بسم الله الرحمن الرحيم
الإحتلال ... وتقسيم بغداد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ... وبعد :
لقد بدأت مرحلة جديدة وفتحت الباب أمام تحولات خطيرة على الأرض ، فها هو المحتل الأمريكي يستعير من المسخ (إسرائيل) جدارهم العنصري العازل لينصبه


حول أعرق مدينة في بغداد وهي الأعظمية والتي يسكنها أبناء السنة ليكون جداراً فاصلاً للمدينة عن محيطها ولتعيش عزلة إجتماعية وإقتصادية ، والأشد نكارة أن يتندر جنود المحتل بالجدار ويطلقوا عليه (السور العظيم) غير مبالين بمشاعر أهلنا في الأعظمية وغير ملتفتين لآرائهم الرافضة للمشروع من اساسه ومع ذلك أخرجت ( الحكومة ) لسانها الكاذب ليقول أن الجدار (أمني) وليس ( عازل ) !
إننا في جامع نثبت الحقائق الآتية :
1- تريد إدارة بوش أن تشغل الرأي العام بقضية الجدار لصرف الأنظار عن الخلاف العميق مع الديمقراطيين حول جدولة إنسحاب القوات الأمريكية من العراق وتريد أيضا تسليط الأضواء على الجدار بعيداً عن الفشل الذريع في الخطة الأمنية المزعومة .
2- كل خطوة تأتي من المحتل هي نموذج في سلسلة جرائم موزعة على مراحل وها قد وصلنا إلى مرحلة التقسيم بالجدران الكونكريتية .
3- بعض الناس باجتهاد فاسد كانوا يرون أن السياسة لوحدها مع المحتل كفيلة بحل مشاكل البلد لكن الواقع يثبت فساد هذا الاجتهاد ، وأن المحتل لا يفهم غير لغة القوة . لذا نرى أن يقفوا بقوة مع شعبهم برفض هذه الأسوار وليميزوا صفوفهم عن بقية القوى من أصحاب الأهواء والمصالح.
4- الإحتلال هو أصل البلاء ، والرد عليه لا بد أن يكون أولا وقبل كل شي بتوحيد صف قوى المقاومة والجهاد في بلاد الرافدين ، ثم الضرب على مفاصله دون هوادة .
5- إن المحتل وأذنابه هم العدو وليس سكان بغداد من سنة وشيعة، لذلك على المجاهدين أن يتكاتفوا للدفاع عن حاضرة الخلافة ويفشلوا مخططات الأعداء في تقسيم مدينتنا الحبيبة .
6- لقد تحرك المالكي لإيقاف بناء الجدار اخيراً وذلك بعد سماعه لنبأ أن مدينة الثورة سينصب فيها جدار مماثل لجدار الأعظمية ، فالطائفية البغيضة هي التي تحرك أمثال هؤلاء النكرة .
إننا ندعو أبناء الأعظمية وكل مناطق بغداد أن يعيدوا بناء جسور الثقة بينهم ويتكاتفوا في وجه المحتل ومخططاته الخبيثة ، وأن يسعوا إلى سد هذا الباب ويلتفوا حول راية المقاومة الراشدة من الذين قدموا دمائهم وأموالهم في سبيل نصرة هذا الدين والدفاع عن مدينة الرشيد العزيزة بإذن الله تعالى .
كما ندعو إخواننا في الفصائل المجاهدة الى نصرة أهلنا في الأعظمية وباتخاذ موقف حازم تجاه هذا الأمر، وإلى رص الصفوف ، والوحدة ، ونبذ الخلاف ، وجعل الهدف هو طرد المحتل وأذنابه، وأن لا يسمحوا لمخططات تمزيق بغداد أن تنفذ على الأرض، وأن يعيدوا تقويم الخطط في مواجهة المحتل فبغداد أغلى من أن تترك لمخططاتهم .
والله اكبر ولله الحمد ...


المكتب السياسي
6 ربيع الثاني 1428 هـ
23 نيسان 2007 م