
بيان
سياسي صادر عن
التحالف
الوطني العراقي
ليستمر الصمود . . .. ولتتواصل المقاومة
يا
جماهير شعبنا العراق
أيها
الوطنيون في كل الأرض العربية
منذ عدة أيام يعيش العراق : أرضاً وشعباً منعطفاً تاريخياً غير
مكتمل ، تمثل باِنكفاء القوات المحتلة وحلفاؤها عن المدن التي لم
تكن تقيم فيها ، وإنما كانت مقراتها ومناطق تجمعاتها خارج المدن
أصلاً ، وتمارس دورها متفردة أو بالاِشتراك مع القوى الحكومية التي
اِستخدمتها لتصفيح جوانبها وتجعل منها متراساً لحماية تحركاتهم في
غالب الأحيان من أجل الحفاظ على دماء الغزاة من العمليات البطولية
لقوات المقاومة الوطنية العراقية . وإذا كان الاِنكفاء العسكري
الأمريكي قد جاء ثمرة لصراع متعدد الوجوه شنه أبطال العراق الأشاوس
ضد الغزاة منذ يوم تدنيسهم لتربة العراق في التاسع من شهر نيسان
عام 2003 ، وحتى اللحظة الراهنة ، والذين بلغت أعداد قتلاهم
وجرحاهم حوالي الأربعين ألف عسكري أمريكي ، وفقاً للأرقام الرسمية
الأمريكية ذاتها وخسرت مليارات الدولارات على مشاريعها السفيهة ،
ما خلا العملاء الذين لم يكونوا متمتعين بالجنسية الأمريكية ولم
يتحدروا من أصولها ، فإنَّ ما يثير عجبنا وعجب كل الوطنيين
العراقيين ، تلك الضجة التضليلية الواسعة التي نفذت حملاتها
الدعائية السلطة العميلة التي جاءت في دبر الاِحتلال وتسلقت على
كراسي الحكم من خلال تنفيذ المهام الأمريكية بالنيابة ، والقيام
بحملات الخطف والقتل ضد كل الوطنيين الرافضين للاِحتلال العسكري
الأمريكي ، وشن المجازر البشعة ضد العسكريين العراقيين والكفاءات
العلمية والمنجزات التقنية وتدمير المنجز العلمي وحلقاته الثورية
في الجيش الوطني العراقي ، فهل تنسجم الدعايات التضليلية من مزاعم
دورها في "طرد" الاِحتلال في الوقت الذي جلبتهم أمريكا بالذات
ووفرت لهم الحماية بهم منذ ست سنوات ونيف ! ؟ .
من محاسن
الصدف ومزايا التاريخ أنْ يتوافق الاِنكفاء والاِنسحاب المضلل
والمزعوم من المدن العراقية التي فـُرض على القوات الأمريكية
الغازية والمحتلة . . . أنْ يتوافق مع التاريخ المجيد والخالد
لوطننا العراقي في التاريخ الحديث عندما جابه شعبنا العراقي من
خلال مجموع فئاته وقومياته ومكوناته الروحية الغزو العسكري
البريطاني في الثلاثين من حزيران من العام 1920
على أرضية وحدة وطنية متماسكة وتوجه
سياسي ينسجم مع قوانين تاريخه القديم والحديث من خلال الصراع
الشامل والموحد ضد الأجنبي الغازي والمحتل ، ويومها لم يكن للشأن
الطائفي التفتيتي أي دور على الصعيد الداخلي ولم يستطع الغزاة
المحتلون توظيف الثغرات المجتمعية بالضد من الاِتجاه العام
للتطورات السياسية للأحداث ، فجرى
خلال تلك الثورة الوطنية الكبرى اِنتزاع الاِستقلال الوطني
وتأسيس الدولة العراقية الحديثة وتشكيل المؤسسات الناظمة لوحدة عمل
السيادة العراقية . لقد قضى في سبيل تحقيق ذلك الاِستقلال مئات
ألوف الشهداء والجرحى والسجناء والمبعدين . . . إلخ .
لقد عبث العملاء بمنجزات الآباء والأخوة من الشهداء العراقيين
الأماجد ، وساهمت السلطة الحالية وقواها المفتتة التي أرسيت
دعائمها العملية على منطق التفتيت الاِجتماعي والرؤية السياسية
الإثنية ، وعبر تحول قياداتها السياسية إلى مجموعة عملاء يدورون في
فلك السلطات الإقليمية العنصرية والطائفية عند هذا النظام أو ذاك ،
فوجدوا في أنفسهم الأدوات الرخيصة السائرة من دون حول أو قوة في
المشاريع الأجنبية التي يقودها المحافظون الجدد في أمريكا والموساد
الصهيوني والسواما الإيراني فبئس المسار وبئس المستقر . وقبالة هذا
الواقع المرير والآسن الذي صار إليه البعض نهض شعبنا وجيشنا الوطني
إلى مواجهة الغزو الأمريكي منذ اليوم الأول للاِجتياح المجرم وسطر
ملاحم في مجابهاته تلك ومضي على الطريق الشهادة والتضحية مئات
الألوف من الشهداء البواسل ليرسموا بدمائهم الزكية معالم بدايات
الهزيمة الأمريكية رغم بعض الإخفاقات والاِنتكاسات التي شابت العمل
البطولي المسلح التي يتقدمها عدم تمتين الوحدة القتالية وترصين
العمل السياسي والمسلح واِنساق البعض في سوق المساومات الرخيصة ،
وذلك من أجل وطن عراقي محرر من ربقة الاِحتلال الإمبريالي الصهيوني
، ونظام سياسي عادل يتمتع فيه المجموع الوطني بفرص متساوية الحقوق
والواجبات ، ويقطع دابر العمالة ويجتث بؤر الفساد وينهي مظاهر
السرقة .
يا
جماهير شعبنا العراق
أيها الوطنيون في كل الأرض العربية
إنَّ شعبنا وقواه المناضلة والمقاتلة قد قطعت شوطاً مهماً
وأساسياً في هزيمة الأعداء الغزاة من القوى العسكرية الطاغية
بالاِعتماد على ذاته الوطنية العراقية وفي ظل ظروف دولية وإقليمية
و"عربية رسمية" غير مواتية أبداً ، ولكن الإرادة الوطنية والإيمان
اللا محدود بطاقات شعبنا المقاوم قادرة على الصمود والمواصلة في
ميادين الصراع المستمر ضد الغزاة ومشاريعهم السياسية وضد كل عناوين
تحركاتهم السياسية بالاِعتماد على العملاء السائرين في ذيل قواته
وينفذون تعليماته السياسية على كل الصعد . فإلى الاِنخراط الواسع
في صفوف المقاومة الوطنية ومواصلة طريق منازلة الغزاة والعملاء في
كل المناطق العراقية وبمختلف الأشكال والأساليب ، وقدرنا نيل إحدى
الحسنين : النصر أو الشهادة ، معتمدين على الإرادة الوطنية المبدعة
والعون الإلهي والتسديد من لدن القوة التي وعدتنا بالنصر .
عاش العراق وطناً موحداً وعزيزاً راسخاً ودولة متطورة
الخيبة والاِندحار لكل القوى الباغية الغازية ومَنْ سار في ظلها
فالعراق باقٍ والاحتلال إلى زوال ، وتلك هي الحقيقة التي لا محيد
عنها إطلاقاً
التحالف الوطني العراقي
الأول من تموز عام 2009
|
يرجى الاشارة الى موقع التحالف الوطني العراق عند اعادة
النشر او الاقتباس
العراق باق ٍ
والاحتلال إلى زوال

|