مبلغ 110 دولارات ، أي لا يكفيه التنقل بين مسقط رأسه والمنطقة التي عُـين فيها غالباً .
1 / 12 / 2006 طارق أحمد
ضيف مفروض على الأتباع والعملاء طائعون جاهزون لتنفيذ المهمات بخطاب واضح الدلالة وبارز المعاني واجه المواطنون في الأردن الشقيق الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي يزور عاصمتهم لإعطاء الأوامر إلى العميل المالي الذي بنفذ برنامجاً سياسياَ واضحاً ، قال فيه السيد زكي بن إرشيد ، النائب في البرلمان الأردني ، وباِسم الأحزاب الوطنية المعارضة في الأردن ، مخاطباً الرئيس الأمريكي : ((أنت المجرم القاتل تاريخك حافل بالمجازر والإرهاب وسفك الدماء، وانتهاك الحقوق ، وتعذيب المعتقلين في أبو غريب وغوانتانامو ، وما بينهما من سجون سرية ، أنت القاتل الحقيقي في كل المجازر من قانا في لبنان إلي بيت حانون في غزة مرورا بالفلوجة والرمادي والأنبـــــار ، أنت المسؤول عن عذاباتنا الغائرة وجراحاتنا النازفة ومصائبنا المتعددة)) ، فيما قال أحد الأحزاب الأردنية فبيان صحفي صدر عنه ((أن أمريكا التي تمكنت من غزو بلاد المسلمين واحتلالها وقتل المسلمين بمساعدة حكام المنطقة حيث وفّروا لها المطارات والأجواء والموانئ، فدمّرت العراق وقتّلت مئات الآلاف من المسلمين، وأذكت نار الفتنة، وهي تسعى جاهدة لإثارة حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس، وها هي الآن بعد أن غرقت في مستنقع العراق تستعين بحكام المنطقة المسلمين مرة أخرى لتخرج من المأزق الذي وقعت فيه، فتجد فيهم خير معين. إن أمريكا قد اتخذت من الأردن حديقة خلفية للبيت الأبيض يعقد فيها رأس الكفر بوش اجتماعاته ولقاءاته التي تهدف إلى إحكام قبضة أمريكا على بلاد المسلمين، فجعل النظام في الأردن من نفسه أداة طيّعة من أدوات دول الكفر يذلّل لها العقبات، ويمارس دور الوسيط لتأمين مصالح الغرب الكافر في بلاد المسلمين، وما لقاء بوش والمالكي في الأردن إلا واحدة من الأدوار الخسيسة التي يمارسها هذا النظام. إن بوش الابن الذي يَشُنّ حربا صليبية على الإسلام والمسلمين والذي جنّد مئات الآلاف من جنوده في العراق عاجز رغم الترسانة العسكرية الضخمة التي يملكها عن توفير الأمن لنفسه لساعات يتمكن فيها من مناقشة أمر متعلق بالعراق مع رئيس وزرائه، فما بالكم في توفير الأمن لبلد يحترق كالعراق. وناشد التصريح المسلمين في الأردن بالقول : إنَّ سكوتكم عن هذا النظام جعله يتمادى في وقاحته واستهتاره بكم، فقد جعل من بلادكم محطة لزعماء الكفر يتوافدون إليها وأيديهم تقطر بدماء المسلمين، فيجتمعون ويقررون ويتحاورون، والنتيجة بلاء فوق بلاء ومصيبة فوق مصيبة تقع على رؤوس المسلمين. فهل يرضى منكم ربكم أن يرتع الكفار في بلادكم وأنتم صامتون لا تحركون ساكنا؟! وهل يرضى منكم ربكم التخاذل عن نصرة إخوانكم، بل واستقبال القتلة والمجرمين، وتوفير المكان الآمن لهم، ليمكروا بكم وليتآمروا عليكم؟! إننا ندعوكم لرفع الإثم الذي يحيط بأعناقكم بسكوتكم عن هؤلاء الحكام)) . إلى ذلك لاحظ مراقبون أنَّ طائرة المجرم جورج بوش قد هبطت في مطار الملكة علياء الدولي وليس مطار عمان الدولي المخصص بالعادة لاستقبال الزعماء . كما كان مفاجئا جدا للأردنيين ملاحظة عدم وجود الملك عبد الله الثاني في استقبال ((ضيفه الأمريكي الكبير)) والأسباب علي الأرجح ، كما غادر بوش العاصمة الأردنية عمان أمس من دون ضجيج وبدون مراسم وداع رسمي ، فيما قالت وكالات الأنباء : إنَّ المؤتمر الصحافي المشترك قد أشرفت على إعداده وترتيبه السفارة الأمريكية في عمان وبدون أي تدخل من السلطات الأردنية ، لاسيما وأنَّ جلب المالكي لعمان فـُسِرَ على أنه ((استدعاءه قد تم على شكل مذكرة جلب)) وأنه ـ بالنسبة للمالكي قد ((يخلق انطباعا سلبيا حول الأوضاع المتردية امنيا في العراق ويوحي بان الرئيس بوش يخشي زيارة بغداد)) نظراً لدور الحالة الأمنية ودور المقاومة الوطنية العراقية في فرض أجندتها على كل أحداث العراق كما تحدث مراقبون ـ وفقاً لوكالات الأنباء ـ ((مرارا وتكرارا عن نوايا أمريكية بتوبيــــخ المالكي وبتذكيره بما سبق له أنْ التزم به خصوصا باتجاه المواجهة الحقيــــقية مع الميليشيات المسلحة واحتواء الفوضى في وزارة الداخلية ووجود متطرفين متبطين بإيران في أجهزة وقوات الأمن وكذلك ظهور مجاملات داخل وزارته للحضور والنفوذ الإيراني في الملف العراقي الداخلي)) . واغلب التقدير أن المالكي ـ كما قيل ـ ((حصل علي جرعة التوبيخ الرئاسية الأمريكية المقررة في غرفة الاجتماع المغلقة في احد القصور الأردنية)) ولكنه وأمام عدسات الكاميرات ((حصل على جرعة دعم دعائية والسبب في ذلك كما لاحظ دبلوماسي أردني مخضرم ومتابع هو عدم وجود سيناريو أمريكي حقيقي لمواجهة ما يجري في العراق واحتوائه وبالتالي عدم وجود وصفة في حالة التخلي عن حكومة المالكي أو الضغط عليها لدرجة انفجارها من الداخل بسبب التداعيات الحرجة الأخيرة)) . ولاحظ المراقبون أن جورج بوش ((قد أكد إلى انه طلب من القادة العسكريين في البنتاغون والمتواجدين في الميدان أنْ يقدموا توصياتهم حول أفضل الطرق لمساعدة العراق والتقدم به إلي الأمام مؤكدا)) كما زعم ، ذاكراً في الوقت نفسه : ((إن استمرار العنف في العراق سوف تنسحب نتائجه على المنطقة بشكل عام وبالتالي نسعى إلي مواجهته والقضاء عليه)) في محاولة لتخويف الحكام وحشد جهودهم خلف السياسة الأمريكية أكثر من ذي قبل ، هذا وجدد الرئيس الأمريكي ((ثقته بالمالكي الذي عينه مؤتمناً على الرؤية السياسية الأمريكية ، موضحا انه الرجل المناسب لقيادة العراق، وأكد انه لن يسحب القوات الأمريكية حتى انجاز المهمة)) ، من دون أنء يفصح عن طبيعة هذه المهمة ومدى علاقتها بالعراق وأماني شعبه .
|