|
العددُ الأول ، السنة الأولى ، 15 / 6 / 2003 الاِفتتاحية العراقُ باقٍ . . . والاِحتلال إلى زوال هذا هو العدد الأول من نشرتنا الوطنية {نداء المقاومة} التي تتناول أوضاع العراق في هذه المرحلة الجديدة ، من تاريخه الكفاحي الجديد ، بشكل عام ، وأخبار وتطورات عمليات المقاومة الوطنية ضد قوات الاِحتلال الأمريكي ـ البريطاني بشكلٍ خاص . اليوم : العراق يقع في قبضة الاِحتلال ، وأمريكا تقرر سـياسـته على كل الصُعُد : الداخلية والخارجية ، وبدأت برفس حتى العملاء بحذائها ، فيما يصنع الشعب العراقي تاريخه الجديد ، ويرسم مقاوموه ملاحم بطولاته المشرقة ، ويتواصلون مع تاريخه المضيء الذي تشكل ملاحم مقاومة الغُزاة عنوانه الأبرز ، ولافتته العريضة الواضحة . والتاريخ منذ خمسة عشر قرناً أكد ، مرة تلو المرة ، إنَّ التحديات الأجنبية تعيد صياغة السياسية والتكوينية ، إنها المفاهيم الحضارية التي يتصاعد نسغها من روافد الحضارة العربية الإسلامية ، والتي تدفع أبطال الشعب لتقديم أرواحهم فداءً للوطن مع إنكار للذات على شتى المستويات . إنهم المثال الذي تركوه والأسوة الحسنة التي جسدوها ، وعضهم على الجروح الذاتية أبقوا لنا الأمة صامدة ثابتة ، رغم عوادي الزمن وقوة الغزوات الأجنبية وتفرعن أبطالها الغزاة . فتوة بغداد الذين خرجوا لمواجهة التتار الذين غزوا العراق ، وحولوا ماء دجلتها الخالد إلى مياه زرقاء جراء الحبر المسفوح ، ودروبها حمراء بسبب الدماء المسفوكة ، هم الأضواء المنيرة التي تشكل المثال الملهم للمقاومين العراقيين الذين يحملون أرواحهم على أكفهم لمواجهة الغزاة الأمريكيين / البريطانيين . فلهم المجد الباقي على مدى التاريخ ، لهم الخلود في ساحات الأنبار والفلوجة وهيت وبغداد ، لهم الأثر الصالح في البصرة والعمارة والكوت والديوانية ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال ـ حصاد المقاومة ـ منذ الأيام الأولى لتدنيس قوات الغزو الأمريكي ـ البريطاني بغداد وبقية المدن العراقية ، بدأت عمليات المقاومة الشعبية البطولية ضد الغزاة المحتلين ، وتصاعدت وتوسعت في الأيام الأخيرة ، واِستناداً للمعلومات الأخيرة ، ندرج أدناه تفاصيل بعض تلك العمليات ضد العدو المحتل للفترة 1/6/2003 إلى 15/6/2003 . أولاً : في اليومين الأوليين من شهر حزيران الحالي قامت مجموعات في المقاومة الوطنية في حي الجهاد ببغداد بعدة هجمات على تجمعات القوات الأمريكية على الطريق المؤدي إلى المطار الدولي ، فدمرت ثلاث دبابات وأحرقت ناقلتي جُند ، وقتلت خمسة جنود وجرحت اِثنين . وفي بلد والفلوجة شنَّت المقاومة الوطنية عدة هجمات مستخدمة القنابل اليدوية ، فقتلت أربعة جنود في المدينتين وجرحت ستة جنود ، كما أحرقت سيارتين . ثانياً : في اليوم الثالث من هذا الشهر نفذّت المقاومة الوطنية عملية تعرضية في البصرة أسفرت عن قتل جندي بريطاني وجرح ثلاثة آخرين وحرق سيارة عسكرية بريطانية ، وفي منطقة الحويجة بالتأميم هاجمت المقاومة الوطنية العراقية قافلة عسكرية أمريكية فقٌتِلَ جنديان وأحد العملاء المرافقين لقوات الغزو ، وفي حي القاهرة ومنطقة الأعظمية هاجمت مجموعات المقاومة دوريات للغزاة وأحرقت العديد من المركبات العسكرية ، كما تم قتل العديد من القوات الغازية . ثالثاً : قام أبطال المقاومة الوطنية العراقية في الرابع من حزيران بهجوم واسع في حي اليرموك ببغداد أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من الغزاة المحتلين وجرح آخرين . وفي مدينة الديوانية تم التصدي لمجموعة غازية وقتل اِثنين من مدنسي تربة المدينة العربية الرافضة للاِحتلال ، وفي محلة الكسرة بالأعظمية أسفر هجوم للمقاومة عن إحراق دبابة ومقتل ثلاثة جنود وجرح آخرين . رابعاً : وخلال يوم الخامس من شهر حزيران قامت المقاومة الوطنية العراقية بهجوم على قوات الغزو والاِحتلال المتمركزة في مدينة الفلوجة فقُتِل خمسة جنود وتم جرح سـبعة عشـر غازياً ، وأعطبت دبابة واحدة وناقلتي جند تابعة للعدو المحتل ، وفي حي السيدية ببغداد قُتِلَ جندي أمريكي من قبل قناص ، كما قامت مجموعة من المقاومة الوطنية بمهاجمة حاجز عسكري أمريكي أمام مصرف الرافدين فقُتِلَ جندي وجُرح آخر . . . وفي الرمادي قامت مجموعات المقاومة الوطنية العراقية بسلسلة تفجيرات اِستهدفت القوات الأمريكية الغازية المتمركزة في جامعة الأنبار . خامساً : وفي 6 / 6 قامت مجموعات كبيرة من أبطال المقاومة الوطنية العراقية بهجوم واسع على رتل عسكري للغزاة في وادي زغيدان بالقرب من مدينة حديثة ، أسفر عن مقتل 32 جندياً وجرح العشرات وأسر ثلاثة جنود ، وتم كذلك إسقاط طائرة أباتشي بالإِِضافة إلى إحراق دبابات وسيارات عسكرية عديدة . سادساً : وفي 7 / 6 أطلقت المقاومة صاروخين من نوع أرض ـ أرض ، أحدهما على مطار بغداد ، والثاني على مقر بول بريمر الحاكم الأمريكي الغازي . سابعاً : شهد اليوم السابع والثامن من هذا الشهر تصفية أحد الغزاة في منطقة الجعيفر ببغداد ، مثلما أمطر أبناء الفلوجة القوات الأمريكية الغازية بالقنابل اليدوية وقذائف الآر بي جي سفن داخل المدينة فقُتل جنديان وجُرح ثلاثة آخرون ، وفي الديوانية هاجمت مجموعات المقاومة الوطنية الباسلة دورية عسكرية للغزاة وقتلت أحد الغزاة ، وفي مدينة القائم هاجمت المقاومة حاجزاً للقوات الأمريكية فقتلت جنديين وجرحت أربعة آخرين . ثامناً : ونفذت المقاومة الوطنية العراقية عملية اِستشهادية في ناحية الضلوعية التابعة لمحافظة ديالى ضد إحدى تجمعات الغزو ، لأسفرت عن مقتل ستة جنود وجرح ثمانية آخرين ، وتدمير دبابتين وناقلة جند ، وفي مدينة بلد هاجمت المقاومة الوطنية العراقية قافلة لقوات الاِحتلال الأمريكي فقتلت سبعة جنود ودمرت أربع عربات مدرعة للقوات الأمريكية . وفي حي المنصور ببغداد هاجمت المقاومة بقاذفات الآر بي جي حاجز تفتيش للغزاة فقتل 3 جنود وجرح جندي آخر . تاسعاً : وفي اليوم العاشر من حزيران نفذ أحد أبطال المقاومة عملية إستشهادية عند مدخل مدينة كربلاء ، اِستهدف تجمعاً للقوات الأمريكية ، أسفرت عن قتل 3 جنود وجرح آخرين ، وتفجير مخازن العتاد الخاص بالقوات الغازية . كذلك نفذت المقاومة الوطنية عملية اِستشهادية جديدة في ناحية الضلوعية ببغداد أسفرت عن قتل سبعة جنود وجرح آخرين وتدمير دبابة وناقلتي جند ، وفي بغداد نفذت المقاومة هجوماً على مركز جمع السلاح وأسفر الهجوم عن قتل جنديين وجرح ثالث ، وفي مدينة الرمادي هاجمت المقاومة الوطنية في نفس الليلة القوات الأمريكية في بناية مركز المحافظة ، اِستمرت المواجهة لمدة ساعتين ، قتل فيها العديد من جنود الاِحتلال ، وبقيت النيران مشتعلة في آلياتهم حتى صباح اليوم التالي . عاشراً : في اليوم الحادي عشر من شهر حزيران نفذت المقاومة الوطنية العراقي المسلحة هجمات كبيرة على قافلة عسكرية للغزاة الأمريكيين ، وذلك بالقرب من مدينة راوة ، ودارت معارك متواصلة حتى صباح يوم 12 حزيران ، وتكبدت القوات الأمريكية خسائر جسيمة في الأفراد والمعدات وتم إسقاط طائرتي هليوكوبتر أثناء المعركة ، وجرّاء خسارة الغزاة الفادحة لم يتوانَ الأمريكيون عن اِرتكاب مجزرة بشعة بحق المدنيين . حادي عشر : في مدينة القائم ، وخلال يوم 12 / 6 تعرضت قافلة عسكرية للغزاة الأمريكيين لهجوم نفذته وحدات المقاومة الوطنية العراقية مما أسفر عن مقتل سبعة جنود أمريكيين وجرح آخرين ، كما أحرقت ثلاث عربات مدرعة . وفي مدينة بلد دارت مواجهات كبيرة بين قوات الغزو والاِحتلال وعدة مجموعات من المقاومة أسفرت عن قتل العشرات من الجنود الأمريكيين ، وإحراق أو إعطاب عدة دبابات وآليات . قوات المقاومة أسقطت طائرة هليوكوبتر قرب مدينة حديثة وطائرة مقاتلة F 16 قرب الحلة ، وفي منطقة حي العامل على طريق مطار بغداد هاجمت المقاومـة رتل من الدبابات الأمريكية فقُتل ثمانية جنود غزاة وجُرح آخرون ، وأُحرقت ثلاث دبابات وعدة سيارات عسكرية . ثاني عشر : في يوم 13 /6 هاجمت المقاومة نقاط تجمع لقوات الغزو والاِحتلال الأمريكي في عدة أحياء من مدينة الموصل ، قُتل جندي واحد وأُصيب تسعة آخرون بجروح ، وأُحرقت ثلاث آليات عسكرية أمريكية ، وفي منطقة مكحول شـمال بيجي قامت المقاومة بتفجير أنبوب النفط المتجه من كركوك إلى تركيا ، وتمت التفجيرات في منطقتين ، وفي بغداد وبمنطقة راغبة خاتون قتل جندي أمريكي برصاص من {قناص بغداد} . لقد أعلن قناص بغداد أنه قتل 36 جندياً أمريكياً في شهر مايس الماضي ، وإنه مستمر في قتل جندي أو اِثنين من قوات الاِحتلال في كل يوم وفي مناطق مختلفة من بغداد . ثالث عشر : في يوم 14 / 6 تصدت المقاومة لرتل عسكري أمريكي شمال مدينة بغداد وأمطرته بالقاذفات والقنابل اليدوية ، فقتلت جنديين وجرحت العديد من الغزاة وأحرقت (3) عربات عسكرية . . . وفي الرمادي قامت المقاومة بقصف القوات الأمريكية بقذائف الهاون وقد اِستمر القصف أكثر من ساعة ، وشـوهدت النيران تشتعل في المقر وهرعت سيارات الإسعاف العسكرية إلى المكان ، كما شـوهدت عدة طائرات هليوكوبتر تجلي العديد من القتلى والجرحى . . . وفي سامراء ، في منطقة الثرثار ، قتل جندي أمريكي وجُرح اِثنان آخران في هجوم شنه أحد المقاومين . . . وفي صباح يوم 15 / 6 شنَّت المقاومة هجوماً قوياً على رتل عسكري في مدينة بلد فقُتل جنديان وجرح آخر ، وأُحرقت دبابة للأعداء المحتلين . رابع عشر : تستمر المظاهرات الحاشدة المناوئة للمحتلين في غالبية المدن العراقية لا سيما بعد أنْ تبخرت الأكاذيب الدعائية المخاتلة حول الحرية والديموقراطية التي ستجلبها القوات الغازية الاِستعمارية للعراق ، والتي كشف عن حقيقتها قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 1483 السيء الصيت الذي شرعن الغزو والاِحتلال والنهب ، تحت مسميات وذرائع مختلفة ، وفي حين بلغت البطالة أكثر من ثلاثة أرباع القوى العراقية العاملة ، يستورد الأمريكيون العمالة الأسيوية لكي يتستروا على النهب المنظم للثروات العراقية ، ناهيك عن رمي قوى الجيش في وهدة البطالة ، شأنهم شأن الموظفين التابعين لوزارة الإعلام . أما الأمن الاِجتماعي للمواطنين فقد أصبح في خبر كان جراء السرقة التي تتعاون على القيام بها القوات الغازية وعملاؤهم والعصابات المسلحة .
يا جماهير شعبنا . . . أيها المناضلون ضد الاِحتلال
((إننا نهيب بجماهير شعبنا للتمسك بتقاليدنا الوطنية ، والتعبير بكل الأشكال عن رفضهم للاِحتلال ومقاومة المتعاونين معه ، وتعزيز عوامل الوحدة والتعاضد والتكاتف ، وإشاعة روحية التسامح بين قوى المجموع الوطني ونبذ مظاهر الفرقة والتمييز ، ونحن على يقين بأنَّ المقاومة ضد المحتلين ستنتظم وتتصاعد وتتوسع تمشياً مع حقائق تاريخنا وتراثنا الوطني في محاربة المحتلين وعملائهم ، كما هي حقائق تاريخ كل الشعوب في العالم)) . 28 / 5 / 2003 من البيان السياسي للتحالف الوطني العراقي ـ الهيئة المركزية
|