د. محمد رحال
هواية المسح، هي هواية الاشقياء في الحياة، وهذه المهنة ترتفع
لهجتها عند بعض عشاق المسح الى مسح الدول، وبرزت هذه الهوايات مع
ظهور دولة الملالي والتي دعت الى مسح دولة العراق، وانتهت بتصفية
العراقيين الذين نحييهم ونحيي الشهداء الابرار بمناسبة الذكرى
العشرين و الذين قضوا دفاعا عن البوابة الشرقية لامتنا العظيمة
المعطاء، وقاوموا المساح والتمساح الاكبر، والذي تجرع السم من ايدي
سباع الرافدين، وظهرت هذه الايام دعوات المسح بعد ان اعلن خاتمي
انه يستطيع ان ينال بالسياسة عشرات اضعاف ما يأخذه بالقوة، وكان له
مع تآمره ان كان ظهره قنطرة لاحتلال دولتين مسلمتين مناهضتين لرأس
الشر في العالم وهما افغانستان والعراق، وظهرت في هذه الايام دعوات
المسح، كمسح اسرائيل، ومسح امريكا، ومنذ ايام قلائل ظهرت دعوة
جديدة قديمة وهي الدعوة الى مسح الخليج، كنوع من انواع حسن الجوار،
ومع ان هذه الدعوة تكاد ان تكون كالنكتة، ولكني ومنذ سنين وانا
احذر منها وذلك بسبب قربي من بعض مراكز المعلومات، والتي تظهر ان
كل عمليات المسح هدفها هو مسح دول الخليج المنظم، والاسوأ من كل
هذا ان الدول الخليجية صاحبة الشأن دول لاهية بمشاريع خلبية،
ولاتقبل النصح، بل وانها تظن ان كل غيرة عليها هو نوع من انواع
النفاق، ولذلك فقد خلت هذه الدول من اي استراتيجية واضحة المعالم
من اجل حماية نفسها من خطر يتربصها، وهو تهديد علني جدي، وهذا
التهديد مدعوم بشكل سري مع دول تعتبر نفسها حامية لدول الخليج،
والتي انصرفت الى بناء الابراج ونسيت ان تبني الانسان الذي يحمي
تلك الابراج، وما نعلمه اعظم، والبوح به لايفيد معدول جل همها جمع
المال واستعباد الانسان، والخاسر الوحيد هو الانسان العربي، والارض
العربية .
-
السويد
globalrahhal@hotmail.com