الصراع العربي الفارسي... أحداث وأسباب!!

 

 

ابواحمد الشيباني

 

ان تتبع تاريخ العلاقات العربية ـ الفارسية يؤكد حقيقة متوافرة عبر الحقب التاريخية المختلفة، تؤيدها شواهد التاريخ وأحداثه، وهي أن هذه العلاقات اتسمت بروح العداء الفارسي للعرب، والنزعة التوسعية على حساب أراضيهم وبلادهم، والرغبة الشديدة التي تصل الى حد الهوس للسيطرة عليهم وإذلالهم والانتقاص من مكانتهم ودورهم الإنساني. وإذا كان تأكيد هذه الحقيقة، مدعاة للأسف، لأنها حالة شاذة وغير طبيعية لأن العرب والفرس أمتان متجاورتان، يفترض أن تقوم بينهما علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، فإن ذكرها هنا لا يعني غير تقرير الواقع وتقرير أن دراسة التاريخ كشفت لنا على أن الفرس لم ينظروا أبدا الى جيرانهم العرب غير نظرة المتغطرس المغرور الطامع في أرضهم وفي ثرواتهم.

 أولا: مظاهر العدوان العسكري المسلح كان السلوك الثابت للفرس تجاه العرب ولا يزال هو العدوان العسكري المسلح.. إذ كانوا يشنون عدوانهم كلما وجدوا لديهم قدرة الفعل العسكري، وكلما رأوا الدولة العربية في العراق أو الخليج العربي تعاني من الضعف.. لقد أصبح العدوان والتوسع أشبه ما يكون بالقانون الثابت لدى الفرس، واستقراء التاريخ في الحقب القديمة والحديثة والمعاصرة يوفر لنا الأدلة القاطعة على هذا السلوك. استقر الفرس في الهضبة الإيرانية حوالي 900 ق م، بدأوا يهيئون أنفسهم للانقضاض على الدولة البابلية وتحينوا فرصة ضعفها واستفادوا من تحالفهم مع اليهود (الذين سباهم نبوخذ نصر لداخل الدولة البابلية) ومن هم خارج بابل، فغزوا الدولة البابلية سنة 539 ق م بقيادة (كورش الاخميني) ودمروا مظاهر تحضرها ومؤسساتها وآثارها وأعملوا بسكانها القتل والإبادة. في سنة 250 ميلادي غزا (سابور الثاني) دولة الحضر (مدينة الحضر لا تزال أطلالها قائمة جنوب الموصل ـ العراق على بعد حوالي 100كم) ودمر الدولة تدميرا كاملا. ثم غزا سابور نفسه شرق الجزيرة العربية وقتل الالاف من سكانها، وكان يربطهم من أكتافهم ومن هنا جاء لقبه (سابور ذو الأكتاف). في سنة 540م غزا (كسرى أنو شروان) بلاد الشام. وفي سنة 602م قتل الفرس النعمان ابن المنذر ملك الحيرة لعدم موافقته على زواج ابنته من كسرى. وفي سنة 616م هاجم الفرس غزة. وعندما ظهر الاسلام، قابله الفرس بالعداء والحقد، ومزق ملكهم كسرى كتاب رسول الله صلوات الله عليه الذي دعاهم فيه الى الإسلام.. وبانتصار الاسلام عليهم في معارك التحرير وخاصة القادسية. وبعد انتهاء معركة (نهاوند) ورغم اسلامهم عبر كثير من الفرس عن عدائهم للعرب بصيغ وأشكال مختلفة، كان أبرزها التعاون مع اليهود في فتنة مقتل عثمان، وتذكية النزعة الشعوبية في الدولة الإسلامية وقد كانت أهدافهم تأخذ ثلاثة أبعاد:

أ ـ البعد الديني: ويقوم على تشويه مبادئ الإسلام وهدمها بكل الوسائل، منها إنشاء حركات الغلو والزندقة منطلقين من مبادئ دياناتهم القديمة كالزردشتية والمانوية والمزدكية، وتصدير حركات مثل البابية والبهائية وغيرها، وإضفاء طابع تحريضي على طقوسهم الدينية من أجل التذكير بالفتن.

ب ـ البعد السياسي: الذي يقوم على محاربة الأمة العربية، والعمل على إزالة كيانها وزعزعة ثقة أبنائها بإنجازاتها العظيمة المستمرة، واتخذ هذا البعد عدة أشكال كعمليات اغتيال الخلفاء، والحركات التي حاولت زعزعة كيان الدولة العربية كحركات الراوندية والمقنع وسنباذ وبابك الخرمي والأفشين، ومحاولات أبي مسلم الخراساني والبرامكة.

ج ـ البعد الحضاري: ويستهدف الحضارة العربية والانتقاص منها، إذ عمل الفرس على الطعن بالعرب وحضارتهم وإحياء التراث الفارسي القديم والإشادة به وإظهاره بصورة متقدمة على التراث والحضارة العربية في العصر الحديثاستمر السلوك العدواني وبغض النظر عن طبيعة الحكم في فارس، فلما تسلم الصفويون الحكم، احتل اسماعيل الصفوي بغداد سنة 1508م، وتحالف الصفويون مع البرتغاليين (والذين يعتبروا أكبر خطر على الإسلام والمسلمين في وقتها عندما طاردوا المسلمين الفارين من الأندلس) ورغم زعم الدولة الصفوية أنها دولة دينية إسلامية. فقد عقد الفرس الصفويون مع البرتغاليين اتفاقية عام 1515 تنص على جعل السفن البرتغالية تحت تصرف الفرس في شن هجماتهم على البحرين وقطيف. وفي سنة 1623 قام الشاه (عباس الصفوي) بغزو العراق وقام بأعمال تخريب وهدم. وفي سنوات 1733 و 1736 و 1743 قام (نادر شاه) بثلاث غزوات للعراق، خرب فيها المدن ونكل بأهلها. وفي عام 1775 قاد (كريم خان الزند)

 ثانيا :غزوات لاحتلال العراق فشلت اثنتان منها ونجحت واحدة إذ تمكن من احتلال البصرة، وأزال الدولة المشعشعية التي كانت عاصمتها (الحويزة) والتي كانت تمتد من أطراف ما بعد الأحواز وتنتهي عند (الديوانية جنوب بغداد) والتي استمرت زهاء ثلاث قرون. وأجبر أهلها على التشيع لإنشاء كيان ديني شيعي ينافس الكيان السني الذي تتزعمه الدولة العثمانية. وفي العهد القاجاري في عام 1820 تعرض العراق لهجوم فارسي، واستمرت الأعمال العدوانية بعد انتهاء الحكم القاجاري ومجيء النظام البهلوي عندما اغتصبت ايران كل الأحواز عام 1925 بالتعاون مع بريطانيا وضمتها لدولتها. وبعد مجيء خميني، عاودت الأحلام الصفراء للظهور، فادعى بأن البصرة إيرانية والبحرين إيرانية والعراق إيرانية، وسجل العراق 224 شكوى لاعتداءات إيرانية قبل أن يرد عليه بالعمل العسكري. ثانيا: نقض المواثيق والمعاهدات الدولية:  اعتاد الفرس، ولأجل تحقيق أطماعهم، على نقض المواثيق والمعاهدات الدولية التي عقدوها مع العراق والعرب ولم يبرهنوا طوال تاريخهم على احترامهم لتلك المواثيق والمعاهدات إذ كانت تعقب كل غزوة أو حملة فارسية على العراق أو الخليج العربي حالة (سلام) تقرها معاهدة تحقق في الغالب جزءاً من أهداف الفرس التوسعية. لكن هذه المعاهدة ما تلبث أن تلغى من قبل الفرس الذين كانوا يعمدون الى خلق توتر يستخدمونه لزيادة تدخلهم في الشؤون الداخلية للعراق أو لمنطقة الخليج العربي والدخول في حروب فعلية تعقبها الصيغة نفسها. وبهذه الطريقة حصل الفرس على مكاسب إقليمية واسعة قديما وحديثا، إذ تعتبر إيران أكثر دولة من دول العالم عقدت معاهدات ثم نقضتهاومن الأمثلة على هذا السلوك المخادع:

 1ـ نقضهم تحالفهم مع الكلدانيين لكي يندفعوا نحو بلاد ما بين النهرين وسورية، فكانت حملتهم المعروفة على بابل سنة 539 ق م.

2ـ خيانتهم العهد مع ملك الحيرة النعمان ابن المنذر واغتياله.

3ـ خيانتهم للخلفاء العباسيين واستغلال ثقتهم بهم، لنخر الدولة العباسية (أبو مسلم الخراساني، البرامكة، البويهيون).

4ـ خيانتهم للدولة العثمانية واستغلالهم لحرب (سليمان القانوني) وهو يحاصر (فيينا) واندفاعهم لاحتلال العراق، ليجبروا الجيش العثماني على التراجع.

5ـ في عام 1639، نجح الفرس في سلخ القسم الشرقي من ولاية السليمانية وتم ابتلاع ذلك الجزء بمعاهدة (زهاب(.

6ـ في سنة 1820 تعرضت منطقة (حلوان) الى هجوم فارسي انتزع الفرس فيه الأراضي الواقعة الى جنوب المنطقة. وأقر انتزاعها في معاهدة (أرضروم) سنة 1847، وضمت الأراضي الممتدة من (نوسود) شمالا الى شرق (مندلي) وتشمل: (سربيل زهاب) و (كيلان غرب) و (قصر شيرين) و (نفط شاه) وثبتت في معاهدة 1913.

7ـ في عام 1913، استولى الفرس على أراضي جديدة ضمن منطقة (دزفول ـ الشوش) بالإضافة للمحمرة، ثم أكملوا احتلالهم لكل (الأحواز).

8ـ في عام 1971، وبعد نيل الإمارات العربية المتحدة لاستقلالها، اندفعت القوات الفارسية لاحتلال جزر (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى).

9ـ في عام 1975، وبعد أن أمد نظام الشاه مع الكيان الصهيوني المتمردين في شمال العراق، استغل الفرس ذلك الوضع لانتزاع السماح لهم في استغلال نصف مياه (شط العرب) باتفاقية (الجزائر)، والتي كان من بنودها أن تعاد منطقة (النفط خانة) و (زين القوس) للعراق، ولكن تلكؤ حكومة الشاه ومن بعدها حكومة (خميني) في تنفيذ ما يتعلق بهم وإلغاء اتفاقية الجزائر من قبل (خميني) وادعاءه بأن البصرة والبحرين وبغداد هي أراض فارسية، مما وتر الأوضاع ومهد لاعتداءات إيرانية على العراق بلغت (224) اعتداء، ساقت الى حرب الثمان سنوات.

10ـ رغم أن من بدأ الحرب العراقية ـ الإيرانية هم الفرس، فقد وافق العراق على وقف إطلاق النار والبدء بمفاوضات الصلح بعد أسبوع من بداية الحرب، إلا أن الإيرانيين رفضوا إنهاء الحرب، إلا بعد يأسهم من تحقيق انتصار، وقد قبل الإيرانيون إنهاء الحرب على أساس (حفار ودفان)، أي لا مطالبات بتعويضات من الطرفين.

11ـ على أساس النقطة السابقة، تعامل العراق مع إيران على أنها دولة جارة ولا عداوة بينهما، فأودع طائراته عام 1990، في إيران والتي رفضت تسليمها له بعد انتهاء حرب 1991، واعتبروها جزءا من تعويضات الحرب.

12ـ في نهاية شباط/ فبراير 1991، تجمع زهاء نصف مليون من الحرس الثوري الإيراني، والمجلس الأعلى (عبد العزيز الحكيم وآله) وحزب الدعوة، في الجانب الإيراني من منطقة (التنومة ـ البصرة) ورفعوا (يافطات) تقول: (نحن والأخوة العراقيون صفا واحدا ضد الشيطان الأكبر!)، وما أن تهيأت لهم الفرصة حتى دخلوا العراق وعاثوا في الأرض فسادا، يحرقون ويقتلون، حيث لبسوا في العراق ملابس الجيش العراقي التي أعدوها سلفا، وهذه ما أسموها (الانتفاضة الشعبانية

13 رغم ذلك، اضطر العراق الى التعامل مع الإيرانيين، وكان الإيرانيون يظهرون تعاطفهم (الكاذب) مع العراقيين في مرحلة (الحصار)، فكان المسئولون العراقيون ينتقلوا الى العالم عبر الأراضي الإيرانية، وكأن الوضع طبيعي.

ثالثا: احتقار العرب والتعالي عليهم والاستهانة بهم: هذه سمة واضحة لدى الفرس قديما وحديثا، ويُذكر أن (نادر شاه) حين هدد باحتلال بغداد سنة 1732 بعث إليها بخطاب جاء فيه (نحن سائرون حالا على رأس جيشنا المظفر لنتنسم هواء سهول بغداد العليل، ولنستريح في ظل أسوارها). أما (كريم خان الزند) فإن عنجهيته دفعته الى مخاطبة إمام عُمان (احمد بن سعيد) و (الشيخ مهنا بن ناصر) حاكم إمارة (بندريف) وكأنهما حاكمان خاضعان له طالبا منهما دفع الأتاوة وإلا فإنه سيسحق كيانيهما بالقوة المسلحة. وتكرست عنجهية الفرس واستهانتهم بالعرب في مناهج التربية والتعليم في الفترة الحديثة والمعاصرة وقد امتلأت كتب التربية والجغرافية والتاريخ بمئات الأمثلة التي تحط من قدر العرب مما يؤدي الى تنشئة الأجيال الفارسية على كره العرب ومعاداتهم. ففي المرحلة الابتدائية، تضمن كتاب الاجتماعيات للصف الخامس الكثير من الإساءات الى العرب. وجاء فيه أن الحركات التي ظهرت في إيران في العصر الإسلامي كانت تهدف جميعها الى (تحرير الإيرانيين من العرب) وأن (أبا مسلم الخراساني) صمم على أن ((يضع نهاية للخليفة العباسي ويريح الإيرانيين بصورة قطعية من سيطرة العرب)). وفي المرحلة المتوسطة ورد في كتاب التاريخ للسنة الأولى (( في مدة قصيرة استطاع العرب الجياع أن يقضوا على القوى العظيمة الإيرانية والرومية))، وإمعانا في إثارة الفرس ضد العرب ذكر مؤلفو الكتاب (أن العرب الضائعين استطاعوا أن يتغلبوا على الجيش الإيراني العظيم والمنظم وذلك في معارك القادسية وجلولاء ونهاوند). وهذا النص له خطورته في تسميم فكرة الناشئة، وخلق ازدواجية لديهم قائمة على تمجيد دولة فارسية قديمة وعصر مجوسي، في وقت يعرف فيه الناشئة، أنهم مسلمون وأن المعارك المذكورة هي أمجاد إسلامية تحررت فيها شعوب إيران من الظلم والاستغلال وعبادة النار. هذه وغيرها من الشواهد تكشف عمق الكره الذي يحمله الفرس للعرب وتؤكد أن ما شهده العراق من حرب عدوانية شنها عليه (خميني) تحت أغطية الدين وتصديره ما هي إلا تجسيد لنزعة العداء المتأصلة لدى الفرس تجاه العرب. لا يختلف اثنان من المسلمين على أن الخليفة عمر ابن الخطاب رضوان الله عليه، والملقب بالفاروق لعدله، كان من أهم العشرة المبشرين بالجنة، ومع ذلك تخلو إيران من اسم (عمر) أو (خالد: سيف الله المسلول) وذلك لارتباطهما بإنهاء الإمبراطورية الفارسية، وليس ذلك فحسب، بل أن قاتل عمر ابن الخطاب (أبو لؤلؤة الفيروزي) له مقام ومزار في وسط طهران وشارع باسمه وساحة باسمه. أما مغالاتهم في إحياء ذكرى مقتل الحسين بن علي رضوان الله عليهما، ما هي إلا إحياء لأجواء الفتنة سنويا ليبقوا على مواصلة مع من يخاطبون

رابعا: أسباب العداء الفارسي للعرب: وعند البحث عن أسباب العداء الفارسي للعراق والعرب، نجد أن ثمة عوامل عديدة، تفاعلت فيما بينها لتسم شخصية الفارسي بهذا النمط من العداء الدائم والتطلع للعدوان والتوسع على حساب العرب، ومن أبرز عوامل العداء الفارسي الشعور بالنقص إزاء المستوى الحضاري العظيم للأمة العربية فالفرس عندما استقروا في الهضبة الإيرانية، وجدوا العراق موطن الحضارة الإنسانية والإبداع الإنساني، بينما لم يتمكنوا هم عبر تاريخهم من تقديم إسهام حضاري مماثل وكان كل الذي فعلوه أنهم نقلوا إنتاج حضارة وادي الرافدين الى فارس، لذلك فقد أخذوا موقعهم كمتلقين للحضارة لا صانعين لها، فالديانة (الزرادشتية) لم تكن فارسية وإنما أخذوها من (الميديين)، ولم يجدوا ما يكتبون به كلامهم إلا الكتابة المسمارية العراقية والآرامية العربية... وكان الإسلام الذي جاء به العرب عاملا إضافيا لجعلهم يكرهون العرب، فما فتئوا يحلمون بإعادة أمجاد (ساسان). والى جانب هذا العامل، يلعب الوضع الجغرافي دورا في دفع الفرس لمعاداة العرب ومحاولة التوسع على حساب بلادهم، فإيران تتألف من بيئات جغرافية متنوعة للغاية، ففي الوسط هضبة صحراوية كبرى تمثل 50% من مساحة كل البلاد (مساحة إيران 1.7مليون كم2 تعادل مساحة ليبيا تقريبا) وتحيط بها مجموعة من الجبال متفاوتة الارتفاع والمناخ على هيئة عدد من السلاسل، فجبال (البرز) في الشمال (جنوب قزوين) و (زاجروس) من أقصى الشمال الغربي الى نواحي الجنوب الشرقي، والمرتفعات الشرقية من الشرق (سجستان). هذا الوضع الجغرافي (القاحل: قليل الخصوبة) أملى على كل حكام إيران أن يتوجهوا الى الأراضي الأكثر خصوبة وضم الأراضي التي حولهم بما فيها شعوبها وإخضاعهم (بلوشستان، أذربيجان، عربستان، كردستان). وهذا النهج بدأ منذ عهد (الإخمينيين 558ـ 321 ق م) فقد تم ضم المملكة (الميدية) سنة 550 ق م. واتجهت غربا لاحتلال العراق سنة 539 ق م . واستمر هذا النهج. ومن يتذكر سنوات ما قبل سقوط الشاه، إذ أحس أن هذا الوضع السيء (غذائيا) لن يعود مناسبا لزيادة عدد السكان الذين تجاوزوا السبعين مليونا ( كان عدد سكان إيران عام 1850 عشرة ملايين فقط).


 

 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية

 

 

يرجى الاشارة الى موقع التحالف الوطني العراق عند اعادة النشر او الاقتباس

العراق باق ٍ والاحتلال إلى زوال