تعقيب مقتضب على مقال السيد (عبد الرزاق الشيخلي؟)!! اتقوا الله في تأريخنا ورموزنا الوطنية ..  صدام حسين أصبح رمزا للفعل الجهادي وسيبقى حاضرا في التأريخ البشري ... عبد الجبار سليمان الكبيسي

      

في موقع الكادر,قرأت مقالا للسيد( عبد الرزاق حسين الشيخلي)... ليس من عادتي أن أعقب على ما يكتبه الآخرون من آراء واجتهادات , وليس من حق أحد أن يمنع أو يصادر حق السيد (عبد الرزاق الشيخلي) في أبداء رأيه في كافة الأمور, التزاما بما عملنا وناضلنا من أجله ( الحق في الأعتراض ) و( أختلاف أمتي رحمة) ...لا أريد الخوض في جملة ما كتبه السيد الشيخلي , غير أن ما سطره من باطل وفحشاء بحق الشهيد صدام

حسين ,هالني وآثار دهشتي وأمتعاضي ...لقد تحملنا عذابات جمة وقدمنا تضحيات غالية في سبيل الاقرار بحق المجموع الوطني في المشاركة في رسم واقرار السياسات العليا المتعلقة بالشأن الوطني ,فالتنوع في أطار الوحدة هو أحد مصادر القوة وعلى ذلك وجب على كل الوطنيين الصادقين أن ينأوا بأنفسهم عن كل ما يسيء الى الرموز الوطنية وعناوين تأريخنا ومن مختلف التيارات السياسية والفكرية في وطننا ....على مدى أكثر من عقدين وبسبب تعقيدات الصراع والاحتراب الداخلي , كنا في مواقع الاعتراض ضد السلطة التي يقودها الرئيس صدام حسين , غير أننا وأنطلاقا من رؤية وطنية وتأريخية , مثلنا مثل كل الوطنيين المخلصين ومن كافة الأتجاهات , أنتظمنا مع الجمع المؤمن في المواجهة التأريخية الكبرى التي قادها الرئيس صدام حسين ضد الحملة الصليبية المتصهينة التي أستهدفت حاضر ومستقبل أمتنا... صدام حسين صدق الوعد والعهد فلم يخذلنا , ولم يساوم أو يتخاذل ولم يستسلم ويخضع لأملاءات العدو, وتفرد بصلابة وشجاعة قل نظيرهما في مواجهة المحتلين والقتلة فأصبح بحق المثال والمجسد الرئيس لقيم الفروسية العربية والتضحية والأيثار....أي

عار سيجللنا لو أن الرئيس صدام ارتضى المساومة والخضوع !!.. كانت تضحيته عظيمة وتأريخية وغير مسبوقة من رئيس غيره ,فصان تأريخنا وكللنا بمجد وعز نبقى نفاخر ونباهي بهما الدنيا كلها...في المواجهة الكبرى ضد الحملة الامبريالية المتصهينة, لم يكن صدام حسين معبرا عن شريحة أو فئة سياسية معينة , بل كان الأمة كلها في تطلعها وأرادتها....كان على السيد الشيخلي أن لا يرضى لنفسه بأن تتلبسه حالة الغل والكراهية التي أعمت بصيرته ودفعته الى التهكم بفجاجة على القائد الشهيد لأنه لم يكن يفارقه القرآن العظيم في مواجهة الغزاة القتلة...

 

كان الشهيد يصطحب معه القرآن المجيد ,ليس تدينا وورعا فحسب , وأنما لمقاصد ومعاني أخرى عظيمة ,من بينها وليس جميعها , أنه كان يتحدى الغزاة  والقتلة موضحا للعالم أجمع أن القرآن الكريم هو سلاح أمتنا في مواجهة الغزاة وأنه الأجدى والأقوى من كل أسلحتهم وجبروتهم , وأن روحنا لن تكسر وارادتنا لن تثلم , فالقرآن روحنا ووجودنا وكان تنزيله من العلي العظيم بلسان عربي مبين.... ويمعن السيد الشيخلي أكثر في الوقاحة والسفاهة ويحرف الكلم عن مواضعه ويورد نص آية كريمة نزلت بحق اليهود ليفتري على الحقيقة والتأريخ

ويزعم أنها تنطبق على الشهيد!!! اني لأعجب كيف يتجاسر ويجرأ شخص ما على تزييف الحقائق والوقائع والتي شهد حدوثها وعرف تفاصيلها كل البشر الأحياء... ان نص الآية الكريمة يمكن أن ينطبق على كل الرؤساء وملوك السفلس العرب ,ومن المحال أن يسحب معناها على الشهيد القائد صدام حسين ... الحقيقة الساطعة كشمس العراق في شهر تموز,

 

أن صدام حسين هو الرئيس الوحيد رفض وأبى أن يقف في طابور الحكام المتدافعين على أبواب الحركة الصهيونية للأعتذار عن خيبر! هو الوحيدبين الحكام الذي لم يتبرأ من تأريخنا وبالأخص لم يتبرأ من تأريخ  الامام علي وفعله الجهادي ( داحي باب خيبر)... يكفي صدام حسين مجدا وعزا , أنه عندما كان يكبر ويقرأ الشهادتين وهو يخطو بشموخ وأباء وثبات الى المشنقة الأرجوحة, كانت الملايين على جبل عرفة وفي المسجد الحرام والمسجد الأقصى وكل بيوت الله في أربع جهات الأرض , تردد معه النداء الخالد ( الله أكبر), وأصبح الشهيد صدام حسين رمزا للفعل الجهادي متألق الحضور في التأريخ البشري...

 

من أبجديات أمتنا , المروءة والوفاء والشهيد  صدام صدق الوعد والعهد , فرأيت أن يكون هذا التعقيب

المقتضب لكي لا يكسو الصدأ جراحنا.... وحي على الحهاد .

والعراق باق ... والاحتلال الى زوال .

                                          عبد الجبار سليمان الكبيسي

                                                      24/ 11/ 2007