بسم الله الرحمن الرحيم
العدل أساس الملك ومن أهم أهداف
الجهاد
الحمد لله الحكم العدل والصلاة والسلام على
من جاء بالفصل ليس بالهزل، فنشر الهدى وأقام العدل، وعلى آله وصحبه
الذين نصروا الدين ونشروا الخير وقمعوا الشر بلسان الحق وسيوف
العدل، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، أما بعد:
فإننا نستنكر ما يجري لنصارى الموصل من ظلم وتقتيل وتهجير لأهداف
سياسية ومطامع حزبية وغايات انتخابية من قبل الأحزاب الحكومية
والمليشيات التخريبية.
إن الحرب الإجرامية التي سماها بوش حربا صليبية تطال اليوم كل
الأديان والطوائف والأعراق في العراق بما فيهم النصارى، وإن ما جرى
ويجري في العراق من مظالم بشعة واعتداءات متنوعة ما هي إلا أثر من
آثار الاحتلال الظالم الذي أحرق الأخضر واليابس وخلط الأوراق وبعثر
الشركاء ودعثر الفرقاء ونهب الثروات وأزهق الأرواح وهتك الأعراض
ونشر الرعب وسط الآمنين والخوف بين الساكنين وتفنن في الطغيان
وانتهاك حقوق الإنسان، يشارك في كل ذلك حكومات الاحتلال المتعاقبة
من دون استثناء وبخاصة حكومة المالكي بمكوناتها وأحزابها المشاركة
لتبقى في السلطة وتزداد في التسلط، وليس ببعيد أحداث بغداد والزركة
وديالى والمدن الأخرى، حيث مارست زبانية الحكومة ومليشياتها أبشع
التشريد والتقتيل على المقاس الذي اتفقت مع أسيادها عليه، وبالطريق
الذي اعتادت علية.
إن السموات والأرض لا تقوم إلا على العدل، وإن واجب الحاكم
والمسئول أن يكون شفيقا بالرعية يذودها عن مراتع الهلكة ويرتاد لها
أطيب الأحوال، ويحميها من الأعداء والأهوال، لكن الحكام والمسئولين
في العراق اليوم هم مقترفو الجريمة ومنابع الظلم ومواطن الخلل
ومواضع الزلل وأعوان الأعداء ومخترعو الكوارث وبُرُد الهلاك وطرق
الضلال!!!!! وإن ما يجري في العراق من ظلم وتعسف مؤذن برحيل
الاحتلال وأعوانه ومبشر بزوال حكومته وأذنابه، فإن الظلم ظلمات في
الدنيا والآخرة وإن ديار الظالمين خراب في العاجلة والآجلة.
إن هذه الأعمال تؤكد يوما بعد يوم صحة طريق الجهاد وخيار المقاومة
وأهمية الصمود والممانعة لإزهاق الباطل وإحقاق الحق ورد الظلم
وإقامة العدل وحماية النفس والنفيس ورد عادية الأعداء على الدين
والأعراض وما علينا إلا مواصلة المسير والثبات حتى بلوغ المصير وما
النصر إلا من عند الله نعم المولى ونعم النصير.
وإننا إذ نؤكد استنكارنا لما يجري في الموصل من تفجير وتهجير وقتل
وترويع نحمل الاحتلال والأحزاب الحاكمة المسئولية عن ذلك، وندعو
المجاهدين كافة إلى ضرب الأعداء بأيادي من حديد حتى تنفلق هاماتهم
فيتفرقوا خاسئين ويهربوا خائبين.
وندعو العراقيين كافة ليلتفوا حول فصائل الجهاد والمقاومة حتى نذود
عن الدين ونحرر الأرض ونحمي العرض وننشر الأمن ونقيم العدل، فإن
العدل منصور ولو من كافر وإن الظلم مقهور ولو من مسلم،
وإن من ركائز عملنا الجهادي وبنود برنامجنا السياسي :
-
أن أعمال المجاهدين العسكرية تستهدف المحتلين وعملاءهم ولا
تستهدف الأبرياء والمستضعفين الذين من أهداف الجهاد نصرتهم
ودفع الظلم عنهم وتهيئة الحياة الكريمة لهم.
-
وأن العدل حق مكفول لجميع الناس بلا استثناء،
وأن إقامة الحق والعدل من أهم أهدافنا ولا نرضى لأي طرف كان
استغلال المنصب الرسمي لمصالح عرقية أو فئوية على حساب الحق
والعدل الذي أمر الله به.
-
ونرفض أي تلاعب في التشكيلة السكانية أو الحدود
الإدارية للمحافظات.
اللهم يا مذل الجبابرة وقاهر
القياصرة وكاسر الأكاسرة يا ناصر المستضعفين يا مولى المؤمنين
اهزم المحتلين وأعوانهم ورد كيدهم في نحورهم وفرق جمعهم واغفر
لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم
الكافرين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين.
أمير الجيش
الإسلامي في العراق
16-
شوال -1429
الموافق:15-10-2008