وصلاة على محمد خاتم أنبيائه ورسله وعلى آله وصحبه وبعد : فأيها المجاهدون المقاتلون في سبيل الله على أرض
العراق
إن المشركين من قبل في زمن الرسالة لم يكونوا يدركون شيئاً
من حكمة الله وتدبيره لإمهالهم رغم تجاوزهم وطغيانهم فكانوا يستعجلون بالعذاب على سبيل التحدي وكثيراً ما يكون
إمهال الله استدراجاً لهم ليزدادوا عتواً وفساداً أو امتحاناً للمؤمنين ليزدادوا إيماناً وثباتاً؛ وليتخلف عن
صفوفهم من لا يطيق الصبر والثبات أو لغير هذا وذاك من تدبير الله المستور واليوم نرى هؤلاء المجرمين من الغزاة والكفرة الفجرة
يستحقون تعجيل عقابهم من أول يوم وطئت أقدامهم الظالمة أرضنا
لما أقدموا عليه من اعتداء ولما مارسوه من بغي وظلم وسفك
للدماء إلا أنها حكمة المولى جل وعلا ليميز الخبيث من الطيب فهاهم الغزاة أفرغوا كل ما في جعبتهم من الاستقواء بالآخرين
بعد إغوائهم أو شراء ذممهم وظنوا أنهم من العذاب ناجون لكن حلول العذاب شيء محقق من حيث لا ينتظرونه ولا يتوقعونه
. وحيث يبهتون له ويفاجئون به { وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون
}. فانبرى لهم المجاهدون من أول يوم غزوهم يقارعونهم وهم اليوم وبعد أكثر من خمس سنوات يفاجئونهم من حيث لم
يحتسبوا وتتساقط صواريخ الحق وقذائف الموت على رؤوسهم وشاهدوا جند الراشدين وهم يباغتون أوكارهم في المستعمرة
الخضراء وعلى سفارتهم مع الساعات الأولى بعد منتصف الليل بثلاث قذائف هاون عيار
120 ملم وهم في غيهم سادرون وبعد شروق الشمس على مقر قواتهم في منطقة التاجي بقنبرتي
هاون عيار 82 ملم وهم لاهون
ونقول للغزاة والمتعاونين معهم والمساندين لقد
وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل
وجدتم ما وعدكم أصدقاؤكم من تقديم الورود لكم في شوارع بغداد
وما
تكفل به عملاؤكم للقضاء على المقاومة حقا ؟