بعض ما يجب تأكيده ـ وقفة مستفيضة مع بيان "التجمُّع العراقي للتحرير والبناء"

 

سعد داود قرياقوس

 

القسم الثاني

 

تطرقنا في القسم الاول من هذه المساهمة الى بعض من ما ورد في بيان المكتب الاعلامي للتجمع العراقي للتحريروالبناء الصادر في 11 اب 2007، وفندنا ما يستحق تفنيده من مغالطات  مقصودة .

نبدء هذا القسم من حيث انتهينا في القسم الاول، فنعيد تأكيد حقيقة ان من يحرص على حقوق شعب العراق ومقاومته الوطنية لا يمكن أن يحرص على سمعة باعة الوطن وخونته، ولايمكن ان ترتبط بهم باي نوع من العلاقة تحت اي مبرر او مسوغ ! ونعيد تأكيد ان الفرز بين المشروع السياسي وهوية اصحابه ونواياهم  تصرف احمق وساذج .

من المفيد ان نشير الى ثقتنا في وجود من شارك في هذا المشروع عن رغبة صادقة في العطاء ، او لجهل في اهدافه الحقيقية ، اولعدم اطلاعهم  على ما يجري في الغرف المظلمة، وما رتب في بيروت من لقاءات بين ممثلين عن الادارة الامريكية، والحكومة البريطانية من جهة ، وعناصرعراقية  قدمت زيفا على كونها ممثلة لحزب وطني مقاوم تارة، وذات صلات في فصائل مقاومة تارة اخرى .

سنتاول في هذا القسم جملة من المحاور التي تنصب على ما تضمنه "البيان"،  اهمها :

1. تفنيد الاتهام الموجه لكاتب هذه المساهمة، في كون موقفه من التجمع العراقي للتحريروالبناء وبرنامجه، خاطىء وناجم عن عدم اطلاعه على "حيثيات تأسيس التجمع وطبيعة عناصره".

2. تاكيد ما سبق وان طرحناه منذ الاعلان عن تجمع بيروت 2005 ، من ان طرح فكرة المقاومتين، مقاومة مسلحة ومقاومية سياسية، نهج منحرف وخطر، وان التجمع العراقي باعتباره احد افرازات تجمع بيروت يتبنى هذه الفكرة المنحرفة ويسعى لتسويقها. ونقدم وثيقة جديدة تؤكد كون السيد خير الدين حسيب هو المؤسس الحقيقي للتجمع العراقي للتحرير، والمسوق الاساس  لهذه الفكرة المنحرفة، وبشكل يفند تنصل التجمع من هذه الحقائق الدامغة .

 

3. البرهنة على عدم التزام التجمع العراقي في اهم الثوابت الوطنية ،وتحديدا عدم اعترافهم بالمقاومة الوطنية العراقية ممثلا شرعيا وحيدا لشعب العراق. وان عبارة التحرير الواردة في عنوان التجمع وبرنامجه لا تعني تحرير العراق عبر خيار المقاومة، بل عبرخيار التفاوض مع المحتلين وإعطائهم الفرصة "لحفظ ماء الوجه "، بعد ان هشموا وجوه ابناء شعبنا بكل ما تيسر لهم من اسلحة فتاكة ، واهانوها بكل الوسائل اللا اخلاقية .

4. واخيرا، عرض موقف ادارة التجمع العراقي الخاطىء من موضوع المرجعية الوطنية، وتحديدمن من يملك مقوماتها، وطرحهم التجمع وحلفاءه كشريك ان لم نقل منافس لفصائل المقاومة الوطنية العراقية في خاصية المرجعية الوطنية دون اسس قانونية او وطنية.

 

(1)

 يعزي "البيان" موقفنا من التجمع العراقي للتحريروالبناء الى عدم اطلاعنا على "حيثيات تأسيس هذا التجمع وطبيعة عناصره"، والى قرائتنا وثائق التجمع بطريقة  مجتزئة ". من الواضح ان كاتب "البيان" قد "تغافل"  عن قراءة عرضنا لمراحل تأسيس التجمع واهدافه في مساهمتنا حول الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية، ومع ذلك فاننا نقدم ادناه عرضا مفصلا وموثقا لمراحل نشاة التجمع، لا من اجل البرهنة على اطلاعنا على مراحل تشكيل التجمع فحسب ، بل لتاكيد ارتباطته بتجمع بيروت وعرابه ايضا .

 

في مضمون الفقرات المقدمة ادناه ما يبرهن على اطلاعنا على مراحل تأسيس التجمع العراقي بتفاصيلها، والحقيقة اننا كنا نتوقع تأسيس هكذا تجمع اثر الاجتماعات التي شهدتها العاصمة الجزائرية على هامش المؤتمر القومي العربي المنعقد خلال الفترة ما بين 6-9 نيسان ،وما اعقبها من لقاءات علنية وسرية في كل من تونس والقاهرة وعمان والمنامة ، والتي قادت الى تجمع بيروت في تموز 2005 ، والمبادرة  التي اطلقها السيد خير الدين حسيب لاحقا.

قد يتسائل البعض عن سلامة الربط بين سلسلة الاجتماعات المذكورة ،وتجمع بيروت2005  ومبادرة حسيب بالتجمع العراقي، وهي تساؤلات مشروعة وتشكل محورا مهما من محاور هذه المساهمة.

وبالرغم من تطرقنا الى طبيعة الى العلاقة بين السيد حسيب ومبادرته والتجمع العراقي للتحرير والبناء في القسم الاول من هذه المساهمة ، الا اننا نعيد تأكيد ما ذهبنا اليه مع اضافة نقاط مع تقديم دليلا جديدا . من المسلم به ان ثمة مقومات لابد من توفرها في اي تجمع اجتماعي حتى يصنف كحركة سياسية ومنها :المنطلقات النظرية،الاطار التنظيمي، وبرنامج العمل السياسي. من المؤكد ان الملفات التي قدمتها ندوة بيروت البحثية ،ونصوص مبادرة السيد حسيب تبقى مجرد ملفات وافكار لا يمكن وضعها قيد التنفيذ ان لم تؤطر في بنية سياسية ،ومن هنا انطلقت ضرورة تأسيس التجمع العراقي للتحرير والبناء ليقدم الكادر البشري المطلوب لتنفيذ "المبادرة"، ولاحقا تطبيق  ما جاء في مضمون ملفات ندوة بيروت. بالاضافة الى ذلك فان مبادرة خيرالدين حسيب تتضمن اقتراحا صريحا  لتسليم قيادة العراق بعد تأمين ألانسحاب ألامريكي الى حكومة

" تكنوقراط "، والمقصود بـ  "التكنوقراط" هي العناصر المستقلة وغير المرتبطة حزبيا ، وتحديدا الفريق المساهم في نشاط ندوة بيروت ومقدمي ملفاته بالاضافة  " القفازات اللندنية"ورفاقهم المستقلين؟!.

 

تشكيل التجمع اذن يقدم آلية لتنفيذ مشروع حسيب السياسي وانجاحه، فنصوص المبادرة توفر اطارا تفاوضيا مع الادارة الامريكية لحل الازمة بما فيها تحديد التعويضات الامريكية والبريطانية لشعب العراق، وملفات ندوة بيروت البحثية تقدم في مجموعها مشروعا لادارة الدولة العراقية بعد انسحاب المحتلين. والتجمع العراقي للتحرير والبناءوحلفاءه  يوفرون الكادرالبشري المطلوب للتفاوض مع المحتلين ولادارة الدولة العراقية بعد الانسحاب . هذا الربط لا يشكل " حبكة تآمرية " بل حقيقة يدركها تماما السيد خير الدين حسيب ،ويعرف حقيقتها الاستاذ باقر ابراهيم  الموسوي كاتب المسودة الاول لبيان تجمع بيروت ،ومسودة الافكارالاساسية لمشروع تأسيس التجمع العراقي للتحرير والبناء .

كما ان السيد حسيب ليس مجرد شخصية وطنية قدم عبر المركز الذي يديره تسهيلات لعقد المؤتمر التاسيسي للتجمع، بل انه المخطط الاساس للفكرة، والمحرك والموجه لكل الخطوات التنفيذية ،والمحدد للتوجهاته السياسية للتجمع. ادناه فقرات مختارة من مذكرة كتبها السيد حسيب ووزعها على العناصر الاساسية المنفذه لمشروعه السياسي تبرهن بشكل قاطع العلاقة "الباتريركية" بين الحسيب والتجمع ،وتؤكد بان التجمع  ليس سوى اداة لتنفيذ مبادرته الالتفافية ،وتفند انكار"البيان " للعلاقة بين التجمع وبين ندوة بيروت 2005  ومبادرة حسيب . وباستطاعة القارئ الكريم مراجعة نصها الكامل في الملحق المرفق في نهاية هذه المساهمة.

 

 

(حول الحاجة إلى "كتلة تاريخية" تجمع التيارات الرئيسية للأمة مع إشارة خاصة إلى حالة العراق

(التحالف الوطني العراقي)

(ورقة عمل للمناقشة)

خير الدين حسيب

 

 

ثالثاً: حالة العراق

 

1- الحاجة إلى قيام "التحالف الوطني العراقي"

 

          تعتبر حالة العراق أكثر وضوحاً للحاجة الملحة إلى قيام تحالف بين هذه التيارات الوطنية الأربعة، قد يأخذ شكلاً أكثر تطوراً من حالة أقطار عربية أخرى للأسباب التالية:

 

          أ- لم تتح الفرصة لهذه التيارات الوطنية الأربعة للعمل داخل العراق بشكل علني خلال مرحلة النظام السابق، 1968 - 2003، حيث لم يكن النظام يسمح بقيام حياة حزبية تعددية، إلا في حالات استثنائية تكون تلك الأحزاب صورية وملتحقة بالنظام، كما تمت تصفية، في مراحل مختلفة من النظام السابق، ما كان لبعض هذه التيارات من تنظيمات قبل وصوله إلى السلطة.

         

ب- وخلال تلك الفترة نشأت أجيال جديدة من العراقيين، لم تتح لها فرصة العمل العام والتنظيم السياسي، ولذلك فعندما حصل الاحتلال، وإذا افترضنا أن الوعي السياسي يبدأ في سن الخامسة عشر عاماً، فإن الذين أعمارهم خمسون سنة فأقل عند الاحتلال، وهم أكثرية الشعب العراقي، لم يكن لهم سابق خبرة سياسية أو تنظيمية.

 

          ج- ونتيجة لما سبق، فلم تتح الفرصة للقوى الوطنية داخل العراق، خارج النظام الحاكم، لتنظيم أنفسها، وحتى التواصل مع أتباعها ناهيك عن التعاون فيما بينها. وهكذا عندما تم احتلال العراق في نيسان 2003، لم تكن داخل العراق قوى سياسية منظمة أو ذات خبرة تنظيمية وسياسية فيما عدا حزب البعث الذي كان حاكماً للعراق قبل الاحتلال.

 

          د- أما القوى السياسية العراقية التي كانت تعمل من خارج العراق، وفيما عدا استثناءات قليلة وصغيرة ومحدودة التأثير، فإن تلك القوى السياسية تعاونت بأشكال ودرجات مختلفة مع الولايات المتحدة في تمكينها من احتلال العراق، ثم المشاركة في الصيغ المختلفة التي مارسها الاحتلال في العراق. وبغض النظر عن مدى شعبية القوى التي تحالفت مع الاحتلال أو التحقت به وحجم قواعدها وتأثيراتها الداخلية بعيداً عن الاحتلال، فإنها قد أصبحت جميعاً بتعاونها مع الاحتلال خارج الصف الوطني ومسؤولة بدرجات مختلفة عن الاحتلال واستمراره حتى الوقت الحاضر.

 

          هـ- وقد بدأت بعد الاحتلال بعض القوى الوطنية العراقية من التيارات الأربعة التي لم تتعاون مع الاحتلال بمحاولة تنظيم نفسها، ولكنها عانت ولا تزال تعاني، وبدرجات مختلفة، من طابعها النخبوي ومن محدودية حجمها وثقلها السياسي ومن نقص الخبرة السياسية والتنظيمية لديها أو من طابعها الطائفي والمذهبي. ونتيجة لذلك فقد كان تأثيرها محدوداً على مجرى الأحداث، ولم تستطع حتى الآن من تغيير مجرى الأحداث السياسية في العراق أو لإنهاء احتلال العراق.

 

          و- وبالنسبة للمقاومة الوطنية العراقية المسلحة وفصائلها الرئيسية، والتي قامت بعد الاحتلال مباشرة، ورغم دورها الوطني وتأثيرها المتزايد على الاحتلال، فإنها وباستثناء تلك التابعة لحزب البعث، فليس لديها امتدادات سياسية منظمة وفاعلة على الساحة العراقية.

 

          ز- ونتيجة لكل ذلك فإن هناك فراغ سياسي وطني لقوى وطنية سياسية منظمة وفاعلة ضد الاحتلال، تعمل بموازاة وتدعم المقاومة الوطنية المسلحة، وهو فراغ لا يزال كبيراً، رغم محاولة بعض القوى السياسية والدينية والوطنية ملئ بعض هذا الفراغ، ولكنها لم تنجح حتى الآن في أن يكون لها تأثير في مجرى الأحداث المتدهورة في العراق تحت الاحتلال.

 

          ح- وقد عجزت التيارات الوطنية العراقية الأربعة: التيار القومي العربي، والتيار الإسلامي العروبي، والتيار اليساري العروبي، والتيار الليبرالي الوطني العروبي، عن تنظيم نفسها في تنظيم كل منها في إطار يوحد تلك المكونات على مستوى العراق كله، وليس في إطار نخبوي، أو طائفي، أو مذهبي، وبدرجات مختلفة من محدودية الانتشار والتأثير، ولذلك تبرز الحاجة إلى "كتلة تاريخية" تجمع هذه التيارات السياسية الأربعة الرافضة للاحتلال وللتعاون معه، وأن تساهم جنباً إلى جنب مع المقاومة الوطنية المسلحة، في تحرير العراق وإقامة نظام ديمقراطي تعددي.

 

          ط- إن هذه الحاجة لتنظيم وتعاون هذه التيارات الأربعة لا تفرضها فقط حالة الاحتلال وضرورة التعاون في تحرير العراق فقط، وإنما تبرز هذه الحاجة بعد التحرير أيضاً وضرورة الانتقال إلى وضع ديمقراطي تعددي حقيقي.

 

          ي- إن التعاون بين هذه التيارات الأربعة الرافضة للاحتلال والتي تهدف إلى تحرير العراق، يمكن أن يأخذ إحدى صيغتين:

 

          الصيغة الأولى، أن يقوم كل تيار بتنظيم نفسه سياسياً بصورة مستقلة وأن تتعاون مع بعضها في صيغة جبهوية أو غيرها لتحقيق أهدافها المشتركة.

 

          والصيغة الثانية، هي أن تبدأ عملها وتعاونها من خلال صيغة تجمع بينها ابتداء في تنظيم سياسي واحد، يتبنى برنامجاً مشتركاً محدد الأهداف والوسائل.

 

          ونظراً للظروف الراهنة في العراق، والحاجة إلى قيام تنظيم سياسي موحد يسد الفارغ السياسي الحالي في العراق، ويساهم في عملية التحرير وبناء عراق ما بعد التحرير، ولأن الصيغة الأولى قد تأخذ وقتاً طويلاً، ولأن هذه التيارات غير منظمة في كل منها حالياً في أطر حقيقية تشمل كل تيار، لذلك فإن الاختيار الأفضل في ظروف العراق الحالية هو الصيغة الثانية لاعتبارات عملية، وعلى أساس صيغة اتحادية تجمع بينها وفق برنامج واضح المعالم لمرحلتي ما قبل التحرير وما بعده.

 

          ك- وتهدف هذه الصيغة المقترحة إلى قيام "تحالف وطني عراقي" يجمع في تنظيم واحد هذه التيارات الأربعة في كتلة تاريخية تتبنى برنامج عمل سياسي وفكري موحد، ويضم القوى الوطنية المناهضة للاحتلال في داخل العراق وخارجه، حيث تتواجد عناصر وطنية عراقية كثيرة، على أن يكون التأكيد على الداخل في العراق إضافة إلى الاستعانة بالخارج كعامل مساعد.

 

          ل- وواضح أن هذه الصيغة تستبعد من عضويتها أية مجموعات سياسية منظمة، إلا إذا دخلت في التنظيم المقترح على أساس فردي وتخلت عن عضويتها في التنظيمات القائمة المنتمية إليها. ولكن ذلك لا يمنع "التحالف الوطني العراقي" من التعاون، بعد قيامه، مع قوى سياسية وطنية عراقية أخرى منظمة في إطار جهة أو أية صيغة وطنية مناسبة أخرى.

 

          م- أن يتم الاتصال بين هذه العناصر والقوى من التيارات الأربعة للاتفاق المبدئي على ذلك، ولمناقشة مسودة البرنامج المقترح، تمهيداً لعقد مؤتمر تأسيسي لها، يناقش ويصادق على البرنامج النهائي لها، وعلى نظام داخلي لهذا التحالف يحدد أطر عمله، وخطة عمل مرحلية لما قبل التحرير وبعده.

 

          ن- أما اختيار تعبير "الوطني" ضمن اسم هذا التحالف، فحتى يكون مفتوحاً أمام كل العناصر الوطنية المناهضة للاحتلال والتي تتبنى العناصر الستة للمشروع الحضاري النهضوي، والتي تنتمي إلى جميع مكونات الشعب العراقي من عرب وأكراد وتركمان وجماعات إثنية أخرى.

 

2- البرنامج المقترح

 

          يعتبر البرنامج الذي أُعد لمستقبل العراق بعد إنهاء الاحتلال، والذي تمت مناقشته من قبل ندوة ساهم فيها عدد كبير من العراقيين من داخل العراق وخارجه، وتم إعداده بشكله النهائي على ضوء تلك المناقشات، وتم نشره في كتاب مستقل(4)، وتضمن ما هو مقترح للعراق بعد إنهاء الاحتلال وتحريره من: دستور – قانون للانتخاب – قانون للأحزاب – برنامج لإعادة البناء – وللسياسة النفطية – وللإعلام – وللجيش – وللقضية الكردية – وللتعويضات. ويجري حالياً استكماله خلال الأسابيع القليلة القادمة بإضافة مشروع قانون لمكافحة وتحريم الطائفية والعنصرية، وبرنامج للتربية والتعليم في العراق.

 

          وانطلاقاً من هذا البرنامج المشار إليه والتوجهات العامة فيه، وأخذاً بنظر الاعتبار الاستفادة من البرامج المختلفة التي أطلقتها المقاومة الوطنية العراقية والهيئات العراقية المناهضة للاحتلال، دون التقيد بكل ما ورد فيها، يمكن تلخيص الأهداف العامة للبرنامج المقترح للتحالف الوطني العراقي، كما يلي:

 

أ- الاحتلال الأجنبي وإفرازاته

 

          (1) رفض الاحتلال الأجنبي للعراق رفضاً باتاً وكل ما ترتب ويترتب عليه من نتائج، والعمل بكل السبل والوسائل المتاحة والمشروعة لمقاومة هذا الاحتلال وخروجه كاملاً من العراق، وبأسرع ما يمكن، ورفض أية اتفاقات عسكرية وتواجد أية قواعد عسكرية له في العراق بعد خروجه.

 

          (2) الرفض الكامل للعملية السياسية الجارية في العراق، والتي أفرزها ورعاها الاحتلال، ورفض كل ما ترتب عليها من دستور وقوانين وانتخابات ومجلس للنواب.

 

          (3) دعوة بعض القوى الوطنية المناهضة مبدئياً للاحتلال والتي لم تساهم في مجيئه، والتي التحقت بالعملية السياسية بعد الاحتلال، إلى الخروج من العملية السياسية والالتحاق بالقوى الوطنية الرافضة للاحتلال وللعملية السياسية، وإلا فإنها ستتحمل ما يترتب على استمرار مشاركتها في العملية السياسية من إطالة أمد الاحتلال والأضرار التي قد تلحق بالعراق نتيجة لاستمرار تلك المشاركة.

 

ب- المقاومة العراقية

 

          (1) تأييد ودعم المقاومة الوطنية بكل أشكالها المسلحة والسلمية، الموجهة ضدّ الاحتلال والمتعاونين المباشرين معه، واعتبارها حقّ مشروع وأنها الوسيلة الرئيسية لإخراج الاحتلال وتحرير العراق.

 

          (2) الرفض الكامل والإدانة للأعمال التي تستهدف المدنيين الأبرياء، ولأعمال الخطف والتعذيب والانتقام والاغتيالات الطائفية والمذهبية والعنصرية واعتبارها خارج المقاومة الوطنية ومسيئة ومضرة بها.

 

          (3) الشعب العراقي هو الممثل الشرعي للعراق، والمقاومة الوطنية بأشكالها المختلفة هي جزء من هذا الشعب. ولا يجوز لأية قوى وطنية مقاومة الإنفراد في تقرير مستقبل العراق بعد تحريره.

 

          (4) دعوة المقاومة الوطنية المسلحة، باستثناء القوى المشار إليها في الفقرة (2) أعلاه، إلى التعاون والتنسيق والتخطيط فيما بينها والتركيز على مقاومة الاحتلال وإخراجه من العراق، وأن لا تنشغل الآن بمرحلة ما بعد التحرير وأن تستشار ويكون لها رأيها في مرحلة ما بعد التحرير، وأن يترك للشعب العراقي في انتخابات حرة تجري بعد التحرير لاختيار ممثليه على ضوء ما تطرحه القوى الوطنية المختلفة من أهداف ووسائل.

 

          (5) الانتباه والحذر من محاولات الاحتلال لإقامة اتصالات مع بعضها بهدف إثارة الخلافات فيما بينها وإشغالها عن الهدف الرئيسي العاجل وهو مقاومة الاحتلال وإخراجه من العراق.

 

ج- أهداف عامة

 

          (1) العراق جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، والتأكيد على هويته العربية والإسلامية، وهو جمهورية ديمقراطية ذات سيادة لا تتجزأ، وعضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية، يلتزم ميثاقها واتفاقاتها، وعضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها.

 

          (2) الشعب العراقي يتألف من قوميتين عربية وكردية وأقوام أخرى متآلفة في إطار حقوق الإنسان والحريات العامة والمساواة في الحقوق والواجبات.

 

          (3) الالتزام المطلق بوحدة العراق أرضاً وشعباً وسيادة، ورفض أية محاولات لتقسيمه على أساس عرقي أو مذهبي.

 

          (4) العمل على التداول السلمي للسلطة وإعادتها إلى صاحبها الشرعي والوحيد شعب العراق، ورفض الدكتاتورية.

 

          (5) تأكيد وتكريس روح الولاء للوطن العراق وتحريم الولاء لغيره.

 

          (6) أن تكفل لجميع المواطنين حرية الفكر والتعبير والعقيدة والعبادة، وعدالة سياسية واقتصادية واجتماعية، وتكافؤاً في الفرص، ومساواةً أمام القانون.

 

          (7) اعتبار كل دعوى أو تصرف أو سلوك من شأنه زرع الفرقة وبثّ الفتنة في صفوف الشعب على أسس عرقية أو مذهبية أو دينية جريمة ترقى إلى مستوى الخيانة العظمى للعراق، وتشريع قانون يحرّم الطائفية ويحدد كيفية محاربتها والقضاء عليها سياسياً وتربوياً وثقافياً.

 

          (8) تطوير قانون الحكم الذاتي لكردستان العراق بما يضمن الحقوق القومية والثقافية لإقليم كردستان ضمن إطار وحدة العراق وسيادته، ومناقشة هذه الأمور بروح الحوار والتفاعل مع القوى الكردية ضمن ثوابت الحرص على العلم والسيادة والثروة الوطنية والسياسة الخارجية والأمن القومي للعراق، والذي يوضحه ما هو مقترح في مشروع "الدستور" في البرنامج لمستقبل العراق بعد إنهاء الاحتلال.

 

          (9) العربية هي اللغة الرسمية، وإلى جانبها اللغة الكردية في إقليم كردستان وللأقوام الأخرى استخدام لغاتها في ثقافتها ومعارفها. ويكون تعليم اللغة العربية إلزامياً في إقليم كردستان، ويكون تعليم اللغة الكردية اختيارياً في المدارس الرسمية العراقية خارج إقليم كردستان.

 

          (10) العراقيون متساوون في شغل الوظائف العامة في الدولة، ويشترط في من يعمل في الوظائف العامة للدولة في إقليم كردستان أن يجيد اللغة الكردية قراءة وكتابة إضافة إلى اللغة العربية.

 

          (11) يحق للعراقيين، بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى، التملك والسكن في أي أرض أو جزء من العراق، وفي حدود القانون الخاص بحقوق التملك.

 

          (12) التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين المركزية الأولى، وأن من واجب ومسؤولية العراق، ثنائياً وكذلك بالتعاون مع الدول العربية الأخرى بتقديم كل ما يستطيع تقديمه للشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه الرئيسية.

 

          (13) الخدمة العسكرية إلزامية، وفقاً للقواعد التي يحددها القانون. والدولة وحدها تنشئ القوات المسلحة وليس لغيرها إنشاء أية تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية أو تنظيمات مسلحة. كما تمنع منعاً باتاً جميع الأحزاب والقوى السياسية الأخرى في العراق أن تعمل حزبياً وسياسياً داخل مؤسسة الجيش والقوى الأمنية الأخرى في العراق.

 

          (14) مهمة القوات المسلحة الدفاع عن الوطن ووحدته وسيادته واستقلاله. ولا يجوز لمنتسبي القوات المسلحة وقوى الأمن والشرطة ممارسة العمل السياسي، ويحظر عليهم الانتساب إلى الأحزاب والمنظمات السياسية.

 

د- المرحلة الانتقالية بعد التحرير

 

          (1) تكون هناك مرحلة انتقالية لمدة سنتين، تبدأ بعد إقرار انسحاب قوات الاحتلال.

 

          (2) يتم إطلاق سراح جميع الموقوفين والمعتقلين والمحجوزين والمحكومين لأسباب سياسية خلال فترة الاحتلال، ولا يشمل ذلك الذين تم اعتقالها أو احتجازهم والحكم عليهم لأسباب إجرامية غير سياسية.

 

          (3) يتم تشكيل حكومة وطنية عراقية انتقالية من كفاءات وطنية مستقلة حيادية وغير حزبية، وبالتشاور مع المقاومة الوطنية العراقية المسلحة والسياسية.

 

          (4) يلتزم رئيس الوزراء والوزراء في الحكومة الانتقالية عدم الترشيح لأية انتخابات قادمة.

         

(5) تُخول هذه الوزارة، خلال الفترة الانتقالية، الصلاحيات التشريعية والتنفيذية والمالية اللازمة لتنفيذ واجباتها، كما يحق لها إعادة النظر، بإلغاء أو تعديل، جميع القوانين والأنظمة والأوامر الصادرة منذ احتلال العراق حتى تاريخ تشكيلها، وكذلك أية قوانين وأنظمة وتعليمات صادرة قبل الاحتلال.

 

          (6) تشكيل مجلس استشاري من (100 – 150) عضواً من القوى السياسية والشخصيات والكفاءات العراقية التي لم تتعاون مع الاحتلال.

 

          (7) يعتبر "الدستور" الذي تم إعداده تحت الاحتلال ملغى لافتقاده الشرعية وتلغى جميع القوانين والإجراءات التي تمت استناداً إليه.

 

          (8) تبدأ الوزارة الانتقالية فور تشكيلها، وبالتشاور مع المقاومة الوطنية العراقية والقوى الوطنية الرئيسية المعارضة للاحتلال، بإعادة تشكيل الجيش العراقي والقوى الأمنية الأخرى، حسب الأسس والمعايير التي تراها مناسبة. ويتم تزويد الجيش والقوى الأمنية الأخرى بأحدث الأسلحة المختلفة التي تحتاجها ومن المصادر التي تراها مناسبة. كما يتم حلّ جميع الميليشيات الموجودة في العراق بالطريقة التي تحددها الحكومة.

 

          (9) تقوم الحكومة الانتقالية خلال مدة لا تزيد عن سنة من تاريخ قيامها بإعداد قانون للانتخابات، وقانون للأحزاب، وأن تُجري انتخاباً لمجلس النواب (مستفيدة من مسودة الدستور المؤقت المُعد لمرحلة ما بعد التحرير) من دون أن تكون ملزمة به حصراً، وبالتشاور مع المجلس الاستشاري ومع أكبر عدد من العراقيين في داخل العراق وخارجه.

 

          (10) أن تتم الانتخابات خلال السنة الثانية من الفترة الانتقالية، وتحت إشراف الأمم المتحدة، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والمنظمات الدولية والعربية الأخرى ذات العلاقة، لضمان حريتها ونزاهتها وشفافيتها، وعلى أساس القوائم النسبية وعلى أساس المحافظة، وكما هو وارد في مسودة الدستور المشار إليها في الفقرة (8) أعلاه.

 

          (11) يضع البرلمان العراقي المنتخب خلال السنة الثانية من الفترة الانتقالية، مسودة دستور ومستفيداً من مسودة الدستور المشار إليها سابقاً، ثم يعرض على استفتاء شعبي عام لإقراره.

 

          (12) يقوم البرلمان المنتخب باختيار رئيس للجمهورية حسب الدستور الذي سيتم إقراره في الاستفتاء الشعبي.

 

          (13) تلتزم الحكومة العرقية الانتقالية بالطرق السلمية وعدم اللجوء إلى استعمال القوة في أية خلافات بينها وبين الدول العربية الأخرى والدول المجاورة غير العربية والتي حرّضت أو ساعدت أو ساهمت في احتلال العراق بشكل أو آخر، في ما عدا حالات الدفاع عن النفس وفي حدود ميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية.

 

          (14) تُشكّل الحكومة العراقية الانتقالية لجنة قضائية عراقية مستقلة، مع الاستفادة من الكفاءات القانونية العراقية والدولية المحايدة، للتحقيق في جميع الشكاوي عن قضايا ارتكاب جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان في العراق والتواطؤ مع الاحتلال وإرهاب الدولة وأعمال الخطف والقتل على الهوية والابتزاز وغيرها من الجرائم منذ ما بعد ثورة 14 تموز/يوليو 1958 وحتى مغادرة قوات الاحتلال، وتتولى لجنة التحقيق جمع المعلومات عن جميع هذه الجرائم، ويتولى البرلمان المنتخب تحديد طريقة البتّ فيها في ضوء التجارب العالمية في التعامل مع هذه الجرائم.

 

هـ- مراحل إنشاء "التحالف الوطني العراقي"

 

          (1) تم في أواخر شهر أيلول/سبتمبر عقد اجتماع لعدد من العراقيين المتواجدين في بريطانيا (حوالي 60 – 70 شخص) لمناقشة الفكرة.

 

          (2) تم تشكيل لجنة تحضيرية في بريطانيا لهذا الغرض.

 

          (3) تم تكليف أحد أعضاء اللجنة التحضيرية في بريطانيا لزيارة السويد، والدانمارك، وهولندا، وألمانيا، للالتقاء بمن يمكن من العراقيين الموجودين هناك، ممن هم ضد الاحتلال، لبحث الفكرة معهم.

 

          (4) تم الاتفاق على إعداد "ورقة عمل" للمناقشة توضح الفكرة وأهدافها ومراحل إخراجها إلى حيز التنفيذ.

 

          (5) اتفق على عقد اجتماع في لندن يوم الحد المصادف 3/12/2006، يحضره المهتمون بالموضوع الذين تقرر اللجنة التحضيرية دعوتهم من بريطانيا وأوروبا، لمناقشة ورقة العمل وإبداء ملاحظاتهم حولها.

 

          (6) اتفق على عقد اجتماع في الدوحة - قطر، على هامش اجتماع المؤتمر القومي/الإسلامي الذي سيعقد في قطر خلال الفترة 22 - 23 كانون الأول/ديسمبر الحالي (2006)، للعراقيين الذين سيحضرون المؤتمر، من داخل العراق وخارجه، لمناقشة ورقة العمل والاتفاق على المراحل التالية.

 

          (7) الاتصال بالعراقيين المتواجدين في الأردن وسوريا ومصر وغيرها، للوقوف على آرائهم ومدى رغبتهم في الانضمام إلى هذا التنظيم.

 

          (8) من المؤمل أن يتم عقد مؤتمر تأسيسي لقيام الاتحاد الوطني العراقي خلال شهر كانون الثاني/يناير أو شباط/فبراير (2007) لمناقشة وإقرار اسم التنظيم وبرنامجه والنظام الداخلي الذي سيعد ويعرض على المؤتمر التأسيسي، وكذلك مسألة تمويل التنظيم، وأن يضم المؤتمر التأسيسي أعضاء مؤسسين من داخل العراق وخارجه.

 

          (9) أن ينتخب المؤتمر التأسيسي قيادات التنظيم، حسب النظام الداخلي الذي سيعده.

 

          (10) أن ينشأ في بيروت، بعد إنهاء المؤتمر التأسيسي وإقرار الوثائق الرئيسية للتنظيم، ونظراً لظروف العمل في العراق، مكتب تنفيذي للتنظيم في بيروت يقوم بالاتصالات والتنسيق وبالجانب الإعلامي للتنظيم.

 

          (11) أن تتم حملة إعلامية واتصالات واسعة وندوات وحلقات نقاشية لعرض المشروع على أوسع نطاق ممكن داخل العراق وخارجه.

 

1/12/2006)

 

ان النص اعلاه لا يحتاج الى تفسير، فالعلاقة  بين السيد حسيب والتجمع العراقي للتحرير والبناء والتي جاهد كاتب  " البيان" يائسا  واضحة وضوح اهدف مبادرة حسيب ونصوص ملفاته  البحثيةّ؟.  

 

 

ان اكثرما يثيرالدهشة والتساول هو الاصرار على انكار دور السيد حسيب في تأسيس التجمع ؟

لمذا هذا الاصرار على مواصلة نهج التكتم والمراوغة المستخدم في تقديم هذا المشروع السياسي ؟! اذا كان اصحاب المشروع على ثقة من توفر عناصر السلامة الوطنية في مشروعهم الوطنية، ومقتنعين في كونه مشروعا معبراعن آمال شعب العراق، وواثقين من كونه آلية فعالة لانهاء التحديات التي يواجهها ، ومتأكدين من نوعية القدرات البشرية التي يقودونها، فلماذا اذن كل هذا التردد واللف والدوران؟ لماذا لا يطرحون مشروعهم بشكل علني ومتكامل على شعب العراق ومقاومته ؟

 

بالإضافة الى ما تقدم ، دعونا نسرد للقراء الكرام ولكاتب البيان الصادرعن المكتب الاعلامي للتجمع الوطني للتحرير والبناء "حتوتة" أو تفاصيل ما نملك من معلومات عن "حيثيات" تأسيس التجمع .

 قبل ما يقارب العام تلقينا وعن طريق طرف ثالث لا نشك في مصداقيته معلومة منقولة عن محرر يعمل في صحيفة عربية تصدر في لندن، عن مشروع سياسي يقوده السيد خير الدين حسيب منطلق من لندن، ويقوم في تنفيذه ظاهريا السيدان هيثم الناهي ومنذر الاعظمي. لم نتفاجأ في الخبر لاننا كنا نتوقع الاعلان عن تشكيل تجمع سياسي تابع للسيد حسيب كما ذكرنا اعلاه، وذكرت المعلومة ايضا ان الهدف الاساس للمشروع ينحصر في اعداد فريق عراقي للتفاوض مع الجانب الامريكي ، وان المشروع يحظى بدعم اقطار خليجية ومباركتها. وبسبب حرصنا على سلامة العمل الوطني وأمن المقاومة، أتصلنا بالصديق الأستاذ موسى الحسيني وطلبنا منه تقديم النصح للسيد الناهي وتحذيره من مخاطر هكذا مشاريع على مسار قضيتنا الوطنية وحقوق شعبنا . تعهد لنا  الاستاذ الحسيني في ايصال الرسالة لكوننا لا نرتبط باي شكل من اشكال العلاقة السياسية والاجتماعية بالسيد الناهي. 

وفعلا، اتصل بي الأستاذ الحسيني بعد ايام قليلة واخبرني بان السيد هيثم الناهي موجود في مسكنه ويود التحدث معي، فتحدثنا، وخلال الحديث اكد لي السيد الناهي عدم صحة الخبر، كما اكد بانه مستقل وغير معني في اي برنامج سياسي ،وان خبر علاقته بحسيب عار عن الصحة . شكرت الرجل وحييت فيه هذا الموقف وانتهت المكالمة .هنا لابد من تثبيت حقيقة ان السيد الناهي لم يكن ملزما بالاتصال بي والتحدث معي حول الموضوع ،لا بل كان في وسعه ومن حقه ايضا رفض الخوض في الموضوع، لا بل كان من حقه مطالبتي بالذهاب الى الجحيم . لم يفعل ذلك السيد الناهي ، بل انه انكر وجود هكذا مشروع , وانكرعلاقته بالموضوع وفي السيدحسيب.   

 

 بعد ايام قليلة من المحادثة الهاتفية ، قام السيد هيثم الناهي بزيارة مدينة هلسنبوري السويدية، وعقد اجتماع مع مجموعة قليلة من العراقيين لم يتجاوز عددهم  12 شخصا، من ضمنهم  الأستاذ باقرابراهيم الموسوي، والرفيقين نوري المرادي وفرات علوان من الحزب الشيوعي العراقي / الكادر ،اللذان حضرا  الاجتماع كمستمعين فقط وغير مشاركين لكونهم قياديين بارزين في تجمع سياسي مقاوم لا يؤمن في هكذا مشاريع .

ما دار في الاجتماع لا يعد  سرا وانما معلومة عامة تدرك تفاصيلها الكثير من الشخصيات الوطنية . ما يهمنا في اجتماع هلسنبوري نقطتين:

الاولى : تصريح السيد الناهي بان زيارته والاجتماع بالحاضرين متفق عليها مع السيدين خير الدين حسيب ومنذر الاعظمي . وهذا موقف مناقض كليا لما سبق وان اكده لكاتب السطور، والواقع اني مازلت لا افهم سبب اخفاء العلاقة وانكارها؟!.

 

والثانية : الاتفاق على قيام الأستاذ باقرابراهيم الموسوي في صياغة الافكار الاساسية   لبرنامج عمل او مشروع سياسي لجمع ما اطلق عليهم "المستقلين العراقيين" ، والتي تم تطويرها لاحقا لتشكل  المسودة الاولية لمشروع التجمع العراقي للتحريروالبناء. الافكار ألاساسية التي وضعها الأستاذ باقر ابراهيم وزعت حينئذاك  واستلمنا نسخة منها وندرج نصها ادناه.

حول مشروع ( التجمع الوطني العراقي)

  باقر إبراهيم

 أ – مبادئ عامة

ـــــــــــــــــــــــــــ

1-  أن تجمعنا الوطني العراقي ، هو امتداد وتطوير للنضال المشترك والموحد ، الذي مارسه منا ضلوه منذ سنوات طويلة ، دفاعا عن ثوابت نضالنا الوطني وأهدافها .

ونحن نسعى ألان ، لإثراء وتطوير الجهد السابق ، بما يلزمنا  وبما يلائم أوضاعنا في بلاد المهجر من خطوات واضحة ومحددة تثبتها المبادئ العامة والشروحات عن تركيبة التجمع والية عمله .

 

2-  ما ننشد أقامته من أطار يوحدنا ، لا يقفز فوق واقعنا وأمكاناتنا ، كأن يتحول إلى حزب سياسي أو ما يشبه الحزب ، أيمانا منا بأن الأحزاب السياسية لا يمكن أن تتأسس أو تنمو ألا وسط تربتها الشعبية في الوطن .

لذلك فأن تجمعنا ، يمثل نضال الوطنيين العراقيين في بلاد المهجر . وهو جزء من النضال الوطني والاجتماعي داخل الوطن ، يرتبط به ويقدم له كل ما يمكن من عون في الفكر والممارسة .

3-  بالإضافة إلى أداء تجمعنا لمهمات النضال الراهنة ، فهو يمكن أن يلعب دورا مهما ، ألان وفي المستقبل ، لرسم مسيرة العراق المقبلة ، في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

4-   يدعم تجمعنا نضال جميع القوى والمؤسسات والشخصيات الوطنية داخل الوطن ، كما يستطيع أن يلعب دورا مؤثرا ، وحتى ضاغطا ، من أجل تصحيح الأخطاء في مواقف الإطراف الوطنية الأخرى ، ومن أجل إقناعها بضرورات التلاقي والاتحاد .

من هنا ، تأتي فوائد دور القوى المستقلة ، غير المتحزبة ، في التأثير على مجرى الإحداث  . و ان أداء هذا الدور الايجابي  يقتضي رفض الانحياز لطرف ضد أخر ، كما يقتضي رفض طرف معين لنزع صفة الوطنية ، أو مقاومة الاحتلال ، عن الطرف الأخر .

5-  من بين المؤسسات التي تستأثر بدعمنا داخل الوطن ، ( المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي ) ، لكونه أكثر الأطراف قربا من تجمعنا من حيث الأهداف والتركيب . وأذ يعاني هذا التجمع من معوقات كثيرة ، في مقدمتها تضاؤل فرص العمل الشرعي ( العلني) في ظل فاشية الاحتلال وعملائه ، فذلك يتطلب تقديم مساندة أكبر لنضاله ، إلى جانب مساندة جميع مؤسسات  النضال الوطني الأخرى .

6-   أننا نرى عدم التشعب في الأهداف السياسية والتركيز على ما هو  جامع وأساسي ، وأن يتصف من ينضم إلى هذا التجمع ، بموقف واضح  من :

      النضال  ضد احتلال الوطن ومن اجل  تحريره .

      التأكيد على هوية العراق العربية والإسلامية ووحده أراضيه

      دعم المقاومة الوطنية

    النضال ضد الطائفية بكل تجلياتها

 7-     أن التجمع يقبل الاختلاف  في الرأي ، تجاه أية قضية سياسية يجري تناولها ، وينبغي  أن تحل  الخلافات بأسلوب ديمقراطي ، ايجابي ، يجمع ولا يفرق . وأن تترك الأمور التي  لا يتم الاتفاق    عليها  ، لمزيد من الوقت ومزيد من الحوار .

8-   أننا حين نمد أيدينا إلى بعضنا ، بهدف مواصلة وتطوير النضال المشترك ،  ينبغي أن نبقي على حالة  الاحترام للفكر المستقل ، والموقف المستقل ، لكل منا . على أن لا يشكل ذلك الموقف والفكرالمستقلين خطا ثابتا  متعارضا مع المبادى الأساسية للتجمع  ، فحين ذاك تنتفي الحاجة للارتباط به .

 9- الانضمام إلى تجمعنا ، هو التزام مبدئي ، فكري وسياسي  وأخلاقي ، ومن الناحية الثانية لا بد من الإيضاح ، أن تضييق فرص المرونة في الرأي والممارسة ، والأثقال بضوابط الارتباط والتنظيم ،    تؤدي إلى نتائج معاكسة وتنقل الخلاف  في الرأي إلى الصراعات والتمزق .

 

     ب  تركيبة التجمع والية العمل  

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-  يتكون التجمع من هيئة عامة  في المدينة الواحدة ،  أو في عدة مدن متقاربة ، أو في كل بلد من بلدان المهجر  ، يوجد فيه مناضلوه .

2-   يلتقي أعضاء التجمع بصورة دورية . وتحدد اللقاءات حسب الحاجة لأداء الفعاليات الوطنية  والقومية والإنسانية ، وكذلك في المناسبات الاجتماعية .

3-  العضوية في التجمع مرنة ومفتوحة لكل من يقبل أهدافه ، ممن تنطبق عليهم الصفات المذكورة في المبادئ العامة . وينسحب منه من يرغب في حالة تغير القناعة.

4-   يكفي التشاور بين المناضلين المؤسسين للتجمع ، في المكان المعين ،  لقبول المشاركين الجدد فيه .

5-   مركز التجمع في لندن ويعقد فيها  أو في مكان أخر ، يتفق عليه ، منتدى عام مرة كل سنة ، أو عند الحاجة ، لتناول الجديد في المهمات والآليات ، ويحضره منتدبون عن تجمعات البلدان والقطاعات المشاركة فيه .

6-   يختار التجمع في ندوته العامة ، مكتب تنسيق يضم عددا يتفق عليه ، من مناضليه في مركز التجمع ،  اضافة إلى ممثلين عن البلدان الأخرى .ويفضل التعدد في التمثيل إذا وجدت أراء متباينة . ويعتمد المكتب في عمله على اللقاءات المباشرة ، أو التداول بوسائل الاتصال السريعة لتحديد الموقف من القضايا المطلوبة .

7-   مكتب التنسيق هو الذي يعبر عن رأي التجمع ويمثله أمام الإطراف الأخرى ، ويحدد مندوبيه للمنتديات أو الفعاليات الاقليمية والدولية ، ويتولى كذلك الصلة بوسائل الأعلام التي يمكن إيصال صوت التجمع عبرها  .

8-   تصدر البيانات التي تحدد المواقف السياسية للتجمع ، تجاه الأمور المستجدة ، عند الضرورة وبعد التشاور العام ، جهد الامكان حول مضمونها وأتجاهئها الرئيسي . وينبغي أن تتناول تلك البيانات الأمور الأساسية المتفق عليها ، وتتجنب ما يثير الخلافات . كما يمكن التعبير عن المواقف المستجدة بإصدار مذكرات تحمل تواقيع أعضاء التجمع مع غيرهم .

9-    مقترحات ختامية:-

أ -  أن تصدر عن اللقاء المرتقب في لندن ، ورقة عمل للنقاش ، تتضمن أهداف التجمع والمبادئ العامة وتركيبته والية عمله .

ب – أن توفر فرص كافية لمناقشة المشروع يساعد على اكتمال جوانبه وكذلك مساهمة عدد أوسع من المناضلين فيه 

11- 11- 2006 

كما اننا نرفق في الملحق المقدم في نهاية المساهمة الاضافات والتعديلات المقترحة للافكار التي صاغها الأستاذ الموسوي .

 

 المحطة الرئيسية الثانية لبناء فريق خيرالدين حسيب الاحتياطي كانت لندن، والتي اقترحها الأستاذ باقرابراهيم مقرا للمشروع الجديد . فتم عقد اجتماع في يوم الاحد المصادف 3/12/2006.وفي  البيت البولوني. ندرج  ادناه نص مسودة  جدول الاعمال، ونعيد نشررسالة السيدهيثم الناهي للسيد حسيب والتي سبق وان عرضناها في القسم الاول لدلالتها القاطعة على العلاقة الادارية بين السيد هيثم الناهي الامين العام للتجمع العراق للتحرير والبناء والسيد خير الدين حسيب ،والتي تنكر لها "البيان" ، كما نعرض في الملحق وئائق اخرى تخص هذا الاجتماع.  هنا لابدمن الاشارة الى ان كل هذه الوثائق سبق توزيعها  على عدد كبير من العراقيين واستلمنا نسخة منها ائنذاك .

 

1.محضر اجتماع لندن

 

" 3 كانون أول 2006

 

مسودة جدول عمل

 

لقاء  لندن التشاوري حول المشروع الوطني العراقي

 

الأفتتاح –  خلفية اللقاء وأهدافه - د. هيثم الناهي

----------------------------------------

1.       نظرة في بعض تجارب العمل الوطني–  منذر الأعظمي

2.       تلخيص العمل التحضيري في لندن – صباح الشاهر

3.       تلخيص العمل التحضيري في السويد والدنمارك

4.       تلخيص العمل التحضيري في هولندا وبلجيكا

5.       العمل التحضيري في أماكن أخرى

----------------------------------------

إستراحة

 ----------------------------------------

6.       حوار حول ثوابت المرحلة الراهنة والأهداف الأساسية

a.       الأهداف العامة

b.       الإحتلال والمقاومة والعملية السياسية

 

7.       حوار حول آليات العمل

a.       آراء حول العلاقات الوطنية والأعلام في مرحلة نشوء التنظيم / الحركة

b.       آراء حول القضايا التنظيمية والأدارية

c.       الخطوة التالية

   ----------------------------------------

ختام اللقاء "

 

2. نص التقرير المقدم من السيد هيثم الناهي الى السيد خير الدين حسيب ، والخاص بما تم التوصل اليه في اجتماع لندن. 

الأخ الأستاذ الدكتور خير الدين حسيب المحترم

تحية طيبة وبعد

لقد تمَّ الاجتماع التدوالي في لندن يوم أمس الأحد الموافق 3 ديسمبر 2006م بحضور 25 شخصيَّة تمثِّل مجموعة من العراقيِّين في كلٍّ من المملكة المتَّحدة والسويد والدنمارك وهولندا وبلجيكا. وانعقد الاجتماع في لندن بمقرِّ البيت البولوني الواقع بمنطقة همر سمث وسط لندن في تمام الساعة السادسة مساءًا. وكانت أعماله كالأتي:

1.       أدار الجلسة الدكتور هيثم الناهي، ورحَّب بالضيوف، وتحدث عن أهداف التجمُّع والأسباب التي دعت إلى ذلك. وما هي المستلزمات الضرورية التي قد تُنجح أيَّ عمل سياسي مستقبلي. كما ركَّز الناهي على الأهداف الأساسية للمشروع والمتعلِّقة برفض الاحتلال ودعم المقاومة والعمل على إفشال تقسيم العراق فيدراليًّا وطائفيًّا.

2.       قدَّم بعد ذلك الأستاذ منذر الأعظمي ملخًّصًا تاريخيًّا عن أسباب فشل تضامن القوى الوطنيَّة العراقيَّة الإسلاميَّة والقوميَّة واليساريَّة والليبراليَّة في الحقب التي عاصرها سياسيو العراق؛ مركِّزًا على ضرورة قيام الكتلة التاريخيَّة والتعامل مع الحالة وفق مبدأ المواطنة وصولاً لمحاربة الاحتلال ودعم مقاومته.

3.       ألقى الأستاذ صباح الشاهر الضوء على الورقة التي قدَّمها الدكتور خير الدين حسيب ولخَّصها ضمن ما يتناسب وواقع العمل وأهميَّة نقاطها؛ ومركِّزًا على أهميِّة البحث في حالة بناء العراق بعد التحرير وليس فقط بكيفيَّة التخلُّص من الاحتلال وحسب.

4.       تابع الأستاذ سعدون المشهداني الحديث بعد ذلك حول ما جاء في ورقة السويد والدنمارك ملخِّصًا أهميَّة البعد الوطني في العمل السياسي، وأهميَّة وضوح الصورة في العمل خوفًا من الفشل في تحقيق أهداف التجمُّع مستقبلاً.

5.       ثمَّ اختتم الدكتور جمال السامرَّائي الحديث بورقة هولندا وبلجيكا معطيًا العمل التنظيمي أهميَّة قصوى ومركِّزًا على ضرورة الاتِّصال بالداخل، وإيجاد آليَّة للتعامل معهم دون فضح آليَّتهم كي لا يكونوا هدفًا للاحتلال ومن معهم. ثمَّ لخَّص في حديثه عن الاتِّصال الذي أجراه والدكتور الناهي مع عناصر في داخل العراق ورغبتهم بالعمل شرط وضوح الرؤيا ووضع الأمور في نصابها.

6.       بعد استراحة قليلة، دعا الدكتور الناهي الحاضرين للمداولة ومناقشة الأوراق المقدَّمة والتي كانت معظمها إيجابيَّة مع الاختلاف في أمور طفيفة تتعلَّق بآليَّة العمل وتسمية المشروع والتحرُّك. وأرجئ الحديث في هذا الموضوع للاجتماع الذي سيعقد في الدوحة ما بين الأطراف للفترة من 19 إلى 21 ديسمبر خلال انعقاد المؤتمر القومي الإسلامي.

7.       أدرجت عدَّة أسماء للتشكيل، ونتيجة للتباين في الآراء حسم الدكتور الناهي الأمر وبإجماع الحاضرين أن يتولَّى كلٌّ من الأستاذ منذر الأعظمي والأستاذ صباح الشاهر والأستاذ كاظم محمَّد والدكتور جمال السامرائي والأستاذ سعدون المشهداني مناقشة الأسماء ورفع اقتراح باسم التنظيم المقترح مع كتابة ورقة سياسيَّة للاجتماع سوف ترسل إلينا يوم غد، تلخِّص الأهداف الأساسيَّة وآليَّة العمل كمقترح يتمُّ مناقشته في لقاء الدوحة.

8.       تجدون طيًّا أسماء الحضور وهم كلٌّ من:

9.       عطفاً على ما تمَّ باجتماع ليلة أمس، ولإنجاح اجتماع الدوحة، نرجو توفير مستلزمات دعوة ووصول كل من:

نتمنَّى أن يكون ملخَّصنا واضحًا، وتقبَّلوا منَّا فائق التقدير والاحترام

مخلصكم

هيثم غالب الناهي

 

براغ كانت المحطة الثالثة لقطارخير الدين حسيب ، حيث اجتمعت القفازات اللندنية مع عدد من العراقيين على هامش المؤتمر المنعقد خلال الفترة ة 16-17 كانون الاول ديسمبر 2006 ، والذي اثار الكثير من التساولات المشروعة والشبهات المبررة ، ودفع عددا من الكتاب للبحث عن الاهداف المتوخاة من انعقاده، ومصادر تمويله .ندرج نرفق في ملحق هذه المساهمة  نص البيان الختامي  والذي اطلق عليه (ميثاق براغ الصادر عن مؤتمر "نداء براغ الى العراق  "..

 

 

 

 

هوية هذا الاجتماع المشبوه واهدافه جلية في مفردات البيان الختامي، ولن نهدرجهدا في استعراضها باستثناء الفقرة المتعلقة في المقاومة . فالبيان خال من اي اشارة الى المقاومة ودعمها واسنادها او الاعتراف بها، ولا الى حق شعب العراق المشروع في المقاومة، باستثناء فقرة بائسة  تعزي اندلاع المقاومة الى ممارسات الاحتلال الدموية فقط دون اعطاء اي اعتبار للاسباب المعروفة واهمها اعتزاز العراقيين بكرامتهم وتمسكهم بسيادتهم بصرف النظرعن طبيعة الاحتلال الدموية والانسانية .

فكيف سمح لنجوم التجمع العراقي التحرير والبناء لانفسهم المشاركة في هذا الاجتماع المشبوه؟

وكيف وافقوا على تمرير واصدار هكذا بيان .

 

 

تأسيسا على كل ما تقدم ، من الواضح  اننا مطلعين على حيثيات تشكيل التجمع العراقي للتحرير والبناء، واننا مستوعبين تماما لعناصره  ومبررات خلقه واهدافه وطموحات مؤسسه وادارته . واننا لم نطرح ملاحظاتنا واعتراضنا على هذا المشروع الا بعد ان استفحلت مخاطره على قضيتنا الوطنية وثوابتها.

 

لانريد ان نثقل القارىء في تفاصبل اخرى لادراكنا بان الصورة  غدت واضحة لديهم، لكننا نود ان ننهي هذه الفقرة ونسال ادارة  التجمع ، ما الذي يصعب فهمة في مسيرة حركة سياسية صغيرة لم تبلغ مرحلة الفطام بعد؟ وما الصعوبة في ادراك حيثيات هذه الحركة التي ولدت في رحم اكثرالعواصم قذارة ودموية ، فلندن كانت ومازالت وستبقى بؤرة انطلاق جميع المشاريع السياسية الخبيثة ضد العراق والامة العربية. ان ابناء شعبنا يدركون تماما في ان تحرير العراق لن ينطلق من لندن وبراغ وبيروت واتاوا وباريس واستوكهولم، بل من رحم مدن العراق الابية ، وان تحريرهم لن يتم عبر من لم يزودهم في حبة اسبرين واحدة، بل عبر رجال المقاومة الاشاوس وماجداتها وعطائهم السخي ، وان كرامتهم لن تسترد وحقوقهم لن تحفظ عبرمشاريع التجارة السياسية التي تمنح  المحتلتين مقدما تخفيضات في قيمة التعويضات المستحقة عليهم وتتعهد في ضمان المصالح النفطية لقتلتة شعب العراق، بل من خلال البندقية المقاتلة ، والكلمة الصادقة المؤيدة للمقاومة بلا قيد او شروط، ومن خلال التجمع الوطني الخالي من خونة العراق، الدولة والشعب والهوية.

 

(2)

 

خلافنا الاساس مع ادارة التجمع العراقي للتحريروالبناء وبرنامجهم واهدافهم لا ينصب على من أسس التجمع؟ وعلى من اجتمع مع من ومتى واين؟ وغيرها من التفاصبل الثانوية  التي لم نود الطرق اليها لولا المغالطات التي قدمها "البيان"، لكنه ينصب على نقطتين جوهريتين ومترابطتين. تحديدا موقفهم من المقاومة الوطنية العراقية وشرعية تمثيلها لشعب العراق ،وقضية المرجعية الوطنية، ومن يملك مقوماتها خلال مرحلة التصدي لقوات الاحتلال، والمراحل الاولية لاعادة بناء الدولة العراقية ومؤسساتها السياسية والاجتماعية .

لقد سبق وان طرحنا  تساؤلات نؤمن في مشروعيتها عن تاسيس التجمع واهدافه ، وابدينا راينا في فقرات محددة من برنامجه السياسي بموضوعية . وبدلا من  تقديم اجابات واضحة لتساؤلا تنا، قدم  لنا " البيان "مرافعة فاشلة اكد من خلالها مصداقية كل ما طرحناه من ملاحظات عن مواقفهم .

 دعونا اولا نراجع موقف التجمع من المقاومة . البرنامج السياسي والادبيات الاخرى المنشورة للتجمع  تتضمن عبارات اسناد المقاومة ودعمها وتأييدها واعتباراها حقا مشروعا لشعب العراق. وبيان التجمع موضوع البحث يؤكد تلك المواقف ايضا . لكن هذا ليس جوهر خلافنا، نحن لا نختلف مع التجمع العراقي حول موضوع الاسناد والدعم والاشادة بالمقاومة، لكن على عدم اعترافهم في المقاومة الوطنية ممثلا شرعيا وحيدا لشعب العراق خلال هذه المرحلة. فهنالك بونا شاسعا بين الاعلان عن دعم واسناد المقاومة والاعتراف بها ممثلا شرعيا وحيدا لشعب العراق. وهذا هو احد اهم خلافاتنا مع التجمع وعرابه.

ما هو موقف التجمع العراقي من المقاومة ومهامها واحقيتها  في تمثيل العراق ؟

ومتى ينتهي دور المقاومة والمقاومين ؟

للاجابة على هذه الاسئلة لابد من ادراك ما المقصود في عبارة "التحرير" في عنوان  التجمع العراقي وبرنامجه؟

لقد وفرعلينا بيان المكتب الاعلامي جهدا كبيرا وقدم لنا رؤية التجمع من موضوع التحرير والمقاومة وآلياته. فاحد فقرات "البيان" نصت على"ومع ذلك لا بُدَّ من الإشارة إلى أن مبدأ المفاوضات لا غبار عليه في نهاية المطاف، وهو ما أشارت له أدبيات المقاومة مع طرح شروط التفاوض مع المحتل الأمريكي.

لكن حتّى يتخلى المحتل عن مناوراته السياسية والعسكرية، خاصة وهو يمتلك جيش من العملاء والمأجورين ومن الذين باعوا وطنهم في سوق النخاسة السياسي، ويصل إلى القناعة الكافية التي تجبره على الجلوس إلى مائدة مفاوضات جدية، يجب أنْ تتوفر عناصر هزيمته الكاملة، ومنها العنصر الوطني في استعادة الوحدة الوطنية ووفاقها والذي يعبر عنه سياسياً في تكتل التيارات الوطنية المناهضة والمقاومة ودون استثناء في تحالف واسع، يستطيع تقديم نفسه كمرجعيّة وطنية تتحدث باسم الشعب ومصالحه الوطنية"

 

الفقرة تشيرالى حتمية التفاوض وموقف المقاومة من المفاوضات ، ولاخلاف لنا على ذلك ،فهذه بديهية معروفة. فكل طرفان متقاتلان لابد وان يجلسا على مائدة المفاوضات.

وطرفي الصراع في العراق كما هومعروف هما المقاومة العراقية  كممثل لشعب العراق، وقوات الاحتلال بمختلف جنسياتها، وعليه فان من الواضح ان تجري المفاوضات بين المقاومين وقوات الاحتلال حصرا ، وليس بين ادارة الاحتلال والمجتمعين في لندن وبيروت وبراغ واتاوا واوسلو  ؟ّ واذا ما ارتات المقاومة الوطنية اعلان استعدادها للنظرفي قبول التفاوض، فهي تمتلك الحقوق الوطنية والقانونية لتحديد توقيت وآليات التفاوض وشروطه وكل المسلتزمات الاخرى للتفاوض الفنية منها والسياسة. وعليه فان كل اعلان او دعوة او ادعاء او تلميح أو مبادرة  للتفاوض، دون تفويض صريح ومعلن من فصائل المقاومة الاساسية لا يمكن تفسيره الا محاولة التفاف على مشروع المقاومة، ان لم نقل تآمروتفريط في الثوابت الوطنية. فهل تختلف معنا ادارة التجمع العراقي للتحرير والبناء حول صواب هذه المسلمة؟ 

 

ماذا عن آلية التحرير التي يطرحها التجمع؟

الفقرة اعلاه  توفر ايضا منظور التجمع لآلية تحرير شعب العراق ، فتحريرالعراق وفقا للفقرة اعلاه لن يتم عبر تصعيد المقاومة المسلحة  لقوات العدو وتكبيدها اكبر قدرا من الخسائر المادية  البشرية، ولكن من خلال اجبار المحتل على "الجلوس الى مائدة مفاوضات جدية". كيف؟ من خلال توفير عناصر الهزيمة الكاملة  عن طريق دخول التيارات الوطنية المناهضة والمقاومة ودون استثناء في تحالف واسع وتقديم هذا التحالف كمرجعية وطنية تتحدث باسم الشعب؟؟

 التحريراذا وفقا لبرنامج التجمع العراقي للتحريروالبناء لن يتحقق عبر توفير مسلتزمات النصر وهزيمة المحتلين وعملائهم من خلال التعرض المسلح  للقوات الغازية ، بل من خلال خلق تحالف سياسي لا يستثني احدا ، وتقديم هذا التحالف كمرجعية وطنية ؟؟!

من يسعى لتشكيل التحالف الوطني الواسع الذي لا يستثني احد بما فيهم اولئك اللذين وقفوا ضد خيار المقاومة ، واولئك اللذين تعاملوا مع ادارة الاحتلال قبل وبعد غزو العراق  وحتى اللذين عملوا خدام لعملاء الاحتلال المعروفين ؟ بالتاكيد ،من يسعى لقيام هذا التحالف هو التجمع الذي يقوده المايسترو خير الدين حسيب!.

 

بايجاز ما تعبر عنه الفقرة ما هو الا تأكيد لما سبق وان اطلقنا عليه قبل شهور خيار "المقاومتين المنحرف"، وما وصفناه في سعي نفر على طرح انفسهم  كقوة موازية للمقاومة، وشريكة لها في تمثيل شعب العراق. فمن يجلس في لندن واوتاوا و بيروت، استناد الى هذا المنطق، له الحق في تمثيل شعب العراق وقيادته مستقبلا اسوة بالمقاومين المضحين ،صناع النصر ومعطلي مشروع الهيمنة الامريكي.!؟؟

 اذا لم يكن هذا الطرح دعوة صريحة لسرقة انتصار المقاومة والمقاومين فكيف تكون السرقة  اذن ، وكيف يكون الانحراف؟؟

 

تحديد معنى التحرير في برنامج التجمع العراقي للتحرير والبناء ساعدنا على تحديد 

موقف التجمع العراقي من المقاومة ومهامها واحقيتها في تمثيل شعب العراق ،وكذلك معرفة موقفهم من اين ومتى ينتهي دور المقاومة والمقاومين ؟

دعونا نضع جانبا قضية شرعية المقاومة كممثل وحيد لشعب العراق،لان التجمع لا يعترف بهذه الشرعية . ودعونا ايضا نضع جانبا النص المبهم الوارد في الفقرق 4 من المادة الثالثة من برنامج التجمع العراقي للتحرير والبناءوالذي  ينص على " العمل على تحقيق التداول السلمي للسلطة واعتبار الممثل الشرعي والوحيد هو الشعب العراقي، والتأكيد على تكريس روح الولاء للوطن"،المقتبس من ورقة العمل التي قدمها خيرالدين حسيب لتاسيس التجمع ،ولن نحرجهم في تقديم اجابة عن كيف يمكن لشعب ان يكون ممثلا شرعيا لنفسه؟ 

سنضع كل ذلك جانبا ونقتبس الفقرة الاخيرة من "البيان" والتي تعكس بشكل جلي  موقف التجمع من شرعية المقاومة ودورها. تنص الفقرة على" إنَّ المقاومة الوطنية العراقية الموحّدة بالإشكال التي تراها مناسبة لطبيعة عملها العسكري والأمني، هي حجر الزاوية في قيام المرجعيّة الوطنية، وهي التعبير عن الإرادة الشعبية في مقارعة الاحتلال والتخلص منه، ومع القوى الوطنية المناهضة للاحتلال والداعمة للعمل المقاوم، لها الصفة التمثيلية لهذه المرحلة والتي يحدد بعدها الشعب ممثليه عبر انتخاباتٍ ديمقراطية"

ان قراءة متانية لهذه الفقرة لن تخطي فحواها. فهي جوهرالمشروع السياسي الذي بدا مشواره في الجزائر، مرورا بالقاهرة وتونس وبيروت ولندن وبراغ ، والمغرب والدوحة والمنامة، ولينتهي في المحاولة التي افشلها رجال المقاومة في دمشق مؤخرا.

تتكون الفقرة من شطرين ، ينص الاول على " إنَّ المقاومة الوطنية العراقية الموحّدة بالإشكال التي تراها مناسبة لطبيعة عملها العسكري والأمني، هي حجر الزاوية في قيام المرجعيّة الوطنية، وهي التعبير عن الإرادة الشعبية في مقارعة الاحتلال والتخلص منه".

يستخلص من الشطر ما يلي:

1.ان المقاومة الوطنية العراقية.،هي حجر الزاوية في قيام المرجعية الوطنية!

اذن المقاومة الوطنية العرقية بمفردها لاتمثل المرجعية الوطنية العراقية، وانما هي  حجر زاوية المرجعية، وليس المرجعة برمتها، بل لها شركاء في المرجعية الوطنية؟!

 

2. ان المقاومةهي "التعبير عن الارادة الشعبية في مقارعة الاحتلال والتخلص منه".

 ومعنى الجملة واضح ولا تحتاج تفسيرا ،وهي ليست مصاغة باسلوب قد يفسره البعض كخطاء في التعبير. دورفصائل المقاومة التي تعبرعن ارادة شعب العراق في مقاومة الاحتلال ودحره يتوقف عند مهمات التحرير ،او مقارعة الاحتلال والتخلص منه "وليس هزيمته ودحره". فعند التخلص من الاحتلال تتوقف مهام المقاومة،اصحاب المقاومة المسلحة وتبداء مهام اصحاب المقاومة السياسية .!؟

 

ومضمون الشطرالثاني للفقرة لا يقل خطورة عن ما تضمنه الشطر الاول،حيث ينص الشطر  " ومع القوى الوطنية المناهضة للاحتلال والداعمة للعمل المقاوم، لها الصفة التمثيلية لهذه المرحلة والتي يحدد بعدها الشعب ممثليه عبر انتخاباتٍ ديمقراطية"

مضمون الجملة واضح، القوى الوطنية المناهضة للاحتلال، كالتجمع العراقي للبناء والتحرير وحلفائه ونظيره من التجمعات السياسية سواء المتواجدة  منها خارج القطر  وداخله، والتي  يقتصر دورها على مناهضة الاحتلال اعلاميا  دون ان تقاوم عسكريا ، تشارك فصائل المقاومة في حق تمثيل شعب العراق خلال المرحلة الراهنة،مرحلة الصراع العسكري مع العدو وكل ما ينجم عنها من تبعات يتحملها المقاومون دون غيرهم. لكن بعدهذه المرحلة،اي بعدهزيمة العدو يتم تحديد ممثلي الشعب عبر انتخابات ديمقراطية ؟!

 ما اراد ان يقوله لنا بيان التجمع باختصاران الفصائل المقاومة التي تتحمل عبء وتكلفة المقاومة وكل ما ينجم عنها من قتل ودماروتشريد للمقاومين وعوائلهم متساوون في تمثيل العراق مع اعضاء الحركات المقيمة في مجتمعات الرفاهية ومع اللذين لاتزيد مساهمتهم على المشاركة في مؤتمرات واجتماعات مغطاة الكلفة، واصدار بيانات في فترات متباينة ، وادارة مواقع الكترونية، والتنظير في صالونات ومنتديات اجتماعية ؟!.

والانكى من ذلك ، ان المقاومين المضحين اللذين يشكلون القوة الوحيدة التي دحرت قوات الاحتلال وعطلت مشروع الادارة الامريكية ،وأعضاء التنظيمات السياسية المجاهدة ضد قوات الاحتلال في الداخل، والتي تواجه يوميا فوهات المدافع وارهاب كاتمات الصوت، سيتنافسون مع القادمين من خارج العراق لتشكيل المؤسسات الدستورية ،ومقاسمة حقائب حكومة "التكنوقراط " ؟؟؟.

 

نحن لسنا ضد مبداءالاحتكام ال صناديق الاقتراع لتحديد طبيعة المؤسسات العراقية التشريعية والتنفيذية ومكوناتها وعناصرها،وقطعا لسنا ضد التعددية السياسية ،لكننا ضد فكرة التعامل مع المقاومة الوطنية العراقية كبوابة تمررمن خلالها العناصر التي سبق لها وان فشلت في الحصول على مواقع متميزة ودائمة في مشروع الاحتلال ،وضد فكرة المساواة بين من قدم الفكر والدم والجهد وبين اقتصر دوره على التنظير وحضور مؤتمرات مغطاة الكلفة .

 

حين تصدينا لمشروع اجتماع بيروت 2005، وتعرضنا لمبادرة خير الدين حسيب ،و  طرحنا انحراف مفهوم المقاومتين قبل ما يقارب العام ،عاتبنا بعض من انطلت عليهم جذابية  "الشخصية الوطنية القومية" ولاسيما المواظبين منهم على حضور ندوات مركزدراسات الوحدة العربية، واجتماعات المؤتمر القومي العربي، دون ان يبذلوا جهدا في ادراك ابعاد المخطط الواضح المعالم .وهاهم "البيروتيون" يبرهنون في البيان الاخير وبشكل لا لبس فيه صحة كل ماذهبنا اليه، ويصرون على تسويقهم فكرة منحرفة.

 

ان اسباب رفض اصحاب التجمع العراقي للتحرير والبناء الاعتراف في المقاومة الوطنية العراقية ممثلا وحيدا لشعب العراق خلال هذه المرحلة واضحة وان لم يعترفوا بذلك . هنا لابد من الاشارة الى انهم ليسوا التجمع الهامشي الوحيد الذي يرفض قبول هذا الثابت الوطني ،فلقد رفض قبوله ومازال شخصيات وحركات سياسية عراقية، قدم بعضهم مواقفهم بوضوح وعلنية، واختلفنا معهم حول التبريرات المقدمة  لرفضهم  هذا الثابت ،ومازلنا لا نتفق مع طروحاتهم لكننا على الاقل نقدرصراحتهم .

 

نقطة خلافنا الاخرى مع التجمع العراقي للتحرير والبناء تتعلق في قضية المرجعية الوطنية. بيان المكتب الاعلامي اكد ما ذهبنا اليه في انهم يطرحون تجمعهم وحلفائهم  كجزء من المرجعية الوطنية العراقية دون اي مسوغ وطني وقانوني .هذا لا يعني اننا نلغي عراقيتهم ، ومصادرة حقهم في ممارسة العمل السياسي وفقا لرؤيتهم ومصالحهم ، لكن هنالك فرقا هائلا  بين حق المواطنة ، وحق ممارسة العمل السياسي ، وحق تمثيل شعب ووطن. من المؤكد انهم مواطنين عراقيين لكنهم لا يمتلكون مقومات تمثيل شعب العراق .

 

ان دوافع واهداف تاسيس التجمع الوطني للتحرير والبناء لم تكن خافية علينا، واننا لم نخطى في قراءة مشروعهم بل ندرك تماما ابعاد المخطط كما فصلنا اعلاه ، لكننا لم  نتعرض لهم اعلاميا سابقا لاكثرمن سبب ، لكن عندما دقت اجراس الخطر، وبانت ملامح التخريب في دمشق كان لابد من تحركنا منطلقين من التزامنا في قضيتنا  الوطنية،وحرصنا على امن المقاومة وديمومتها وسلامة المقاومين وحقوقهم الوطنية المشروعة.

ان ادارة التجمع مطالبة في الاجابة على الكثيرمن التساءلات المشروعة المطروحة على هوية تجمعهم واهدافه وبرنامجه السياسي، وموقفهم من موضوع المقاومة والمرجعية الوطنية، والاهم،عليهم توضيح ما المقصود بالتحرير في عنوان تجمعهم، وماهي آليات التحرير؟ مفاوضات ام مقاومة مسلحة؟وهم مطالبون بتوضيح موقفهم وعلاقاتهم باياد علاوي وحازم الشعلان واديب الجادر وغيرهم من باعة  شعب العراق وخونته .

عليهم  كطامحين في قيادتنا خلال المرحلة الراهنة والقادمة ،الاجابة على كل التساؤلات المطروحة بشكل واضح بعيد عن المراوغة والتسويف، والافراط في توجيه الاتهامات وتقديم ردود مغالطة، وغيرها من الاساليب التي تجاوزتها المرحلة لكونها اسلحة   الصغار وفاقدي الحجة أولا، وثانيا لكونها لن تؤثرعلىعزمنا و اصرارنا على مواجهة كل ما يشكل خطورة على ثوابت قضيتنا الوطنية،وعلى مقاومتنا الشجاعة المضحية.

 

نختم بتذكيرالاساتذة في التجمع العراقي للتحرير والبناء باهم مبادىء نظرية الحفرة. "اذا اكتشف المرء انه في قعر حفرة حفرها لنفسه، فالخطوة الاولى التي يجب اتباعها هو التوقف عن الحفر".

 

 

 

 

ملحق: وثائق وروابط

 

(1) ملخص ما دار في الأجتماع التشاوري المنعقد في لندن بتأريخ 3-12-2006

 

 أفتتح  د. هيثم الناهي الاجتماع مرحبآ بالحضور ، ومشيرآ الى برنامج الأجتماع  الذي  وزع على الحاضرين

والمتضمن :

 

 تقديم تلخيص للآوراق المقدمة من قبل الاساتذة  د. صباح الشاهر والاستاذ منذر الأعظمي  ود.جمال

   السامرائي والاستاذ سعدون المشهداني .

وبعد استراحة قصيرة ، تواصل المجتمعون في مداخلات وحواراتِ حول جملة من القضايا ، ذات الأهمية الخاصة في موضوع  اللقاء ، حيث تركزت النقاشات والاطروحات حول النقاط التالية :

 

-  الحالة العراقية بجوانبها المتعددة / الاحتلال وافرازاته / عملية المحتل السياسية / الطائفية السياسية / والصورة البشعة لعمليات القتل والتخريب والتدمير .

 

-  مشتركات العمل الوطني وصيغ تطويرها .

 

-  المقاومة الوطنية العراقية واهمية اتساعها ، وتشذيب وضبط ايقاعات نشاطاتها الاعلامية والسياسية والعسكرية بما يخدم المهمة الاساسية في مقاومة المحتل وتكريس شموليتها الوطنية .

 

-  الوحدة الوطنية واهميتها في معالجة الهم العراقي .

 

-  الوطنية بين التخندق الضيق ، الحزبي والايديولوجي والطائفي والعرقي  وبين الولاء للوطن .

 

-  الاعلام ودوره واهميته في فضح جرائم الاحتلال واعوانه في العراق .

 

-  وقد جرت الاشارة كذلك الى ان الوضع الحالي وحجم المخطط الجاري تنفيذه ، والذي يستوجب نسيان الماضي وخلافاته وسلبياته ، لتوحيد الجهود الوطنية باتجاه ازالة الاحتلال واسترجاع السيادة وبناء العراق .

 

 

-  وكان العديد من الحاضرين قد اكدوا على اهمية وضرورة الاطار الوطني الجامع ، و الاستفادة من التجارب السابقة والخبرالمتراكمة ، وبنفس الوقت فقد تناول الحضور ، اليات العمل وصيغها والتي ينبغي ان تتناسب مع طبيعة تجمعنا واهدافه الوطنية .

كذلك فلقد جرى تناول اهمية الانتباه من محاولات التحرك والرصد التي تقوم بها حكومة الاحتلال واتباعها للنشاطات الوطنية والسياسية المناهضة للاحتلال ، داخل العراق او خارجه .

 

-  ثم بعد ذلك طلب د. هيثم  طرح مقترحات الاسماء الخاصة بالاطار المراد تشكيله ، حيث كانت الاسماء المقترحة كالتالي :

 

 اللقاء العراقي الموحد

 التجمع العراقي لنصرة المقاومة

 الأتحاد الوطني لتحرير العراق

 التجمع الوطني العراقي

 التجمع العراقي الوطني للتحرير والبناء

 الهيئة العراقية لمناهضة الاحتلال

 

-  اقترح د. هيثم الناهي  مقرر الاجتماع  تشكيل لجنة مصغرة من الاساتذة : صباح الشاهر ، منذر الاعظمي ، جمال السامرائي ، سعدون المشهداني ، كاظم محمد ، لصياغة الورقة السياسية واقتراح اسمآ للتجمع ، حيث خرجت هذه اللجنة بصياغة البلاغ السياسي واختارت الاسم المقترح من بين الاسماء اعلاه  وهو ( التجمع العراقي الوطني للتحرير والبناء) .

 

 

(2) ملاحظات مقدمة على مقترح الاستاذ الموسوي.

 

* الأخوة الاعزاء

تحياتي الحارة

 

كانت فكرة تأطير نضال الوطنيين العراقيين في بلدان المهجروبمختلف اطيافهم ، طموح راود ويراود الكثيرين ، في تنسيق الجهود السياسية والاعلامية والبحثية ، من أجل خدمة قضية شعبنا الاساسية في التحرير والبناء والديمقراطية .

 

اطرح هنا بعض الافكار والتي سبق وتم تداولها مع بعض الاخوة :

 

ارى ان صيغة التجمع الوطني العراقي  والذي يضم تحت سقفه الوطنيين العراقيين افرادآ وجماعات وبصفته الشخصية ، هي بداية مناسبة لخطواتنا الاولى في هذا الاتجاه .

 

الوضوح الضروري لطبيعة هذا التجمع ، كونه يمثل ويعبرعن نضال الوطنيين العراقيين في الخارج ، وكما عبر عنه

الاخ ابوخولة كونه جزء من النضال الوطني والاجتماعي داخل الوطن ، يرتبط به ويقدم له كل دعم فكري وسياسي .

أضافة لكونه بنفس الوقت عامل واداة سياسية لأبراز المشروع الوطني ، وللدفع والمساهمة في اقامة جبهة القوى المناهضة والمقاومة للأحتلال رافعة هذا المشروع .

 

اهمية اقرار لائحة داخلية تنظم عمل التجمع الداخلي ، وتكون متناسبة مع صيغة التجمع الوطني ، وان تبتعد جهد الامكان عن محتوى النظام الداخلي الحزبي ، وهنا لابد من الاستفادة من بعض ما جاء في افكار الاخ منذر في مرحلة التأسيس  .

اضافة الى اهمية اقرار اللائحة السياسية ، والتي تتضمن طبيعة التجمع واهدافه ، وهي كما وردت في رسالة الاخ منذر مع اضافة :

التعديل الخاص بالفقرة الرابعة حول (شراكة العرب والكرد خصوصآ..) وهو الاقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي وتعزيز الاخوة الوطنية ، والاقرار بحقوق كافة الاقليات القومية والدينية  ضمن العراق الموحد .

 

ارى بأهمية وجود خطة عمل دورية تترجم اهدافنا الى تفاصيل تحرك يومي سياسيا واعلاميا واجتماعيا ، حيث من المهم الاهتمام بالجانب الاجتماعي للعراقيين في تعزيز لغة الحوار والاقتراب من بعضهم ، وكسر بعض الحواجز الناتجة عن عنعنات ذاتية وخلافات شخصية .

 

 ان وضع اسس البناء الأولي لهذا التجمع والدعوة له وإنجازه ، سيساهم مستقبلآ في مناقشة توسيعه وتطويره ، لذلك فمن المبكر كما اعتقد ، الحديث عن صيغ العمل الجبهوي وضوابطه الداخلية ، ونحن في بدايات تحقيق طموح وطني ، وفي ظل تعقيد سياسي واصطفافات متغيرة .

 

 

مع خالص التقدير

 (.)السويد

06-11-05