الصاروخ الروسي سام 7 المضاد للطائرات

د/خيرالله الدليمي.. أخصائي في شؤون حرب العصابات

 

لا اريد الكاتبة عن منظومة الدفاع الجوي كشبكة متكاملة من الصواريخ والمدافع والرشاشات المختلفة، للدفاع عن نقطة او منطقة حيوية،بل اكتب عن سلاح واحد من منظومة الدفاع الجوي، وتم اختياري للصاروخ نوع ( استريلا والمعروف عند الغرب بأسم سام 7) لأن هذا الصاروخ يستخدم على نطاق واسع من قبل رجال حرب العصابات، ومن بينهم المقاومة العراقية البطلة، وأثبت هذا الصاروخ فاعلية كبرى في ميادين معارك المقاومة العراقية، على اثر المخاطر الكبيره التي باتت تهدد الطيارين والطائرات المعادية من قبل هذا النوع من الصواريخ، تم تزويد الطائرات المقاتله المعادية بمنظومة افلاش حراريه تقذفها الطائرة خلفها كهدف حراري وهمي عند شعورها بوجود صاروخ من هذا الطراز يطاردها، لا شك ان هذا النظام من التموية الحراري استخدم من قبل العدو الصهيوني في حرب اكتوبر من عام 1973 واليوم يستخدم هذا التمويةالحراري في العراق من قبل قوات الأحتلال للحد من نشاط صواريخ المقاومة العراقية، لكن تكتيكات المقاومة العراقية في نصب الكمائن للطائرات المعادية بهتت فاعلية التشويش الحراري والدرجه كبيرة، ووفق تصريحات الأمريكان من خلال بياناتهم العسكرية التي تعترف بسقوط عدد كبير من طائراتهم بفعل ضربات المقاومة العراقية،وهذا دليل قاطع على أن المقاومة العراقية تمكنت من تحسين الأداء التقني للصاروخ سام 7

 

عبر التلفاز كان حديث لقائد عسكري ميداني لا ارغب بذكر اسمه يتحدث عن عدم الجدوى من استخدام الصاروخ سام 7 لرمي اهداف جويه معاديه يشكل طيرانها زاوية مقدارها اقل من 20 درجه تقاس من موقع الرامي، وبشكل اوضح لا يتم الرمي على هدف جوي يطير بأرتفاع اقل من 50 متر فوق سطح الأرض، هذا صحيح من الجانب النظري، لكن اللغط في هذا الموضوع قد يؤثر على عزائم وهمم مطلقين هذا النوع من الصواريخ.

ان خبرتي الميدانية الطويلة في هذا الجانب تقول..عند التسديد على هدف يطير بزاوية دون 20درجه، اثناء التسديد وعندما بلتقط الصاروخ هدفة يؤكد لك الصاروخ ذلك الأمر من خلال الأضاءة والطنيين انهُ التقط الهدف، بهذه الحالة عليك ان تضغط نصف ضغطة على زند الأطلاق من اجل تحرير الجيروسكوب اللأقط للهدف ليتمكن من حرية البحث بمقدار 45 درجه لكل الأتجاهات، وبعد هذه الخطوه ارفع الصاروخ الى زاوية 45 درجه وأكمل الضغطة الثانية على الزناد، يجب ان ينفذ هذا العمل بأقل من 5 ثواني وهذا الزمن جداً كافي للرجل المتدرب جيداً، بهذه الحاله يبقى الجيروسكوب ملتقط الهدف على زاوية 20 درجه، رغم ان مسير الصاروخ سينطلق بزاوية 45 درجه، لماذا لا يجوز رمي الصاروخ بزاويه اقل من 20 درجه، لأن درجة حرارة الأرض ستجعل الصاروخ متذبذب في طيرانه وتفقد السيطرة علية. ادناه نص حرفي منقول من مصادر عسكرية معتمدة دولياً ولم اضع اي لمسات من قبلي على ما كتب ادناه.

اخوكم  خيرالله الدليمي

 

عند انخفاض الطائرات إلى علو يقل عن 300 متر تختفي عن جميع أنظمة الرادار ولا تستطيع انظمة الدفاع الجوي الرمي عليها وإذا كانت هذه الطائرة طائرة إسناد أرضي فهذا يعتبر مصيبة كبرى بالنسبة للمشاة والمدرعات الخفيفة التدريع فمن الممكن أن تقوم هذه الطائرة بالرمي على المدرعات الخفيفة التدريع بالرشاش عند نفاذ ذخيرتها من القنابل لذا وجدت المضادات الأرضية

لكن هذه المضادات ذات حجم كبير ولا يمكن نقلها بسهولة و لايمكن للماشاة نقلها لمسافات طويلة إضافة إلى أن تثبيتها على الأرض يحتاج وقت طويل فجاءت هنا فكرة الصواريخ المحمولة على الكتف التي يمكن أن يحملها جندي واحد أو جنديين ويسهل حملها ونقلها ويسهل تجهيزها للإطلاق ويسهل إطلاقها وفعلا دخلت هذه الصواريخ حيز الوجود عام 1958 بالصاروخ الأمريكي RED EYE ولكن قد عانى هذا الصاروخ من عيوب كبيرة أفقدته ميزانه وفي عام 1960 ظهر للوجود الصاروخ الروسي ومنظومة سام 7 (ستريلا ) كما أطلق عليها الغرب وقد عانى هذا الصاروخ من عيوب الصاروخ الأمريكي ولكن بشكل أقل وضوحا ونجح أكثر من الصاروخ الأمريكي في التجارب العملية

العيب المشترك في الصاروخين عدم قدرة الرأس الباحثة عن الحرارة والتي كانت تصنع من الرصاص وتعمل بالأشعة تحت الحمراء على الإلتحام بالموجة الحرارية لأي مصدر حراري إلا إذا كان هذا المصدر عبارة عن منفث هدف معاد مبتعد مع استثناء يشمل الطائرات العمودية التي يمكن أصابنها جانبيا إذا كان أنبوب المنفث بارزا لدرجة تجعله هدفا محسوسا مشكلة هذا النظام الكبرى أنه يجب أن يرمى على الطائرة من الخلف في اتجاه المساحة الساخنة حول المحرك

والمقذوف الأساسي عبارة عن أنبوب يحمل محركا يستعمل الوقود الصلب

ويتميز بدفع مزدوج وتوجهه زعانف قصيرة وما على الرامي إلا أن يسدد أنبوب الإطلاق في اتجاه الهدف باستخدام جهاز تسديد مفتوح ويقوم بالضغطة الأولى على الزناد ثم ينتظر حتى يتحول الضوء الأحمر الناتج عن ضغطته إلى الضوء الأخضر معناه أن الرأس الباحثة قد التحمت بالهدف أو أقفلت عليه ثم يضغط الزناد مرة ثانية فتشتعل عبوة الدفع الصاروخي وتحترق تماما قبل أن تخرج القذيقة من الأنبوب وبعد مسافة أمان يشتعل وقود الدفع الأساسي لكي لايحرق الللهب الرامي ويزيد سرعة المقذوف إلى 1.5 ماخ .

تزن الرأس المدمرة 2.5 كجم وتتكون من غلاف مصقول ذا شظايا وصمامي تفجير أحدهما يعمل باللمس الآخر والآخر بالإصطدام بالهدف وتكمن خطور هذا السلاح ضد الأهداف الصغيرة وقد تستيطع بعض الطائرات التي تصاب به أن تعود لقواعدها .

الصورة التالية لطائرة إف 18 هورنيت اصيبت بصاروخ سام 7 وعادت لقاعدتها

في عام 1972 بدأ أنتاج النموذج المحسن منه له محرك دفع أقوى ومرشح للأشعة تحت الحمراء لا ستبعاد الأهداف الخداعية FLARE المشاعل الحرارية .

اطلق المصريون منه حوالي 99 صاروخ بين عام 1969 و 1970 أدى إلى إصابة 36 وإسقاط بعضها

في اثناء حرب الإستنزاف عام 1974 أسقطت القوات السورية 11 طائرة بواسطته

استخدم في الحرب العراقية الإيرانية بكثرة واستخدم في حرب جزر الفوكلاند وفي الحرب في لبنان عام 1982

صور للنظام

المواصفات الفنية : طول المقذوف (الصاروخ) : 144 سم طول القاذف 150 سم

حوالي 9.5 كغ السرعة القصوى في النسخة الأولى 385 م/ثا وفي النسخة المعدلة عام 72 580 م/ثا

أقصى مدى مؤثر 4200 متر أقل مدى مؤثر 800 متر أقل أرتفاع مؤثر 50 متر زمن التحميل 6 ثوان

يستخدم هذا النظام في أكثر من 55 دولة في العالم