حول الانفجارات التي ضربت ناحيتي (العدنانية) و (القحطانية) في قضاء (سنجار) يوم الثلاثاء 14/8/2007 وراح ضحيتها أكثر من ألف قتيل وجريح بينهم عدد كبير من الأطفال، لابد من توضيح الدلالات والحقائق التالية:
1-
بخلاف
ما نقلته وكالات الأنباء عن مصادر تابعة للاحتلال، لم تكن التفجيرات
ناتجة عن عمليات انتحارية. وأكد الناجون من التفجيرات أن المركبات كانت
مركونة في أماكن الانفجارات قبل حوالى نصف ساعة من انفجارها، وقد تم
تفجيرها عن بعد. علماً أن قوات الاحتلال وفرق الانقاذ لم تتمكن من
العثور على أي أثر لجثث "الانتحاريين" المزعومين.
2-
بعد
دقائق معدودة من حدوث التفجيرات، بدأ كوادر حزبي البارزاني والطالباني
في محافظة (نينوى) يتحدثون بتفصيل دقيق عن عدد وشدة الانفجارات وأماكن
وقوعها
وحجم الدمار الذي
خلفته، وذلك قبل وصول أي من وكالات الأنباء إلى أماكن التفجيرات. 3- وبالتزامن مع ذلك قامت هذه الأوساط بحملة ترويج واسعة مفادها أن المخابرات التركية هي التي تقف وراء التفجيرات وذلك لتهيئة أجواء مضطربة تمهيداً لاجتياح مناطق كردستان. على أساس أن (نوري المالكي) ، خلال زيارته الأخيرة لتركيا، أعطى ضوءاً أخضر للأتراك للقيام بذلك غير ابه – حسب هذه الأوساط – بأمن اليزيديين.
وفي هذا السياق اتهم مسعود
البارزاني في تصريح له مباشرة بعد الحادث، مخابرات "دولة مجاورة" لم
يسمها، "بالوقوف وراء مجموعات مسلحة
بهدف شن حرب تطهير ضد
الأكراد".
4-
كل
التصريحات المتسارعة الصادرة عن المسؤولين الأكراد عقب الحادث وفي
مقدمتهم (مسعود البرزاني) و (محمود عثمان) تركزت على وجوب إلحاق
(سنجار) وجميع المناطق اليزيدية بـ "إقليم كردستان" وجعلها تحت حماية
حكومة الإقليم بدلا من بقائها مرتبطة بالمركز. ورافق ذلك حملة إعلامية منظمة
لتأليب اليزيديين على العرب.
5-
بأمر من
(مسعود البرزاني) وابتداء من يوم أمس الخميس قام المئات من عناصر
البشمرغة بالانتشار في النواحي والقرى اليزيدية بدعوى توفير الحماية
للسكان.
6-
تم
الإيعاز لجميع فروع حزبي البرزاني والطالباني في الدول التي تتواجد
فيها جاليات يزيدية بإقامة مجالس عزاء وتحويل هذه المجالس إلى منابر
سياسية لإشاعة مشاعر الكراهية بين اليزيديين والعرب، والادعاء بأن
اليزيديين ينتمون إلى الكرد وأن بقاءهم خارج مناطق نفوذ الحكومة
الكردية يعرضهم لخطر الإبادة على أيدي العرب.
7-
بعد
يومين من التفجيرات ونتيجة لهذه المعطيات بدأ الاعتقاد يسود لدى
اليزيديين بأن ألأحزاب الكردية هي التي ارتكبت هذه الجريمة بهدف إخضاع
مناطقهم للسيطرة الكردية ودفعهم إلى الانضواء تحت العلم الكردي بدلاً
من العلم العراقي. وقد أخذت ترتفع أصوات التنديد والادانة ضد
هذه الأحزاب.
8-
ليس من
قبيل الصدفة أن يأتي هذا الحادث غداة صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم
1770 والذي ينصُّ على إعطاء الأمم المتحدة دورًا أكبر في العراق بما في
ذلك "رسم حدود داخل العراق بين الاطراف والجهات المتنازعة" التابعة
للاحتلال ، وهذا يعني دون مواربة العمل على تقسيم العراق باسم الامم
المتحدة. إن (التحالف الوطني العراقي) إذ يضع هذه الحقائق أمام الرأي العام، وإذ يستنكر ويدين أعمال التفجير التي وقعت في (العدنانية) و (القحطانية)، يوجه اصبع الإتهام للأحزاب الكردية العميلة للاحتلال بتدبير وتنفيذ هذه الجريمة النكراء ويدعو أبناء شعبنا لفضح مرتكبيها وملاحقتهم والاقتصاص منهم.
وفي الوقت الذي نعزي فيه عموم اليزيديين وبصورة خاصة عوائل ضحايا التفجيرات الإجرامية بهذا المصاب الأليم، نؤكد غير واهمين أن أبناء شعبنا من الطائفة اليزيدية لن تنطلي عليهم أحابيل العميلين بارزاني وطالباني ولن يرضخوا لمحاولات الابتزاز والترهيب التي تقوم بها الأحزاب الكردية العميلة للاحتلال و الرامية إلى كسر شوكتهم واستغلالهم من أجل تحقيق مشاريع انفصالية.
إن اليزيديين جزء أصيل لايتجزأ من الشعب العراقي ولن يقبلوا بديلاً عن انتمائهم التاريخي هذا، ولن يستظلوا بعلم اخر غير علم العراق. وعلى صخرة صمودهم وتمسكهم بهويتهم الوطنية سوف تتحطم كل محاولات إذلالهم واستخدامهم للنيل من وحدة العراق.
نؤكد من جديد أن خلاص شعبنا بكل طوائفه وقومياته من الأحتلال وعملائه مرتكبي جرائم (العدنانية) و (القحطانية) وغيرها من الجرائم، لا يمكن أن يتحقق إلا بالمقاومة الشاملة والمستمرة حتى إلحاق الهزيمة النهائية بالمحتلين وأذنابهم.
المجد كل المجد لابطال المقاومة
والهزيمة والاندحار للمحتلين
الغزاة والخزي والعار لعملائهم المجرمين والعراق باق والاحتلال إلى زوال
التحالف الوطني العراقي
17/8/2007
|